- الحكومة والمجلس يتحدثان عن التقشف مع أن ثروة البلد تكفي المواطنين
قال مرشح الدائرة الرابعة خليل النصار الشمري: ان المجلس السابق فشل في استخدام صلاحياته في الرقابة والتشريع والمحاسبة وتخلى عن الكثير من مهامه.
وأضاف النصار خلال المؤتمر الصحافي الذي أقامه في ديوانه بالجهراء بعنوان «قوانين المجلس السابق وأثرها على المجتمع الكويتي»: لقد ساء الوضع السياسي في البلد نتيجة تخلي المجلس عن حماية المواطن من خلال إقراره قوانين سيئة للغاية عصفت بالمواطن الكويتي خصوصا الطبقة المتوسطة، والتي تحوز أكثر من 90% من المجتمع الكويتي، ما أثقل ميزانية الأسرة الكويتية.
وذكر النصار ان من ضمن القوانين المعيبة التي أقرها المجلس السابق قانون البلدية، حيث تم رفع قيمة مخالفات البلدية على السكن الخاص 20 مرة ضعف المخالفة القديمة، فيما تم خفضها على السكن الاستثماري والتجاري والصناعي، مستغربا من طريقه إقرار القوانين دون النظر إلى كل الجوانب في القوانين!
وعن موضوع رفع أسعار البنزين والكهرباء، قال النصار: ان الكل يعلم أن الصناعات الوطنية في الكويت لا تستغني عن البنزين، فكيف يتم رفع البنزين دون ان يبدي المجلس السابق معارضة حقيقية ضد هذا القرار؟ مؤكدا ان بعض التجار والنواب في المجلس السابق عملوا حيلة على الشعب الكويتي، وذلك عندما قدمت الحكومة قانونا لرفع رسوم الكهرباء على السكن الخاص والاستثماري والتجاري ليقوم أعضاء مجلس الأمة بالضغط على الحكومة وإلغاء رفع رسوم الكهرباء على السكن الخاص، ويبقى على الاستثماري والتجاري، وهذه حيلة، لذلك لما أقروا القانون خرج أعضاء مجلس الأمة على الشعب الكويتي يبشرونه بأن قطاع السكن الخاص لن يمسه رفع رسوم الكهرباء، ولكن الصحيح والحقيقة هذه حيلة لن تنطلي على الشعب الكويتي، والكل يعلم أن السلع وجميع المواد والمشتريات ما تباع في السكن الخاص.
أين تباع؟ تباع في التجاري والاستثماري، وهناك مثال بسيط هو ان الجمعيات التعاونية رفعوا رسوم الكهرباء على التجاري من فلسين إلى 25 فلسا، يعني الضعف 12 مرة، فلما تتجه إلى الجمعيات التعاونية أو المجمعات لشراء هذه السلعة فستضاعف هذه السلعة مرتين أو 3، لأن القطاع التجاري لن يتحمل رسوم الكهرباء بل سيجعلها على المواطن، وهذا الأمر سيتحقق في الواقع في مطلع 2017 حينما يسري القرار، علما ان وزارة التجارة خفية لا نعلم إن كانت هناك وزارة تجارة تراقب الأسعار أو لا، مجرد تصريحات لكن في الواقع لا نرى سوى بعض التجار يتسابقون على رفع أسعار السلع والمواد دون رادع من وزارة التجارة.
وتابع النصار: تتحدث السلطتان التنفيذية والتشريعية عن التقشف نتيجة نزول مشتقات النفط (البترول) ولكنها حيلة وغير صحيح، فالكويت باستطاعتها أن تصرف من الثروة التي لديها عشرات السنين إن لم يكن المئات بفضل الله عز وجل، والاحصائيات تؤكد ان البنك المركزي فيه موجودات كبيرة جدا للشعب الكويتي، وهذا ما صرح به النائب والوزير السابق شعيب المويزري، وبين أن هناك مئات المليارات في البنك المركزي موجودة.
وكذلك الاستثمارات الخارجية، فقد صرحت شركة جلوبل في 2014 بأن استثمارات الكويت الخارجية 500 مليار دولار، وأرباحها السنوية 40 مليار دولار، يعني ما يساوي 12 أو 13 مليار دينار إيرادا سنويا.
وأضاف النصار: قبل أيام في الصحافة أخبرونا بأن استثمارات الكويت الخارجية زادت إلى 800 مليار دولار، فهذا يعني أن إيرادها السنوي 20 مليار دينار، أي ما يعادل ميزانية الدولة العامة وبإمكانها أن تستغني عن النفط وتضعها في البنك المركزي وتصرف من هذا الإيراد السنوي، فإذن هذا تقشف وهمي.
وتطرق النصار الى قانون المناقصات: من المؤسف ان ثروة الكويت تبدد من باب المناقصات المليارية في ظل وجود قانون المناقصات المعيب، حيث مشاريع تطرح في دول خليجية بأسعار أقل وفي الكويت عطاءاتها ومناقصاتها «دبل أضعافها».
واستغرب النصار من سحب الجناسي وعدم وجود معارضة من جانب أي عضو من أعضاء المجلس السابق! لماذا لا تتم مناقشة هذا الأمر في مجلس الأمة؟ ولماذا لا يطرح للمناقشة؟ مستغربا من التلميحات التي تصدر عن طريق الصحافة بأن هناك كشوفا بالمئات سيتم سحب جناسيها، ما يؤدي إلى نزع الولاء من المواطن الكويتي.