Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون طالبوا الجهات المعنية بإغلاقها ومعاقبة كفلاء العمالة فيها
لما تبيعه من ممنوعات ومواد غذائية غير صالحة
البقالات المتنقلة بالمناطق: قنبلة موقوتة
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء


مالك: منظر غير حضاري وأصبحت مرتعاً للشباب الصغار لشراء السجائر والمواد المخدرة
المطيري: وجودها في السكن الخاص مخالف لقوانين المجلس البلدي والمطلوب الحد من إصدار رخص مزاولة تلك المهنة
الفلاح: العمالة فيها تغلغلوا بين البيوت دون مراعاة لخصوصيات الأهالي
الفضلي: ظاهرة إيجابية توفر طلبات الأسرة بالسرعة المطلوبة وبسعر مناسب
صاحب أحد البقالات: نعمل تحت مظلة قانونية وبضاعتنا مضمونة وبأقل الأسعار
مع انتشار ظاهرة البقالات المتنقلة داخل مناطق السكن الخاص في جميع محافظات الكويت، تنوعت آراء المواطنين بشأنها، ففي حين أبدى العديد منهم استياءهم من انتشار تلك الظاهرة، معتبرين أنها تشكل «قنبلة موقوتة تهدد المجتمع في أي لحظة»، لافتين إلى أن هذه البقالات «أصبحت مرتعا للشباب الصغار لشراء السجائر والممنوعات، هذا إلى جانب ما يمكن أن تبيعه من مواد غذائية منتهية الصلاحية ومعرضة للتلف وغير صالحة للاستهلاك الآدمي»، ومطالبين المسؤولين «بإغلاق جميع تلك البقالات ومعاقبة كفلاء العمالة فيها»، اعتبرها البعض الآخر ظاهرة إيجابية توفر متطلبات الأسرة بالسرعة المطلوبة وبأسعار زهيدة.
«الأنباء» تجولت على عدد من المناطق واستطلعت آراء مجموعة من المواطنين للوقوف على تلك الظاهرة وما تخلّفه من آثار سواء سلبية أو إيجابية، وإليكم التفاصيل:
حمد العنزي
بداية أكد المواطن محمد الفلاح من سكان منطقة الأحمدي أنه يعاني هو وأفراد أسرته من انتشار ظاهرة البقالات المتنقلة في السكن الخاص، مبينا أن «البيوت التي نسكنها أصبحت مرتعا لجميع العزاب الوافدين الذين تغلغلوا بين البيوت دون مراعاة لخصوصيات الأهالي، حيث أصبحوا يتحركون فيما بينها دون أي رادع قانوني ضدهم ليحد من الفوضى التي أوجدوها بسبب تنقلهم لتوصيل الطلبات»، مطالبا «الجهات المسؤولة بسرعة التدخل لضبط هؤلاء الخارجين عن القانون الذين عاثوا في الأرض فسادا».
أما مرضي مالك وهو من سكان منطقة الصباحية فقد أشار إلى أن «ظاهرة انتشار البقالات في السكن الخاص أصبحت أشبه بقنبلة موقوتة تهدد المجتمع في أي لحظة»، مشيرا إلى أن «تلك البقالات شكلت منظرا غير حضاري، ولها العديد من السلبيات التي تهدد المجتمع كونها أصبحت مرتعا للشباب الصغار من المراهقين فتجدهم يشترون السجائر وبعض الممنوعات الخطيرة من تلك البقالات، إضافة إلى أنها تسببت في زحمة مرورية داخل المناطق وأمام تلك المنازل التي توجد بها البقالات، وشكلت إزعاجا لأصحاب المنازل المجاورة بسبب وقوف عدد من السيارات أمام البقالة»، مؤكدا أن «كثرة المشاكل التي تسببها تلك البقالات في السكن الخاص لن تنتهي إلا بحلول جذرية وجادة من قبل البلدية وبالتعاون مع وزارة الداخلية، عبر تكثيف حملاتهم التفتيشية على تلك البقالات وإغلاقها فورا ومصادرة جميع مقتنياتها وبضائعها، وان تعمل على فرض مخالفات مالية كبيرة على أصحاب السكن الخاص في حال قيامهم بفتح البقالة مرة أخرى»، متمنيا ان «تلاقي مناشدتهم أصداء لدى الجهات المسؤولة لوقف معاناتهم مع ملاك السكن الخاص المتجاوزين للقانون».وكذلك الأمر بالنسبة لمسعود المطيري الذي أبدى رفضه لمثل تلك البقالات، لافتا إلى أن «وجودها في السكن الخاص مخالف لقانون المجلس البلدي رقم 28 لسنة 1996»، مؤكدا أن «ظاهرة البيع العشوائي لأصحاب البقالات لها أضرار من ناحية بيعها مواد غذائية منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستخدام الآدمي أو المعرضة لأشعة الشمس التي أفقدتها صلاحيتها»، مطالبا «بفرض الرقابة على هؤلاء الباعة وان يتم الحد من إصدار أي رخصة لمزاولة تلك المهنة لأي من هؤلاء داخل السكن الخاص».
