- المجلس السابق كان ضعيفاً والإصلاح بحاجة إلى إرادة جادة
- أين دور النواب السابقين في القرارات التي تستهدف جيوب وميزانيات المواطنين؟
- لنعالج خلل الميزانية بالاعتماد على الصناعات النفطية ونبحث عن الموارد البديلة
- علينا مسؤولية في دعم المرأة بالمجتمع وسنشرع قانوناً يجرّم اضطهادها بكل المجالات
- يجب على المجلس استحداث لجنة خاصة لمتابعة إنجازات خطة التنمية لإحكام الرقابة
- القوانين لا تُقاس بالكم بل بماذا قدمت وماذا ستقدم من مصلحة للمواطنين والوطن
- الحكومة تناست ترشيد مصروفات وزاراتها وهيئاتها وتغافلت عن استرداد الديون التي لها على مختلف الشركات
- على الحكومة القادمة أن تضع في اعتبارها كل ما يعانيه المواطن من مشاكل وقضايا
- الكويت تعيش في حالة قلق مستمر بسبب تحكم أسعار النفط في الميزانية العامة للدولة
- وضعتُ أجندة انتخابية مقرونة بمحاور أساسية سأعمل على تطبيقها وتفعيلها
- لن نقبل تحميل المواطنين تبعات فشل الحكومة في الإدارة وإرهاقهم بالأعباء المادية
- تخصيص الأندية الرياضية ومنح كل مواطن أسهماً من خلال شركة مساهمة عامة
فرج ناصر
قال مرشح الدائرة الثالثة عبدالمحسن الخلف السعيد إن هناك الكثير من السلبيات التي شابت المجلس السابق والمجالس السابقة، مشيرا إلى انه قد آن الأوان لإعطاء الشباب دورهم المفترض في رسم السياسة العامة للبلد، كما أن مجلس الأمة بحاجة لفكر شبابي وجديد.
وأشار السعيد في لقاء لـ «الأنباء» الى ضعف أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية ودورهما المفترض خاصة في ابتعادهما عن التعبير عن آمال وتطلعات المواطنين وإغفال المصلحة العامة، الأمر الذي يحتم ضرورة تغيير آلية التفكير والإدارة لكل الملفات التي نعاني منها، ومطلوب منا جميعا الآن التركيز على المصلحة العامة وأن نبدأ بسن القوانين التي تعالج قضايانا.
وأوضح انه وضع أجندة انتخابية مقرونة بمحاور أساسية سيعمل على تطبيقها وتفعيلها ومنها ما تم من سن مقترحات بقوانين بشأنها ومنها ما سيتم الرجوع فيها للناخبين وأبرز ما تضمنته الأجندة ضرورة تطبيق مبادئ الدستور الكويتي الذي كفل للمواطن العيش الكريم وإرساء أحكام العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص وتفعيل الأداء الرقابي والتشريعي لمجلس الأمة ومراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها على جوانب التقصير وإخلالها بتنفيذ التزاماتها تجاه قضايا البلد والمواطن.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما سبب ترشحك للانتخابات؟
٭ قررت خوض الانتخابات لأنني اعتقد ان المجلس بحاجة لفكر شبابي وقد آن الأوان لإعطاء الشباب دورهم المفترض في رسم السياسة العامة للبلد، ان هناك الكثير من السلبيات التي لمسها الجميع من ضعف أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية ودورهما المفترض خاصة في ابتعادهما عن التعبير عن آمال وتطلعات المواطنين وإغفال المصلحة العامة وحل المشاكل العالقة منذ سنوات، الأمر الذي يحتم ضرورة تغيير آلية التفكير والإدارة لهذه الملفات ومطلوب منا جميعا الآن التركيز على المصلحة العامة وان نبدأ بسن القوانين التي تعالج قضايانا التي لا يزال يئن منها المواطنون، وهناك شبه اتفاق على ضعف أداء كل من المجلس والحكومة خلال المرحلة الماضية وعدم قدرة اي منهما في تحقيق الإصلاح، خاصة ونحن على أعتاب مرحلة حرجة جدا وصلت الى حد الانتقاص من حقوق الشعب في كل الخدمات لذلك اعتقد ان الدور الآن يقع على عاتق الشباب في تغيير الدفة وأعتقد أن الناخبين على قدر من المسؤولية في اختيار من يستحق تمثيلهم.
