Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة التنمية يرى أن مطالب «داعش» تؤكد عدم جديتها في ملف العسكريين
ميشال موسى لـ «الأنباء»: الحوار بين المسيحيين سيضفي الارتياح على حوار المستقبل ـ حزب الله
4 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب د.ميشال موسى أنه ليس هناك من سر وراء تفاؤل الرئيس نبيه بري من الحوار القائم بين حزب الله والمستقبل، فعمليا ان يجتمع الفريقين الاكثر خصومة وتباعدا على الساحة السياسية، هو بحد ذاته مدعاة للتفاؤل ومؤشر إيجابي للمرحلة المقبلة، لاسيما أن هذا الحوار لم يأت عن طريق المصادفة أو من العدم، بل انعقد نتيجة جهد كبير، وهيئت له العوامل والظروف المواتية وتوافرت له كل الإمكانيات والمناخات الداخلية لنجاحه، معتبرا أن لبنان المحاصر بالمخاطر كان لابد من أن تمتد فيه الأيادي البيضاء في محاولة لتطويق الفتنة السنية - الشيعية ووقف انحداره نحو الهاوية من خلال جلوس حزب الله والمستقبل على طاولة واحدة.
وردا على سؤال، أكد موسى في تصريح لـ «الأنباء» عدم وجود جهة إقليمية خلف فكرة الحوار بين المستقبل وحزب الله، فجل ما هناك أن الرئيس بري استشعر الخطر فانطلق باتجاه مد الجسور بين حزب الله والمستقبل، قابله وعي وطني كبير لدى الأخيرين اللذين سيكملان الطريق بما يضمن انتزاع فتيل الفتنة المذهبية من الشارع، وذلك من خلال فتح العديد من الملفات الخلافية الداخلية التي من الممكن التحاور فيها في الظروف الراهنة، معتبرا بالتالي أن المطلوب من الحوار تحصين الساحة اللبنانية عبر إيجاد مساحات مشتركة بين الفريقين المتحاورين، مع إمكانية التوصل الى توفير مناخ عام يُسهل التوافق بين كل الكتل النيابية حول الرئيس العتيد.
واستطرادا لفت موسى الى أن اللقاء المرتقب والمأمول بين د.سمير جعجع والعماد ميشال عون، هو في غاية الأهمية لما سيضفي من ارتياح حتمي على طاولة الحوار بين المستقبل وحزب الله، خصوصا أن الحوار بين الفرقاء المسيحيين سيساهم في تضييق مساحة الخلافات حول رئاسة الجمهورية ويُعبد الطريق أمام المجلس النيابي لانتخاب الرئيس، معتبرا بالتالي أن ما تشهده الساحة اللبنانية من حوارات قائمة ومرتقبة، هو مناخ عام عملت الأيادي البيضاء وفي مقدمها أيادي الرئيس بري على تطويره، وما على القوى السياسية في لبنان سوى تلقف الفرصة لإخراج لبنان من أزماته الحادة التي أرهقت اللبنانيين ووضعتهم على حافة المخاطر.
وردا على سؤال حول كلام الرئيس بري «إذا كان الحوار قد فُسر انه حوار سعودي ـ ايراني فلا بأس، وهذه تهمة لا أنكرها»، أكد موسى أن الإعلام اللبناني فسر الحوار بين المستقبل وحزب الله على هذا النحو، إلا أن ما قصده الرئيس بري بكلامه هو أن كل اتفاق بين اللبنانيين حول أي موضوع خلافي معين، سيكون محط تقدير لدى الفرقاء الإقليميين، الذين سيدعمون حتما هذا التوافق، مشيرا الى أن الرئيس بري وعلى الرغم من رعايته للحوار، إلا أنه يعلم أن الحوار ملك المتحاورين، وهو هيأ المناخ اللازم وأعطى الحوار كل الرعاية والدعم المطلوبين ويواكب خطواته لإنجاحه والخروج منه بتوافق بين الخصوم بما يريح الداخل اللبناني ويُذلل الكثير من العقبات أمام عودة الوحدة الى الصف اللبناني.
على صعيد آخر، وعن قراءاته انطلاقا من عضويته في كتلة التنمية والتحرير للمطالب الداعشية، كشرط لبدء المفاوضات حول العسكريين الأسرى، لفت النائب موسى إلى أن الحكومة اللبنانية وحدها مخولة البت في هذه المطالب التعجيزية، إلا أنه من الواضح أن هذه المطالب تؤكد عدم وجود جدية لدى الجهات الخاطفة، وكأن المطلوب هو التأثير على الساحة اللبنانية من خلال إحداث صدام بين أهالي العسكريين والحكومة وبين كل الفرقاء اللبنانيين، لكن ما فات أصحاب هذه المطالب هو أن اللبنانيين يُدركون خلفياتها وأبعادها ولن يسقطوا بالتالي في هذا الشرك، مؤكدا أن التفاؤل في ملف العسكريين كبير.