- إبراء الذمة للنائب ليس بإنجاز معاملة أو توقيع علاج بالخارج
- إذا كانت المقاطعة موقفاً سياسياً فهي مطلوبة أما إذا كانت مبدأً فلا عودة دون زوال السبب
- الحكومة كسرت الجناح الرقابي للمجلس وسيّرته كما تشاء بجناحه التشريعي
- المصيبة الكبرى تكمن بتآمر الحكومة والمجلس معاً على الحريات في الكويت
دارين العلي
أكد مرشح الدائرة الأولى السيد حسين القلاف أن المقاطعة حق سياسي متاح لكل من يعمل في المجال السياسي والشأن العام، مميزا بين ما إذا كانت المقاطعة موقفا سياسيا محبذا، أم هو مبدأ سياسي لا يمكن العودة عنه إلا بزوال سبب اللجوء اليه.
وقال القلاف في الندوة التي عقدها مساء أول من أمس تحت عنوان «المقاطعة ما لها وما عليها» إن المناورة السياسية مطلوبة في أي نظام أو حكومة، إذ يندرج مبدأ المقاطعة كموقف سياسي ضمن هذا المفهوم، أما ان كانت المقاطعة تقوم على مبدأ سياسي، فالأولى ألا يعود المقاطع عن مبدئه إلا بزوال سبب اتخاذ هذا المبدأ.
وتحدث القلاف عن أصل الصراع بين المعارضة والحكومة، لافتا الى فئتين من المقاطعين، الأولى بحجة الفساد، وأن هناك أشخاصا فاسدين في المجلس والحكومة.
ولفت الى أن هؤلاء المقاطعين توجهوا الى الشارع بعدما فشلوا داخل مجلس الأمة، وعندما فشلوا في الشارع يريدون اليوم العودة للمجلس بحجة ان ضمان الحريات لا يمكن أن يتم إلا من داخل مجلس الأمة الذي خرجوا منه سابقا لضمان هذه الحريات أيضا.
وتحدث عن المقاطعة التي حدثت عقب مرسوم الصوت الواحد، لافتا الى ان اتخاذ سمو الأمير لمراسيم ضرورة أمر يحصل على مر التاريخ السياسي الكويتي، معتبرا أن إصدار هذا المرسوم سببه هؤلاء المقاطعون الذين أثر خروجهم على الشارع حيث باتت الأمور تؤول نحو الأسوأ، فأتى اصدار مرسوم الصوت الواحد بدل الأربعة أصوات لتجنب وصول تجمع كبير منهم.
وقال ان هناك حاليا من يذم المجلس المنحل ويتهمه بعدم العمل وتأدية واجباته وبأنه في «مخبأة الحكومة»، وصولا الى سماحه بزيادة الأعباء على جيب المواطن.
وبالمقابل، هناك فئة أخرى تذم المقاطعين الذين عادوا عن مقاطعتهم بالترشح ويتهمونهم بخيانة مبادئهم وخيانة أحد أهم رموز المعارضة.
وقال إن من ينتقد المجلس المنحل فهو محق، لافتا الى حادثة استقالة 4 نواب منه بسبب عملية استجواب لأنهم رفضوا أن يكونوا شهود زور على ما يحصل داخل المجلس، الذي كسرت الحكومة أحد جناحيه وهو الجناح الرقابي وباتت تسيّره كما تشاء بالجناح التشريعي.
وأكد أن مجلس الأمة ليس ملكا لشخص أو طائفة أو فئة، بل هو لكل مواطن كويتي، منبها الى أن الحكومة، كما في جميع دول العالم وليس في الكويت فقط، تسعى دائما لإسقاط اعتبار المجلس وبالتالي إسقاط الموقف والرأي الشعبي ودفع الشعب نحو اليأس من الإصلاح حتى تزداد قوة في وجهه.
