- حلّ المجلس جاء نتيجة التوترات الإقليمية ويجب علينا توحيد الصف خلف القيادة
- المجلس السابق تواطأ مع الحكومة ضد الشعب والحل قطع سلسلة الاستجوابات التي لم تسعف النواب
يحيى الحميدان
توقع مرشح الدائرة الرابعة هاشم الصليلي أن تكون نسبة التغيير في مجلس الأمة المقبل مرتفعة مؤكدا أنه سيشكل عهدا جديدا يعيد لبيت الأمة هيبته ومكانته على حد وصفه.
وأكد الصليلي في حوار مع «الأنباء» أن مخرجات عملية الانتخابات التي تدور في مختلف الدوائر الانتخابية حاليا سترجح كفة الفكر والوعي على حساب القبلية والطائفية معزيا ذلك إلى رجاحة فكر شريحة الشباب الواعي التي تشكل النسبة الأعلى من بين الناخبين في الوقت الراهن.
ووجه انتقادات عدة إلى أداء كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية السابقتين مضيفا أن المجلس والحكومة خيبا أمل الشعب الكويتي، وأن أعضاء البرلمان والوزراء لم يقفوا أمام مسؤولياتهم تجاه الكويت والشعب.
رافضا في الوقت ذاته ما أسماه تقاعس نواب الأمة السابقين عن لعب الدور المنوط بهم في التشريع والرقابة الأمر الذي ترك المبادرة برمتها للحكومة التي شرعت في سن القوانين وإصدار القرارات التي لم تصب في مصلحة المواطن.
مضيفا أن المحاصصة في تشكيل مجلس الوزراء لا تقوم على اساس اختيار الكفاءات لتولي الحقائب الوزارية واتخاذ القرارات المناسبة بقدر ما هي محاولات إرضاء دون مراعاة الخبرة والتخصص والمقدرة على تولي المسؤولية. والى تفاصيل اللقاء:
ما توجهك السياسي في خوض هذه الانتخابات؟
٭ توجهي مستقل، لا اعارض لمجرد المعارضة ولن اكون ممن يدور في فلك الحكومة في صوابها وخطئها.
ما أبرز القضايا والمحاور التي سيشتمل عليها برنامجك الانتخابي؟
٭ القضية الرئيسية هي وحدة الصف، فنحن نشهد ما يدور حولنا من الحروب المشتعلة بالمنطقة هناك شبح حروب أخرى يلوح في الأفق، وهذا بطبيعة الحال ليس بعيدا عن الكويت، وبالتالي ارتأيت أن تعزيز الجبهة الداخلية من خلال الالتفاف حول القيادة من الأمور التي أصبحت ضرورة وطنية ملحة.
هل ترى أن المجلس السابق لم يكن مواكبا للتحديات الامنية الخارجية ؟
٭ مجلس الأمة السابق عليه العديد من الملاحظات التي لا تقف عند عدم مواكبته للتحديات الامنية الخارجية، بل هناك العديد من الاخفاقات منها انعدام الثقة بينه وبين الشعب نتيجة اداء أغلب أعضائه الذين اشتركوا مع الحكومة في فشل إدارة الازمات وتحقيق تطلعات المواطن، بل مرروا بعض القوانين والقرارات التي لاقت تذمر وحنق رجل الشارع، ورأينا نتائج مخجلة احيانا كقضية رفع اسعار الوقود، وقانون البصمة الوراثية وأحيانا التواطؤ النيابي مع الحكومة ضد المواطن، بل حاول بعض النواب تبييض صفحتهم بالإعلان عن الاستجوابات العاجلة للوزراء أملا في إخراجهم من المأزق، فجاء الحل ليصبح فرصة للمواطن الذي عانى كثيرا من أداء البرلمان ليقول كلمته وليختار الأجدر بعد تلك الإخفاقات النيابية.
الحل جاء بهدف التغيير في التشكيلة النيابية السابقة، من وجهة نظرك كيف يتم التغيير؟
٭ بصناديق الاقتراع، وأتوقع هذه المرة ستكون نسبة التغيير كبيرة جدا فبعد تجربة دامت ثلاث سنوات عجاف مع المجلس السابق، تم تحديد مستوى الأداء وتولدت قناعة لدى المواطنين بأن التغيير صار ضرورة ملحة فالمجلس المنحل كان دون المستوى المأمول وقد تخلى عن الدور المنوط به كبيت للأمة.
والحكومة، كيف تقيمها؟
٭ الحكومة عليها من المآخذ الشيء الكثير، فالوزراء ليس لهم دور ملموس في الإدارة هم يكتفون بتوقيع المناقصات او التعاقدات والاهتمام بالمسائل البسيطة كنقل الموظفين، وهذا ليس عمل الوزير الذي اصبح كثير من اهل الكويت يتندرون به ويصفونه بالمصطلح الشعبي «طمبور طين».
ما السبب في ضعف أداء الوزراء من وجهة نظرك؟
٭ الآلية التي يتم بموجبها اختيار الوزراء وأعني المحاصصة، فالمعيار فقط هو إرضاء الطائفة والعائلة والقبيلة والمنطقة.
هل ترى ان إخفاق اتخاذ القرار باختيار الوزراء له انعكاسات سلبية غير ما ذكرت؟
٭ بطبيعة الحال وبلا شك وهي كثيرة ومتشعبة، لكنني أود أن أتطرق إلى أساس المشكلة وهي آلية اتخاذ القرار، فالذي الحظه أن اغلب قرارات الدولة غير مدروسة، ولا تحاكي المنطق بأي شكل كان.
