Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان أكد أن الدستور الكويتي مليء بالمواد المناهضة لأي تفريق بين الناس على أساس جنسهم
الصقر: الكويت في طليعة المحاربين للتمييز العنصري والاضطهاد والرق والعبودية
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء

لولا اتساع الأفق الإنساني للمجتمع الكويتي لما كان ممكناً احتواء ثلثي تعداد سكانه من المقيمين مختلفي الأجناس والأعراق والديانات
نطالب بمساواة المرأة الكويتية مع المواطن الكويتي في حق منح الجنسية لأبنائها وزوجها غير الكويتي وحقهم في التوظيف والخدمات
الإجراءات الحكومية في محاربة ومعاقبة المتاجرين بالإقامات غير كافية
ندعو إلى إعطاء المقيمين الحق في الطعن على قرارات الإبعاد الإدارية الصادرة بحقهم
احتفل العالم في الحادي والعشرين من شهر مارس باليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري وهو يوم حددته الامم المتحدة إيمانا منها بضرورة تكاتف دول العالم حكاما وجماعات وأفرادا بوجه أي شكل من أشكال التمييز العنصري والعمل بشكل جدي وحثيث للقضاء على هذه الظاهرة ومحاربتها بشتى السبل، وقد قامت «الأنباء» بهذه المناسبة بإجراء لقاء مع د. يوسف الصقر رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان وطرحت عليه مجموعة من الاسئلة حول التمييز العنصري بالكويت، لاسيما أن الجمعية إنسانية مشهرة وحاصلة على المركز الاستشاري الخاص من الأمم المتحدة.ما تعريف التمييز العنصري الذي حاربته الاديان السماوية والمواثيق الدولية؟
٭ هناك عدة تعريفات للتمييز العنصري ولكنها جميعها متشابهة الى حد ما في توصيفه، ففي الشريعة الاسلامية يعتبر التمييز العنصري هو الاضطهاد والرق والاسترقاق والعبودية والتفريق بين الناس على أساس الجنس أو اللون أو العرق وعرفته المواثيق الدولية لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري بأنه كل فعل وجهد ممنهج موجه من قبل جماعة أو نظام من شأنه اقصاء وحرمان فئة أو فئات من أفراد المجتمع أو فصلهم عنصريا أو منعهم من ممارسة حقوقهم الانسانية وحرياتهم الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة مع باقي أفراد المجتمع بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو النسب أو الأصل.
من وجهة نظركم، هل تعتبر الكويت من الدول التي يوجد فيها تمييز عنصري؟
٭ الكويت ولله الحمد لا يوجد بها ظاهرة التمييز العنصري بمفهومه الاسود كالاضطهاد والعبودية والرق والفصل العنصري وما شابه، فالكويت دولة دينها الاسلام ودستورها الوطني مليء بالمواد التي تناهض التمييز العنصري ما يدفع عنها هذه الشبهة، بل يمثل التمييز العنصري في الثقافة التاريخية والاجتماعية سلوكا مرفوضا ومذموما كونه يتعارض كلية مع طبيعة المجتمع الكويتي الذي استطاع على مر الأزمنة وخاصة خلال الثلاثة عقود الماضية، احتواء ما يقرب من ثلثي تعداد سكانه من المقيمين والوافدين والاجانب، وانه لولا اتساع الافق الانساني للمجتمع الكويتي لما كان من الممكن عليه استيعاب هذا الجمع الكبير من الجنسيات المختلفة في ثقافاتها وأعراقها ودياناتها وألوانها، فتقدير معطيات ومتطلبات التنوع الثقافي والعرقي والديني وتقبلهما هو من السمات الاساسية للمجتمع الكويتي، ولكن بالمقابل يوجد بعض مظاهر التمييز المحدود والنسبي ببعض الجوانب كالقصور التشريعي ببعض القوانين وبعض الممارسات والثقافات الخاطئة والتي تعد لونا من ألوان التمييز والتي لم يكن لها في السابق موطئ قدم داخل المجتمع الكويتي، والتي بانت معها الفرقة الاجتماعية واضحة وجلية بين أطياف وأجناس المجتمع الواحد وتجاه الوافدين المقيمين على حد سواء.