لكن مجلس الأمة السابق قام بإقرار وتشريع الكثير من القوانين؟
٭ نعم صحيح.. ولكن ماذا استفاد المواطن من حزمة القوانين التي قام المجلس بإقرارها؟ وما نتيجة هذه القوانين؟ ان مجلس الأمة السابق ربما تفوق على المجالس السابقة بإقرار القوانين ولكن لو دققنا جيدا نجد ان هذه القوانين مجرد عناوين منها ما لم يطبق حتى الآن، وآخرها قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد الذي للتو يتم إصدار لائحته التنفيذية، وهو القانون التي من المفترض أن تقوم عليه عملية الإصلاح ومحاربة الفاسدين، وقد تكون هناك مآرب لعدم إصدارها وتم حل البرلمان بعد ذلك.
إن القوانين لا تقاس بالكم بل بماذا قدمت وماذا ستقدم من مصلحة للمواطنين والوطن علاوة على أن هناك اكثر من قانون آخر لا يزال غير مطبق، فأين رقابة مجلس الأمة ونوابه على هذا التعطيل في تنفيذ القوانين؟ وأين دورهم المفترض؟ لا يوجد.
ولعل ما قامت به الحكومة مؤخرا من اتخاذ قرار بزيادة أسعار البنزين والسماح للتجار برفع الأسعار اثر ذلك لدليل آخر على ان مجلس الأمة لا دور له في الدفاع عن مصالح المواطنين، بل اعتقد انه شريك مع الحكومة في فرض مثل هذه القرارات التي تستهدف ميزانية المواطنين.
شريك مع الحكومة.. كيف؟
٭ نعم.. لو تمحصنا جيدا في الموضوع ذاته سنجد أن الحكومة أعلنت عن شد الحزام وان الميزانية العامة للدولة مهددة وبالتالي وخلال فترة قصيرة قامت وأعلنت عن وثيقة الإصلاح الاقتصادي للمعالجة، وعرضت هذه الوثيقة على مجلس الأمة الذي بدوره ناقشها وأحالها الى اللجنة المالية البرلمانية لدراستها وقامت اللجنة المالية بعد دراستها بالموافقة عليها بالإجماع، وأوصت بإيقاف تطبيقها لحين تقديم الحكومة تصور جديد لها خاصة بعدما لاحظت اللجنة أن المواطن سيتحمل مزيدا من الأعباء المالية وهذا كله مثبت في تقارير ومضابط المجلس.
كما أن الحكومة وضعت جملة من الخطوات للبدء في تطبيق ما حوته وثيقتها من إجراءات شملت الجميع، الحكومة نفسها، الوزارات، الهيئات، المؤسسات، التجار، والمواطنين، ولكنها بدأت بالمواطنين وتناست التجار وتناست ترشيد مصروفات وزاراتها وهيئاتها وتغافلت عن استرداد الديون التي لديها على مختلف الشركات وهي مبالغ مستحقة للدولة تجاوزت الـ 93 مليون دينار وتقارير ديوان المحاسبة تثبت ذلك، بعد هذا كله نجد ان المجلس بدلا من ان يفعل دوره في إيقاف هذه الإجراءات ومساءلة الحكومة نجد انه يقوم بعقد اجتماع مع الحكومة وينتهي هذا الاجتماع الى الاتفاق على صرف 75 ليترا مجانيا لكل مواطن!! فهل هذا هو الدور المفترض على المجلس حيال علاج وإنصاف المواطنين؟ان العملية برمتها بحاجة الى الإصلاح وأعتقد أن الإصلاح يحتاج إلى إرادة جادة ورغبة حقيقية بعيدا عن المساس بجيوب المواطنين أو تحميل المواطن تبعات هذا الفشل الحكومي في إدارة هذا الملف وهذه الإرادة تنطلق من وجهة نظري من هذه الانتخابات.. نعم نحن بحاجة إلى مجلس امة يدافع عن حقوق المواطنين ويشرع القوانين لمصلحة الوطن والمواطن لا لمصالح خاصة ودون تحميل الشعب الكويتي مزيدا من الأعباء المادية.
