Note: English translation is not 100% accurate
طبيبة الأمراض الجلدية أكدت أن الأكزيما أكثر الأمراض انتشاراً في الكويت تليها الحساسية والصدفية والثعلبة
د. نور التجلي لـ «الأنباء»: السكريات والتدخين والتوتر والتعرض لأشعة الشمس أكثر العوامل المسببة للإصابة بالشيخوخة المبكرة
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء

التعرض للماء الحار في الشتاء يجفف البشرة ويجعلها أكثر عرضة للالتهابات
علاج الحساسية الموسمية بالكورتيزون الموضعي ولكن إذا وصلت لالتهاب الشفاه وانتفاخ القصبة الهوائية فنحتاج لعلاجات خاصة
مستحضرات الحماية من الشمس تشكل غلافاً واقياً من الأشعة الضارة المسببة لأمراض السرطان وتحمي من المضاعفات
تناول أدوية مضادة للاكتئاب ومسيلات الدم والغدة الدرقية إضافة إلى الريجيم الغذائي يؤدي إلى تساقط الشعر
علاج التساقط يبدأ بإجراء فحوصات لمعرفة نسبة الحديد والزنك والبروتينات والغدة الدرقية
العرب ذوو البشرة الحنطية حباهم الله بنعمة لحماية بشرتهم من الشيخوخة المبكرة
الدراسات أثبتت أن التدخين يزيد من عمر بشرة المدخن 20 عاماً
حوار: حنان عبدالمعبود
«الأكزيما.. الحساسية.. الثعلبة.. تساقط الشعر.. هالات سوداء» كلها أمراض جلدية وعوارض تصيب الكثير منا في مرحلة ما، خاصة أن أسباب الإصابة سواء بالعارض أو المرض تختلف حسب البيئة، أو التغذية، أو حتى العوامل المناخية، وكذلك الحالة الصحية العامة للجسم. طبيبة الأمراض الجلدية د. نور التجلي أكدت في حوار لها مع «الأنباء» أن «الأكزيما هي أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً في الكويت على أن تأتي الحساسية في المرتبة الثانية، وتليهما الثعلبة والصدفية».ولفتت إلى أن «الثعلبة تصيب نحو 2% من الكويتيين»، مشيرة إلى أنها «عبارة عن مرض مناعي ـ بينما يظن كثيرون أنها مرض فيروسي معد ـ وتحدث جراء مهاجمة خلايا الدم البيضاء بالجسم بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى عدم نموه».وفي حين أوضحت أن «الطب حتى الآن لايزال عاجزا عن فهم سبب استهداف المناعة في مرض الثعلبة»، أشارت إلى أن «علاجها والقضاء عليها يختلف بحسب تطور مراحلها في الجسم». ورأت التجلي أن «نظام الحياة والنظام الغذائي كأكل النشويات والسكريات، وكذلك التدخين والضغوطات النفسية والتعرض المستمر لأشعة الشمس من أكثر العوامل التي تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة»، مشددة على ضرورة العناية بالبشرة من خلال «استخدام الكريم المرطب، الى جانب كريم لحماية البشرة والذي اعتبرته أهم الأنواع التي يجب استخدامها على الإطلاق والذي يفترض ألا تقل نسبته عن 50 درجة مئوية».كما تطرقت التجلي في حوارها إلى الكثير من المشاكل الجلدية التي يواجهها نسبة كبيرة من المجتمع، منها تساقط الشعر، وبينت كيفية علاجه، إلى جانب الكثير من الأمور المهمة التي ساقتها في هذا اللقاء الممتع، فإلى التفاصيل:
هناك العديد من التخصصات الدقيقة في الأمراض الجلدية، فما التخصص الذي تميلين إليه؟
٭ الشعر، وهو يعد عاملا مشتركا في الكثير من الأمراض، خاصة في منطقتنا، حيث إن العديد من الناس حينما يشكون من أي مشكلة فلابد من التطرق إلى العوارض التي تصيب الشعر، سواء الإصابة بالتساقط أو الجفاف.
كذلك هناك الكثير من الأمراض التي تصيب الشعر، منها مرض يصيب نحو 2% من الناس بالكويت وهو الثعلبة، والذي يخاف منه الرجال والنساء، وهو عبارة عن مرض مناعي -وليس فيروسي معدي كما يظن البعض- ينتج جراء مهاجمة خلايا الدم البيضاء بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى عدم نموه.
