- هناك قضايا متعددة يجب أن تدار عجلة التنمية بها وأهمها القضايا التي تخص الشباب
هاني الظفيري
أكد مرشح الدائرة الرابعة م.ثامر السويط أن هناك تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، وبناء على هذه التحديات تم إصدار مرسوم الحل، وهي رسالة واضحة بأن المجلس السابق لم يكن لديه القدرة على مواجهة التحديات.
وأضاف السويط خلال افتتاح مقره أنه لم يدخل الانتخابات لتنفيذ أجندة لأي شخص أو الإطاحة برأس أحد، فقد أقدمت على المشاركة حاملا أجندة وطن ومدافعا عن حقوق الشعب الكويتي وعن مقدرات هذا الوطن، معلنا أن «صوتي سيكون لصالح الكويت وبكل تأكيد سيكون صوتي ليس لرئيس مجلس في عهده نحرت الرقابة الشعبية وأقرت تشريعات منحرفة وفقدت المكتسبات الشعبية وأرهقت معيشة المواطنين وسحبت جناسي الكويتيين، فصوتي لن يكون لمرزوق الغانم، فصوتكم هو الذي سيصل من خلالي وأقسم أن تقديمكم لي بمنزلة الارتفاع وحمل الأمانة».
وأردف السويط ان مرسوم الحل وضع الكرة في ملعبكم والتوجه لصناديق الاقتراع واختيار الأكفأ وان تقيّموا المجلس السابق فأي برلمان في العالم له مهام وأهم هذه المهام الرقابة والتشريع، فعندما تأتي للرقابة في المجلس الماضي نجد للأسف أنه نحر شريان الرقابة الشعبية، ففي السابق من خلال التاريخ السياسي وصلنا إلى سابقة كانت بشطب ليس محورا وإنما كان استجوابا كاملا وهذا ما حصل في المجلس السابق والجميع يعلم ان الاستجوابات من اهم أدوات الرقابة ففي حال تعطيل تلك الأداة فلا قيمة للرقابة وما جاء على اثر تعطيل الاداة الرقابية تقدم أعضاء باستقالتهم، اما من الجانب التشريعي فللأسف المجلس السابق صدرت عنه مجموعة من التشريعات المنحرفة وهي عبء على المجلس وعلى الدولة وأصبحت كالبناء القانوني المشوه للدولة.
وأشار السويط إلى ان اهم تلك القوانين المنحرفة قانون البصمة الوراثية فهو مخالف للشرع أولا، ونحن نعلم ان الحكومة اتجهت إلى هذا القانون حتى تمارس استبدادا في سحب الجناسي، ولذلك هي تحتاج لنوايا مستقبلية وهذا أمر غير مقبول، كما ان قانون البصمة الوراثية مخالف أيضا للدستور وانتهك الخصوصيات وخالف صحيح القوانين المعمول بها للبلد كما خالف المواثيق الدولية وانتقد هذا القانون في الصحف الأوروبية والأميركية ووضع المجهر على الكويت، فهل من المعقول أن تكون دولة تدعي الديموقراطية تضع كهذا قانون، ونحن نقدر الدور الذي قام به صاحب السمو من طلب اعادة النظر من خلال المجلس المقبل، وبإذن الله سيكون على قائمة أولوياتي.
واستكمل السويط حديثه: اننا نتمحص في القوانين التي اقرت بالمجلس السابق ومنها من يدخل حيز التنفيذ وهو قانون الاحداث، القانون الذي قد يدخل الطفل الذي لم يتجاوز الـ 16عاما إلى السجن المركزي اذا كانت هناك مشاجرة وإصابة وما الآثار التي تترتب على الاسرة حينما ينقل ابنهم بهذا العمر إلى السجن، ونحن نستغرب من هذا القانون ومن المشرعين الذين يوافقون عليه، والغريب بالأمر ان المجلس نفسه اقر قانون اسماه قانون الطفل ويبدأ من عمر الولادة حتى الـ 18عاما، وهذا هو التناقض بعينه، ما يدل على ان بعض النواب في المجلس السابق لم يكن يقرأ القوانين وهذه حصلت في قانون الكهرباء وأقر العضو السابق بانه لم يقرأ الاربع أوراق، وهذا سؤال: كيف تشرع لابناء الكويت ولم تكلف على نفسك بقراءة قانون؟!
