- تراجعنا عن قرار المقاطعة لأننا أصبحنا أمام مفترق طرق
- حاولنا تشكيل رأي عام للضغط على الحكومة بالعدول عن الصوت الواحد
- رفضنا أن تضع الحكومة الشكل العام للمجلس المراقب لها
- عندما قرأت حيثيات حكم المحكمة الدستورية زادت قناعتي بضعف التبرير
- في انتخابات 2013 قررنا اللجوء إلى الشارع عبر قانون التجمعات السلمية
- لم نستطع تغيير الواقع بسبب عدم تكافؤ الصراع السياسي
- الحكومة أفقدتنا وسائل الإعلام كمنبر للتعبير عن آرائنا لنجد أنفسنا محاصرين
- تم التضييق علينا بقوانين الجرائم الإلكترونية والتجمعات والجنسية
- المجلس السابق جاء بتشريعات جائرة مثل العزل السياسي
- قانون حرمان المسيء يستهدف مسلم البراك والمعارضة
أحمد السلامي
أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق عبدالرحمن العنجري أن تراجع المقاطعة عن قرارها وخوض بعض أعضائها الانتخابات النيابية جاء بعد فشلهم في إحداث تغيير سياسي من خارج قاعة عبدالله السالم بسبب عدم تكافؤ الصراع السياسي، كما أن الحكومة افقدت المعارضة وسائل الإعلام كمنبر للتعبير عن آرائها حتى وجدوا أنفسهم محاصرين من خلال القوانين الجائرة مثل التجمعات والجنسية والجرائم الإلكترونية.
وأضاف العنجري في لقاء خاص مع «الأنباء» ان المعارضة انقسمت إلى قسمين: الأول منها نادى باستمرار المقاطعة والثاني اعتقد بضرورة المشاركة لإنقاذ ما يمكن انقاذه، لافتا الى أنه حتى تنجح في تحويل قضية الى رأي عام تحتاج إلى أن يكون لك وجود داخل مجلس الأمة حيث ان التأثير في الشارع السياسي دون تمثيل نيابي أمر محكوم عليه بالإعدام.
وقال: نحن خسرنا المعركة السياسية ولكن بشرف لأن الصراع كان غير متكافئ، فقاومنا واجتهدنا حتى أصبح هناك تهديد بسحب الجناسي، والى الكثير من المواضيع والأمور التي تطرق إليها العنجري في السطور التالية:
ما أسباب تراجعكم عن قرار مقاطعة الانتخابات؟
٭ نحن تراجعنا عن قرار المقاطعة بعد أن أصبحنا أمام مفترق طرق، حيث اننا اجتهدنا في البداية وحاولنا العمل على تشكيل رأي عام للضغط على الحكومة لايصال رسالة بأن قانون الصوت الواحد ليس في مصلحة الوطن لو أن الحكومة جاءت في عام 2013 بمرسوم قانون لتعديل نظام الانتخاب ومر عبر القنوات التشريعية فلا خلاف في ذلك، ولكن أن تأتي الحكومة وتضع الشكل العام للمجلس الذي يعمل على مراقبتها فهذا الأمر غير صحيح، ولذلك رفضنا وقاطعنا أول انتخابات، وحتى عندما جاءت المحكمة الدستورية ونطقت في حكمها الذي نحترمه ونجله، ولكن عندما قرأت حيثيات الحكم زادت قناعتي بهشاشة وضعف التبرير، وعندما حان موعد انتخابات 2013 ودعمنا المقاطعة وهو موقف سياسي قررنا اللجوء الى الشارع عبر قانون التجمعات السلمية الذي يتيح للمواطنين حق التظاهر والتجمع السلمي كنوع من أنواع حرية التعبير، وراهنا على جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات واتحادات الطلبة ولكن للأسف لم نستطع والسبب في ذلك باعتقادي هو عدم تكافؤ الصراع السياسي حيث ان السلطة تمتلك الموارد المالية والنفطية و95% من الشعب موظفون في مؤسسات الدولة وبعد ذلك فقدنا بعض وسائل الاعلام التي كانت تفتح لنا المجال للتعبير عن آرائنا لنجد أنفسنا محاصرين ثم أقحمت الحكومة القضاء في الصراع السياسي وهذا مؤشر خطير جدا وبعد ذلك جاء موضوع استخدام الجنسية 1559 وقانون الجرائم الالكترونية ثم جاءت المذكرة التفسيرية لقانون التجمعات الصادرة عن المحكمة الدستورية والذي نص على أن يكون هناك اذن مسبق من وزارة الداخلية، وهذا كله تضييق على عملنا، وأصبحت القضايا المرفوعة ضدنا تزداد بشكل كبير حيث تم تسجيل 18 قضية ضدي على خلفية تصريحاتي في الندوات والتجمعات، وكل ذلك أدى الى ضمور الحراك وتخوف الناس من الاستمرار في دعم النهج الذي سرنا عليه.
