Note: English translation is not 100% accurate
السفير الأوزبكي أشاد بعمق العلاقات الثنائية وأثنى على الدعم الكويتي للمشاريع التنموية في بلاده
أعلايوف لـ «الأنباء»: أوزبكستان من أغنى الدول بالفرص الاستثمارية لتنوع مصادر الطاقة والموارد الطبيعية والأراضي الزراعية البكر
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء



التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري دون الطموح ونبذل جهوداً لتطوير العلاقات على مختلف الأصعدة
تشريعاتنا القانونية تضمن الشفافية وحماية الاستثمارات الأجنبية والتسهيلات المقدمة للمستثمر
جامعة الكويت وعدت بتخصيص منح دراسية للطلبة الأوزبك ونعمل على توقيع اتفاقية تعليمية بين البلدين هذا العام
نشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات وحققنا نمواً اقتصادياً بواقع 8%
أجرى الحوار: محمد هلال الخالدي
شدد سفير جمهورية أوزبكستان لدى البلاد د.بهرمجان أعلايوف على عمق العلاقات التي تربط بلاده بالكويت، واصفا إياها بـ «المتميزة والتاريخية»، معتبرا «زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى بلاده وزيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى الكويت نتج عنهما دفعة قوية للتعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات»، مشيدا في الوقت نفسه بالدعم الذي يلقونه من الصندوق الكويتي للتنمية، موضحا أنه «يساهم بتنفيذ عدد من المشاريع في مجالات عدة منها التعليم والصحة»..وفي لقاء خاص مع «الأنباء» وبالرغم من تأكيده تعدد الفرص الاستثمارية في بلاده، إلا أنه أشار إلى أن «التعاون الاقتصادي وحجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى إلى المستوى الذي يرضي كلا الطرفين»، متمنيا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التقدم في هذين الجانبين.. وتحدث السفير الأوزبكي عن «التطور الكبير الذي تشهده بلاده في مختلف المجالات»، مشددا على «الجانب الاقتصادي الذي يشهد نموا بمقدار 8% في الوقت الذي تشهد فيه كثير من الدول تراجعا حادا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وانخفاض أسعار البترول والاضطرابات الداخلية»..وأكد أعلايوف أنه وبشهادة دولية فإن بلاده «تعتبر من أغنى الدول بالفرص الاستثمارية نظرا لتنوع مصادر الطاقة والموارد الطبيعية والأراضي الزراعية البكر»، مبينا «توافر التشريعات القانونية التي تضمن الشفافية وحماية الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تقديم كل التسهيلات للمستثمر»، داعيا رجال الأعمال الكويتيين للاستفادة من الفرص المتوافرة في بلاده.وهذه تفاصيل اللقاء:
بداية، كيف تصف العلاقة بين الكويت وأوزبكستان؟
٭ هي علاقة متميزة قائمة على التعاون المشترك والاهتمام بالمصالح التي تخدم البلدين، وعلاقة قديمة توثقت ديبلوماسيا مع بداية استقلال أوزبكستان في ديسمبر 1991 حيث كانت الكويت من أوائل الدول التي أعلنت اعترافها بجمهورية أوزبكستان، تلاها مباشرة العمل على توثيق العلاقات الديبلوماسية، حيث تم افتتاح سفارة للكويت في طشقند وسفارة لأوزبكستان في الكويت في عام 1994. وأذكر أننا احتفلنا في عام 2014 بذكرى مرور 20 عاما على العلاقات الديبلوماسية بين بلدينا، ونحن فخورون بهذه العلاقة التي تتسم بالصداقة والعمق.
حدثنا عن الزيارات الرسمية بين البلدين ودلالاتها؟
٭ في يناير 2004 قام الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف بزيارة رسمية للكويت، تلاها في يوليو 2008 زيارة رسمية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى أوزبكستان، وصفتا بأنهما زيارتان تاريخيتان نتج عنهما إعطاء دفعة قوية للتعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات. وفي ابريل الماضي من عام 2015 قام وفد رسمي من مجلس الأمة الكويتي بزيارة أوزبكستان، وكذلك قام وزير الخارجية الأوزبكي عبدالعزيز كاميلوف بزيارة رسمية للكويت للمشاركة في أعمال الدورة 42 لمؤتمر وزراء خارجية دول منظمة العالم الإسلامي الذي ترأسه الكويت، وتخلل هذه الزيارة لقاءات ثنائية بين وزير الخارجية الأوزبكي والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، حيث بحثا عدة ملفات مهمة ومن بينها تسلم أوزبكستان لرئاسة مؤتمر وزراء خارجية دول العالم الإسلامي في دورته المقبلة الـ 43 من الكويت والذي سيعقد في العاصمة طشقند في أكتوبر 2016.
