- سأقدم قوانين إصلاحية للاستقرار الاقتصادي ودعم المشاريع الصغيرة والتجارة المنزلية
- نراهن على الوعي السياسي في إيصال مجموعة من الإصلاحيين وتشكيل تكتل ضاغط على الحكومة لتقديم الإنجازات الشعبية
- الحكومة تدّعي العجز المالي وتقارير البنك الدولي تنفي ذلك والحل ليس باللجوء لجيوب المواطنين وإنما بإدارة المقدرات وتنويع المصادر
- الأعضاء السابقون خذلوا الشعب كله ولم يقوموا بدورهم الحقيقي وعلى الناخبين توجيه رسالة قوية في صناديق الاقتراع
محمد راتب
أكد مرشح الدائرة الأولى حمد روح الدين أنه آن الأوان لتوجيه رسالة ضاغطة للحكومة عبر صناديق الاقتراع بضرورة عدم اتخاذ قرارات تمس جيوب المواطنين، مشيرا إلى أنه لا صحة لادعاءات الحكومة بوجود عجز مالي مستشهدا بتقارير البنك الدولي الأخيرة، مبينا أنه في حال صح ذلك فإن الحل لا يكون بالاستقواء على جيوب المواطنين وإنما بإدارة الموارد والتنمية الحقيقية. وذكر في لقاء خاص مع «الأنباء» أنه يمثل الشباب من الجنسين وسيعمل على إصدار قانون يمنع فرض اي زيادة مالية على المواطنين، وسيقدم قوانين إصلاحية للاستقرار الاقتصادي ودعم المشاريع الصغيرة والتجارة المنزلية، مراهنا على الوعي السياسي في إيصال مجموعة من الإصلاحيين وتشكيل تكتل ضاغط على الحكومة لتقديم الإنجازات الشعبية،
وإلى تفاصيل اللقاء:
بداية، هلا حدثتنا عن أبرز محاور برنامجك الانتخابي؟
٭ يشتمل برنامجي الانتخابي على العديد من القضايا التي تهم المواطنين وتسهم في تطوير البلاد ورقيها وازدهارها، وأبرزها آلية مكافحة الفساد إلى جانب مجموعة من الإصلاحات التشريعية.
لو عدنا قليلا إلى انتخابات 2013 كيف تنظر إليها وإلى مفرزاتها؟
٭ من دون أدنى شك فإن مخرجات مجلس 2013 نتج عنها وصول نواب لا يمثلون الإرادة الشعبية، ولا يلبون الطموحات أيضا، وجميع الإنجازات التي يدعونها ليس لها أي تأثير على الشارع الكويتي.ويمكن القول بصراحة متناهية إن مجلس 2013 لم يقم بدوره الحقيقي تشريعيا بما يلبي الإرادة الشعبية ولم يلب رغبة الشعب في مكافحة الفساد ومراقبة الأداء الحكومي.
إذن أنت ترى خيبة أمل من الشعب الكويتي إزاء المخرجات؟
٭ مجلس 2013 كان مجلس خيبة الأمل، فلم يحقق اي إنجاز شعبي، ولكن المجلس الذي سبقه وأعني مجلس 2012 كان إصلاحيا، فمجلس الأغلبية كما يسمونه تحمل الكثير ووقف في وجه فساد وضعف الحكومة وخصوصا في ضوء عدم جديتها في التعامل مع القضايا المصيرية للمواطن.لقد كان ذلك المجلس يحمل المطالب الشعبية النابعة من إرادة حرة، حيث جاء بعد مجلس 2009 الذي اشتمل على مجموعة من القوانين الإصلاحية كإصدار صاحب السمو مرسوم مكافحة الفساد، وأعتقد أن مجلس 2012 نتاج وعي شعبي وتكاتف يريد الإصلاح للبلاد.