كيف تفسر عزوف مؤسسات المجتمع المدني عن دعمكم؟
٭ مؤسسات النفع العام والمجتمع المدني والنقابات واتحادات الطلبة لم تعد كما كانت عليه في السابق حيث كان لها دور فعال في قضايا المجتمع المحلية والقضايا الاقليمية على عكس ما هي عليه حاليا وكل هذا أدى الى حدوث ضعف ليأتي هذا المجلس بتشريعات جائرة وتكميم الأفواه من قانون البصمة الوراثية وقانون الجرائم الالكترونية وقانون العزل السياسي الى الوثيقة الاقتصادية التي لم تتم مناقشتها وإلغاء كل الشركات المساهمة العامة التي تم تشريعها للانفاق الحكومي والتي عادت الى وضعها السابق في تحويل المشاريع الحكومية الى مناقصات يسيطر عليها 7 أفراد وليس كما يشاع 7 عوائل، فبتنا أمام خيارين لا ثالث لهما، اما الاستمرار في المقاطعة والجلوس في بيوتنا ونتحاور في الديوانيات و«نتحلطم» على ما وصلت اليه الدولة ونعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي في التعبير عن آرائنا ولم يكن حلا ناجعا، أو التراجع عن قرار المقاطعة والمشاركة في الانتخابات رغم أننا انقسمنا الى قسمين الأول ينادي بضرورة استمرار المقاطعة والثاني والذي أنتمي لهم يعتقد بضرورة المشاركة لانقاذ ما يمكن انقاذه، خاصة أن المقاطعة موقف ورسالة سياسية، وأي اختلاف بوجهات النظر هو اجتهاد ولكل مجتهد نصيب.
ما السلبيات في المقاطعة؟
٭ من سلبيات المقاطعة انها فتحت فراغا ملأتها النوعية السياسية التي عانى منها المجتمع وذاق المر بسبب وجودهم، والموضوع بالنهاية ليس موضوعا شخصيا بل الموضوع هو الكويت، والنقطة الثانية وهي الأهم من وجهة نظري وهو أنك حتى تنجح في تحويل القضية الى قضية رأي عام وتثيرها تحتاج الى أن يكون لك وجود في الداخل، فمهما بلغت قوتك وتأثيرك في الشارع السياسي دون وجود تمثيل نيابي فهذا الأمر حكم عليه في الاعدام، وفي كل القضايا الوطنية والمصيرية التي مرت بالبلاد نجد أن نجاحها مرهون بوجود كتلة برلمانية تدعم الشارع السياسي لتكافئ العمل، وانا اؤمن بأن الحياة السياسية يوم لك ويوم عليك، والعمل السياسي يحتاج الى واقعية ولم يعد مقبولا الاستمرار بذات الاستراتيجية التي عقدنا العزم على المضي بها خلال سنوات المقاطعة السابقة.
اذن، أنت تعترف بخسارة المعارضة من خلال المقاطعة؟
٭ خسرنا المعركة السياسية وانا كنت مدركا بأن الصراع غير متكافئ ولكن قاومنا واجتهدنا والحكومة قوية، وأصبح هناك تهديد بسحب الجناسي والاحالة الى المحاكم، ولكن الخسارة كانت بشرف حيث قاومنا لفترة زمنية طويلة.