وماذا عن التعاون الاقتصادي بين البلدين، وما حجم التبادل التجاري بينهما؟
٭ في الحقيقة وبكل أسف حجم التبادل التجاري بيننا بسيط جدا ولا يستحق الذكر، وبالمجمل لاتزال أوجه التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين محدودة ودون الطموح ولا ترضي كلا الطرفين، رغم وجود فرص استثمارية كبيرة وواعدة في أوزبكستان، ورغم التطور الكبير الذي شهدته البلاد منذ استقلالها بشهادة تقارير دولية تتحدث بإعجاب عن التقدم الذي حققته أوزبكستان على مستوى التشريعات القانونية التي تضمن الشفافية وحماية الاستثمارات الأجنبية والتسهيلات التي تقدم للمستثمر، ونحن نعلم أنه إضافة إلى أن الوضع الاقتصادي في أوزبكستان مهيأ تماما لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، ونعلم أن الكويت تبحث عن فرص استثمارية جيدة وهي رائدة في هذا المجال، إلا أن التعاون التجاري لايزال دون الطموح.
لماذا، وأين الخلل مادامت الظروف مناسبة لكلا البلدين من أجل تحقيق تعاون اقتصادي يعود بالفائدة على الجميع؟
٭ في الحقيقة لا يوجد خلل محدد أو سبب معين، أوزبكستان بلد حديث الاستقلال وخارج من تجربة شيوعية طويلة، وقد بذلنا جهودا كبيرة في تطوير البنية التحتية وتهيئة البلاد لاستقبال الاستثمارات الأجنبية وهذا تطلب عملا شاقا بالفعل، ولكن الشعب الأوزبكي استطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات بوقوفه خلف قيادته مع الرئيس إسلام كريموف. وأستطيع أن أقول بأن هناك خطوات كبيرة قمنا بها من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري خصوصا بعد الزيارات الرسمية على مستوى القيادة العليا التي أشرت إليها قبل قليل. منها على سبيل المثال دعوة عدة شركات كويتية كبرى للمشاركة في أعمال المؤتمر الاقتصادي الذي أقيم في طشقند في الفترة من 5-6 نوفمبر الماضي 2015، وقد شاركت بالفعل شركات مهمة مثل شركة كامكو، شركة القرين للبتروكيماويات، شركة الاستثمار الكويتية، وكذلك ممثلون عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وما أهم القطاعات الاستثمارية التي تعتقد أن أوزبكستان تتميز بها؟
٭ بداية لابد أن أشير إلى أن أوزبكستان شهدت نموا بمقدار 8% في الوقت الذي تشهد فيه كثير من الدول تراجعا حادا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وانخفاض أسعار البترول والاضطرابات الداخلية. وفي الواقع بلادنا تتميز بتنوع مصادر الطاقة، وهذا مجال واسع وكبير يتضمن فرصا استثمارية متنوعة وضخمة، فأوزبكستان واحدة من الدول المهمة وفقا لتصنيفات وتقارير دولية من حيث الغاز والمعادن واليورانيوم بشكل خاص، كما أن بلادنا تتميز بمناخ معتدل معظم أيام السنة، ما جعلها واحدة من الدول الزراعية المهمة، وبفضل الإصلاحات الكبرى التي طالت قطاع الزراعة استطاعت أوزبكستان أن تحقق قفزة نوعية وأن تصبح من أهم المصدرين لدول الجوار وخاصة لروسيا، وقد أشارت تقارير معرض «اكسبو ميلانو 2015» لجودة المنتجات الزراعية الأوزبكية وتحدثت بإسهاب عن كونها «زراعة خضراء» عضوية وخالية من الموات الكيماوية الضارة بالبيئة، ولذلك يصنف القطن الأوزبكي مثلا بأنه من أجود أنواع القطن في العالم. وهذا ساهم في تطوير قطاع صناعة الملابس بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر الأخيرة، فضلا عن قطاع الصناعة الذي شهد بدوره تطورا ملحوظا نتج عنه قيام شركات صناعية كبرى بإقامة مصانع تجميع في أوزبكستان، منها مصنعان لصناعة أجزاء أساسية لسيارات شركة «GM»، ومصنع كبير لتجميع سيارات لشركة «MAN» الألمانية الشهيرة لصناعة الشاحنات والباصات، وهي من المشاريع الضخمة التي جعلت أوزباكستان مركز إعادة توزيع رئيس في آسيا الوسطى منذ سبتمبر 2015، إضافة لمشاريع جديدة توسعية ستشهدها أوزبكستان في مجال صناعة البلاستيك وقطع الغيار والأجزاء المكونة التي تدخل في الصناعات الكبرى، وهناك خطط وبرامج ومشاريع توسعية في هذا المجال لغاية عام 2020 حيث من المزمع أن تصبح هذه المصانع المزود الأول لكل القطع الداخلية والخارجية لأجزاء السيارات مع شركة «MAN» الألمانية.