- الإخفاق هو عنوان المرحلة السابقة بامتياز فلا إنجاز ملموساً ولا مشروع تنموياً
- القول بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية من أكبر الخدع التي مورست على الشعب
- الوحدات السكنية على مخططات ورقية فقط وعندما تسأل مواطناً أين وحدتك؟ يخرج لك خريطة
- هناك فجوة كبيرة بين المخرجات التعليمية وحاجة سوق العمل
- لدينا إشكالية كبيرة متمثلة في العلاج السياحي الذي يستنزف ميزانية الدولة
- التلوث البيئي حول منطقتي الأحمدي وضاحية علي صباح السالم إلى بؤرة أمراض
- قبول أعداد هائلة من الطلبة في ظل قلة الكادر التدريسي أحد أهم أسباب مشكلة الشعب المغلقة
- 105 مهندسين ومهندسات بترول كويتيين حديثي التخرج لم يتم قبولهم في مؤسسة البترول
حوار: فرج ناصر
أكد مرشح الدائرة الخامسة د.مهدي حسن العجمي أن المجلس والحكومة السابقين كانا سبب الاخفاق في المرحلة السابقة بامتياز فلا انجاز ملموسا ولا مشروع تنمويا، لافتا إلى أنهما أضرا بمصالح المواطنين من خلال التشريعات الجائرة التي أقرت ومنها البصمة الوراثية والعزل السياسي والجنسية والاعلام الالكتروني وغيرها.
ولفت العجمي خلال لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن الانجازات التي يدعون أنهم أقروها في المجلس السابق هي انجازات وهمية، مشيرا إلى أن القول بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية من أكبر الخدع التي مورست على الشعب، كما أن الوحدات السكنية على مخططات ورقية فقط وعندما تسأل مواطنا أين وحدتك يخرج لك خريطة ويرى أن حل القضية السكنية يحتاج إلى إرادة وقرار حكومي حازم وجريء.
وشدد العجمي على أن دعم المشروعات الصغيرة وتنويع مصادر الدخل هما السبيلان المهمان لخلق فرص عمل جديدة للشباب، مشيرا إلى أن هناك فجوة كبيرة بين المخرجات التعليمية وحاجة سوق العمل.
وعن الوثيقة الاقتصادية، قال إن الحكومة اعتبرت المواطن الحلقة الأضعف في تطبيقها، فهي لا تجرؤ على زيادة رسوم أملاك الدولة على التجار، إذ إن بعض القسائم الصناعية تؤجرها بدينارين وثلاثة والتجار يؤجرونها بمئات الدنانير، وإلى تفاصيل اللقاء:
كيف تقيم الأوضاع الراهنة؟
٭ الإخفاق هو عنوان المرحلة بامتياز وعلى كل الصعد فلا إنجاز ملموسا ولا مشروع تنمويا ولا تطوير لصحة ولا تأهيل لبيئة تسمم أجواء الكويت ولا تجميل لوجه عمراني مشوه، ولا تحديث لبنية تحتية متهالكة ولا سكن حكوميا يبدد «نفق انتظار» طوله 20 عاما.
كيف وقد نجحت الحكومة مع المجلس السابق في رفع معدل التوزيعات إلى 12 ألف وحدة سنوية؟
٭ من المؤسف أن يكون ذلك من أكبر الخدع التي مورست على الشعب الكويتي وشاركت فيها الحكومة ومجلس الأمة فالذي يوزع بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها في هذه القضية هي وحدات على مخططات ورقية فقط وعندما تسأل مواطنا أين وحدتك يخرج لك خريطة ويشير إلى مكان عليها في مدن لم تقم فيها أي وسائل للحياة أو أي خدمات من طرق ومدارس ومبان حكومية وأماكن ترفيهية، لقد خدعونا بتوزيعات على الورق فلا يزال الواقع مريرا وصادما.
وهل لديك رؤية في هذا الشأن؟
٭ ينبغي أن تكون هناك حلول جذرية تنهي هذه المشكلة الأزلية وأول هذه الحلول أن تكون لدى الحكومة رغبة في حل القضية وإنهائها تماما، وأنا أرى أن الحكومة ليس لديها الرغبة الجادة في هذا الأمر، المشكلة تحتاج إلى إرادة وقرار حكومي حاسم وجاد، فمثلا لو نظرنا إلى الدول القريبة منا فسنرى أن هناك مدنا كاملة تبنى خلال ثلاث سنوات ومستشفيات ومدن طبية كاملة خلال سنتين، وهذا يدل على أن الحكومة ليس لديها الرغبة وليس لديها القرار الإداري الجاد، فضلا عن أن الحكومة وهيئاتها الاستشارية غير كفؤة بدليل أنها تتراجع في المناقصات والمشاريع العملاقة كالداو ويعود عليها بالتعويضات المليارية.
