Note: English translation is not 100% accurate
مصدر ديبلوماسي في «الخارجية» أكد في تصريح لـ«الأنباء» رداً على تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان أن الكويت دولة مؤسسات وإجراءاتها تستند إلى نصوص قانونية
الكويت لـ«الخارجية الأميركية»: لدينا حرية رأي وقضاء نزيه وعادل وديموقراطية وشفافية مطلقة والسلطات تعمل وفق القوانين
15 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
هالة عمران واشنطن ـ أحمد عبدالله ترجمة: نبيل زلف
شددت «الخارجية» على ان الكويت دولة مؤسسات، ولا تقدم على أي إجراء إلا بالاستناد الى نص قانوني. ورفض مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى بوزارة الخارجية إدانة الكويت بمخالفات في مجال حقوق الانسان بشكل عام، وإدانتها بتقييد حريات المواطنين في تغيير حكوماتهم.وأضاف المصدر في تصريح خاص لـ«الأنباء»، تعليقا على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية الذي ادان الكويت فيما وصفه بتقييد حريات المواطنين والحد من حرية التعبير والاجتماع ولاسيما بين العمال الأجانب والبدون وغياب تطبيق القوانين التي تحمي حقوق العمال الأجانب خاصة العمالة المنزلية، قائلا: ان هناك أمورا كثيرة تقال ونحن دولة مؤسسات ولا نقدم على أي إجراء الا استنادا الى نص قانوني ولدينا قضاء نزيه وعادل، والكويت بلد يتمتع بمساحات من الحرية والديموقراطية والشفافية المطلقة، مؤكدا في الوقت نفسه ان اي اجراء يتم في إطار القوانين والتشريعات التي تنظم كل الأمور المتعلقة بحقوق الانسان.
وأضاف المصدر ان كل ما تم التوصل اليه في قضية البدون من خلال لجنة العمل الخاصة بالمقيمين بصورة غير قانونية تعمل بشكل متطور لحل هذه القضية، مشيرا الى ان هناك ثمانية آلاف منهم تم تحديد جنسياتهم، وتعمل الدولة على معالجة اوضاعهم بالتروي، الى ان يتم وضع حل نهائي لهذه الفئة، مبينا أن الدولة تقوم بعمل ما عليها من خلال السماح لهم بالتعليم والعلاج المجاني وتمنحهم بطاقات تموين، ويعيشون حياة طبيعة، لافتا الى ان الخارجية الأميركية لا تعيب على الكويت في معالجتها لقضايا حقوق الإنسان، وإنما تعيب على الكويت التأخير في حسم هذه القضية، مشيرا الى ان التأخير في الحسم يؤدي الى زيادة المعاناة الإنسانية لهذه الفئة.
وفيما يخص تقييد حرية الصحافة، قال ان الكويت تتمتع بحرية التعبير عن الرأي، مؤكدا في الوقت نفسه ان الكويت تعمل وفق القوانين وكل من تم منعه أتيحت له فرص ومحاكمات عادلة، إضافة الى الدفاع عن النفس بموجب القانون، مشيرا الى ان القضاء نزيه وسلطة مستقلة، وما يتردد بخصوص تراجع حقوق المرأة غير صحيح، مستذكرا المرسوم الأميري لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، والذي أعطى المرأة جميع الحقوق السياسية، وفيما يخص الاستبعاد او الطرد من البلاد، أكد المصدر ان للدولة الحق في ان تبعد أي إنسان بقرار اداري وفق الأطر والقوانين اذا خالف قوانين الدولة.مصدر في «القوى العاملة» لـ «الأنباء»: قانون العمل 6/2010عالج الشوائب المثارة حول العمالة الوافدة
بشرى شعبان
بيّن مصدر مطلع في الهيئة العامة للقوى العاملة ان الكويت عالجت الشوائب العديدة التي كانت تثار بشأن العمالة الوافدة في الكويت من خلال قانون العمل رقم 6/2010، الذي لم يترك ثغرة الا وتطرق لها. وأضاف المصدر، أنه صدر الكثير من القرارات الوزارية والإدارية لتنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وتتضمن حقوق الطرفين وكان آخرها تطبيق عقد العمل الموحد الذي يضمن جميع الحقوق وينظم العلاقة،
كما انها نظمت الكثير من الإجراءات، وحددت طرق التعامل معها، ومنها: مسألة بلاغات التغيب وطرق معالجتها، الى جانب التضييق على ما كان يطلق عليهم تجار الإقامات من خلال تنظيم حركة الانتقال بين قطاعات العمل وحصرها داخل القطاع للعديد من القطاعات التي فيها ثغرات يمكن ان يستغل العامل فيها، الى جانب تكثيف عمليات التفتيش على المنشآت وأماكن العمل وتغليظ العقوبات على من يتبين انه استغل العمالة بأي وجه من الوجوه.