وفي الواقع هذه تقارير دولية وأرقام رسمية منشورة ومعلنة تصف أوزبكستان بأنها واحدة من أغنى الدول بالفرص الاستثمارية نظرا لتنوع مصادر الطاقة والموارد الطبيعية والأراضي الزراعية البكر، كما أننا الدولة الثانية عالميا من حيث إنتاج القطن، والرابعة عالميا من حيث تصديره، وتحتل المركز السابع من حيث تصدير الغاز الطبيعي والذهب واليورانيوم. وفي الحقيقة هذه النهضة التي تشهدها أوزبكستان تقف خلفها جهود جبارة من قبل الحكومة الأوزبكية، وما يدعمنا أننا بلد شاب يمثل فيه الشباب تحت سن 30 عاما حوالي 60%، وهم عماد الاقتصاد الأوزبكي وعماد النهضة والتطور بلا شك، وأذكر أن الحكومة قد خصصت 12% من مجموع الدخل العام للدولة من أجل النظام التعليمي، ولدينا 65 جامعة منها أفرع لجامعات عالمية كبرى مثل جامعة «وستمنستر» وجامعة «سنغافورة» وجامعة «تورين» وجامعة «موسكو» ومعهد «موسكو لدراسات البترول والغاز» والأكاديمية «الروسية للاقتصاد» وغيرها الكثير.
تحدثت عن مشاركة شركات كويتية في المؤتمر الاقتصادي وذكرت حضور ممثلين عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية المعروف بدعمه للمشاريع التنموية في مختلف دول العالم، فهل هناك تعاون مشترك مع هذا الصندوق؟
٭ بالتأكيد، ونحن نذكر بكل عرفان دعم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لعدة مشاريع تنمية اجتماعية في أوزبكستان، منها مشاريع بقيمة 24 مليون دولار لتطوير الخدمات الصحية وبناء مستشفيات جديدة، وكذلك تم توقيع قروض بفوائد مخفضة جدا لبناء مشاريع في مجال التعليم، ونحن نتطلع لمزيد من التعاون وتوسيع دائرة التبادل التجاري بين البلدين، خاصة أن قطاعات عديدة تطورت في أوزبكستان مثل قطاع الزراعة والغذاء والتي يمكن أن تفتح المجال واسعا أمام عمليات تصدير الفواكه والخضار من أوزبكستان للكويت.
وماذا عن التعاون في المجالات الثقافية؟
٭ لا شك أن العلاقات الثقافية لا تقل أهمية عن غيرها من المجالات، ونحن نولي هذا الجانب أهمية كبيرة، خاصة أن أوزبكستان تحمل تراثا إسلاميا كبيرا ومهما كما أسلفت، حيث ساهم العلماء والفلاسفة والشعراء والأئمة الأوزبك مساهمة مقدورة في التاريخ الإسلامي وتطور العلوم الطبيعية، ونحن لدينا تعاون جيد مع الكويت بمختلف مؤسساتها المعنية بالثقافة مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وجامعة الكويت ووزارة الأوقاف وغيرها، وأذكر بكل تأكيد دعم الكويت السخي لمعهد الإمام البخاري في طشقند وغيره، والكويت تشارك بفعالية دائما في المهرجانات الثقافية التي تقام في أوزبكستان، ومنها مهرجان الموسيقى الشرقية الذي يقام كل عام في العاصمة طشقند، ونحن نعمل حاليا على تنظيم بعض المشاريع الثقافية التي تساهم في مد جسور التواصل الشعبي والتعريف بالفنون والآداب الأوزبكية. وأذكر أيضا أن جامعة الكويت وعدت بتخصيص منح دراسية للطلبة الأوزبك، ونحن نتطلع لمزيد من التعاون العلمي مع جامعة الكويت والجامعات الأوزبكية، ونعمل بجد لتوقيع اتفاقية في مجال التعليم بين البلدين هذا العام. وأؤكد أن الجهود متواصلة على مختلف الأصعدة لتطوير العلاقات والتعاون المشترك ومد جسور التواصل بين هذين البلدين الصديقين.
وماذا عن إجراءات الحصول على تأشيرة لدخول أوباكستان بالنسبة للكويتيين؟
٭ الإجراءات روتينية بسيطة وسهلة ولا توجد أي قيود بالتأكيد، حيث يستطيع المواطن الكويتي أن يحصل على تأشيرة دخول أوزباكستان من المكاتب السياحية المعتمدة في الكويت وهذا هو أقصر وأسهل الطرق، ويستطيع كذلك التقديم بنفسه من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة السياحة الأوزبكية: www.uzbektourism.uz