وقال إنه يجب الا يعود الى المجلس أي نائب وافق على ان ينعدم ركن أساسي من أركان السلطة التشريعية ألا وهو ركن الرقابة الذي كسر مع تفريغ مبدأ المساءلة والاستجواب من مضمونهما الأساسي، مستغربا ان الشعب الكويتي بات لا ينتفض الا لجيبه ولا ينتفض لتمثيله، مؤكدا أن ما يحمي جيب المواطن هو مجلس الامة الذي من المفترض أن يعمل من أجل الشعب.
وعتب على الشعب الكويتي بكل ألوانه وفئاته وطوائفه حيث لم تعد الكويت في قلبه، بل باتت المصلحة والفئوية والطائفية هي الحاكمة وباتت الكويت ومصالحها في آخر القائمة، لافتا الى انه يدعو لعدم التصويت لأي مقاطع عاد عن مقاطعته دون زوال سبب المقاطعة، ولأي نائب في المجلس المنحل ساهم ووافق على كسر احد أركان عمل المجلس ووقف متفرجا.
وقال «اذا كانت مواقفي الوطنية سببا لسقوطي فأهلا بالسقوط»، مؤكدا ان الكويت ليست عزبة أو ديوانية بل هي للجميع وتحكم بالمؤسسات وليس الأفراد، لافتا الى قضية اقرار قانون البصمة الوراثية الذي أقر وفق الإجراءات القانونية الا انه ألغي بسبب معارضة فئة معينة له، وهذا أمر خاطئ ويدل على أننا لسنا دولة مؤسسات بل دولة أشخاص وفئات واعتبارات، اذ كان يمكن إبطال القانون عبر الإجراءات المؤسساتية والقانونية، قائلا: لم يدمر البلد إلا هذه الاعتبارات، يجب التحديد، هل نحن دولة قانون أم دولة آراء شخصية وأن المؤسسات شكلية وصورية فقط؟ ولفت الى أن هناك شروطا يجب ان تتحقق في الشخص الذي يجب التصويت له وهي معرفته بالوضع السياسي وقدرته على القراءة السياسية، وأن يتمتع بالتقوى ويخاف الله، وليس إنسانا متذبذبا تغريه المادة والكرسي ويفضل مصالحه على مصالح الآخرين، وعليه أيضا ان يتمتع بالمعرفة الشرعية.
وتحدث عن شرط إبراء الذمة أي ان النائب الذي ينتخب من قبل الشعب عليه ان يبرئ ذمته أمام هؤلاء الناخبين بمواقفه وليس بتأدية خدمة أو توقيع معاملة.
ولفت الى عدة شواهد تشير الى تقاعس بعض النواب عن القيام بدورهم في نصرة مبادئهم وعقيدتهم وتبرئة ذممهم، مستذكرا حادثة هدم الشواهد في مقبرة الصليبخات وما رافقها من تحركات وكذلك منع خيام عاشوراء وأخيرا تحجيم اقامة هذه الشعائر داخل الحسينيات فقط، في حين كانت الكويت تسير مسيرات حسينية بات أهلها الشيعة اليوم يحاربون بعقيدتهم المكفولة بموجب الدستور.
وأشار الى أن الحكومة ما زالت تنظر لنا بنظرة دونية وما زلنا كشيعة نعامل معاملة درجة ثانية في الوظائف وفي كل الأمور لا يطبق علينا مبدأ العدالة والمساواة بين أبناء الشعب الواحد.
وقال إن لديه مجموعة من الادلة تؤكد أن هناك من يعمل ليل نهار ويتآمر ليس لإنجاح فلان أو آخر في الانتخابات، بل لإسقاط حسين القلاف، مؤكدا أن هذه الحملة ضده تقوم على انه لم يقدم شيئا للناس منذ وجوده في المجلس، مؤكدا انه اذا كان المقصود انجاز المعاملات فهو يقول دائما وأبدا إن من يعطيه صوته لانجاز معاملة له فلا يعطيه هذا الصوت لأنه لا ينجز معاملات.