إذن القضية تكمن في الإرادة، فلماذا لا تتخذ الحكومة قرارا ببناء مدن سكنية وتضع لها جدولا زمنيا كحد أقصى مثلا 5 سنوات؟ ما المانع؟ المال موجود والأرض موجودة والأيدي العاملة موجودة، وأنا أكرر ينقصنا القرار الحازم الجريء.
فيما يخص القضية التي تؤرق الشباب وهي قضية البطالة هل يمكن ان تطلعنا على رؤيتكم لواقع المشكلة والحلول المناسبة من وجهة النظر الاقتصادية؟
٭ المشكلة تعود لعدم وجود رؤية استراتيجية للتوظيف وفق جدول زمني، في ظل الفجوة الكبيرة بين المخرجات التعليمية وحاجة سوق العمل، فتقريبا ربع الشعب الكويتي سيصبح لا عمل له في غضون الـ15 سنة المقبلة ما لم تكن هناك خطط واضحة لعلاج المشكلة وآثارها الاجتماعية من خلال زيادة الانفاق الاستثماري الداخلي ودعم المشروعات الصغيرة وهذا لن يتأتى الا من خلال تنويع مصدر الدخل فهذا هو السبيل لخلق فرص عمل جديدة.
وما رأيك في الرعاية الصحية في الكويت؟
٭ هناك ترد في الخدمات الصحية الموجودة في الكويت بدون شك حيث نعاني سوء الخدمات الصحية سواء على مستوى المستشفيات المتهالكة او على مستوى نقص الاجهزة الطبية. ومن وجهة نظري لابد من اعادة النظر في قوانين الاسكان والصحة من خلال استشارة الفنيين المتخصصين والاستئناس بآرائهم، فلا يوجد لدينا اشكالية في عدد القوانين ولكن الاشكالية في جودة القوانين بالإضافة الى ان لدينا اشكالية كبيرة متمثلة في العلاج السياحي بالخارج الذي يستنزف ميزانية الدولة حيث بلغت تكلفته 700 مليون دينار في مقابل ان هناك طوابير من المرضى الحقيقيين لم يستطيعوا الحصول على العلاج بالخارج.
الدائرة الخامسة تعاني منذ أمد بعيد ظاهرة التلوث البيئي وقدم في هذا الصدد استجواب لرئيس الوزراء السابق ولم تقم أي حكومة بمتابعة هذا الملف حتى الآن، هل لديكم رؤية في هذا الشأن؟
٭ قضية التلوث البيئي في مناطق الدائرة لا تزال تبحث عن حل جذري لم تفلح الحكومات المتعاقبة في وضعه على سكة التنفيذ، رغم الأخطار الكبيرة التي تعرض حياة العائلات والقاطنين خصوصا في الاحمدي وضاحية علي صباح السالم لخطر الإصابة بأمراض صحية خطيرة، فمن الضروري نقل شبكة الغاز والمصانع المخالفة للاشتراطات البيئية الى المناطق الحدودية ومعالجة تسرب الغاز من الأحمدي.
وهذا التلوث البيئي حول منطقتي الأحمدي وضاحية علي صباح السالم إلى بؤرة أمراض لا يكاد يخلو بيت منها بسبب التلوث الكبير فيهما جراء الغازات المنبعثة من المصانع، إضافة إلى مرادم النفايات التي حولت الأرض إلى مدفن للنفايات بكل ما تحتويه من سموم تؤدي إلى أمراض خطيرة كالسرطان الذي تزيد نسبة المصابين به كل يوم في المنطقة، فهذه القضية المرتبطة ارتباطا وثيقا بصحة المواطنين لا يمكن التهاون تجاهها أو المساومة فيها.
وسأركز في المجلس المقبل على الجانب البيئي من خلال العمل على تفعيل قانون موحد للبيئة وتفعيل دور الهيئة العامة للبيئة وتنفيذ خطة تأهيل البيئة المدعومة من الأمم المتحدة، فضلا عن السعي لتحقيق الاشتراطات البيئية في المصانع والبدء في تنفيذ خطة تأهيل البيئة.
