- لا يمكن إجراء الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي دون وجود إصلاح سياسي
شدد مرشح الدائرة الرابعة عبدالله فهاد العنزي على ضرورة إجراء الإصلاح السياسي في البلد، معتبرا أن الخطوة الأولى في هذا الإصلاح هو تعديل النظام الانتخابي الحالي وهو الصوت الواحد، واستبداله بنظام آخر يحقق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين في مختلف الدوائر الانتخابية.
وأكد فهاد في تصريح صحافي أن الإصلاح السياسي هدف مهم جدا ويجب تطبيقه على أرض الواقع وليس التعامل معه كشعارات انتخابية فقط، مشددا على انه لا يمكن إجراء الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي دون وجود إصلاح سياسي في المقام الأول، بحيث تكون هناك سلطة تشريعية مستقلة.
واعتبر فهاد أن التجارب السابقة لنظام الصوت الواحد من خلال المجالس الماضية أكد فشل هذا النظام وضرورة تغيره، لافتا إلى أن البلد دفع ثمنا باهظا نتيجة تجربة الصوت الواحد ويجب عدم الاستمرار فيه حتى لا تكون هناك خسائر جديدة على مستوى الحياة السياسية والديمقراطية.
وبين أن الصوت الواحد أحدث ظواهر سلبية في المجتمع الكويتي لم تكن موجودة في السابق، حيث زاد من فساد المال السياسي وعزز من الطائفية والفئوية والقبلية، حيث أصبحنا نرى الانقسامات داخل القبيلة والعائلة الواحدة، وهو ما لم نكن نسمع به طوال التجربة الديموقراطية في البلد، موضحا أن السلطة تدافع عن نظام الصوت الواحد لأنها لا تريد وصول برلمان يعبر عن الشارع الكويتي الحقيقي.
ودعا فهاد التيارات والقوى السياسية إلى التعاون فيما بينها من خلال وثيقة إصلاح إلى تغيير نظام الصوت الواحد والبحث عن نظام انتخابي جديد من شأنه انتشال البلد من حالة الفساد والتأخر في جميع المجالات، معتبرا أن الديموقراطية الكويتية التي كانت مثالا يحتذى به في المنطقة فرغت من محتواها من خلال نظام الصوت الواحد.
وبين أنه كلما رأت الحكومة الشعب وصل إلى مستوى متقدم من الوعي السياسي عملت على سحبه إلى الوراء، مبينا أن تشكيلة المجلس خلال آخر انتخابات جرت في نظام الـ 4 أصوات أفزعت الحكومة وجعلتها تسارع إلى تغيير النظام إلى الصوت الواحد، ونجحت في إعادة الشعب مرة أخرى للارتباطات القبلية والطائفية. وأوضح أن نظام الصوت الواحد يفرز أعضاء متفرقين وليس بينهم أي برامج انتخابية موحدة أو قضايا متفق عليها، حيث إن أعضاء الصوت الواحد يمثلون شريحة معينة محدودة وبالتالي سوف يحرص النائب على مصالح هذه الفئة دون النظر إلى المصلحة العامة في البلد، مؤكدا أن الفردية والتفرق لن يبنيا نظاما انتخابيا وديمقراطيا ناجحا.