كما ان الهيئة أعدت مشروع قرار لتعديل المواد الخاصة بتغليظ العقوبات في قانون العمل، وهو حاليا في مجلس الوزراء لدراسته، وكذلك فقد وضع سقف لاستقدام العمالة من الخارج بما لا يزيد على الـ 25% من العمالة المقدرة، وأيضا هناك قرارات وزارية تحدد الحد الأدنى للرواتب في العديد من القطاعات والمهن، كما وضعت ضوابط وشروط كثيرة تضمن حقوق العمالة، لاسيما المسجلة على عقود مشاريع حكومية.
وقال المصدر، إنه تمت أيضا اعادة تشكيل اللجنة العليا للبت في الشكاوى العمالية، ولجنة تدرس طلبات تحويل العمالة من صاحب عمل الى آخر دون الالتزام بشرط المدة المحددة في قانون العمل وفق آلية محددة تضمن حقوق طرفي العمل، الى جانب السماح للعامل الذي أمضى ثلاث سنوات لدى صاحب العمل بالتحويل الى صاحب عمل آخر دون موافقة صاحب العمل، وايضا تم افتتاح دار الإيواء الخاص بالعمالة الوافدة التي تعاني من مشاكل، ويكفل لها حقوقها، وإلزام اصحاب الأعمال بإحضار تذاكر سفر لمن يريد ان يغادر.
وبالنسبة للعمل النقابي، اكد المصدر ان القوى العاملة هي جهة محايدة لا تتدخل في عمل النقابات، وتراعي العمل النقابي المستقل، ودورها محصور في معالجة الشكاوى العمالية والنقابية، والتدخل عند الضرورة لتعديل اي وضع يؤثر سلبا على مصلحة البلاد.
وهناك الكثير من القرارات المنظمة التي تراعي حقوق الإنسان، واحترام انسانيته تم اتخاذها، وذلك إيمانا من الهيئة بحفظ حقوق الإنسان وفق مبادئ الدين الحنيف.
كما ان الهيئة لم تتردد يوما في إحالة اصحاب العمل المخالفين لقانون العمل الى الجهات القضائية والقانونية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يسيء للكويت.
وأشار المصدر إلى شهادة منظمة العمل الدولية والعربية التي تشيد بالإجراءات المتخذة من قبل الكويت لضمان حقوق العمالة ومعاقبة كل من تسول له نفسه الإساءة للعامل.
وعلى صعيد آخر، بين مصدر في وزارة الشؤون ان الوزارة أصدرت خلال العام المنصرم والعام الحالي العديد من القوانين، منها: قانون الطفل، وقانون الأحداث، وقانون المسنين، الى جانب قانون رعاية الأيتام، والقانون المنظم للمساعدات الاجتماعية، وجميعها تضمن حقوق المواطنين، وأنها تعمل بشكل مستمر لتطوير القوانين والقرارات التي تخدم فئات المجتمع بعيدا عن اي تقارير دولية، بل ايمان منها بأهمية تطوير وتنمية الانسان.الخارجية الأميركية: مخالفات متعددة في الكويت لمعايير حقوق الإنسان ضد النساء والبدون والعمال الأجانب
«الحصانة» تمنع معاقبة مسؤولين متورطين في الفساد بالكويت
حريات المواطنين مقيدة في تغيير حكوماتهم والحد من حرية التعبير والاجتماع لاسيما بين العمال الأجانب والبدون
هناك تمييز اجتماعي ضد البدون والوافدين في معظم مجالات الحياة اليومية بما فيها التوظيف والتعليم والإسكان والرعاية الصحية
أوضاع السجون ومراكز الاعتقال تتفق مع المعايير الدولية وأحياناً تكون مزدحمة وتفتقر إلى المرافق الصحية
وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري قدم التقرير السنوي لوزارته حول اوضاع حقوق الانسان في العالم، حيث حظيت الكويت على النحو المألوف بقسط من التقييم الأميركي لتلك الأوضاع.