وللأسف ان ضاحية علي صباح السالم والاحمدي خصوصا تعتبر من أشد مناطق الكويت تلوثا نظرا لكثافة المنشآت النفطية بها مما أدى الى انتشار الأمراض المزمنة بها بشكل كبير، مما يؤدي إلى ارتفاع نسب الأمراض السرطانية والوفيات الناتجة عنها.
هناك مشكلة مزمنة في كلية التربية الأساسية وهو الشعب المغلقة وكل عام تطفو هذه المشكلة على السطح ما أسبابها وسبل حلها كونك أستاذا في هذه الكلية؟
٭ أبرز الأسباب تكمن في قبول الأعداد الهائلة من الطلبة في ظل قلة الكادر التدريسي، كما أنها تعود لجانبين، الجانب الاول من اسباب هذه المشكلة هو الطالب نفسه الذي يسجل في المواد لحجز مقاعد دون الحاجة اليها ثم سحبها اول 6 اسابيع من بداية الدوام. والجانب الثاني هو قلة الهيئة التدريسية، فضلا عن كثرة الطلبة في الجامعة وتحديدا كلية العلوم التي تقبل اغلب الطلبة واغلب النسب.
ومن الحلول التي من الممكن أن تحل هذه المشكلة أن تقوم الجامعة بعمل خطة لتطوير جامعة الكويت والخطة تقوم لتقليل المشاكل في جامعة الكويت ومنها مشكلة الشعب المغلقة وزيادة الموارد البشرية والقاعات الدراسية.
وما مشكلة موظفي القطاع الخاص في القطاع النفطي؟
٭ لقد تم مؤخرا ظلم 105 مهندسين ومهندسات بترول حديثي التخرج من قبل قسم التوظيف في المؤسسة، مع العلم بأنهم اجتازوا جميع شروط التوظيف ونجحوا باختبارات القبول واجراء المقابلة الشخصية بنجاح. وهذه الحادثة فريدة من نوعها حيث إنه وللمرة الاولى يتم رفض الشركة لمهندسي البترول بعد نجاحهم، والجميع يعلم بأن تخصص هندسة البترول ليس لديه مجال عملي غير القطاع النفطي. وهؤلاء الموظفون قابلوا الوزير لكن دون جدوى بحجة عدم وجود ميزانية لدى الدولة.
وهل لديكم رؤية لتطوير وإصلاح الرياضة؟
٭ لقد تحولت الرياضة إلى ساحة صراع سياسي وتصفية حسابات بين عدة أطراف على حساب شباب الكويت، وسنعمل على رفع الإيقاف عن النشاط الرياضي على أسس من العدالة والنزاهة وتطويرها وتصحيح مسارها وإلغاء القوانين الرياضية الانتقائية مع الدفع بخصخصة الأندية.
ما رأيك في الوثيقة الاقتصادية التي عرضت على المجلس السابق؟
٭ أنا أعتبر أن هذه الوثيقة هي وثيقة جباية على المواطنين واستنزاف لمداخيلهم، لأن الحكومة تعتبر المواطن الحلقة الأضعف في هذه الوثيقة فهي لا تقدر على التجار، حتى أنها لا تقدر على زيادة الرسوم على أملاك الدولة، فهناك قسائم وأراض مؤجرة من الحكومة بدينارين وثلاثة في العام ويتصرفون فيها بمئات الآلاف من الدنانير، وفي رأيي أن الحكومة قدمتها لتعطي شرعية لقراراتها الظالمة بحق المواطن والمجتمع بشأن تخفيض الدعوم ورفع الأسعار، والوثيقة في حقيقتها تهدف إلى جيب المواطن في المقام الأول، بالرغم من أنها تحتوي على 6 مرتكزات رئيسية إلا أن الحكومة لم تنفذ إلا ما يضر، كما أنها تحتوي على العديد من الأفكار والمشاريع ولكن الحكومة لم تطبق منها سوى ما يمس جيب المواطن.
والمشاريع والقرارات التي تضمنتها الوثيقة جاءت في صالح التجار وضد المواطن، فتضمنت خصخصة الكثير من القطاعات الحكومية وهو ما يعتبر مكاسب كبرى للتجار، بينما زادت أسعار البنزين والكهرباء وتضمنت فرض ضرائب ضد المواطن البسيط.