كذلك هناك أمراض أخرى ذات علاقة بالتساقط مثل السكري، والبهاق وأمراض الغدة الدرقية، وهذه الأمراض الثلاثة إضافة إلى الثعلبة يمكن علاجها باستخدام الكورتيزون الموضعي ومنها إلى الإبر، ويمكن التدرج إلى الكورتيزون بالفم، وأدوية أخرى وصولا إلى التعرض للإشعاع.
وفي الواقع المشكلة الرئيسية في مرض الثعلبة أن الطب يعجز إلى الآن عن فهم سبب استهداف المناعة وكيفية الشفاء من المرض بسرعة، ولهذا نخبر المرضى بأننا لا نتنبأ بمراحل تطور المرض، فالبعض قد يصاب ببقع بسيطة، ومع الوقت تشفى تماما ولا تعود مرة أخرى، بينما البعض الآخر تزداد عندهم المشكلة مع الوقت، كما أنها تأخذ أشكالا عدة في الإصابة، بأن تكون مبقعة على شكل دائرة تصيب الشعر بالرأس أو الوجه أو الحواجب، والبعض تصيبه في كل مناطق الشعر بالجسم من حواجب ورموش وغيرهم، وهذه الحالة تكون حرجة تستدعي علاجا مبكرا يصل الى حد الإشعاع، وفيما يخص نتائج العلاج تتوقف حسب عوامل محددة، فان كانت عبارة عن بقعة واحدة فإنه غالبا ما يحدث الشفاء بنسبة 80% خلال عام، وقد لا تعود مرة أخرى، أما إن كانت هناك وراثة بالعائلة، أو أصيب الطفل بأمراض أكزيما وهو في سن صغير، أو أن الثعلبة تأتي على أطراف الشعر، أو تأخذ الجسم كله، عندها لا يحدث تجاوب مع العلاج بسرعة، وإنما تحتاج إلى أكثر من نوع من الأدوية المعالجة.
كثير من الأمراض الجلدية التي ترتبط بالطقس وعوامل المناخ المختلفة، فماذا تقولين عن طقس الكويت سريع التغير؟
٭ في الكويت الصيف حار بدرجات كبيرة والشتاء بارد أيضا بدرجات كبيرة، وجاف، ودائما ما أقول للمرضى أن كل ما نحتاجه للعناية ببشرتنا هو الكريم المرطب، فالبشرة تحتاج إلى الترطيب، لأن التعرض للماء وللطقس القاسي، وكذلك التعرض لهواء التكييف البارد يؤدي إلى جفاف البشرة، ولهذا يجب اختيار الترطيب الملائم للبشرة سواء كانت دهنية أو عادية أو جافة، وهذه المنتجات موجودة بكثرة في الأسواق.
كذلك يجب الحماية من الشمس، لأن الدراسات أثبتت أن كريم الحماية هو أهم أنواع الكريمات التي يجب استخدامه على الإطلاق، لأنه يمثل غلافا واقيا من أشعة الشمس الضارة المسببة لأمراض السرطان، وبعض الأمراض الأخرى التي تزداد مضاعفاتها بسبب التعرض للشمس مثل التصبغات، وحب الشباب، والذئبقة الحمراء وحساسية الشمس، حيث إن بعض الأدوية تتفاعل مع الشمس وتؤثر على الجلد ولهذا فإن كريم الحماية لا يمكن الاستغناء عنه، وفي طقس الكويت يجب اختيار الحماية التي لا تقل عن 50 درجة للعناية، وفي المساء يستخدم مرطب عادي أو كريم تجديد للبشرة يحتوي على مادة «الريتنويد» والتي نحرص على أن تكون موجودة في كريم الليل.
وفي فصل الشتاء، يجب الحرص على الترطيب المستمر لبشرة الجسم بالكامل وليس الوجه فقط، مع ضرورة عدم التعرض لاستخدام الماء الحار بشكل كبير في الاستحمام، ولكن باستخدام الماء الدافئ فقط، حتى لا تجف البشرة، وذلك لان هناك اعتقادا لدى البعض بأن التعرض للماء يرطب الجسم، ولكنه في حقيقة الأمر يجفف البشرة ويجعلها تفقد قدرتها على الترطيب الطبيعي والذي يؤدي إلى زيادة نسبة الالتهابات فيها خاصة مع مرضى الأكزيما، ولهذا يجب الحرص على التعويض باختيار المرطب الملائم للبشرة.