وقال التقرير: إن انتخابات 2013 كانت نزيهة وحرة على وجه العموم على الرغم من مقاطعة بعض قوى المعارضة لها، كما أشار إلى أن السلطات المدنية هي التي تدير القوات الأمنية.
بيد ان التقرير انتقل الى إدانة ما وصفه بتقييد حريات المواطنين في تغيير حكوماتهم والحد من حرية التعبير والاجتماع، لاسيما بين العمال الأجانب والبدون وغياب تطبيق القوانين التي تحمى حقوق العمال الأجانب خاصة في العمالة المنزلية وغير الماهرة، مما اسفر عن وجود مساحات واسعة غير مغطاة بتطبيق القانون وعن انتشار حلات تهريب البشر، على حد ما جاء بالتقرير.
وقال التقرير: إن هناك مشكلات أخرى في مضمار تطبيق معايير حقوق الإنسان في الكويت منها إساءة معاملة بعض رجال الأمن للمحتجزين والمحتجين والاعتقال العشوائي والطرد من البلاد من دون إجراءات قانونية في حالات العمالة الأجنبية وتقييد حرية الصحافة والاجتماع والتنظيم وحقوق العمالة الاجنبية والحقوق الدينية وتقييد حرية التنقل لمجموعات معينة منها العمال الأجانب والبدون.
واشار التقرير الى قضية حقوق المرأة الكويتية قائلا إن النساء والبدون ومن هم من غير المواطنين يواجهون أيضا تمييزا اجتماعيا وقانونيا، كما اشار الى ظاهرة العنف المنزلي ضد النساء، واصفا اياها بأنها مستمرة مثلها مثل ظاهرة العنف ضد خدم المنازل وهم جميعا، حسب قول التقرير، من غير المواطنين.
الا ان التقرير اشار ايضا الى ان الحكومة اتخذت اجراءات في بعض الحالات ضد المسؤولين الذين خالفوا القوانين واساءوا استخدام سلطاتهم سواء كانوا في قوات الامن او في جهات حكومية اخرى، الا انه اضاف «ولكن الحصانة ضد الادانة كانت تمثل مشكلة في بعض قضايا الفساد».
وقال كيري خلال تقدير التقرير ان المعايير التي استند اليها التقرير ليس معايير اميركية وانما معايير انسانية ودولية بالمعنى العام، وتابع «انها ليس معايير اختيارية اختارتها الولايات المتحدة وتريد فرضها على الآخرين، وانما هي معايير وافقت عليها اغلب دول العالم بما في ذلك الدول التي تخالفها.انها معايير عالمية».
وأضاف: ان كل دولة من دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة مطالبة بتحسين الاداء في مجال احترام حقوق الانسان وتابع «ان احترام حقوق الانسان ليس واجبا اخلاقيا فحسب، وانما هو ايضا فرصة لاطلاق طاقات السكان لبناء مجتمعات متماسكة تتمتع بالرخاء. كما ان حقوق الانسان لا تزعزع الاستقرار وانما تدعمه».
واشار الوزير الاميركي الى ان الولايات المتحدة تعتبر حقوق الانسان جزءا ثابتا من اجندة علاقاتها مع كل دول العالم بلا استثناء وفي المحافل الدولية.