ولماذا انقسمت المعارضة الى قسمين؟
٭ المعارضة انقسمت الى قسمين فالأول مؤيد للمشاركة ويؤمن بأن العلاج يبدأ من الدخول الى البرلمان ومن خلاله نحقق ما عجزنا عنه خلال 4 سنوات وهذا اجتهاد وقد يصيب وقد يخطئ، وفريق آخر ارتأى استمرار المقاطعة وأن هذا الأمر سيجني ثماره، أما أنا فأقول من رشحوا أنفسهم بنية حقيقية لتحقيق الأهداف الوطنية لا يختلفون عن المقاطعين لأن الهدف واحد لكن الاجتهاد مختلف والأسلوب مختلف، وأقول للمقاطعين ان نجاح المرشحين الوطنيين سيستمرون على نفس الموقف ولا يتغيرون بمجرد دخولهم فمن الأفضل هو أن يكون لهم امتداد داخل البرلمان، ونحن لسنا خصوم المقاطعين بل خصومكم في مكان آخر، فمن الحكمة والدهاء السياسي ألا يهاجموا من قرر الترشح من المعارضة، فاذا هاجم فهذا أكيد قد يخدم الطرف الآخر، وهو لا يعلم رغم أننا لمسنا تفهم الطرف الثاني من المعارضة والذين بدا لنا واضحا ادراكهم لرغبتنا في العمل وفق أفكارنا ومعتقداتنا، وخير دليل بيان فيصل المسلم المتوازن والحكيم.
المجلس السابق الأكثر انجازا للقوانين فما هو تعليقك؟
٭ هم يقولون ان هذا المجلس انجز 113 قانونا وانا لدي ملاحظة أن التشريعات ليست بالكم ولكن بالكيف وكثير من التشريعات تظهر بسرعة وتوضع بالأدراج ومن 113 قانونا جاء ما يقارب الـ 95 قانونا جاءت بمرسوم قانون من الحكومة والفتوى والتشريع تصيغها للحكومة والكثير من هذه القوانين ألغت مشاركة الشعب في الثروة من خلال إلغاء معظم الشركات المساهمة العامة خصوصا فيما يتعلق بالمشاريع الاسكانية والتي تخص مدينتي المطلاع والخيران وكان قانون 50/2010 سيعود بالنفع والفائدة على عموم المواطنين، كما أن الكثير من القوانين جائرة وتتنافى مع الدستور إلى درجة أن قانون الجرائم الإلكترونية لم يكن قانونا متوازنا وقانون فقط يعاقب ونحن مع كرامة الإنسان، ولكن يجب أن يكون متوازنا وألا يخل بحرية التعبير وكذلك قانون البصمة الوراثية، فلا يمكن ان تفترض ان الشعب الكويتي كله مزور لقانون الجنسية أو إرهابي، وبريطانيا عندما كان الحزب المحافظ حاكما في عهد مارغريت تاتشر مروا بعواصف ارهابية ولم تأت الحكومة وتطالب بتطبيق البصمة الوراثية وكذلك حكومة الجمهوريين إبان حكم الرئيس جورج بوش الابن في أحداث سبتمبر لم تطالب بتطبيق البصمة الوراثية، ولكن رئيس مجلس الأمة في حواره مع CNN قال إن الإرهاب جاءنا ونحن لم نذهب له وان الكويت مستهدفة ولذلك تم تشريع القانون والآن اختلف الكلام ويأتي الوكيل المساعد لشؤون الجنسية ويقول ان القانون وضع للمزورين ونقول ان كان كذلك فلماذا يكون القانون على العموم، والأهم من ذلك عليك أن تذهب إلى القضاء والاختصام مع المزورين، واذا كان الموضوع كذلك فلماذا نص القانون على تطبيق البصمة الوراثية على الوافدين في الكويت، وبذلك يكون الموضوع سياسيا بحتا، وجاء رد صاحب السموالأمير وطلب تعديل القانون، وكنت أتمنى من سموه أن يرد القانون بدلا من تعديله، أضف إلى ذلك قانون تعديل المادة الأولى من المحكمة الإدارية والذي أجهضه البرلمان وهو الذي تم تقديمه من قبل النائبين السابقين عبدالكريم الكندري وحسين القويعان واللذين فوجئا بسحب القانون لمزيد من الدراسة من قبل رئيس اللجنة التشريعية دون الإعلان عنه واعتماد سحبه بالموافقة عبر رئيس المجلس، والسبب لا يريد أن يكون السحب بناء على قرار قضائي بل يكون على قرار سياسي، وهذا الكلام تم قبل سحب الجناسي بـ 4 اشهر، وهو أمر خطير ولا يجوز التلاعب في الانتماءات الاجتماعية، ونحن نؤيد محاسبة المزورين لكن يجب أن يتم اتباع القنوات القانونية وهي اللجوء إلى القضاء فلا سلطان على القاضي إلا ضميره، ومن فوقه الله سبحانه وتعالى، والسؤال لماذا تحرم المظلومين من اللجوء إلى القضاء؟.