هناك أمراض موسمية كبعض أنواع الحساسية، فما الأنواع الأكثر إصابة؟
٭ بالطبع، مثلا موسم الخريف في الكويت تزداد أمراض الحساسية نتيجة لقاحات النباتات، أو الخروج للبر والتقرب من الحيوانات مما يهيج الجلد، وعلاجها في الواقع يكون عن طريق الكورتيزون الموضعي، أو الحبوب إذا كانت الحالة عادية، ولكن بعض الحالات تصل الحساسية لالتهاب الشفاه أو انتفاخ بالقصبة الهوائية وهؤلاء يحتاجون إلى علاجات معينة.
كيف يمكن الحماية من الشيخوخة المبكرة للبشرة؟
٭ إن عالم الطب يقسم البشرة إلى 5 أنواع على حسب لونها وقابليتها للاحتراق للشمس، حيث هناك أناس دائما ما تحترق بشرتهم جراء التعرض للشمس حتى وان كان لونها «حنطي» هؤلاء يجب الخوف عليهم أكثر من أي شخص آخر، وكذلك أصحاب البشرة الرقيقة البيضاء وذوو العيون الزرقاء، حيث تكون نسبة «الميلانين» لديهم ضعيفة، وبالتالي نسبة التأثر بالشمس والإصابة بالشيخوخة المبكرة ترتفع لديهم، وفي الحقيقة مادة «الملانين» لها فائدة كبيرة، فنحن العرب ميزنا الله جل وعلا بالبشرة حنطية اللون الجميلة مما حمانا من أشعة الشمس، فكلما تعرض الشخص للشمس فان الجسم يصنع ميلانين أكثر مما يخلف واقيا طبيعيا من الشمس، ولهذا فإننا في الكويت ليس لدينا نسبة شيخوخة كبيرة مقارنة بالدول التي يتميز سكانها بالبشرة البيضاء والعيون الملونة، ولكن هذا لا يمنع من ضرورة الترطيب الدائم للبشرة، واستخدام وسائل الحماية من أشعة الشمس، كذلك هناك عوامل أخرى تتسبب في إصابة البشرة بالشيخوخة المبكرة، ومنها النظام الغذائي، ونظام الحياة، وأكل النشويات والسكريات والذي يؤدي إلى تكسر الكولاجين وبالتالي الشيخوخة المبكرة، والتدخين كذلك حيث هناك دراسة للجمعية الأميركية للأمراض الجلدية أكدت خلالها أن المدخن في عمر الأربعين تكون بشرته مماثلة لمن هم في عمر الستين، حيث تزيد تقريبا 20 عاما، وكذلك الضغوطات النفسية، والتعرض المستمر للأشعة، كما أن الجينات تلعب دورا هاما في شيخوخة البشرة.
التدخين سبب في إصابة البشرة بعوارض وأمراض غير الشيخوخة المبكرة، هلا حدثتنا عنها؟
٭ هناك بعض الأمراض الجلدية والتي يمكن أن يتسبب التدخين في سوء حالتها ومنها مرض الثعلبة، والتي إن كان الشخص مدخنا فان المرض لا يتم التعافي منه، وكذلك أمراض أخرى لا يكون التدخين سببا في ظهورها، ولكنه يرفع من معدل خطورتها وقد يزيدها سوءا ويمنع الشفاء منها، ولهذا ننصح المرضى بالتوقف عن التدخين لأن العلاج لن يفيد معهم.
كذلك التغذية غير الجيدة، مثلما هو الحال مع تناول السكريات والنشويات بكثرة، والذي يتسبب في تكسر الكولاجين مما يتسبب في ظهور الشيخوخة المبكرة بالبشرة، وكذلك نقص التغذية، فمثلا المرضى المصابين بتساقط الشعر دائما ما أقول لهم إن الشعر عبارة عن بروتين، وأوجههم إلى ضرورة الاهتمام باستيفاء احتياج الجسم من البروتين اليومي، فالأمر عبارة عن نسبة، فإن كان الشخص وزنه 50 كيلو غراما مثلا فانه يحتاج إلى 50 غراما من البروتين الصافي يوميا لتعويض الجسم، وهذا ما نراه في النباتيين أو فيمن يعانون من سوء التغذية، نلاحظ أن شعرهم يتساقط، وكذلك الأطفال الذين يكونون فقط على الرضاعة الطبيعية يعانون من نقص الزنك فيصابون بأمراض تشبه الاكزيما، وبالتالي علاجها يكون من خلال تعويض النقص في الفيتامينات خاصة كفيتامين ب 12 وهو عبارة عن مركبات 1، 2، 3، 4 وكل نوع منها إن نقص ينتج مرض جلدي معين أكثره يشبه الاكزيما، ويكون حول الفم واليد، ومثلا نقص ب 3 يعطي أعراضا تشبه التحسس من الشمس، وكذلك نقص الحديد يصيب بالهالات السوداء حول العين ويتسبب في تساقط الشعر، حيث إن نسبة الحديد المطلوبة ليتمتع الشخص بشعر طبيعي لا يعاني من التساقط يجب ألا تقل عن 45% من مخزون الحديد وليس نسبته بالدم.