وفيما يلي تفاصيل التقرير: أشار تقرير الخارجية الاميركية الى انه على الرغم من ان الدستور والقانون في الكويت يمنعان التعذيب والمعاملة اللاانسانية أو المعاملة غير اللائقة أو العقاب فان ثمة تقارير تشير إلى إساءة بعض رجال الشرطة ورجال الامن للمحتجزين وان رجال الشرطة والأمن يفعلون هذا مع غير المواطنين مثل العرب غير الخليجيين والآسيويين.
وكانت الحكومة قد ذكرت في الماضي أنها حققت في مثل هذه المزاعم وعاقبت بعض مرتكبي هذه المخالفات على الرغم من أن الحكومة لم تكشف بالتفصيل عن تحقيقاتها في هذا الشأن.
ولاحظ التقرير أن أوضاع السجون ومراكز الاعتقال تتفق مع المعايير الدولية إلا أن كل هذه المباني تكون مزدحمة أحيانا وتفتقر الى المرافق الصحية، مبينا أن مجموعات حقوق الانسان في البلاد ذكرت أن اوضاع المعيشة في السجون تحسنت خلال السنة، كما أن وزارة الداخلية سمحت لبعض مراقبي المنظمات غير الحكومية المستقلة بمراقبة أوضاع السجون، كما أتاحت السلطات لهيئة لجنة الصليب الاحمر الدولي ولجنة حقوق اللاجئين الدولية زيارة السجون ومراكز الاحتجاز. وسمحت الحكومة أيضا لجمعية حقوق الانسان الكويتية بزيارة السجناء خلال السنة، وصرح مسؤول حكومي أن نحو 70 منظمة غير حكومية ودولية زارت هذه السجون أيضا.
وذكر التقرير انه على الرغم من أن القانون يمنع الاعتقال العشوائي والاحتجاز فإن ثمة تقارير تشير الى قيام الشرطة باعتقال بعض الافراد عشوائيا وذلك كجزء من إجراء ضد الاشخاص الذين يقيمون في البلاد على نحو غير شرعي، ومع أن الشرطة تقوم بواجباتها على أكمل وجه بشكل عام، الا أن ثمة تقارير تشير الى أن بعض مخافر الشرطة لا تقوم بواجباتها على نحو جاد فيما يتعلق ببعض الشكاوى، لاسيما منها التي يرفعها الاجانب وضحايا الاغتصاب والعنف المتعلق بالعمالة المنزلية لكن في الحالات التي يوجد بها تعسف واضح من جانب رجال الشرطة يقوم المحقق العام في المنطقة عادة بفحص هذه المزاعم ويحيل القضايا الى المحاكم.وفي هذا الاطار، أعلنت الحكومة أنها تلقت 100 شكوى خلال خمسة أشهر من هذه السنة من أفراد ضد وزارة الداخلية وتم اتخاذ اللازم في 30 قضية من هذه القضايا.
المنظمات الدولية وغير الحكومية
وفي معرض الحديث عن المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ذكر التقرير ان عددا من هذه المنظمات يمارس عمله بشيء من التقييد ولكن الحكومة لاتزال ترفض إعطاء تراخيص لعمل بعض المنظمات غير الحكومية. واضاف التقرير ان الحكومة لا تعمل بانتظام على تطبيق القوانين المناهضة للتمييز مع وجود عدد من القوانين والانظمة التي تميز ضد النساء والبدون وغير المواطنين وعمال المنازل.
واشار التقرير الى ان القوانين لا تحظر العنف المنزلي بشكل واضح والى ان بعض القضايا نظرت فيها المحاكم باعتبارها اعتداء، ملاحظا عدم وجود مأوى لضحايا العنف المنزلي اسوة بمأوى عاملات المنازل.وفيما يتعلق بجرائم الشرف لم يجد التقرير اي حالات من هذا النوع خلال العام الماضي وان كانت هنالك حالات اعتداء عائلية في امور تتعلق بالشرف، وذكر التقرير ان قضايا التحرش الجنسي يعاقب عليها بشدة بموجب القانون.
وفيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة، اشار التقرير الى ان المرأة الكويتية تتمتع بكثير من الحقوق السياسية مثل حق الانتخاب ودخول البرلمان والحكومة، ولكنها لا تتمتع بحقوق مساوية للرجل بموجب قانون الاسرة والعمل والملكية والارث.