ما إيجابيات المجلس السابق؟
٭ المجلس السابق لم تكن له إيجابيات باستثناء إيجابية واحدة ومنقوصة وهي حق تظلم الأفراد إلى المحكمة الدستورية وأن يقل المبلغ من 5 آلاف إلى ألف دينار، وانا لأول مرة أرى رئيس حكومة يرفع عقاله لخمسين نائبا يراقبونه، وهذه ثقافة لا نشاهدها إلا بالمواقع الشعبية، وهو ما يبين أن هناك كارثة تكمن في فقدان البرلمان دوره التشريعي والرقابي، واذكر أن أحد النواب ظهر على شاشة التلفزيون وأعلن أنه وبكل فخر تسلم من رئيس الوزراء أموالا وليس وحده فقط بل هناك العديد من النواب، والاعتراف سيد الأدلة ولكن ماذا حدث في ذلك الوقت؟ لا شيء سوى رياض العدساني وعبدالكريم الكندري من وقفا ولكن لم يحدث أي شيء رغم أن المجلس الذي سبقه كان حريصا على محاربة المال السياسي وصعد موضوع الإيداعات وتضخم أرصدة بعض النواب والمفاجأة في أن بعض الصحف لم تثر الموضوع ولم تعره اهتماما كما كان متوقعا.
أنتم متهمون بأنكم فرطتم في مجلس كتلة الأغلبية من خلال النزول إلى الشارع؟
٭ لم نفرط في المجلس لأنه لم يستمر سوى 120 يوما وفي حياة البرلمانات لا يعتبر شيئا، والمجلس هذا تعرض لثلاثة استجوابات وصالح عاشور استجوب رئيس الحكومة، ودعمنا الرئيس، وحسين القلاف استجوب الشيخ محمد العبدالله ووقفنا معه وجاء من بعده محمد الجويهل واستجوب وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ووقفنا معه وهم من دفعوه ليستجوبه، ووقفنا مع الحكومة وكنا نريد لهذا المجلس أن يستمر باعتبار أننا أحكمنا قبضتنا على معظم اللجان وكانت هناك لجان تحقيق في التحويلات والإيداعات والديزل وشل والوحيد الذي كان لدينا عليه تحفظ هو وزير المالية مصطفى الشمالي وبلغنا سمو الشيخ جابر المبارك بذلك وأبلغناه بأننا نريد وزير مالية قوي الشخصية، يستطيع أن يقوم بدوره على اكمل وجه وطلبنا في ذلك الوقت 9 وزراء، ولم أكن حينها مع ذلك الوفد وكنت أرى ذلك كثيرا وطلبت تخفيضها إلى 7 وزراء، وبالنهاية أبلغونا بعدد 4 وزراء، أما الأقليات فاستغلوا الفرصة ودفعوا بوزراء من جانبهم، وكنا قد اطلقنا على أنفسنا كتلة الأغلبية رغم أننا من مدارس فكرية مختلفة ومشارب سياسية مختلفة، لكن ما يجمعنا هو اننا كلنا كويتيون، واتفقنا على أن نفترض جدلا اننا الحزب الحاكم ووضعنا خطة لمدة 3 أسابيع لتقديم الإصلاحات التشريعية التي يتطلعون إلى تبنيها فتمت فلترتها وجدولتها، وبحكم أننا الأغلبية المطلقة في برلمان 2012 ونستطيع إسقاط أي وزير أو حتى رئيس الحكومة ولدينا القدرة على التشريع ورد أي قانون واستمررنا، ووجهنا رسالة مفادها أن حكومة جابر المبارك هي حكومتنا ولكن تم حل المجلس وبصفتنا آخر مجلس شرعي جاء بإرادة الأمة استمررنا في تعاوننا ككتلة معارضة.
هل ستقوم بالعمل على تعديل القوانين التي تم إقرارها؟
٭ أنا فرد من حزمة وانا سبق لي أن تقدمت بقانون الجمعيات السياسية مع فيصل اليحيى وقانون الأحزاب السياسية والعمل السياسي يحتاج إلى رؤى وافكار ولا يبنى على أفراد وانتماءات قبلية أو عائلية وانا شخصيا أتمنى عندما أوفق وأصل إلى البرلمان هو أن نجلس ونتفق على الدفع بتغيير بعض القوانين، ومنها قوانين الإصلاح السياسي والاقتصادي والقضائي والتعليمي، ولتكن الأولوية في تعديل قانون الصوت الواحد فهو قانون دمر الكويت وسيستمر في تدميرها، له انعكاسات خطيرة على الحياة الاجتماعية وهو قانون فرق تسد، والعادة ان الأنظمة تأتي بتشريعات لتحويل الدولة إلى أسرة واحدة، ولكن الشعارات الوحدة الوطنية ألا يأتي بقانون الصوت الواحد لأن بذلك تنسف الوحدة الوطنية فما هي إلا كذبة.