ماذا حدث في 2013؟
٭ لا بد من معرفة الامور والحديث عنها وفق التسلسل التاريخي، فقد كان مجلس 2009 مجلس القبيضة، ما ادى لغضب شعبي كبير وخروج الناس في مظاهرات وكان هناك مطالبات بتغيير الحكومة والإصلاح، بعد هذه المرحلة تم حل البرلمان واصدر صاحب السمو مرسوم الدعوة للانتخابات وبناء عليه وصل مجلس المعارضة (الاغلبية) في 2012، وكان بنظام 4 أصوات، وكان نتيجة طبيعية لتغير الوعي لدى الشارع الكويتي والرغبة في مجلس إصلاحي يلبي التطلعات والآمال.
كأنك تريد أن تقول إن الناخبين دفعوا ثمن وصول نواب لم يقدموا إنجازات شعبية؟
٭ دفع الناخبون اثمانا باهظة لاختياراتهم في مجلس 2013، فقد كان البعض يعتقد أن إيصال هؤلاء إلى المجلس سيحل مشكلة التأزيم الحاصلة مع الحكومة، بالإضافة إلى أن الموازين في التمثيل الشعبي اختلت واختلفت تماما خلال تلك الفترة بسبب المقاطعة، فقد أخذت المعارضة موقفا سياسيا وحتى بعد صدور حكم الدستورية بدستورية الصوت الواحد كان لهم موقف سياسي بهدف الضغط على الحكومة والقيادة السياسية للتراجع عن المراسيم.
هذا هو السبب في وصول برلمان واعضاء لا يمثلون الشعب الكويتي وإرادته، فالمعارضة ابتعدت عن المشهد السياسي البرلماني وقاطعت.
كمرشح للدائرة الاولى من تمثل من الناخبين؟
٭ أنا أؤمن بالشباب وبضرورة أن يكون له دور في مختلف المراحل ولذلك سأكون ممثلا لفئة الشباب من الذكور والإناث إلى جانب اهالي الدائرة الاولى بمختلف اطيافهم وانتماءاتهم.
هل للمرأة نصيب من البرنامج؟
٭ المرأة عنصر فاعل في الدائرة الاولى وفي المجتمع الكويتي ولا فرق بينها وبين الرجل دستوريا وقد تضمن برنامجي الانتخابي مقترحات خاصة بها.
ما الذي بجعبتك من اقتراحات شبابية؟
٭ سنقترح مجموعة من القوانين الإصلاحية التي تمكن الشباب من الاستقرار في العمل الاقتصادي إلى جانب حزمة من الإجراءات والآليات التي تجعلهم قادرين على العمل في البلاد بسهولة ويسر، مع بعض الرؤى التي تقوم على توفير دعم للمشاريع الصغيرة بطريقة اقل بيروقراطية مما هو منتشر ومعول به حاليا في المؤسسات الحكومية، كما سأقدم مجموعة من القوانين التي تدعم التجارة المنزلية لعدد من الشباب.
هل هناك وضع استثنائي في الكويت يحتم إجراءات التقشف؟
٭ نحن نتحدث عن شعب تجاوز المليون ومقدرات الدولة كبيرة، وبالتالي أرى أن ادعاء الحكومة بأن هناك عجزا حقيقيا في الميزانية غير منطقي.
ولنأخذ الامور بمسيماتها فالحكومة اوصلت الامور إلى هذه المرحلة بسبب ضعف إدارة المقدرات وعدم وجود تنويع في مصادر الدخل والتنمية.
الحكومة تتدعي ان هناك عجزا وهناك تقارير من البنك الدولي تنفي وجود عجز بل على العكس يشيرون إلى أن الكويت هي ثاني أغني دولة في المقدرات والاصول.
من يتحمل المسؤولية برأيك؟
٭ لا شك أن الحكومة تتحمل هذا، ولا يجب أن تسد العجز من خلال المواطن، وإن صح ما تقول فلا بد من ان ياتي الحل عن طريق إدارة حكومية اختصاصية في المرحلة المقبلة.
