سلطان العبدان
شدد مرشح الدائرة الثالثة عبدالوهاب البابطين على ضرورة إيصال المرشح القوي الأمين المدافع عن الدستور والمحافظ على المال العام، مشيرا الى ان المجلس السابق والحكومة ضيقوا على المواطنين من خلال وثيقة الإصلاح الاقتصادي، معتبرا إياها وثيقة جباية على المواطنين.
وقال البابطين في لقاء أجرته معه «الأنباء» إن التشريعات الصادرة عن المجلس السابق أقرت للانتقام من الخصوم السياسيين، مشيرا الى ان تعديل قانون الحبس الاحتياطي ردة تشريعية وخروج عن مفهومه الصحيح، وتطرق الى العديد من الموضوعات تحدث عنها خلال السطور التالية:
ما سبب خوضك للانتخابات؟
٭ في بداية هذا اللقاء أتقدم بخالص العزاء لأسرة الصواغ الكريمة بوفاة الأخ الفاضل الوطني فلاح الصواغ غفر الله له.
الكويت عاشت مرحلة حرجة في الفترة السابقة سواء على المستوى الاقليمي والاحداث الاقليمية، وهناك بعض الحوادث الارهابية التي حصلت في الكويت ومنها تفجير مسجد الإمام الصادق ونتيجته كانت سقوط عدد من الضحايا الكويتيين في حادثة غريبة على المجتمع الكويتي وبشكل عام ومستنكرة وغير متوقعة ونتقدم بالتعازي لأهالي الضحايا الذين وقعوا في تفجير مسجد الإمام الصادق وفي القادم من الايام نحن بحاجة الى نوع من الحذر والانتباه ليتحقق الاستقرار والأمن والملف الأمني مهم جدا في المرحلة المقبلة، وكذلك ملف الوحدة الوطنية والاهتمام بالشأن الداخلي وترتيب البيت الداخلي، وهذه من أهم الاسباب التي جعلتنا نفكر في خوض الانتخابات.
وكذلك مرسوم الحل تضمن أننا أمام تحديات أمنية قادمة وعلينا الانتباه لهذا الملف ويكون هناك رجال قادرون على التعامل مع الملف الأمني وكذلك الجانب الاقتصادي والمالي، ونحن نمر بوضع اقتصادي يجب أن نعمل على إصلاحه والوضع المالي متين في الكويت ونحن بحاجة الى أن نوجه تلك الاموال نحو أوجه الصرف الصحيحة، وأن نوقف الهدر في المال العام ونحارب الفساد الموجود الآن لكي نستطيع أن ننهض بالاقتصاد الكويتي والمحافظة على المتانة المالية للدولة.
ماذا ستقدم في الجانب الأمني وكذلك الجانب الاقتصادي؟
٭ لنتحدث بصراحة المجلس السابق أقر مجموعة من التشريعات التي من المفترض ألا تقر بالشكل والطريقة التي أقرت بها، وأعتقد أن بعض التشريعات لم تكن هناك حاجة فعلية لإقرارها سوى الانتقام من الخصوم السياسيين، وعلى سبيل المثال قانون الحبس الاحتياطي الذي تم تعديله في مجلس فبراير 2012 وهذا إنجاز بتخفيض المدة ومنظمات حقوق الانسان كانت دائما تنادي الكويت بتخفيض مدة الحبس الاحتياطي، وفي المقابل تمت إعادة عدد أيام الحبس الاحتياطي 21 جعلنا نتجه باتجاه آخر، وهذه ردة تشريعية والحبس الاحتياطي بدأ يخرج عن مفهومه الصحيح وإن كانت هناك قضية رأي معينة وهي تهمة مثبتة، فما الداعي لحجز المتهم احتياطيا على ذمة القضية والمكان معلوم وبعض الناشطين يسلمون أنفسهم طواعية للجهات المختصة، فهل هذا يخشى هروبه وعدم تطبيق الشروط المعنية في الحبس الاحتياطي بالطريقة المفترض أن نسير عليها، الأمر الذي يتطلب أن تجرى عليه تعديلات ويحدد بجرائم معينة، وأنا مع مبدأ تقليص المدة ونحن بحاجة لرفع كفاءة الجهاز الأمني حتى ولدينا في الكويت رجال أمن متميزون جدا قائمون بدورهم على أكمل وجه، ونحييهم على ما يقومون به من جهود ونعتقد أن بالإمكان تطوير هذا الجهاز بشكل أكبر وهم بحاجة للتركيز على الجانب التكنولوجي بشكل أكبر ونحن بحاجة للانتقال لمرحلة أخرى ونبتعد عن الاوراق، ولابد من تطوير النظام العام في مؤسسات الدولة.