وأضاف السويط ان هناك قانونا وضع في الاعلام ومنها في الجرائم الالكترونية للتضييق على الحقوق والحريات وكذلك تمديد مدة الحجز وللأسف اقر ومعمول به، كما ان المجلس لم يدافع او يتصدى عن القرار الحكومي برفع البنزين وكانت المبررات غير منطقية، وحينما أوضحت الدراسة الحكومية ان ما توفره خلال سنة من مواطنين ومقيمين 200 مليون دينار وهذا أيضا تناقض بدليل ان هناك دولا تمنح أموالا ليس لها علاقة بالكويت وتوجهاتها ضد البلاد في الوقت الحالي او خلال السنة الماضية على اقل تقدير.
وأشار السويط إلى ان هناك قضايا متعددة يجب ان تدار عجلة التنمية بها وأهمها القضايا التي تخص الشباب ومنها القضية الإسكانية وكنا نسمع في المجلس السابق عن توصيل رسالة على سبيل المثال وهي اقرار 100 قانون ووزعنا قسائم سكنية بـ 30 الف وحدة وهذا مجرد كلام بعيد عن الواقع وأرقام فقط وهو توزيع ورقي، وخير دليل مشروع المطلاع، فتم توزيع الأوراق ففي أي مشروع يتم البدء به هو تسوير المشروع، إلا ان المطلاع مازالت بها المخيمات، وغير هذا جسر مقابل سعد العبدالله والآخر مقابل الفروانية مدة سنتين ومازال العمل به.
نشاهد في اليابان وكوريا يتم عمل الإصلاحات خلال العطل، كيف تقنع الناس انك ستنجز خلال أربع سنوات 30 ألف وحدة سكنية وأنا شخصيا اعرف عسكرياً خدم البلاد حتى تقاعد ولايزال بيته «ورقي».
وأردف السويط ان الناس تتساءل عن الفساد في البلاد ومعدلاته واقصد الفساد المالي والإداري وهل مازالت نسب الفساد في الكويت بالأطر الطبيعية، وأنا من وجهة نظري ان البلاد انتقلت من مرحلة فساد الدولة إلى مرحلة دولة الفساد مقارنة بالدول الخليجية كدبي والدوحة، رغم ما نملكه من ديموقراطية لماذا لديهم مطارات وغيرها من الإمكانات التي سبقونا بها وأنا باعتقادي يرجع ذلك الى سببين، الأول الجهاز الحكومي المترهل الفاسد الذي عشعش به الآلاف من سراق المال العام وعشعش به الآلاف من المفسدين، والسبب الثاني ان لدينا هامش التسامح واسع جدا رغم ان البلاد مرت بكوارث عديدة وأهما كارثة الغزو وسرقة الناقلات وبعدها وهي الاخيرة التي تخص المال وهي الإيداعات المليونية، وأي بلد بالعالم تحدث به مثل هذه الكوارث يفترض أن تهتز أركانها بالمحاسبات، وللأسف لم يحاسب شخص أو يسجن فلا يوجد خوف أو رادع.
واستكمل السويط ان هناك حلولا يجب ان يُأخذ بها وهي من مدخلين، الأول دستوري ويجب في المستقبل ان تتم تعديلات دستورية رغم أننا من المدافعين عنه، ودستور 26 بالنسبة لنا مفخرة، وهو من وجهة نظري دستور غير منتج لعملية ديمقراطية بمعنى نمارس السياسة ونمارس الديموقراطية، ولكن في مكانك راوح، لا يوجد تطور لما يحمله من ثغرات عديدة، وقد جاء الوقت الذي نتنبّا به المزيد من التعديلات الدستورية التي من شأنها زيادة الديمقراطية الحقيقية ومبدأ السيادة للأمة ونريد سد الثغرات، أما الأمر الآخر فهو مدخل سياسي للوضع الحالي، بحسن الاختيار وأنا أقولها في نهاية الحديث إنني أعاهدكم بأن خطي الأحمر مصلحة الكويت وأقولها وأعنيها وهذه مصلحة لن أفرط بها لأنها فوق كل اعتبار، فلم ندخل هذا المجال إلا من أجل الدفاع عنكم ونحافظ على الثوابت الأساسية وهي إسلامية العقيدة الوحدة الوطنية والنظام الشرعي الذي ارتضيناه، وأنا أقولها لكم إنني أتحرى الصدق ولو رأيت الهلاك به وأن أقرن الأقوال بالأفعال.