هل نحن امام أزمة اقتصادية مفتعلة أم واقع اقتصادي تعيشه الدولة؟
٭ نتكلم عن مدى صحة الإفصاحات التي تدلي بها الدولة، لكن مؤشراتنا تدل على غير ذلك فلدينا تقارير من البنك الدولي وملاءة مالية واصول، ونقولها بصراحة الشعب الكويتي لا يحتمل قرارات ليست في صالحه، فالغلاء في كل مكان والدولة ليس عليها فقط توفير الحياة الكريمة للمواطن وإنما أيضا للمقيمين، الذي يشاركون المواطنين في دفع الضرائب. والحقيقة ان حزمة الإصلاحات الاقتصادية من وجهة نظر الحكومة سيدفع ثمنها المواطنون والمقيمون، ولذلك نحن نقول إن عليها مسؤولية كبيرة في تغيير النظرة الشعبية لها وإعطاء الشارع مساحة اكبر في الرفاهية والعيش الكريم.
ما اولوياتكم حال وصولكم إلى مجلس الأمة ا؟
٭ نحن نعيش في مرحلة حساسة ترتبط بمجموعة من القرارات المصيرية التي تمس المواطنين والمقيمين ومن ضمن الأولويات نسف وثيقة الإصلاح الاقتصادي بما تضمنته من بنود تمس جيب المواطنين وسنقترح قانون وهو مرتبط بالوعي السياسي للناخبين الذي نراهن عليه في إيصال أكبر عدد من الإصلاحيين لتكوين كتلة إصلاحية معتدلة الهدف منها تبني قانون يحظر على الحكومة فرض أي زيادة مالية على المواطن.
هل لديكم أجندة مسبقة بالتنسيق مع النواب المقبلين؟
٭ الحل جاء مفاجئا للجميع، وحتى من كنا ننسق معهم سابقا عبر الكتلة الشبابية التي كوناها لخوض انتخابات 2017، نجد اليوم ان فترة 40 يوما ليست كافية للتحضير والتنسيق الفعلي، ولكننا نراهن على وعي الناس في إيصال من يرونهم مناسبين لقبة عبدالله السالم للتصدي للمرحلة الحساسة.
المشهد السياسي المقبل ما توقعاتك عنه؟
٭ نتوقع أن اهل الكويت والناخبين سيكون لهم رد حاسم وإيصال رسالة للحكومة في صناديق الاقتراع، فطبيعة المرحلة المقبلة تتعلق بنية الحكومة في التعاطي مع المستجدات المرحلية والمستقبلية.
أغلب المرشحين في رؤاهم الحكومية يدعون إلى إعادة النظر في وثيقة الإصلاح ومجموعة من القوانين التي مست حقوق ومكتسبات الشعب والمرحلة المقبلة مرتهنة بجدية تعاطي الحكومة مع هذه الملفات.
في حال كان هناك حضور وتمثيل قوي للمعارضة، هل أنت متفائل باستمرار المجلس؟
٭ البرلمان عليه العمل التشريعي والرقابة، ومدى جدية الحكومة في التعامل مع المجلس سيظهر في الأيام القادمة، نحن اليوم نتكلم عن عرس ديموقراطي سينتج عنه 50 عضوا لكن ما شكل وطبيعة المرحلة المقبلة؟ جواب هذا السؤال سيكون لدى الحكومة.
في حال وصول نواب مثل نواب 2013 كيف ستكون العلاقة بينكم؟ هل تتوقع التأزيم؟
٭ دون شك نراهن على وصول الإصلاحيين الذين يمثلون إرادة المواطنين الحقيقية، نطمح لوصول عدد كبير منهم، فالجانب الرقابي بإمكان أي نائب إصلاحي القيام به ومحاسبة الحكومة وكشف الكثير من تجاوزاتها في ملفات الفساد المالي والإداري ولكن كتشريع نحتاج إلى مجموعة من الأعضاء.
هل هناك تقصير من النواب حيال مطالبات الشعب؟
٭ مجلس الأمة السابق على كثرة تشريعاته التي اصدرها إلا أنها لا تمثل الإرادة الشعبية فأغلبها مشاريع قوانين مقدمة من الحكومة، فالمجلس غير قادر على معرفة أولويات المواطنين وحاجتهم. نحن نقيم المجلس بناء على القوانين والتشريعات التي اصدرها، فمجلس 2013 لم يلتفت لطلباتهم الفعلية وغفل عن أهم دور له وهو الرقابة على اعمال الحكومة وكشف الفساد.