ما القانون الانتخابي الأصلح الذي تتطلع إلى تبنيه؟
٭ الأمر يحتاج إلى توافق مع الحكومة التي ستشكل، ولا نعلم من سيكون رئيسها وتحتاج إلى توافق كتلة نيابية ولكن من خلال النتائج سيتم عقد جلسة تشاورية لوضع أفكار، ومنها الدائرة الواحدة والقوائم النسبية وهو قانون مطبق في الأردن للتخلص من شراء الأصوات، وتصبح المشاركة السياسية في القوائم الانتخابية مبنية على أساس أفكار ورؤى سياسية واقتصادية، وتجمع ما بين أطياف المجتمع الواحد وليس كما هو حاصل حاليا الاعتماد على القبيلة والطائفة والفئة، فتصبح لدينا قائمة تجمع مختلف الطوائف، ويصبح المواطن الكويتي يصوت بناء على رؤى شاملة في برامج انتخابية متكاملة، وهذا المشروع أعتقد أن النظام لا يرغب فيه، ورغم ذلك سأقوم بالتسويق لهذا المشروع، وسنبين عبر مؤتمر صحافي أن قانون الصوت الواحد هو ورم سرطاني ونحن نريد استئصاله لأننا نخاف على الكويت ولا أحد يزايد علينا في ذلك.
أما المقترح الثاني فيكمن في 3 أصوات، وهو ما يفتح المجال أمام المزيد من المقترحات ومنها الدوائر العشر مقابل 5 أصوات، واذا تم رفض كل المقترحات فهذا يعني أن الحكومة تريد لهذه الورم السرطاني الخبيث أن يستمر ويستشري في عموم جسد الوطن، وفي هذه الحالة سنخرج بندوات شعبية، وأبين للمواطنين انني في حل من رئيس الوزراء وسأقدم على مساءلته سياسيا.
ما رأيك في قانون حرمان المسيء؟
٭ هو قانون اوجد لشخص مسلم البراك والمعارضة، ففي مجلس 2012 حدث تسرع من قبل نواب التيار الإسلامي لقانون المسيء للذات الإلهية والرسل الكرام، وانا دائما أقول إن القاعدة الأساسية تستند إلى شيئين التشريع للعوام وأن يكون التشريع فيه قاعدة أخلاقية ومنطقية وهو أساس التشريع، والشواذ لا يقاس عليهم في التشريع، والسؤال لماذا تشرع لهم وهم فئة شاذة والجميع يستنكر أي اساءة للذات الإلهية وذات الأنبياء ومسند الإمارة ولا أحد يقبلها، ولكن في المجلس السابق اندفع 3 نواب وقدموا القانون، والذي أحيل إلى لجنة الداخلية والدفاع في ذات اليوم وأحيل في اليوم التالي إلى اللجنة التشريعية، وتم التصويت عليه في اليوم الثالث بمداولتين، وهو توقيت سريع جدا قياسا على استخراج عدم ممانعة لعاملة منزلية، وهم كانوا يريدون من إقرار هذا القانون أن يطبق بأثر رجعي ولكن فوجئوا بضغط الرأي العام فحاولوا تجاوز هذه العقبة وأعلنوا أن القانون لا يطبق بأثر رجعي رغم أنهم كانوا يتطلعون لإعدام سياسي يشمل مسلم البراك والمعارضة.
ما حظوظك في الدائرة؟
٭ قواعد اللعبة تغيرت من 4 أصوات إلى صوت واحد، وعندنا في المناطق أن التصويت اجتماعي أكثر مما هو سياسي بمعنى أن المعايير والمساطر لاختيار النائب تطغى عليها المعايير الاجتماعية وصلة القرابة خصوصا ما بين النساء، وانا أراهن على الشريحة السياسية وأعتمد على الطبقة المثقفة والمتعلمة بغض النظر عن مداخيلها وهي التي اركز عليها إضافة إلى العلاقات الاجتماعية إضافة إلى انني اعتمد على طرحي السياسي في الشارع، حيث إنني لمست قبولا من قبل بعض أبناء القبائل في الدائرة والحظوظ حتى الآن جيدة والمنافسة شرسة ولكن السر في الصناديق.