بدوره، أكد رشيد الفاضل أن «اغلب العاملين في بقالات السكن الخاص هم من الجنسية الآسيوية وبالتحديد من الجنسية البنغالية التي يعرف عنها انها من اكثر الجنسيات المسببة للمشاكل والمتاعب وأوضاعها في البلاد غالبا ما تكون غير قانونية من مخالفتهم للإقامة أو لقانون العمل أو مطلوب لعدة قضايا»، مبينا أن «الأهالي داخل السكن الخاص يتعرضون للمشاكل اليومية جراء تلك البقالات ومن هؤلاء الآسيويين الذين يتعقبون الخادمات اللاتي يعملن في المنازل لإغوائهن للهرب من بيوت كفلائهن للعمل في أماكن أخرى، إلى جانب أن بعض هذه البقالات تجده يبيع كل ما هو ممنوع للشباب المراهقين ولصغار السن أيضا ابتداء من السجائر أو بعض من المواد المخدرة التي يستخدمها هذا الآسيوي في بلاده، أو أي ممنوعات أخرى تستهلكها العمالة الآسيوية»، مؤكدا أن «تلك السلوكيات والبضائع الممنوعة من شأنها أن تؤدي إلى الانحلال الأخلاقي والانحراف في المجتمع وكثرة انتشار المشاكل والعادات السيئة التي لم يألفها مجتمعنا المحافظ على قيمه الإسلامية»، مطالبا «الجهات الرقابية بإغلاق جميع تلك البقالات ومعاقبة أصحاب المنازل وكفلاء العمالة في تلك البقالات».
المواطن فهد العجمي أيضا اعتبر انتشار «البقالات المنزلية في السكن الخاص غير قانوني كونها تعمل خارج مظلة القانون، وتتسبب في إزعاج العائلات، لفتحها على مدار 24 ساعة، ناهيك عن امتلاكها دراجات هوائية ونارية لتوصيل الطلبات للزبائن »، مضيفا: «إن أصحاب تلك البقالات يفتحون لها أبوابا خلفية وجانبية على شوارع داخلية أو ساحات ترابية للتعامل مع الزبائن الراغبين في شراء سلعها الغذائية من عصائر وحلويات مما يصعب على الجهات الحكومية عند قيامها بجولات رقابية أو تفتيشية في مناطق السكن الخاص الوصول إليها، فعند المرور أمامها تبدو كأنها مغلقة».
أما المواطن عمر الفضلي من سكان منطقة عبدالله المبارك فقد كان له رأي آخر، حيث أبدى ارتياحه لوجود هذه البقالات، لافتا إلى أنها «تؤمن الطلبات التي نحتاجها يوميا مع عائلتنا سواء مواد غذائية أو عصائر أو مشروبات غازية أو آيس كريم ومواد التنظيف وكروت الاتصال والإنترنت والكماليات وغيرها من المواد الغذائية الأخرى التي تحتاجها الأسرة وبأسعار مناسبة ترضي الجميع»، معتبرا أنهم وفروا عليهم «الجهد والتعب والخدمة السريعة مقابل مبالغ مالية بسيطة».
