Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الإعلام الجديد» التي نظمتها جائزة مبارك الحمد للتميز الصحافي
إعلاميون: لوسائل التواصل الحديثة تأثير كبير على العمل الصحافي
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء

حجار: أغلب الشباب لا يبحثون عن الثقافة بل يفتشون عن الفضائح
القارئ الباحث عن تحليل معمق وقراءة وافية يكاد يصير عملة نادرة بين الشباب
عبدالهادي العجمي
أجمع متخصصون وإعلاميون على التأثير الكبير الذي تتركه وسائل التواصل الحديثة على العمل الصحافي من خلال الكمية الكبيرة من المعلومات التي تنشر بها وأعداد مستخدميها وسهولة الوصول إليها.
جاء ذلك خلال مشاركتهم في ندوة «الإعلام الجديد.. وتجربة الصحافيين الشباب معه» التي أقامتها اللجنة العليا لمسابقة الشيخ مبارك الحمد للتميز الصحافي التي يرعاها رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وأقيمت في بهو «كونا» أمس وأدارتها رئيس شبكة «صوت العرب» المصرية د.لمياء محمود بمناسبة الحفل الختامي للدورة الثامنة للمسابقة (مارس 2016).
وأكد مدير تحرير جريدة «النهار» اللبنانية غسان حجار في مشاركته أنه لا يوجد تضارب بين الجريدة والموقع الإلكتروني لها فهما يكملان الدور، حيث ان المقالات والتحليلات المعمقة مازال موقعها في الجريدة الورقية لأن قراءها هم الفئة الأكثر ثقافة ولديهم متسع من الوقت للقراءة في حين أن الموقع يوفر أولا خدمة الخبر العاجل والمصور والمتابعة الآنية ويقدم التحقيق الموسع إضافة إلى ما ينقله من مواد صحافية، حيث نتحدث عن مؤسسة إعلامية كبيرة غير تقليدية لأنها تملك الصحيفة والموقع والتلفزيون عبر الموقع إضافة إلى خدمة الهاتف الخلوي بصيغها المتعددة.
وبين حجار ان مشكلة الإعلام تكمن اليوم في القارئ أو المشاهد نفسه، حيث ان الشباب لا يقرأون ولا يتابعون برنامجا ثقافيا أو علميا بل أغلبهم يفتشون عن الفضائح وأخبار المشاهير والأخبار ذات طابع الإثارة السياسية والاجتماعية وغيرها، مشيرا إلى ان القارئ الباحث عن تحليل معمق وقراءة وافية يكاد يصير عملة نادرة بين الشباب، ولهذا أسباب عديدة أولها تبدل الأولويات وتبدل نظم الحياة.
وأوضح حجار ان التفاعل في الإعلام المسمى بالإعلام الحديث مكن الناس من إيصال رأيهم وحولهم إلى إعلاميين ولديه العديد من الحسنات، لكنه أيضا خلط الحابل بالنابل واسقط منظومة القيم التي كانت سائدة في الإعلام الذي عهدناه والذي له قوانين تحكمه وله أدبيات وحدود غالبا ما نسميها رقابة ذاتية في الصحف، مشيرا إلى أن ما نشهده حاليا في وسائل التواصل الاجتماعي هو «فلتان» بحيث يمكن لأي كان ان ينشئ حسابا وهميا يختبئ خلفه ليطلق الشتائم في كل اتجاه، والمؤسف إن كثيرين يعيدون نشر تغريداته أو خبره من دون التأكد من مصدر المعلومة وصحتها.
من جانبه، قال أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.أحمد الشريف ان وسائل التواصل الحديثة لها تأثيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية وقد تمخض منها صحافة إلكترونية وتجارة إلكترونية وكذلك مجتمع افتراضي إلكتروني.
وذكر انه بحسب تقرير عن وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي بين أن ما يقارب 80% ممن شملتهم الدراسة يرون أن وسائل التواصل الحديثة غيرت العالم الذي يعرفونه، فيما أن ما يقارب 70% يحرصون على متابعة آخر الأخبار عبر هذه الوسائل بينما سجلت الثقة بهذه الوسائل نتيجة متدنية بما يقل عن 50%.
ودعا الشريف وسائل الاعلام التقليدي إلى التحول أو مجاراة وسائل التواصل الحديثة بإيجاد الصحافي الشامل ومتعدد المهارات وإلا سيكون مصيرها التوقف.
من ناحيته، قال الإعلامي بشار الصايغ إن ما يتعلمه الطلبة في المؤسسات التعليمية للإعلام يختلف عن الواقع العملي في الوسط الإعلامي، داعيا الطلبة الى ضرورة تطوير مهاراتهم الصحفية من خلال التدريب والاطلاع الدائم على وسائل الاعلام لكي يكونوا صحافيين ناجحين في المستقبل.
وأضاف ان حرية الصحافة في الوطن العربي متدنية مقارنة بمثيلاتها بالدول المتقدمة وكذلك صعوبة الحصول على المعلومات ما أدى الى ظهور حسابات وهمية على شبكات التواصل الاجتماعي تقوم بنشر الشائعات.