ما رأيك في المجلس السابق؟
٭ هناك استياء عام من أداء المجلس السابق بكل تصرفاته ولا أستثني شيئا، وهل يعقل أن 75% من تشريعات المجلس مقدمة كمشاريع بقوانين من الحكومة وبقية المشاريع موجودة في الادراج إلا ما ندر؟! ونحن نريد أن نكون منصفين فهناك قانون المحكمة الدستورية وهو قانون متميز والمجلس بالمجمل هو مجلس سيئ إن كنت سأذكر حسنة فهو قانون المحكمة الدستورية فقط، والمجلس كان موجها تشريعيا ومنعدما رقابيا، وتغيير الوزراء هو نظام طبيعي والحكومة هي من غيرت الوزراء وهناك أبعاد أخرى مرتبطة بتغيير الوزراء وأنا باعتقادي لم يكن لدينا مجلس حتى يكون لدينا تغيير أو عدم تغيير.
ومع احترامي للجميع هل من المعقول شطب الاستجوابات في بداية المجلس؟ وباعتقادي أن الدستور أعطى النائب الواحد الحق في استجواب الوزير ونحن لا نتحدث عن طرح ثقة، وبما أن الدستور أعطى النائب الحق فعلى الوزير أن يستجيب ولماذا كل هذا الخوف من الاستجواب وهو عبارة عن سؤال مغلظ، ولكن للأسف أصبح الاستجواب مفهوما للانتقام وهذا خاطئ وبنهاية الامر مجلس الوزراء مواطنون كويتيون تحملوا المسؤولية ومن لا يعمل لا يخطئ ومن يعمل يخطئ ومن يقبل أن يكون في هذا المركز فعليه تحمل مسؤولياته.
وهناك مصيبة أخرى هل يعقل أن 16 وزيرا يشاركون في شطب الاستجواب وهم لا يصوتون على طرح الثقة؟ ومن غير المعقول التصويت على طلب حكومي غير دستوري، وعندما يقدم الطلب برفع الاستجواب من جدول الأعمال أو شطب بعض المحاور تتم الموافقة عليه، فهذه إساءة مباشرة لحقوق النائب الدستورية وانعكس ذلك على الاساءة للشعب الكويتي كافة وما سُنّ هو سنة خبيثة ومحاولة صريحة للقضاء على الدور الرقابي للنائب، وبنهاية الأمر الكويت فوق الجميع وكلنا خطاؤون، وخير الخطائين التوابون ولا مشكلة عندما يخطئ أحدهم ويعترف بذلك، وهذه شجاعة وإذا أخطأنا يجب أن نعتذر وما حدث كان أبعد ما يكون عن تطبيق اللائحة والدستور، وبهذه المناسبة نحن ننتقد أداء ولا ننتقد أشخاصا وللجميع احترامه ونعمل لمصلحة الكويت.
وأوجه تحية كبيرة للنواب الذين قدموا استقالاتهم انتصارا للدستور، وأعتقد عندما يتم سلب وظيفة النائب الحقيقية المتمثلة بالتشريع والرقابة يجب عليه ألا يقبل على نفسه وبالتالي قرار الاستقالة قرار شجاع ووظيفة النائب الحقيقية الرقابة قبل التشريع، لأن الحكومة لديها القدرة على التشريع ولكنها لا تملك القدرة على المحاسبة وعندما يسلب منه هذا الحق عليه أن ينتصر للأمة والدستور واستنكر أيضا ما قيل عن النواب المستقلين وما وجه لهم من اتهامات وأقول محشومين عما وجه لكم من اتهامات وأتمنى لنفسي النجاح وأتمنى كذلك أن يصل الاخيار والرجل القوي الأمين الذي يدافع عن الدستور ويحافظ على المال ويصون كرامات الناس وحرياتهم وأتمنى أن يصل من هو خير من عبدالوهاب.
هل ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد قادران على كبح جماح الفساد؟
٭ ديوان المحاسبة يقوم بدور جيد في هذا الاتجاه ولكن بنهاية الأمر هي جهة ترفع توصيات وتقارير غير ملزمة وديوان المحاسبة لا يحق له التحويل للنيابة بشكل مباشر، وبالتالي تقع التقارير بيد الوزراء والنواب ويجب على النائب أن يتخذ خطوات فعلية إن وجد ملاحظات.
وهيئة مكافحة الفساد مرت بمخاض عسير ولكن لم نسمع أن هناك مسؤولا فاسدا تحول عن طريق هيئة مكافحة الفساد وبالتالي على هذه الهيئة دور عظيم والمسؤولون بالكويت بشكل عام منهم الأخيار ومنهم من تجب محاسبته وأبرزها قضية التأمينات،
وهل يعقل شخص يجلس 28 سنة لنكتشف أخيرا بعد محاولات د.فهد الراشد بكشف الصندوق الأسود؟ وأحيي د.فهد على دوره الوطني وبالمقابل نتمنى أن يكون فهد الراشد مثالا.