وماذا عن الحكومة.. كيف تقيم أداءها؟
٭ الحكومة وللأسف نهجها لم يتغير، فهي مازالت تعمل وفق منظورها القديم ولكن بأساليب مختلفة، نحن نريد حكومة قويه تعبر عن تطلعات القوانين، نريد حكومة تؤمن بالمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات التي تمس المواطنين وتكون مؤمنة بدور مجلس الأمة التشريعي والرقابي وتعمل كفريق عمل واحد مع النواب من اجل مصلحة الكويت والمواطنين، نريد وزراء يكونون على قدر المسؤولية همهم الاول والأخير مصلحة المواطن، وذلك كله لن يتحقق مادام مجلس الامة مخرجاته تعتمد على معايير المصالح الشخصية والحكومة تقوم باختيار وزرائها استنادا على معايير المحاصصة وان الحكومة والمجلس يسيران دون خطة لذلك على الحكومة المقبلة ان تضع في اعتبارها كل ما يعاني منه المواطن من مشاكل وقضايا وتعمل جنبا الى جنب مع المجلس لحلها وبالأخص ما يعتري ميزانيتنا، وهذا الكلام ينطبق على المجلس أيضا الذي يجب ان يتحمل المسؤولية ويضع في اعتباره معالجة الإخفاقات السابقة، وأن يضع خطة عمل له وأولويات يحققها لا أن يناقشها فقط، نريده يفعّل الدور التشريعي والرقابي ويقوم بمهامه على أكمل وجه.
الحديث عن شح الميزانية حديث قديم يتكرر في كل فترة؟
٭ لا، لكن أعتقد الآن أصبح الحديث واقعا، فمواردنا قليلة ودراساتنا اقل في هذا الجانب، اننا نريد ان ننشط الاقتصاد وان تنتعش الميزانية ولننظر الى الدول المجاورة ماذا فعلت لترفع كفاءة ميزانيتها ونعمل مثلها، الأمر ليس بالصعب، فلدينا موارد وكفاءات وقدرات وإمكانات هائلة، فما الذي ينقصنا؟ اعتقد أن الحكومة والمجلس مطالبان بأن يوجدا موارد جديدة، لماذا لا نعتمد على الصناعات النفطية مثلا وهذا محور أساسي في أجندتي الانتخابية لحل هذه المعضلة، حيث إن الكويت تعيش في حالة قلق مستمر بسبب تحكم أسعار النفط في الميزانية العامة للدولة، وهو الأمر الذي يحتم على السلطة التشريعية ان تجتهد وتبحث عن حلول بالتعاون مع السلطة التنفيذية.
إن مجلس الأمة المقبل مطالب بتقديم الحلول اللازمة لذلك باعتباره السلطة التي تشرع القوانين من خلال سن تشريعات تتفق مع هذا الهدف والى ضرورة رفع كفاءة الميزانية العامة للدولة من خلال خلق قطاع الصناعة وإيجاد بيئة صناعية واستثمارية جاذبة قادرة على الإسهام في تحسين الاقتصاد الوطني وزيادة دخل الدولة باعتباره الحل الأمثل لهذه القضية، ولاسيما أن لدينا كل الإمكانات اللازمة لتحقيق ذلك، وقد أعددت مشروعا خاصا لتحقيق هذا الهدف أطلقت عليه اسم «مشروع ممكن» سأتقدم به الى مجلس الأمة حال وصولي، وهو مشروع يعتمد على التحول للاعتماد على الصناعات النفطية لتغطية العجز الحاصل في الميزانية بوقت قياسي، ويفتح في الوقت نفسه فرص عمل عديدة للشباب الكويتي، ولاسيما أننا دولة منتجة للنفط وبالتالي من السهل تطبيق هذا المشروع.