هل لك أن تذكر لنا تلك المظاهر التمييزية بالمجتمع؟
٭ هناك مظاهر تمييزية بالمجتمع تعمل الدولة على محاربتها ومكافحتها إيمانا منها بمساواة الجميع أمام القانون والدستور الكويتي الذي أحاط موضوع محاربة التمييز والفرقة بسياج متين من الضمانات التي تؤمن لأفراد المجتمع حفظ كرامتهم، كإثارة النعرات الطائفية والانقسامات المجتمعية والسكانية والتي من مظاهرها:
- التنابز والتجريح أو الطعن بأصول الناس أو تصنيفهم بين بدو وحضر وسكان مناطق داخلية وخارجية أو سنّة وشيعة.
- اللامساواة والتمييز الموجود على أساس الجنسية بين المواطنين والمقيمين والذي يتمثل في طريقة التعامل في بعض الادارات الحكومية كالهجرة والمرور.
- عدم مساواة المرأة الكويتية مع الرجل في حق منح الجنسية لأبنائها ولزوجها غير الكويتي وفي عدم مساواة أبنائها بالمواطنين في الخدمات والتوظيف، وعدم السماح لها بالحصول على القرض الاسكاني وبدل الايجار لحين تسلم بيتها أسوة بالرجل.
- التمييز بين المواطنين والمقيمين على مستوى الخدمات الصحية المقدمة ونوعية تلك الخدمة على الرغم من تحملهم السنوي لقيمة التأمين الصحي المفروض عليهم، ومن ذلك قرار الحكومة مستقبلا في تخصيص مستشفيات للمواطنين ومستشفيات للمقيمين، والفصل والعزل الذي يطبق حاليا بمراجعة العيادات بالمستشفيات وما سيستتبع ذلك من آثار كتردي الخدمات الصحية، والحرمان من عشرات الادوية الممنوعة عليهم، أو بسبب عدم القدرة على الحصول عليها بسبب كلفة شرائها الباهظة من الصيدليات.
- ما يلاقيه بعض المقيمين من تمييز بالمعاملة داخل المخافر ومراكز التوقيف بالمقارنة بالمعاملة التمييزية الايجابية التي يلقاها نظرائهم من المواطنين.
- عدم كفاية الاجراءات الحكومية في محاربة ومعاقبة المتاجرين بالاقامات مستغلين بذلك عوز وضعف العمالة.
- ما يمارس من تهميش وتمييز تجاه الفئة المستضعفة من العمالة المنزلية والتي تمثل ثلث القوى العاملة بالكويت.
- التمييز الذي يمارس على المقيمين بحرمانهم من الطعن على قرارات الإبعاد الادارية التي تصدر بحقهم.
- التمييز الذي يمارس على البدون بحجة القيود الامنية في جميع المجالات المدنية والاجتماعية كالصحة والتعليم العام والجامعي والتوظيف وحقوق المعاقين منهم والسكنى والسفر والزواج الى آخر ذلك من الحقوق والحريات الانسانية.