ما الأمراض الجلدية الأكثر إصابة بين الناس بالكويت؟
٭ الأكزيما هي الأولى والأكثر إصابة من واقع خبرتي بالعيادات، وتليها الحساسية ثم الصدفية، ومن ثم الثعلبة، وبعدها تأتي الأمراض التي تنتج عن نمط الحياة، وبعدها الالتهابات سواء كانت فيروسية بكتيرية أو فطريات، والفطريات نرصدها أكثر في الفئات التي تعاني نقصا بالمناعة مثل أمراض السكري ويعتمد إن كانوا أطفالا أو بالغين أو مرضى ليست لديهم مناعة كافية.
ما أهم الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر؟
٭ هناك نوعان من التساقط وهما التساقط الهرموني الوراثي ونطلق عليه «الصلع» سواء بالنسبة للرجال أو النساء، والثاني تساقط الشعر «الكربي» وهو ينتج عن عدة أسباب منها تناول أدوية معينة مثل مضادات الاكتئاب، أو مسيلات الدم، أو أدوية الغدة الدرقية، أو عمل ريجيم غذائي، أو نقص بأنواع معينة في الغذاء، وكذلك يصاب به من أجرى جراحة لمعالجة السمنة، وبعد الحمل والولادة، بالإضافة إلى الخضوع للتخدير العام، فالشخص إن تعرض لجراحة وتم تخديره بشكل عام فانه أحد أسباب تساقط الشعر، وكذلك التوتر النفسي.
وكيف يبدأ العلاج في تساقط الشعر؟
٭ الشعر يمر بمراحل معينة منها مرحلة النمو والتي تكون من عامين إلى ستة أعوام، وتليها مرحلة الراحة وتكون من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ومن ثم تأتي مرحلة التساقط والتي يجب ألا تتعدى نسبة التساقط عن 14%، وان زاد التساقط في كمية الشعر عن 14% فان هذا يعني أن هناك خللا ما، ولابد من تلقي العلاج، والذي يبدأ بعمل فحوصات للمريض، حيث يتم فحص نسب الحديد والزنك والبروتينات، وكذلك الغدة الدرقية والتي تؤثر كثيرا على الشعر، كما أن فيتامين «د» الذي أثبتت الدراسات أنه يلعب دورا في تساقط الشعر، وبالتالي فإذا كان هناك نقص معين يتم تعديله ونرصد استجابة المريض، ويجب أن يواكب التعديل تغذية صحية، مع التقليل من الضغوطات النفسية، ويستغرق الأمر من ثلاثة إلى أربعة أشهر ومن ثم تعود الأمور إلى طبيعتها، بينما هناك مرضى بنسبة نحو 1% قد يكون التساقط معهم مزمنا، وسيظل في فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين وسيكون على نفس أنواع العلاج ولكن بمتابعة طبية مستمرة.
وكذلك مرض الصلع الوراثي الهرموني والذي يكون مع الرجال بشكل الصلع الدارج، بينما بين النساء يكون خط الشعر موجودا ولكن في منطقة التاج نجد الشعر يخف فيها، وهذا النوع من الصلع النسائي كنا في السابق نحصره في العمر، ولكن الآن نرى فتيات في العشرينيات من العمر مصابات به، خصوصا أن الوراثة تلعب دورا في هذا المجال فإذا ما كان الأب والأم أو الإخوة مصابين بالصلع تكون نسبة الإصابة أكبر، وهناك علاجات خاصة مختلفة في مراحل على حسب الحالة، ففي المرحلة الثانية يكون العلاج بالأقراص، وان لم تكن هناك استجابة نهائيا فقد يكون الحل الأخير هو الزراعة.
التجلي في سطور
د. نور التجلي، خريجة كلية الطب جامعة الكويت، بكالوريس طب وجراحة، وحاصلة على البورد الكويتي للأمراض الجلدية، والزمالة البريطانية للأمراض الجلدية، إلى جانب ترخيص بمزاولة الطب التجميلي من الجمعية الفرنسية، وشهادة باختصاص علم الأمراض الجلدية من جامعة «جراز» بالنمسا.