كيف تنظر إلى إقبال الناخبين وتفاعلهم؟
٭ خلال زيارتنا للدواوين هناك استياء شعبي وهناك عزوف عن الانتخاب، وهو أخطر بكثير من المقاطعة، فالكثيرون لا يريدون المشاركة لأنهم يعتقدون أن ذلك لن يؤثر في المشهد السياسي ولن يغيره.
للأسف هذا كله بسبب أنه عندما أوصل الناس الإصلاحيين تم إبطال المجلس والدعوة لانتخابات وتغيير قواعد اللعبة السياسية، ولكن نحن نوجه رسالة للشعب الكويتي بأن علينا التكاتف، وهذا يومكم فشخصيتهم الحقيقية يجب أن تظهر اليوم مع إخلاء المسؤولية وتقديم الصوت لمن يستحق وغير ذلك يكون مرتبطا بالمرحلة المقبلة.
كيف ترى العملية التعليمية؟
٭ وصلت الكويت لمراحل متأخرة ومؤشر التعليم مترد للغاية، أغلب المواطنين اليوم يدرسون أبناءهم في مدارس خاصة لأنهم لا يثقون في جودة التعليم، وأعتقد أن تصريح وزير التربية الذي يروج للمدارس الخاصة يكشف الواقع الحقيقي وضعف المؤسسة المتخصصة في إدارة هذه المرافق وتقديم أفضل جودة من التعليم لأبناء الوطن، وهي مسؤولية تتحملها الحكومة، فميزانية التعليم ضخمة للغاية والكويت تعتبر من الدول الأكثر إنفاقا على التعليم ولكن على الواقع لا نجد هذا حتى على مستوى أبنائنا، فهناك هجرة للتعليم الخاص وواقع نعيشه، وهو مؤشر خطير، فنحن نتكلم عن اهم سبب لتطور الأمة وهو التعليم والصحة، وهما للأسف غير موثوق بهما من قبل المواطن فهم يلجأون إلى الخاص.
هل هناك امر متعمد في هذا الجانب؟
٭ أتوقع أن هذا كله بسبب طريقة توزير ووضع القيادات في التربية واختيارهم على اساس غير الكفاءة والاهلية، فنحن نتكلم عن اهم المرافق التي يجب أن تكون من نصيب التكنوقراط وليس المحاصصة في الوكلاء والوزراء، فالامر قائم على المحسوبية والترضية، ولذا فإن على الحكومة حتى ترفع الحرج عنها مستقبلا، وبما أن النظام السياسي لا يسمح بوجود الأحزاب التي تتابع برنامج عمل الحكومة فعليها إيجاد حل للخروج من الأزمة بتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب.
الوضع الصحي، هل هناك ما يطمئن عن البيئة الصحية؟
٭ 5 مستشفيات منذ أكثر من 3 عقود، الوضع الحالي والتعداد السكاني يحتاج إلى مضاعفتها وليس فقط إنشاء مستشفى جديد وهو مستشفى جابر الاحمد فهذا التوجه غير مقبول إطلاقا.
هناك مطالبات بإنشاء مستشفيات الضمان الصحي للوافدين، ما تعليقك؟
٭ يجب علاج المشكلة من الاساس، فالدستور الكويتي ينادي بالمساواة، وهذا الامر يخالف الشريعة الاسلامية والمواثيق الدولية في التفريق بين الناس على اساس الجنسية، والخدمات الصحية يجب أن تقدم للجميع من دون استثناء.
رسالة توجهها لناخبي الدائرة الاولى؟
٭ اقول ان التغيير لن يأتي إلا في صناديق الاقتراع، والوضع غير مرضي، نحتاج من أهالي الدائرة الثقة بالقدرات الشبابية، والطاقات الموجودة لديهم للنهوض بالدولة والتغيير من الواقع الحالي، وإعطاء الشباب الفرصة للتجربة فلديهم القدرة على العطاء، ومواجهة الكثير من التحديات من خلال خبراتهم، فلن يأتي تغيير إلا بتغيير الوعي السياسي، والاعضاء السابقون خذلوا الشعب كله ولم يقوموا بدورهم الحقيقي ولذلك يجب أن تكون للناس كلمة في هذا الامر.