وفي مجال التعليم، اشار التقرير الى مجانية التعليم حتى انهاء الدراسة الجامعية والى الزاميته حتى الدراسة الثانوية للمواطنين.
وفيما يتعلق بذوي الاعاقة اشار التقرير الى ان القانون يحظر التمييز ضد من يعانون من اي شكل من اشكال الاعاقة الجسدية او العقلية في التوظيف او التعليم او غير ذلك.
وذكر التقرير ان هنالك تمييزا اجتماعيا ضد البدون والوافدين في معظم مجالات الحياة اليومية بما فيها التوظيف والتعليم والاسكان والرعاية الصحية.
وفي مجال حقوق العمال، اشار التقرير الى ان القانون يحمي حق العمال بتأسيس النقابات وبالمطالبة الجماعية بزيادة الاجور وبالتظاهر المرخص، وان كانت الحكومة لا تحترم دائما هذه الحقوق، وعلى اي حال فإن القانون لا ينطبق على عمال القطاع العام او العمالة المنزلية او العمال البحريين، ومع ان القانون يحظر ويجرم العمل الاجباري الا في حالات خاصة فإن الحكومة لا تطبق هذا القانون بشكل فعال.واوضح التقرير ان الخدمة المنزلية هي النمط الاكثر شيوعا للعمل القسري والى انها تكاد تقتصر على عمال المنازل الاجانب المستخدمين بموجب نظام الكفيل.
وفيما يتعلق بإجراءات الاعتقال ومعاملة المحتجزين، يقول التقرير إن القانون الكويتي يفرض على ضابط الشرطة الحصول على مذكرة اعتقال من القاضي أو المدعي العام قبل القيام بأي عمليات اعتقال لكن ثمة تقارير عدة تشير الى أن الشرطة اعتقلت اشخاص اجانب دون الحصول على مثل هذه المذكرات وخاصة فيما يتعلق بإجراءات الحكومة ضد المقيمين بشكل غير قانوني إلا أن المحاكم لا تقبل عادة أي دعاوى دون مذكرات اعتقال أولا.
وحول الاعتقال العشوائي، يلاحظ التقرير أن القانون يمنع مثل هذا الاحتجاز وأن الحكومة تلتزم بالقانون في هذا الشأن، وأشار التقرير الى أن صاحب السمو الأمير كان قد أصدر عفوا عن 1129 شخصا مدانين بجرائم مختلفة هذه السنة، مع الاشارة أيضا الى أن القانون والدستور ينصان على وجود سلطة قضائية مستقلة، كما تحترم الحكومة عموما استقلال هذه السلطة وتمتع المتهم بحقوقه كاملة، حيث يمنع القانون توجيه اي اساءة سواء كانت جسدية أو نفسية للمتهم كما أن المحاكم الجنائية تكون مفتوحة عادة أمام الجميع لحضورها وليس هناك دور للمحلفين فيها.
أما بالنسبة للسجناء السياسيين، فإن التقرير يشير الى عدة حالات تم فيها احتجاز بعض الاشخاص بسبب آرائهم السياسية، فقد ألقت الحكومة هذه السنة القبض على عدد من الاشخاص بتهم تتعلق بمشاركتهم في مظاهرات غير مرخصة أو شتم السلطة القضائية، والحقيقة أن القانون يوفر السلطة القضائية غير المنحازة والمستقلة في المسائل المدنية مثل انتهاكات حقوق الانسان غير أن السلطات لا تنفذ الاجراءات اللازمة في مثل هذه الاحوال لأسباب عدة منها تأثير بعض الأطراف ولخشيتها من العواقب السياسية المحتمل.