كيف تعاطت الشريعة الإسلامية مع نبذ التفرقة الاجتماعية ومناهضة التمييز العنصري في كل صوره وأنماطه؟
٭ تعد الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للقوانين الوضعية لدولة الكويت ومرجعية ذلك تكمن في نص المادة رقم 2 من الدستور الكويتي والتي تنص على أنه «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع»، ولطالما كانت ولا تزال الشريعة الإسلامية تمثل الأساس الدستوري والمصدر الرئيسي للتشريع، ويمكن القول إن التزام دولة الكويت بمناهضة العنصرية والتمييز العنصري ليس التزاما منها بالقواعد الدستورية والدولية فحسب، إنما هو ـ في المقام الأول ـ التزام تفرضه عليها أحكام الشريعة الإسلامية بمصدريها الرئيسيين: الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، فالقرآن الكريم قد استهل محكم آياته بالتأكيد على مبادئ المساواة بين البشر، حيث ورد في الآية الثانية من سورة الفاتحة عبارة «الحمد لله رب العالمين»، فالله عز وجل لم يخص في خطابه هنا فئة أو طائفة بعينها، فلم يقل رب المؤمنين ولم يقل رب المسلمين ولم يقل أيضا رب العرب، بل إن الحق تبارك وتعالى قد وجه آياته إلى جميع العالمين على اختلاف أنواعهم وأجناسهم وألوانهم وطوائفهم، فقد أتت العديد من الآيات القرانية التي ترسخ مبادئ المساواة ومناهضة العنصرية والتمييز الإنساني، ومثالا لا حصرا لها، فإنه تجدر الإشارة من بينها إلى الآية الكريمة: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (سورة النساء: 1)، والآية الكريمة (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) (الأعراف: 158)، والآية الكريمة (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) (الإسراء: 70)، وإطلاق لفظ «الناس» في الآيات الكريمة على عمومه إنما يؤكد في دلالة قاطعة على أن الله عز وجل هو رب الناس جميعا وأنهم جميعا أمامه سواسية لا تفرقة أو تمييز بينهم في الخطاب الموجه إليهم، وتأكيدا لهذه المفاهيم القرآنية السامية نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كل اشكال التمييز العنصري حين قال: «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم» (رواه أحمد، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»)، كما أكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على مبدأ المساواة بين الناس حين قال: «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء.. أنتم بنو آدم وآدم من تراب»، (رواه أبو داود)، ومن هذا الأساس الشرعي، فإن وجوب إعلاء الكرامة الإنسانية داخل المجتمع الكويتي، ومناهضة التمييز والعنصرية في أرجائه، إنما هي أمور وثوابت شرعية مبناها في الأساس ديني وعقائدي قبل أن يكون دستوريا أو قانونيا أو دوليا، وقد جاء في المادة الأولى من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام أن: «البشر جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والبنوة لآدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية، دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات، وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة على طريق تكامل الإنسان، وإن الخلق كلهم عيال الله، وإن أحبهم إليه أنفعهم لعياله، وإنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح»، كما نصت المادة 22 من نفس الإعلان على أن: «لا تجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلى التحريض على التمييز العنصري بأشكاله كافة».
ما أبرز المواد التي نص عليها الدستور الكويتي صراحة وفيها حفظ الكرامات ومناهضة التمييز العنصري وتكريس الحقوق دون تمييز بين الناس؟
٭ يعد الإنصاف والتراحم والمساواة ونبذ الفرقة والتمييز الإنسانيين، من قبيل الأطر الحقوقية التي أقرها الدستور الكويتي للجميع داخل دولة الكويت، فجميعها تمثل مبادئ دستورية يُحظر تجاوزها، ويبين ذلك بوضوح من خلال حكم المادة رقم 7 من الدستور، والتي تنص على أن: «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين»، وحكم المادة رقم 29 من الدستور، والتي تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين» وقد كفلت المادة رقم 166 من الدستور حق التقاضي للجميع رغبة من المشرع الدستوري في منح الجميع مكنة الزود عن حقوقهم قضائيا من أية انتهاكات قد تتعرض لها حقوقهم أو حرياتهم، حين نصت على أن «حق التقاضي مكفول للناس، ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق»، ولعل استخدام المشرع الدستوري لكلمة «الناس» في سياق أحكام الدستور وخاصة ما يتعلق منها بكفالة حقوق التقاضي، إنما هو دليل واضح على اتجاه رغبة المشرع الكويتي نحو نبذ التمييز وتعزيز المساواة، حيث انه من الثابت لغة أن كلمة «الناس» ينصرف مدلولها الصياغي إلى التأكيد على عمومية وتجريد القاعدة الدستورية، دون ثمة تفرقة في إعمالها بين مواطن ومقيم، وبين مسلم وغير مسلم، وبين طائفة وأخرى وبين رجل وامرأة.