هل تعتقد أن العدد الكبير من المرشحين ظاهرة صحية؟
٭ أعداد المرشحين ضخمة، وهناك تكتيكات انتخابية وهو حق مشروع للكل، وفي الأخير يعتمد على قناعة الشارع، وانا دائما أقول لا يوجد برلمان فاسد، ولكن هناك اختيارا فاسدا وهذا ما ذكرته في حسابي في تويتر، وذكرت كذلك أن أي نائب قام بمساعدتك في تسهيل معاملاتك، فهذا حق وواجب عليه وليست خدمة مقابل صوتك، واختيارك يجب أن يكون للمرشح الكفؤ بغض النظر عن الخدمات التي قدمها لك كناخب لأننا في النهاية نريد أن يصل من يريد العمل من أجل الكويت حاضرها ومستقبلها.
هل تؤيد إقرار قانون كشف الذمة المالية؟
٭ في مجلس 2012 قدمنا قانون كشف الذمة المالية وحماية المبلغ وقانون تعارض المصالح، والأخير إن كان موجودا لما كان رئيس المجلس موجودا، والكثير من الوزراء خارج الوزارة وهم لا يريدونه، وبعض النواب الذين لم يحصلوا على مناقصات أصبحوا «صبيانا» لدى اصحاب المناقصات، ناهيك عن ضعف شخصية النواب جعل من وزير الداخلية يهدد نائبا ويطالبه بسحب استجوابه ويقول له «اعرف شسوي فيك» ونائب يقبل رأس وزير ونائب يسير في السوق خلف الوزير ووكيل الوزارة، ووكيل وزارة مساعد يصفهم بالمناديب، وهذه مظاهر مسيئة ويجب أن تنتهي.
هل اختلفت قواعد اللعبة السياسية في الوقت الراهن؟
٭ الحقيقة هي أنه ليس كل الذين كانوا ينتمون إلى كتلة الاغلبية هم من المعارضة، حيث ان المعادلة تغيرت خلال العامين الماضيين، وهناك أمور كثيرة حدثت ولكن الملعب السياسي سيكشف اللاعبين والحكم للجمهور، فمن خلال الجلسات، أتمنى أن يكون لدينا عدد لا يقل عن 10 نواب وليس بالضرورة أن نتفق على كل القضايا، ولكن يجب أن تكون هناك قضايا مشتركة ومنها قانون الصوت الواحد ونتدرج في الأدوات إلى ان نصل إلى المساءلة السياسية، أما نسبة التغيير فلا فائدة من التغيير في الوجوه، بل التغيير يجب أن يكون في النهج وليس في الوجوه وعلى الاستياء العارم والغضب ليس في الشارع بل في الصناديق، وهذا الوضع يجب ان يستثمر سياسيا وأعتقد أن يصل إلى البرلمان 12 نائبا من الأغلبية ومن الممكن أن يعود المستقيلون وهم عناصر جيدة، ومن سيعود من المجلس السابق لا يزيد على 15 نائبا، أما التغيير فسيكون بنسبة 80% خاصة في ظل حالة التذمر الشديد.
هل تعتقد أن رئيس مجلس الأمة السابق سيعود رئيسا؟ وما تقييمك لأدائه فترة رئاسة المجلس؟
٭ أتمنى ألا يعود رئيسا ولا نائبا، والأفضل له أن يركز في تجارته وأن يبتعد عن ممارسة العمل السياسي، فلا يجوز أن يمارس عمله السياسي وهو مرتبط بمصالح اقتصادية مع الدولة، وبذلك لن يستطيع أن يراقب، وكذلك اجهاضه لملف استجواب رئيس الوزراء، وقد انتفض حينها واتهم زملاءه بأنهم يدبرون مؤامرة هدفها هز اركان الدولة وضرب السلطة القضائية، ولم يكشف عن هوية من يدير المؤامرة، وكل هذا بسبب استخدامهم أدواتهم الدستورية، وكان دوره المهني الأخلاقي والسياسي هو أن يمكنهم من صعود رئيس الحكومة للمنصة واستجوابه، والسؤال: ما الثمن الذي قبضته يا مرزوق الغانم؟ وأعتقد أنه لن يرجع رئيسا لمجلس الأمة، وستكون لنا وقفة، وهو لم يحم ثروات الشعب ولم يذد عن حرياتهم.