وما المحاور الأخرى التي ركزت عليها في برنامجك الانتخابي؟
٭ كما قلت، وضعت أجندة انتخابية مقرونة بمحاور أساسية سأعمل على تطبيقها وتفعيلها، ومنها ما تم سن مقترحات بقوانين بشأنها ومنها ما سيتم الرجوع فيها للناخبين، ولعل ابرز ما تضمنته أجندتي الانتخابية، علاوة ما سبق، ضرورة تطبيق مبادئ الدستور الكويتي الذي كفل للمواطن العيش الكريم وإرساء أحكام العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص وتفعيل الأداء الرقابي والتشريعي لمجلس الأمة ومراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها على جوانب التقصير وإخلالها بتنفيذ التزاماتها تجاه قضايا البلد والمواطن وأهمية إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات المصيرية ورسم الخطط المستقبلية للأجيال القادمة في إطار تحقيق مبدأ المشاركة بين مجلس الأمة والمواطن، إضافة الى ضرورة القضاء على الفساد بشتى أنواعه وتفعيل عمل الأجهزة الرقابية لمحاربته واجتثاثه من جذوره لخلق بيئة نظيفة خالية من عوائق الإصلاح، ودعم حرية الصحافة والتعبير عن الرأي والإعلام بكل صوره المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، انطلاقا من حرية التعبير التي ضمنها الدستور الكويتي وتعديل القوانين التي من شأنها أن تعرقل تحقيق الجوانب المهمة لحياة المواطنين في قطاعات التعليم والصحة والرعاية الصحية المتكاملة والإسكان والخدمات العامة.
أما في الجانب الاقتصادي، فقد تضمنت أجندتي الانتخابية إيجاد موارد بديلة للنفط من خلال تنشيط قطاع الصناعة وخلق بيئة صناعية واستثمارية جاذبة قادرة على الإسهام في تحسين الاقتصاد الوطني وزيادة دخل الدولة وتعديل خطة التنمية وتفعيلها بشكل اكبر وتقريب الأفكار التنموية مع المعطيات الحالية لجعلها أكثر واقعية وقابلة للتنفيذ على ارض الواقع وتخصيص لجنة برلمانية معنية بمتابعة خطة التنمية ومراقبة إنجازات القطاعات المسؤولة عنها ورصد مراحل تطورها والالتزام بتحقيق الأهداف المطلوبة، علاوة على ضرورة دعم القطاع الخاص ومنحه الأدوات التي يحتاج اليها لجعله شريكا فاعلا إلى جانب الحكومة لتحسين الدخل العام والاقتصاد الكويتي، إضافة الى استقطاب العناصر الوطنية الشابة من حديثي التخرج للانخراط في سوق العمل الخاص ومنحهم الحوافز والضمانات المطلوبة وتنشيط قطاع السياحة لإيجاد بيئة سياحية جاذبة وسن قوانين من شأنها دعم وتحقيق هذا الهدف.
ان من اهم منطلقاتي أيضا حل قضايا الشباب والمرأة الكويتية ودعمهما، فهناك الكثير من القوانين مطلوب سنها وتعديلها لوجود قصور كبير بها، ولا ننسى المتقاعدين أيضا وأهمية إعطائهم الاهتمام ماديا ومعنويا.
وهل برأيك هناك مواد في الدستور غير مطبقة؟
٭ نعم، الدستور وضع أحكاما ومواد للأسف لا الحكومة تطبقها ولا المجلس يراقب تنفيذها كتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية وحماية الثروات والمساواة نجد أن جميعها غير مطبقة، فكم من تعيينات تجير لمصلحة نواب سابقين وكم من معاملات تفتح لنواب في كل المجالات، فهل هذه هي العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص؟ وأين دور مجلس الأمة من هذا الموضوع لماذا نجده يتغافل عنه لماذا الحكومة صامتة؟!إن المطلوب إعادة إحياء مواد الدستور وتطبيقها وإعطاء كل مواطن حقه في العمل بتكافؤ الفرص في الرعاية الصحية والاجتماعية.. أين الاهتمام بالشباب أليس الدستور نص على ضرورة الاهتمام بالنشء والأسرةأين دور الحكومة والمجلس في هذا الصدد؟!