الفشل الحكومي، ألا يقابله فشل آخر يتمثل في الاختيارات الشعبية للنواب؟
٭ صحيح بل لا أبالغ إن قلت لك ان الحكومة كانت أحيانا أكثر رحمة وتعاطفا مع المواطن من المجلس، فخلال السنوات الثلاث الأخيرة اصدرت الحكومة العديد القوانين والقرارت عن طريق مجلس الوزراء.
هل هذه إشادة بالحكومة؟
٭ ليست إشادة بقدر ما هي نقد لمجلس الأمة حينما تلعب السلطة التنفيذية دور المشرع ويتقاعس النواب، هذا الخلل في قيام مؤسسات الدولة بواجباتها أدى في نهاية المطاف إلى الإضرار بالشعب.
هل العلة في الأعضاء كأشخاص أم في التوجه العام والتشكيلة النيابية التي تكون منها مجلس 2013 أم في نظام الانتخابات الجديد بحسب قانون الصوت الواحد؟
٭ نظام الصوت الواحد هو ما أدى إلى تلك المخرجات فالتجربة كانت جديدة على الناخب وحدث نوع من الارتباك في الاختيار، فظهرت لنا نتائج التصويت بالتوليفة التي تكون منها مجلس 2013، فكانت التجربة سيئة لأن نظام الصوت الواحد تجربة لا تزال حديثة ومع ذلك ارى ان هذه لم تأخذ حقها من الامهال الزمني وطبيعي ان تحدث الارتباكات.
كيف تتوقع المخرجات المقبلة بعد هذه التجربة؟
٭ حسب رأيي وتقييمي للوضع الحالي ووفق المعطيات التي أراها أتوقع أن معدل التمثيل القبلي والطائفي سينخفض، وسترجح كفة الفكر والوعي.
اهتمامك بفئة الشباب ألا يقودك إلى قضية التعليم؟
٭ لا شك فالتعليم في الكويت يستهلك ما لا تقل نسبته عن 20% من الموازنة العامة للدولة، ولو نظرنا إلى حال المؤسسة التعليمية في الكويت سنرى العديد من المعضلات التي تجعل واقعها أبعد ما يكون عن البيئة الصحية للتعليم.
الخدمات الصحية بالكويت والجهراء تحديدا، كيف تراها؟
٭ حال هذه من تلك فالكويت مع الاسف اصبحت مكب نفايات لأصحاب الشهادات المزورة والكوادر السيئة من الخارج، ولو نظرنا إلى محافظة الجهراء نظرة مجهرية لوجدنا ان هذه المعدلات تزداد، فعلى الشأن الداخلي نجد أن أي عنصر رديء يعمل في مهنة الطب في أي منطقة أو محافظة في الكويت، إذا ما أريد معاقبته على فعل خاطئ ارتكبه، يتم نقله إلى محافظة الجهراء سواء في المستشفى العام واليتيم للمحافظة أو أحد مراكزها الصحية، ومستشفى الجهراء في حد ذاته ستجده ملفا منفردا بالمشكلات الأزلية إذ كيف لمستشفى واحد أن يوفر الخدمات الطبية لمئات الآلاف من البشر؟ وخير شاهد على ذلك عندما تعرض المستشفى لحادثة حريق منذ سنوات، أصيب مستشفى الجهراء بحالة شلل تام، ولولا الله سبحانه ثم قيام الدكتور منصور العرف صاحب مستشفى العرف وهو مستشفى خاص بإنقاذ الموقف حينما أمر بتحريك سيارات الاسعاف لنقل المرضى ذوي الحالات الطارئة وتسخير مستشفاه الخاص، جزاه الله عن اهل الجهراء كل خير، لوقع ما لا يحمد عقباه.
المرأة الكويتية، ما نصيبها من برنامجك الانتخابي؟
٭ لها نصيب الأسد، فمن ضمن برنامجي الانتخابي متابعة قضية قطع اعانات الشؤون، كذلك قانون التقاعد الجديد إذ ليس من المنطقي ان تقضي المرأة اغلب سنوات عمرها في أروقة مواقع العمل، ولذلك يجب إعادة النظر في قانون التقاعد وتخفيض سنوات الخدمة، كذلك ما المانع من منح المرأة العاملة فرصة تخفيض ساعة من ساعات العمل إما بتأخير الحضور أو تقديم الانصراف، وفي هذه فائدة لها وكذلك فائدة عامة أوسع وأشمل وهي تخفيف الازدحامات المرورية التي تبلغ ذروتها صباحا وعند انتهاء الدوام فبذلك تستطيع أن تعمل توازنا بين عملها ومسؤولياتها كزوجة وربة أسرة وأم، وإلا فستكون العواقب جدا وخيمة ليس عليها فقط او على أفراد أسرتها، وإنما على المجتمع ككل.
ماذا عن قضية البدون؟
٭ لم أضعها ضمن حملتي الانتخابية وأرفض التطرق لها مطلقا لا من قريب ولا من بعيد.
ألا تؤمن بعدالتها؟
٭ بل أؤمن بعدالة هذه القضية كامل الإيمان فإخواننا البدون ليسوا بغريبين علي ولا انا غريب عنهم، هم من جماعتي وجيراني واصدقائي وزملائي، لكنني لن أجعلهم مادة لحملتي الانتخابية، وإن كان هناك حديث عن هذه القضية العادلة والمستحقة فسيكون تحت قبة عبدالله السالم، وليس في هذه المرحلة، انا رجل أخاف الله وأستحيي أن تقع علي صفتين من صفات المنافقين الذين إن وعدوا أخلفوا، وإن حدثوا كذبوا، هذه امانة لن يضعها هاشم الصليلي على عاتقه من اجل انتخابات.