وكذلك الأمر بالنسبة للمواطن بدر المطيري من سكان منطقة صباح الناصر الذي أيد هو الآخر وجود البقالات المتنقلة بين البيوت والطرقات، معتبرا هذه الظاهرة «إيجابية وليست سلبية من ناحية توفير الخدمات التي يحتاجها المواطن بالسرعة المطلوبة دون أن يتكبد عناء الذهاب للأسواق أو الجمعيات التي بدأت ترفع أسعارها اكثر من البقالات المتنقلة»، مؤكدا انه «بمجرد أن تتصل بأحد تلك البقالات التي تقدم الخدمة تجد أن الطلب وصل إليك خلال دقائق معدوده حسب ما طلبت»، مبينا أن «هذه الخدمة لا يضاهيها خدمة من ناحية السرعة والسعر المناسب وبأي وقت حتى لو كان في منتصف الليل».
وخلال تجولنا داخل المناطق التقينا ببعض أصحاب تلك البقالات وهم يمارسون عملهم بكل حرية ودون مضايقة من أي جهه رقابية، حيث ذكر فاروق السيد وهو من الجنسية الآسيوية انه يمارس عملة اليومي في بيع المواد الغذائية منذ عدة سنوات، لافتا إلى أن «البقالة التي يعمل بها مرخصة وقانونية وهو ملتزم ببيع كل ما هو مصرح به للبيع من مواد غذائية أو مشروبات ساخنة أو باردة وغيرها من المواد الاستهلاكية الأخرى وتحت مظلة القانون وبأقل الأسعار من الجمعيات أو المحلات التجارية». وأكد أن «الخدمة التي يقدمها للزبائن تلقى ترحيبا من الأهالي والمواطنين الذين لم نر منهم إلا كل الخير»، لافتا الى انه «لا توجد أي مشاكل مسجلة ضدنا أو أي مخالفة قانونية بل نحن نطبق القانون ونمتثل له».
من جانبة، قال البائع إبراهيم محمد وهو احد أصحاب البقالات المتنقلة انه يعمل في مجال البقالات المتنقلة منذ عدة أعوام دون أن تسجل ضده أي مخالفة قانونية، مشيرا إلى انه «يحمل رخصة تجارية تسمح له بالبيع في البقالة المتنقلة»، وذكر أن «المواد التي يقومون ببيعها تباع بأسعار تنافسية وليست مرتفعة الثمن إن لم تكن نفس سعر الجمعية أو المحلات التجارية فهي الأقل»، لافتا إلى أن «اغلب المواطنين يطلبون منا توصيل الطلبات إلى منازلهم وهذه الخدمة نقدمها مجانية ودون أي أتعاب توصيل مثل أصحاب المحلات الذين يفرضون على الزبون قيمة التوصيل الإضافية»، متحدثا عن وجود «دخلاء على هذه المهنة من بعض المخالفين الذين ليست لديهم أي رخص تجارية وهم بذلك جعلونا في موقع الشبهة من بعض الزبائن، إلا أن يقظة المسؤولين وتجولهم في كل المناطق على أصحاب البقالات حدت من هؤلاء المخالفين».
حريصون على وقف مخالفات البقالات مسؤول في البلدية:
مسؤول في بلدية الكويت ذكر أن «قطاع البلدية في جميع المحافظات لاحظت العديد من المشاكل المنتشرة في السكن الخاص والمتمثلة في غرف «الصفيح» وبقالات السكن الخاص التي تمارس عملها دون ترخيص»، مؤكدا «أن البلدية في جميع قطاعاتها حرصت وبشكل كبير على وقف مخالفات البقالات في السكن الخاص من خلال فرض العقوبات والمخالفات وعدم إصدار أي تراخيص في السكن الخاص»، لافتا الى أن «إدارات البلدية وفروعها المنتشرة في المحافظات مستعدة لاستقبال جميع الشكاوى في هذا الصدد وعمل الإجراءات اللازمة على الفور». وتابع: ان «فرق البلدية بالتعاون مع التجارة والداخلية تقوم بعمل جولات تفتيشية بشكل دوري ومستمر وقامت بإغلاق العديد من تلك البقالات وان تم الكشف عن المزيد فإن البلدية لن تتوانى في إغلاقها ومخالفة مالكيها». وحذر المسؤول من «أن القانون سيطول جميع المخالفين الذين يمارسون أعمالهم دون أن يلتزموا بالقانون أو اللوائح التي فرضتها البلدية والتي حددت قبل مزاولة أي نشاط بان يتم إصدار ترخيص معتمد من الجهات المختصة».