من ناحية أخرى، يمنع القانون والدستور التدخل في الشؤون الخاصة وتحترم الحكومة بشكل عام حقوق المواطنين بهذا الشأن بيد أن القانون يمنع الزواج بين المرأة المسلمة والرجل غير المسلم، ويطلب من المواطنين الذكور العاملين في الشرطة والجيش الحصول على موافقة الحكومة في حال رغبتهم في الزواج من غير المواطنات ومن الملاحظ أن الحكومة تقدم النصح في هذا المجال ولا تمنع قيام مثل هذه الزيجات، وفيما يتعلق باحترام الحقوق المدنية وحرية التعبير والصحافة ينص الدستور على تأمين مثل هذه الحرية على الرغم من أن هذه الحقوق يتم انتهاكها احيانا، فالحكومة تصدر مذكرات إغلاق للصحافة على نحو مؤقت أو دائم وتدين أشخاصا فيما يتعلق بحرية الرأي وخاصة أولئك الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، كما يفرض القانون عقوبات على الاشخاص الذين يرسلون رسائل نصية لا أخلاقية.ومن الملاحظ في هذا الاطار أن قانون حرية التعبير يحرم تحديدا الاساءة الى الدين الاسلامي والأمير والدستور والدول المجاورة، كما يدين انتقاد حيادية المحاكم أو مكتب المدعي العام.
وحول الصحافة والحريات الصحافية، يلاحظ التقرير أن كل وسائل الاعلام المطبوعة تعود لملكيات خاصة ولا تسمح الحكومة عادة بنشر المواد الدينية غير الاسلامية على الرغم من أن العديد من الكنائس تطبع مثل هذه المواد من أجل رعاياها فقط. ومن الملاحظ في هذا السياق أن مناقشة بعض المواضيع الاجتماعية مثل دور المرأة في المجتمع يخضع للمراقبة أحيانا، كما يسمح القانون بفرض عقوبات كبيرة تصل الى عشر سنوات من السجن على أي شخص يستخدم أي وسيلة بما فيها الصحافة لإثارة الاضطرابات في البلاد، وبمقدور وزارة التجارة والصناعة فرض حظر على أي منظمة اعلامية بموجب طلب من وزارة الاعلام، كما يتعين على الصحف الحصول على تراخيص بالعمل من وزارة الاعلام.أما بالنسبة للبث الإذاعي، فهو مزيج من ملكية حكومية وخاصة ويخضع لنفس قوانين الصحافة المطبوعة ومن الملاحظ وفقا للتقرير أن وزارة الإعلام تطلب من ناشري الكتب قائمة بأسماء الكتب التي يريدون عرضها في معرض الكويت الدولي للكتاب وتعيد الوزارة هذه القائمة الى هؤلاء الناشرين مع اقتراحات بأسماء بعض عناوين الكتب التي يتعين عدم عرضها. أما بالنسبة للعنف والمضايقة، فيقول التقرير ان مسؤولي الأمن يهددون احيانا الصحافيين الاجانب بالإبعاد إذا لم يستقيلوا من بعض الوسائل الاعلامية المعارضة، كما أن وزارة الإعلام تراقب كل الكتب المستوردة والافلام التجارية والنشرات الدولية وشرائط الفيديو وغيرها من المواد التي تعتبر غير قانونية. ومن الملاحظ في هذا الاطار أن السلطات أخضعت للمراقبة معظم المواد التعليمية المكتوبة باللغة الإنجليزية التي تحدثت حول المحرقة اليهودية، وطالبت الوزارة أيضا أن تشير مثل هذه المواد الى اسرائيل كدولة احتلال لفلسطين.
ويقول التقرير: فيما يتعلق بحرية الانترنت ان الحكومة أصدرت قانون الجرائم الالكترونية الذي يحرم انتقاد الاسلام او الأمير او السلطة القضائية أو سياسة الدولة نحو الدول المجاورة، كما تراقب الحكومة الحوارات عبر الانترنت لأسباب أمنية ولا تزال وزارة المواصلات تحجب المواقع التي تعتبرها محرضة للإرهاب ومثيرة للفتنة.
