أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة د.عبدالكريم الكندري أن الوثيقة الاقتصادية المزعومة تشكل خرقا في ثوب الإصلاح الاقتصادي وشرعنة للانقضاض على مكتسبات المواطن، معتبرا أن الدعم الذي منحه المجلس المنحل لتلك الوثيقة قبل ان يتنكر منها كان المحرك الأساس للقرار الحكومي برفع أسعار البنزين.
وقال الكندري في تصريح صحافي «إن تضمين تلك الوثيقة رفع الدعوم وضريبة القيمة المضافة وغيرها من القرارات الارتجالية التي تزيد من الأعباء المعيشية أمر منطقي من حكومة لم تجد عليها رقيب حقيقي يمثل الشعب، بل وجدت سلطة احترفت التسويق لمشاريع الحكومة نيابة عنها».
واعتبر أن تبرؤ النواب السابقين من وزر ما حوته الوثيقة من حلول عمياء لم تبصر سوى جيب المواطن، أمر تكذبه مضابط المجلس التي شهدت على شراكة البرلمان مع السلطة التنفيذية في تلك الوثيقة عبر قرار بإحالتها إلى الحكومة محمولة على توصيات نيابية «غير ملزمة».
وشدد الكندري على أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب حكومة على قدر المسؤولية ومجلس قادر على تصويب مساراتها، وهو الأمر الذي نراهن على وعي الشعب فيه من خلال مخرجات الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأكد أنه لا يمكن القبول بتحميل المواطنين إرث متوالية الفشل الحكومي، وأن الإصلاح الحقيقي مرهون بتحقيق الشفافية، ووقف حنفيات الهدر، وتبني استراتيجية تنموية لا يخالطها نهج المحاصصة في المناقصات، والمحسوبيات في التعيينات والتنفيع في المشاريع الكبرى.