Note: English translation is not 100% accurate
أشار خلال احتفال الوزارة بيوم المياه إلى أن معدل المخزون الإستراتيجي لدى الكويت يصل حالياً إلى 4 آلاف مليون غالون والإنتاج اليومي يبلغ 350 إلى 400 مليون
الجسار: ارتفاع الطلب على المياه في 2020 إلى 160 مليار غالون سنوياً
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء

دارين العلي
أعلن وزير الكهرباء والماء م.أحمد الجسار عن توقعاته بأن يرتفع معدل الطلب على المياه خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل في العام 2020 إلى 160 مليار غالون سنويا، لافتا إلى أن الوزارة وضعت خططا مستقبلية لتلبية احتياجات الدولة من المياه لتتزامن مع الخطة الإنمائية للدولة ومن تلك المشاريع مشروع محطة الدوحة للتناضح العكسي بمرحلتيه الأولى والثانية الذي سيرفع السعة الإنتاجية من 528 إلى 648 مليون غالون امبراطوري يوميا.
وقال م.الجسارا في كلمة ألقاها أمس خلال الاحتفال بيوم المياه العالمي وأسبوع المياه الخليجي الذي تنظمه وزارة الكهرباء والماء هذا العام تحت عنوان «المياه والوظائف»، ان التحديات التي تواجهها الدولة في قطاع المياه ما زالت قائمة ويأتي على رأسها ارتفاع معدلات الاستهلاك والهدر، إلا أن الوزارة خطت خطوات جادة وفعالة نحو تحسين إدارة المياه والمحافظة عليها من خلال دراسة وتجربة استخدام الطاقة البديلة والمتجددة وسعيها لاستخدام التقنيات الحديثة والمتطورة ذات الكفاءة العالية والأداء المرتفع في صناعة ومعالجة ونقل وتخزين المياه، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بضبط ومعالجة أوجه الهدر واتخذت التدابير اللازمة للحصول على مستحقاتها من استهلاك المياه لتتمكن من تنفيذ مشاريع خططها المستقبلية مما رفع إيرادات المياه العذبة بمعدل 38% عن السنوات السابقة.
وأشار إلى قيام الوزارة بالعديد من الأنشطة التوعوية الموجهة للمستهلكين والجهات الحكومية والقطاع الخاص لترشيد الاستهلاك وتشجيعهم نحو استخدام مرشدات المياه، مبينا أن هذه الأمور أدت إلى خفض استهلاك الفرد من 500 ليتر إلى 432 ليترا يوميا.
وذكر أن نظام التعرفة الجديد وفق شرائح الاستهلاك السكني والتجاري والاستثماري والصناعي الذي تقدمت به الوزارة بعد دراسة ومراجعة مستفيضة سيكون أداة مهمة جدا تدفع نحو ترشيد الاستهلاك، مؤكدا ان هذا النظام لن يكون له تأثير كبير بأي حال من الأحوال على المواطنين أصحاب الدخل المحدود والمتوسط ذوي الاستهلاك الطبيعي.
وحول التعاون والتكامل الخليجي في مجال المياه، قال «ان الكويت ساهمت مع أشقائها في دول المجلس بإعداد دراسة إستراتيجية شاملة بعيدة المدى لضمان تحقيق الأمن المائي، لافتا إلى أن المباحثات جارية في مجال التنسيق لمشروع الربط المائي مع دول المجلس لتحقيق هذا التعاون، حيث تم قطع شوط كبير في هذا الصدد ووصلنا لمرحلة مناقشة الأمور الفنية في هذا المشروع.
وبين ان معدل المخزون الاستراتيجي لدى الكويت يصل حاليا إلى 4 آلاف مليون غالون بينما يبلغ الإنتاج اليومي بين 350 إلى 400 مليون غالون.
من جهتها، قالت مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.سميرة السيد عمر ان نسبة المياه العذبة الصالحة للشرب 2.5% من إجمالي كميات المياه في الكوكب والبالغة 1.4 مليار كيلومتر مكعب.
وأوضحت أن الدراسات التي أجريت مؤخرا تشير إلى أن الطلب العالمي على المياه ازداد 6 أضعاف خلال القرن الماضي وحده، لافتة إلى أن شح المياه في الخليج يتضح حين نعرف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضم 6% من سكان العالم في حين أنها تحوي ما لا يتجاوز 2% من الموارد المائية المتجددة في العالم وبالتالي فإنها تعد المنطقة الأكثر جفافا في العالم.
وأوضحت أن الدراسات تشير الى أن استهلاك الأفراد في بعض هذه البلدان وتحديدا دول «التعاون» يعد الأعلى مما تسبب في خلق فجوة كبيرة بين إمدادات المياه المتجددة والطلب عليها.
وذكرت أن مملكة البحرين تستخدم نحو 220% من احتياطي المياه المتجددة لديها فيما تستخدم السعودية 943% والكويت 2465% من احتياطياتها، ونتيجة لذلك شهدت المياه الجوفية العذبة وقليلة الملوحة فيها انخفاضا في مناسيبها بمعدل متر واحد كل عام خلال العقود الثلاثة الماضية.
وأشارت إلى أن تلك الدول أرغمت على اللجوء لتقنيات تحلية مياه البحر لتوفير المياه العذبة، مشيرة إلى أن اكثر من 75% من المياه العذبة الناجمة عن التحلية موجودة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواقع 70% في دول مجلس التعاون و6% في كل من ليبيا والجزائر وهي تقنية مكلفة جدا، فضلا عن تسببها في انبعاثات غازية قد تؤثر سلبا على البيئة وصحة البشر بسبب استخدام الوقود الأحفوري.