ويشير التقرير الى ان القانون ينص على احترام النشاطات المتعلقة بالرأي والبحث، لكن ثمة رقابة ذاتية تحد أحيانا من الحرية الاكاديمية كما يمنع القانون الأكاديميين من انتقاد الأمير أو الإسلام، وتحتفظ وزارة الداخلية بحق الموافقة أو رفض النشاطات العامة او تلك التي تعتبرها سياسية أو غير مناسبة أخلاقيا. وفيما يتعلق بحرية التجمع السلمي، ينص الدستور على حماية هذه الحرية لكن الحكومة تفرض بعض القيود أحيانا على هذا الحق، كما يمنع القانون غير المواطنين من التظاهر أو الاحتجاج وفي هذا الإطار غالبا ما تنتقد مجموعات حقوق الانسان قوات الأمن لاستخدامها القوة المفرطة في تفريق المتظاهرين.
ويلاحظ التقرير أن الدستور ينص عموما على حرية التنقل على الصعيد الداخلي ومن الملاحظ أن الحكومة كانت متعاونة عموما مع جهود المنظمات الإنسانية في توفير الحماية ومساعدة اللاجئين وإعادتهم إلى أوطانهم غير أن البدون والعمال الأجانب يواجهون بعض المشاكل فيما يتعلق بالقيود المفروضة على السفر إلى الخارج، وفي الوقت الذي يمنع الدستور نفي المواطنين تستطيع الحكومة إبعاد الأجانب اذا ما ارتكبوا بعض الأخطاء.
وفيما يتعلق بالجنسية، يقول التقرير إن الحكومة لا تستطيع بموجب القانون سحب الجنسية عن أي فرد مولود كمواطن ما لم يحصل هذا الفرد على جنسية اخرى وهذا أمر لا يسمح به القانون، لكن بمقدور الحكومة على أي حال سحب الجنسية من المواطنين المتجنسين لأسباب تتعلق بالإدانة في ارتكاب جريمة ما ومن ثم طردهم، ويلاحظ التقرير من جانب آخر أن القانون لا ينص على منح اللجوء أو وضع اللاجئ فليس هناك نظام لتوفير الحماية للاجئين وهذا ما جعل الحكومة لا تمنح حق اللجوء هذه السنة.
أما فيما يتصل بالبدون، فإن القانون لا يعطي الفرصة لغير المواطنين بما في ذلك البدون للحصول على الجنسية، كما أن افتقار النظام القضائي لسلطة الحكم في قضايا الجنسية يعقد عملية الحصول عليها. ويضيف التقرير أن عملية تجنيس البدون ليست شفافة إذ إن عملية اتخاذ القرارات تبدو عشوائية.فعلى الرغم من النداءات من جانب مجلس الأمة والعديد من السلطات لتجنيس من 2000 إلى 4000 بدون في السنة، لم تجنس الحكومة سوى أولاد الجنود الذين قتلوا في الحرب للدفاع عن البلاد، وعلى الرغم من أن عدد هؤلاء المتجنسين غير متوافر تشير بعض التقديرات إلى أنه أقل من مئة.
ويلاحظ التقرير أن بيت الزكاة يوفر الغذاء والمساعدة المالية والتدريب لأبناء البدون كما يدفع تكاليف البصمة الجينية المطلوبة لكل بدون يتقدم للحصول على الجنسية، وتلاحظ بعض المنظمات الإنسانية الدولية أن بعض البدون أجروا اختبار «دي.إن.إيه» ليثبتوا جنسيتهم الكويتية.ويتطرق التقرير إلى حرية المشاركة في العملية السياسية ويلاحظ أن المواطنين لا يمتلكون تأثيرا مباشرا على السلطة التنفيذية لأن الدستور يشترط أن تكون البلاد إمارة وراثية وعلى مجلس الأمة بأعضائه الخمسين الموافقة على اختيار الأمير وولي العهد الذي يتعين أن يكون من أسرة الشيخ مبارك الصباح.
وفيما يتعلق بالأحزاب والمشاركة السياسية، فمن الملاحظ أن الحكومة وفقا للتقرير لا تعترف بأي أحزاب سياسية أو تسمح بتشكيلها بالرغم من أن القانون لا يمنع وجود مثل هذه الاحزاب، كما أن على مرشحي مجلس الأمة ترشيح أنفسهم كأفراد. ومن الملاحظ أن بعض الكتل المنظمة جيدا تعمل كمجموعات سياسية ويشكل بعض أعضاء مجلس الأمة تحالفات فضفاضة.