هل صادقت الكويت على أي معاهدات أو مواثيق وصكوك دولية تناهض التمييز العنصري؟
٭ نعم، صادقت الكويت على الاتفاقية الدولية بشأن القضاء على التفرقة العنصرية بكافة صورها وأشكالها، وصادقت على الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية، والاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة وذلك بتاريخ 25 مايو 1964، وقد أتت كافة الصكوك الدولية المشار إليها لتؤكد في صريح وفحوى نصوصها وأحكامها على ضرورة مناهضة التمييز والتفرقة العنصرية في كافة صورهما وأشكالهما وعلى أهمية تعزيز وترسيخ أطر وآليات العدل والمساواة داخل المجتمع بين كافة اطيافه وعناصره، ولا شك في أن ممارسة وحماية الحقوق الواردة في أحكام هذه الصكوك والمواثيق الدولية، وخاصة الاتفاقية الدولية للقضاء على التفرقة العنصرية بكافة صورها وأشكالها، إنما هو واجب دستوري ملزم لكافة سلطات الدولة، يفرضه ويؤكده حكم المادة 70 من الدستور، والتي بموجبها يعد الصك الاتفاقي الدولي واجب الإنفاذ وطنيا بمجرد التصدق عليه ونشره رسميا، باعتباره قانونا يتمتع بذات القوة الإلزامية لسائر القوانين الوطنية الاخرى، بل ان القضاء يكون عليه هو الآخر واجب الالتزام بمراعاة النصوص الدولية المصدق عليها في احكامه التي يصدرها.
هل اتخذت الحكومة الكويتية بالسنوات الأخيرة اي خطوات من شأنها مناهضة أي شكل من أشكال التمييز العنصري؟
٭ نعم، وتشكر على ذلك، وقد اشدنا بها وذكرناها واشدنا بها في تصاريحنا وبياناتنا وتقاريرنا السنوية التي نعدها كل عام عن حالة حقوق الإنسان في الكويت والتي من أهمها:
- صدور قرار قبول ابناء المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي في المدارس الحكومية.
- صدور قانون محكمة الاسرة الذي من شأنه إن تم تطبيقه بالشكل المطلوب توفير الحماية للمرأة من العنف والظلم والتمييز وتكريس المزيد من الحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية لها مع الرجل بما يتوافق مع احكام الشريعة الإسلامية ولا يخالفها.
- صدور حكم تاريخي يلزم وزارة الصحة بعلاج وافدة مقيمة مريضة بالسرطان بعد ان رفضت وزارة الصحة علاجها بسبب سعر الدواء الباهظ والذي يخصص للمواطنين فقط ما يعد انتصارا للمبدأ الدستوري الذي يقرر التساوي بين الناس.
- صدور قانون مافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
- إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة إعمالا لحكم المادة رقم 9 من قانون العمل الاهلي رقم 6 لسنة 2010، لتكون النواة الأولى والتوطئة نحو إلغاء نظام الكفيل.
- صدور قانون العمالة المنزلية أخيرا والذي جاء متأخرا جدا ولكنه بالنهاية يعد بارقة امل وخطوة ايجابية نأمل من خلالها توفير الحماية لهم وتوفير الحقوق التي كانوا محرومين منها.
- الخطوة الايجابية التي قام بها وزارة الصحة عام 2010 عندما زادت قائمة الادوية المسموح بصرفها للمقيمين.
- صدور قرار بإعفاء الاطفال البدون من الرسوم الخاصة بعلاج مرض السرطان.
توصيات مهمة للقضاء على أي شكل من أشكال التمييز بالكويت.. إلغاء نظام الكفيل
قال د. يوسف الصقر: يوجد الكثير من التوصيات والعناصر العملية التي نادينا عبر بياناتنا وتقاريرنا والتي لو طبقت وفعلت ستؤدي حتما للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري الموجود بالكويت وتحافظ على وحدة المجتمع الكويتي وهويته ورأب اي صدع اجتماعي قد يتعرض له وهي:
٭ تفعيل مواد القانون التي تناهض التمييز بالشكل السليم وعلى الجميع.
٭ إطلاق الحملات التوعوية بشكل مكثف ومستمر وبشتى الوسائل المتاحة لحض المجتمع على احترام الإنسان وكرامته مهما كانت الفروقات الاجتماعية والعرقية والدينية وتوعيته بالحقوق القانونية والدستورية التي تنبذ مظاهر التمييز المستمدة من القناعات الخاطئة والتي تحرض الفرد على تجاهل وإلغاء الآخر.