وماذا بشأن المرأة؟
٭ طبعا المرأة محور أساسي في تطلعاتي ومقترحاتي، وقد ركزت في الجوانب المتعلقة بالمرأة باقتراح بقانون بموجبه يتم تجريم أي سلوك من شأنه ان يضطهد المرأة في كل المجالات وضرورة تعزيز دور المرأة وإشراكها في المجتمع والقضاء على أي فروقات فيما بينها وبين الرجل. ان المرأة اكثر من نصف المجتمع ومع ذلك نجد عدم اهتمام بها سواء من المجلس أو الحكومة لماذا؟ ان المطلوب ان يكون هناك إيمان حقيقي بدور وحقوق المرأة، حيث نصوص الدستور أكدت ذلك، وإن شاء الله سأقوم بإنشاء لجنة خاصة تضم كل الفئات التي تمثل المرأة حتى تقوم بمراجعة كل القوانين والتشريعات وبالتالي تقدم قوانين لنا تناسبها وتعالج كل السلبيات وسنقوم برفعها للمجلس وإقرارها وإعطائها دورا أكبر لتسهم في النهوض بالمجتمع على مختلف الأصعدة.كما أن هناك قطاع الشباب ووجوب الاهتمام بفئة الشباب الذين يشكلون المحرك الرئيسي لنهضة أي مجتمع من خلال تسخير كل الإمكانيات المتاحة لدعمهم وتشجيعهم واستغلال مواهبهم وطاقاتهم بما يعم على وطنهم بالفائدة والتنمية، ولا شك أن ذلك يرتبط ارتباطا مباشرا بقطاع التعليم الذي يوجب تطوير التعليم وتحديث المناهج بما يتلاءم مع التطورات العالمية والسعي لبناء جامعات حكومية لتحتوي كم الخريجين المقبلين على التحصيل الجامعي.
وهناك محاور أخرى بالطبع تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة وتخفيف معاناتهم والحفاظ على حقوقهم واستحداث قوانين جديدة لمنحهم مزيدا من الحقوق المادية والمعنوية ومنح العمل النقابي فاعلية اكثر ومزيدا من الصلاحيات والعمل على سن قانون نقابي جديد يمنح النقابات وجمعيات النفع العام مزيدا من الحريات وتوفير الأدوات اللازمة من اجل تحقيق أهدافهم والاهتمام بفئة المتقاعدين ودعمهم ماديا ومعنويا وإعطائهم ضمانات اكثر في ظل الغلاء المعيشي المتزايد وتوفير الحياة المناسبة لهم.
تحدثت عن محور الرعاية الصحية المتكاملة.. ما رؤيتك لتطوير هذا الملف؟
٭ رؤيتي مبنية على علاج هذا الملف وهو للأسف الملف الذي لا يستطيع أحد أن يتطرق اليه رغم إهدار ملايين الدنانير عليه ولعل الحسبة الأخيرة له تجاوز رقمها حاجز الـ 740 مليون دينار كلها مبالغ صرف للعلاج بالخارج، وهذا المبلغ كفيل بأن يتم استغلاله وبناء مدن طبية فيه لعلاج كل الحالات المستعصية والمرضية وبناء مستشفيات.
إن ملف العلاج بالخارج وما أنفقته الدولة لاجل هذا الملف لو تم استغلاله بالشكل الصحيح لما تكبدنا إهدار هذه الملايين وحله برأيي يكون بتحويل العلاج الى الداخل باستقدام ثلاثة مستشفيات عالمية لإدارة هذا الملف وتطبيق التأمين الصحي على كل الكويتيين ودعم مستشفياتنا بخبرات طبية وفرق وأجهزة حديثة وإعطاء كل ذي حق حقه كما فعلت ذلك دول مجاورة ونجحت، وهنا سنقضي على المحسوبية والواسطة وعلاج الصفقات السياسية، فلماذا لا يجد المريض الذي يكون بحاجة للعلاج بالخارج من ينصفه بينما المتمارض يحصل عليه؟ أين مبدأ العدالة وأين دور الدولة في إنصاف هذا المواطن؟ أليس المواطنون سواسية؟ ان هذا الملف سبق ان وضعه المجلس تحت المجهر وتم تقديم استجواب فيه ولكن لأنه ورقة رابحة بيد الحكومة انتهى بمجرد توصيات وعاد الوضع كما كان عليه صفقات وواسطات، لذلك ان وفقنا في الوصول للبرلمان فسنقوم بمتابعة هذا الملف ووضعه تحت المجهر حتى نصلح ما عجز عنه الآخرون وننصف الجميع فالرعاية الصحية المتكاملة للمواطنين حق من حقوقهم الدستورية ولن نتهاون في ذلك.