المرأة الكويتية تتمتع بكثير من الحقوق السياسية دون مساواة بالرجل
أما بالنسبة لمشاركة المرأة فيلاحظ التقرير أنه على الرغم من حصولها على حق التصويت عام 2005 إلا أنها تواجه عقبات ثقافية واجتماعية في تطلعها للمشاركة السياسية.وعلى سبيل المثال استبعد بعض زعماء القبائل النساء عن الانتخابات القبلية الأولية غير أن اثنتين من النساء تمكنتا في انتخابات 2013 من الحصول على مقعدين في مجلس الأمة كما دخلت امرأتان الحكومة أيضا.
وفي تناوله الفساد يلاحظ التقرير أن القانون في الكويت ينص على فرض عقوبات جنائية على الموظفين المتورطين في الفساد غير أن الحكومة لا تنفذ هذا القانون على نحو فعال إذ يعتقد بعض المراقبين أن بعض المسؤولين متورطون في ممارسات تتعلق بالفساد ويتمتعون بالحصانة، وهناك العديد من التقارير عن وجود فساد حكومي. وفي معرض الحديث عن المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، ذكر التقرير أن عددا من هذه المنظمات يمارس عمله بشيء من التقييد ولكن الحكومة لاتزال ترفض إعطاء تراخيص لعمل بعض المنظمات غير الحكومية، وأضاف التقرير أن الحكومة لا تعمل بانتظام على تطبيق القوانين المناهضة للتمييز مع وجود عدد من القوانين والأنظمة التي تميز ضد النساء والبدون وغير المواطنين وعمال المنازل.وأشار التقرير إلى أن القوانين لا تحظر العنف المنزلي بشكل واضح والى أن بعض القضايا نظرت فيها المحاكم باعتبارها اعتداء، ملاحظا عدم وجود مأوى لضحايا العنف المنزلي اسوة بمأوى عاملات المنازل.وفيما يتعلق بجرائم الشرف لم يجد التقرير أي حالات من هذا النوع خلال العام الماضي وان كانت هنالك حالات اعتداء عائلية في أمور تتعلق بالشرف، وذكر التقرير أن قضايا التحرش الجنسي يعاقب عليها بشدة بموجب القانون. وفيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة، أشار التقرير إلى أن المرأة الكويتية تتمتع بكثير من الحقوق السياسية مثل حق الانتخاب ودخول البرلمان والحكومة، ولكنها لا تتمتع بحقوق مساوية للرجل بموجب قانون الأسرة والعمل والملكية والإرث.
وفي مجال التعليم أشار التقرير إلى مجانية التعليم حتى إنهاء الدراسة الجامعية والى الزاميته حتى الدراسة الثانوية للمواطنين.
وفيما يتعلق بذوي الإعاقة أشار التقرير إلى أن القانون يحظر التمييز ضد من يعانون من أي شكل من أشكال الاعاقة الجسدية أو العقلية في التوظيف أو التعليم أو غير ذلك.
وذكر التقرير أن هنالك تمييزا اجتماعيا ضد البدون والوافدين في معظم مجالات الحياة اليومية بما فيها التوظيف والتعليم والإسكان والرعاية الصحية.
وفي مجال حقوق العمال أشار التقرير إلى أن القانون يحمي حق العمال بتأسيس النقابات وبالمطالبة الجماعية بزيادة الأجور وبالتظاهر المرخص وان كانت الحكومة لا تحترم دائما هذه الحقوق. وعلى أي حال فإن القانون لا ينطبق على عمال القطاع العام أو العمالة المنزلية أو العمال البحريين.ومع أن القانون يحظر ويجرم العمل الاجباري الا في حالات خاصة فإن الحكومة لا تطبق هذا القانون بشكل فعال.واوضح التقرير أن الخدمة المنزلية هي النمط الأكثر شيوعا للعمل القسري والى أنها تكاد تقتصر على عمال المنازل الأجانب المستخدمين بموجب نظام الكفيل.