٭ تطعيم المناهج الدراسية بمواد تناهض التمييز بشتى صوره لتكون كفيلة بتغيير القناعات والافكار السلبية والخاطئة لدى اجيال المستقبل مع اظهار الإسلام كشريعة يدافع عن الحقوق الإنسانية ويعالجها بأطر ونظم متقنة تقي الفرد من الافكار والمعلومات والمعطيات المعرفية الوافدة الينا والمبنية على الاغواء الفكري والحريات الزائفة.
٭ تفعيل دور وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية في التوعية والتثقيف.
٭ العمل على نشر وتكريس وترسيخ القيم الإسلامية التي تدعو وتحث على احترام الآخر دون النظر الى اي اعتبارات اخرى ونشر ثقافة مسطرة القيمة الإنسانية قياس للجميع وتطبيق مبدأ المساواة نظريا وتثبيته فكريا ونقله الى واقع ملموس.
٭ إدماج وإدراج منظور وتعريف التمييز العنصري داخل المنظومة التشريعية للكويت، بما يشمل سن واصدار نصوص قانونية خاصة تتناول بالتجريم كل صور ومظاهر التمييز العنصري.
٭ تخصيص آلية إجرائية وطنية توفر لضحايا التمييز العنصري - أيا ما كانت جنسيتهم او جنسهم او انتماؤهم او ديانتهم - الحماية اللازمة وتتيح لهم التقدم بشكواهم نظير ما يلاقونه من معاملة تمييزية سلبية، بغية دفع الظلم والضرر الاجتماعي عنهم.
٭ ضرورة السعي الجاد نحو اتخاذ المزيد من الخطوات والاجراءات الواقعية والقانونية بغية حل قضية البدون حلا نهائيا، ومن بين ذلك السعي الجاد والفعلي نحو سن واصدار قانون خاص بتنظيم اوضاع وحقوق وحريات البدون من الناحيتين المدنية والاجتماعية في اطار انهاء معاناتهم المجتمعية التي لا يزالون يلاقونها داخل الكويت.
٭ الاسراع في تفعيل عمل الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس.
٭ ترجمة النصوص الدستورية والتشريعية الوطنية الى واقع حقيقي ملموس، حيث ان المناهضة الحقيقية لافعال التمييز العنصري تقتضي حتما تقليص الفجوة الكبيرة الحاصلة بين الجوانب النظرية التي تمليها النصوص الدستورية والقانونية والدولية وبين الجوانب العملية التي تستلزمها المناهضة الفعلية لكل صور واشكال التمييز العنصري داخل المجتمع الكويتي.
٭ تفعيل قانون مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بالشكل المطلوب ليردع المتاجرين بالعمال الكادحين.
٭ الاسراع في اصدار قواعد قانونية خاصة بتنظيم اوضاع وحقوق ومسؤوليات العمالة المنزلية وكذا العمل على تخصيص المزيد من الآليات الرقابية لظروف العمل وحماية العمالة الوافدة ومتابعة انشطة مكاتب الخدم الخصوصيين من خلال تفعيل حكم المادة رقم 5 من قانون العمل الجديد رقم «6/2010» بشأن عمال المنازل.
٭ إلغاء نظام الكفيل تفعيلا لمعايير العمل الدولية بغية تقليص مسببات التمييز العنصري.
٭ العمل على تحسين اوضاع السجناء والمحتجزين والموقوفين خاصة من الاجانب ونبذ أي تمييز او عنصرية بهذا الصدد.
٭ السعي نحو تعديل المادة رقم 1 من القانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء الدائرة الادارية بما يسمح بالطعن على القرارات الصادرة في شأن مسائل الابعاد الاداري لغير الكويتيين امام الدائرة الادارية.
٭ الارتقاء بالحقوق والخدمات الصحية للمقيمين بما يحقق رفع المعاناة الصحية والمادية عن كاهلهم ويناهض كل صور التمييز العنصري الذي يواجهونه بهذا الخصوص.