بدر السهيل
أكد الناشط السياسي د.محمد العنزي أن البنزين من السلع الضرورية في الحياة فهو الوقود المحرك لكل تنقلاتنا الحياتية مما جعل زيادة سعر البنزين محل سخط وشد وجذب بين المواطنين والمجلس والحكومة بعدما أصدرت الحكومة قرار رفع الدعم عن البنزين دون الرجوع لمجلس الأمة، موضحا ان أزمة البنزين أزمة مفتعلة بسبب أن هناك نصوصا قانونية نص عليها الدستور أعطت الحق للحكومة في زيادة أسعار البنزين.
وقال العنزي خلال الندوة التي اقيمت بديوان الوحدة الوطنية بإدارة الإعلامي سعد المعطش مساء امس الأول: في مجلس الامة السابع وفي دور انعقاده الثالث عام 1995 تحديدا تم تقديم اقتراحين بقانون كل اقتراح قدم من خمسة نواب، وكان الاقتراح الأول ينص على اعادة النظر في أسعار السلع والخدمات، اما الاقتراح الثاني فقد نص على انه يجب ان تحدد اسعار السلع والخدمات الخاصة بالانتفاع في المرافق العامة، وقد تم عرض هذه الاقتراحات على مجلس الأمة وأحيلت إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية وحين تمت مناقشتهما باللجنة تبين ان المقترحين مخالفان للمادة 134 الخاصة بالضرائب وعليه تمت احالة هذين الاقتراحين من اللجنة المالية الى رئيس مجلس الأمة في وقتها أحمد السعدون الذي بدوره أحالهما الى لجنة التشريعية البرلمانية، وقد بحثت اللجنة مدى دستورية الاقتراحين ووجدت انه لا توجد أي شبهة دستورية حولهما وتم دمج الاقتراحين في اقتراح واحد بقانون الذي الزم الحكومة بعدم زيادة أي سعر لأي سلعة او اي خدمة عامة الا بقانون، ولا يحق للحكومة زيادة الاسعار بقرار حكومي، اما المادة الثانية من المقترح بقانون فقد نصت على ان السلع والخدمات التي تقدمها المؤسسات العامة والهيئات العامة للدولة يجوز زيادة اسعارها او تحديد سعرها بقرار من الحكومة، موضحا ان هذه المادة هي الخطيرة فقد تعطي الحق للحكومة في زيادة الأسعار دون الرجوع لمجلس الامة.
وبين العنزي ان الحكومة الآن تدعي انها تعاني من تقشف بسبب العجز المالي مما جعل الحكومة تستفيد من هذا القانون الذي يعطيها الحق في زيادة اسعار السلع، وعليه قامت الحكومة بتقديم قانون زيادة اسعار الكهرباء والماء الى المجلس المنحل وفقا للمادة الاولى من القانون الذي ذكرناه انفا، اما المادة الثانية من القانون فقد استفادت الحكومة من خلالها بزيادة سعر البنزين بقرار الحكومة دون الرجوع الى مجلس الامة، مؤكدا ان الحكومة تستطيع زيادة البنزين بالسعر الذي تريده وهذا الحق الذي اعطاه القانون للحكومة وهذا الخلل الذي وقع فيه نواب مجلس الامة السابع وهو من يتحمل ما نعاني منه الآن من ان زيادة البنزين بقرار حكومي لا تحتاج إلى الرجوع لمجلس الأمة.
وأوضح العنزي ان مجلس الامة المنحل قد تصدى لقانون زيادة اسعار الكهرباء الماء، بينما المجلس المنحل ليس له اي ذنب في زيادة اسعار البنزين، اما من الناحية الرقابية التي طالبت المجلس المنحل بتقديم استجوابات للحكومة بشأن زيادة اسعار البنزين فهذا الأمر لا يدين الوزير المختص لأن القانون اجاز له زيادة السلع والخدمات دون الرجوع لمجلس الامة وبذلك تعتبر الحكومة استخدمت القانون بطريقة قانونية سليمة وهذا شيء والرفض الشعبي لهذه الزيادة شيء آخر لذلك المجلس لا يملك بهذا الشأن الا شيئا واحدا وهو تعديل القانون الذي ذكرناه سابقا وبالتحديد تعديل المادة الثانية من القانون التي اجازت للحكومة زيادة اسعار السلع والخدمات بقرار حكومي وهذا هو دور مجلس الامة الذي يملكه بهذا الخصوص.
واختتم العنزي حديثه قائلا: ان الديموقراطية ليست حربا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وليس من الديموقراطية بشيء مفردات السب والقذف بين النواب او المرشحين، وأعتقد ان ما نعيشه ليس ديموقراطية فكل شخص يريد ان يفرض حياته الشخصية على نظام ديموقراطي ولذلك لن نستطيع ان نصل لهذه النظام.