وتحدث عن وصفه بصفات التعالي وحب الذات وغير ذلك قائلا: «اصبر على الحسود الذي يأكل نفسه بنفسه، وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح الله لسان الحسود للحديث عنها».
وأثار القلاف قضية النائب السابق المرشح عبدالحميد دشتي قائلا «لأول مرة منذ تاريخ وجودي في العمل السياسي يرى الحكومة والمجلس يتآمران على الكويت وعلى الحريات في الكويت كما حصل مع دشتي بغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر معه، الا أن من رضي بما حصل معه فقد رضي بإعدام الحريات في الكويت».
وقال في هذا الشأن، إنه للمرة الاولى تعقد جلسة في مجلس الامة لشتم أحد أعضائه ويقولون «خجلنا»، لافتا الى أن دشتي لا يمثل حكومة كي يخجلها وانما يمثل فئة من الشعب وقد قال رأيه بكل حرية، لافتا الى أن المصيبة الكبرى تكمن في ان حرية الرأي باتت محاربة من الحكومة والمجلس معا.
وقال: على الناخب الا يصوت فقط للمرشح لأنه من أقربائه أو من قبيلته أو طائفته أو فئته، وإنما لأنه يجد فيه بأنه قادر على إبراء ذمته وليس فقط من أجل إنجاز معاملة أو توقيع علاج في الخارج.
وتحدث عما يثار عن الدعوة لانتخاب الشباب وأن المجلس المقبل يجب أن يكون من الشباب، لافتا الى أن هذه دعوة حق يراد بها باطل، فالشاب الذي لا يتمتع بالشروط التي تجعل منه ممثلا للأمة تنقصه الخبرة والمشورة فلا يجب ان يصل الى المجلس فقط، وأي مرشح من كبار السن لا يتمتع بالشروط أيضا يحب الا يكون في المجلس ليس لأنه كبير في السن ولكن لأنه لن يمثل شعبه.
«باقونا وعليهم بالعافية»
حول موقفه من العلاج بالخارج وبطاقة عافية التي أصدرتها وزارة الصحة مؤخرا، قال إن معاملات العلاج بالخارج توقع حتى لمن عنده «رائحة أباط» وهي بمنزلة شراء أصوات، قائلا: ولو أنني كنت موجودا في المجلس في ظل هذا الكم من المعاملات التي وقعها وزير الصحة للعلاج بالخارج «لراويتكم شنو سويت فيه»، أما عن بطاقة عافية فقال «أنا متقاعد وما سويت كرت عافية وأقول باقونا وعليهم بالعافية»، وهذه البطاقة ليست الا تنفيعا للمستشفيات.
طلاق صوري
أثار القلاف مسألة حقوق المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي وحرمانها منها، لافتا الى عدد من حالات الطلاق الصوري الذي يشهدها شخصيا لأن القانون لا يمنح الحقوق بالجنسية لأولادها إلا في حال الطلاق ووفاة الزوج وهنا تكمن المشكلة.
صوت الوالدة «حق الاثنين»
حضرت والدة المرشحين السيد حسين القلاف والسيد فاخر القلاف في الندوة قائلة «أمس كنت عند فاخر واليوم عند حسين»،
وبسؤالها لمن ستمنح صوتها أجابت «حق الاثنين».
لا أنافس أخي
في رده على سؤال حول المنافسة مع شقيقه، قال القلاف انه لم ينزل الى الانتخابات كي ينافسه.
الذي علّمكم السحر
أثناء حديثه عن أحقية من يجب أن يكون في المجلس، قال القلاف: لو كنت بمنزلة النبي موسى عليه السلام وقدمت الحجة إلى
فرعون سيقولون «هذا كبيركم الذي علمكم السحر».
قنابل مدوية
أعلن القلاف خلال الندوة امتلاكه لملفين قدمهما له أحد المواطنين الذين يؤمنون بوصوله الى المجلس، لافتا الى أن هذين الملفين سيشكلان قنابل مدوية حين الإعلان عنهما في الوقت المناسب.