ماذا عن الملف الاسكاني، هل تم الانجاز بهذا الملف؟
٭ هذا الملف في ظل الأوضاع الحالية لا اعتقد ان الحل يكمن في توزيعات على الورق والتسلم بعد 5 سنوات وهذا تخدير للمشكلة وليس العلاج وبالتالي اذا لم تكن هناك رؤية كاملة شاملة لهذا الملف تحديدا لمعالجته بأسرع وقت فنحن أمام كارثة بسبب زيادة عدد المتزوجين وجميعنا شاهد ما حصل في شمال غرب الصليبخات والاشراف من قبل الهيئة على منازل لا تصلح للسكن.
وبكل صراحة المواطن الكويتي ينتظر مدة طويلة للحصول على منزل وفي دول شقيقة كقطر والامارات يحصل على منزله بعد سنة بحد أقصى وهذا تقدير للمواطن، والدستور نص صراحة على ضمان رفاهية الشعب وبالتالي نحن بحاجة الى اعادة النظر في هذا الملف والتركيز على القضية من منظور آخر ونشكر هذا السعي ولكن نعتقد أنه غير كاف.
والحلول بهذا الملف سهلة جدا لأن الأرض متوافرة وكذلك الأموال فالمشكلة في سوء الادارة وتقليص المساحات غير مقنع لأننا نملك مساحات فضاء واسعة في الكويت وأحيانا نحن بحاجة إلى منطق وفي زاوية أخرى بعض التوزيعات في مناطق نسميها نائية مثلا مشروع الوفرة أقرب الى مستشفى العدان في حال وجود حالة طارئة وكذلك المرافق العامة ولابد من تهيئة الأرضية المناسبة لإقامة المشروع ويجب علينا تفعيل فكرة مراكز خدمة المواطن بمفهوم أشمل وأوسع ونجعلها في كل مكان بالكويت.
كيف ترى معالجة العجز في الميزانية؟
٭ هناك عجز دفتري محاسبي موجود وهو عجز نظري على الورق فقط والمقارنة بين ايرادات الدولة ومصروفاتها يصبح هناك عجز يتغير حسب سعر برميل النفط بالارتفاع والانخفاض وكل الميزانية تعتمد على سعر برميل النفط، ومرحلة الاعتماد على النفط يجب ان تنتهي بطريقة سليمة وبالتالي هناك انواع كثيرة ولكن بسبب غياب الرؤية وضعنا وثيقة الاصلاح الاقتصادي وهي وثيقة جباية أموال المواطنين وضعناها بشكل خاطئ ولا يجوز ان نذهب مباشرة للمواطن البسيط ونستنزف ثرواته ويجب أولا ايقاف الهدر، وخير مثال على ذلك العلاج بالخارج يقفز العدد من 3 آلاف حالة الى 11 ألف حالة سنويا حسب الارقام المعلنة وتبلغ تكلفة العلاج بالخارج أكثر من 700 مليون دينار ونحن نتحدث عن أرقام لم يتم نفيها فهذا تنفيع لنواب ووزراء وبعض المتنفذين بالدولة واذا كان بهذه الاتجاه المفروض الوزير لا يجلس بمكانه يوما واحدا وهناك تفسير آخر انه انتشر عندنا في الكويت وباء وأدى الى ارتفاع عدد الحالات وبالتالي يجب على وزير الصحة تحمل مسؤولية الوباء ويصعد المنصة ويحاسب ونحن نتحدث عن الوزير كمنصب سياسي.
واذا اوقفنا الهدر والفساد نستطيع أن نقوم بالتنمية الصحيحة وما يسمى بوثيقة الاصلاح الاقتصادي أتت بتناقض تام خصوصا في ايقاف انشاء الهيئات والاتجاه نحو دمجها ولكن آخر سطر تضمن إنشاء مؤسسة الكهرباء والماء، وهناك تصريح قبل شهر لاحد الوزراء يتحدث عن انشاء هيئة السياحة.
وبالتالي لا تطالبني بتطبيق أمر أنت لا تطبقه على نفسك والحكومة ذهبت مباشرة لاستفزاز المواطنين عن طريق البنزين.
والحكومة تتأخر حتى في تنفيذ المشاريع وهناك تأخير في مستشفى جابر ونستطيع عمل مستشفيين مماثلين لمستشفى جابر في ميزانية العلاج بالخارج لعام واحد فقط ومن المخجل مشاهدة مواطنين كويتيين يتعالجون في الممرات بسبب الطاقة السريرية.