وماذا عن قضايا الإسكان والبطالة؟
٭ قضايا الإسكان والبطالة تعتبر أولوية خاصة في رؤيتي وكما قلت في حديثي عن ضرورة تحريك الاقتصاد نجد أن ذلك مرتبط بهاتين القضيتين فمتى ما أوجدنا بيئة اقتصادية سليمة منتجة فسيكون لدينا وظائف لأبنائنا مثل الدول الاقتصادية الاخرى، لماذا يتعثر أبناؤنا وبناتنا في الحصول على حقهم الدستوري في العمل لسنوات؟ ولماذا هذا التهاون الحكومي والنيابي؟ ان المطلوب رؤية جديدة تعتمد على فتح آفاق الاقتصاد وإشراك القطاع الخاص مشاركة جادة وليس مشاركة اسمية حتى يضمن الخريج وظيفته بمجرد تخرجه.
ان من اهم نتائج مشروع ممكن الذي تحدثت عنه توفير الوظائف لأبنائنا حيث ستكون هذه البيئة الصناعية بحاجة ماسة للأيدي العاملة فنية أو إدارية وهذا ما نطمح اليه، اما بالنسبة لقضايا الإسكان فأعتقد ان حلها يكمن في وضع برنامج زمني لإنشاء المدن السكنية ويكون مجلس الأمة مسؤولا مسؤولية مباشرة عن انجاز هذه المدن وذلك من خلال تفعيل عمل لجنة الإسكان البرلمانية وتشريع القوانين التي نحتاجها وإنشاء المدن الإسكانية الكاملة وفق برامج زمنية تحاسب الحكومة عليها، فكم من مدينة سكنية تم إنشاؤها خلال السنوات الماضية ولم يسكنها احد حتى الآن بسبب البنى التحتية وعدم توافر الخدمات العامة فيها، نحن بحاجة الي التخطيط السليم وهذا لا يمكن ان يتحقق في ظل الخطط الحالية العقيمة.
وكيف ترى حل قضية الرياضة؟
٭ حل القضية الرياضية يتمثل من وجهة نظري بتخصيص الاندية الرياضية.. نعم يجب التحول لتخصيص الاندية الرياضية وأن يمنح كل مواطن أسهما من خلال شركة مساهمة عامة على ان تتم إدارة هذه الاندية من متخصصين.
ان القضية الرياضية مهمة جدا وهنا يجب أن يبرز دور مجلس الأمة بتشريع القوانين اللازمة التي تعالج هذه المشكلة بعيدا عن الصراعات السياسية وتصيد طرف لطرف.
ان هذا الملف ملف وطني جميعنا مسؤولون عنه وعلى اللجنة البرلمانية المعنية بهذه القضية مسؤولية حلها، الكل مستاء مما هو حاصل الآن فبعدما كنا الدولة الأولى في كل الألعاب أصبحنا في المؤخرة لماذا ولمصلحة من؟ لنتسام على خلافاتنا ونعد الكويت الدولة الرائدة في كافة المجالات كما كانت رياضيا وثقافيا وفنيا خاصة ان مناخنا الديموقراطي لا مثيل له في كل الدول المحيطة بنا فما الذي ينقصنا؟ ينقصنا الإرادة الحقيقية للإصلاح.. نعم إرادة ورغبة جادة في العمل والإصلاح لنعيد الكويت لسابق عهدها.
كلمة أخيرة
٭ أتمنى التوفيق للجميع في هذه الانتخابات وادعو المواطنين الى ضرورة إثبات بصمتهم لاختيار من يستحق تمثيلهم والتعبير عن مطالبهم وهمومهم وان يضع الناخبون مصلحتهم ومصلحة الكويت فوق أي اعتبار.. الكويت تستحق وأهلها يستحقون منا الكثير والكثير، وإن شاء الله تكون هذه الانتخابات نقطة التحول للكويت حتى تعود كما كانت.
خطط التنمية والمشاريع المنجزة
قال عبدالمحسن السعيد عن خطة التنمية وتقييمه لإنجازاتها ان الامر يتوقف على المشاريع التي انجزت فيها.. لا شيء يذكر حتى الآن على الرغم من اقرار قانون لخطة التنمية في عام 2010 وطوال السنوات الماضية لم نشهد انجاز مستشفى أو جامعة أو مدرسة فأي إنجازات نتحدث عنها؟ في هذه الخطط ملايين الدنانير، بل مليارات يتم تخصيصها لمشاريع التنمية والنتيجة صفر.. أين دور المجلس الأعلى للتخطيط أين دور الأمانة العامة للتخطيط بل أين دور مجلس الأمة في متابعته لخطة التنمية؟ هناك خطط متوسط الأجل وهناك خطط سنوية وهناك برنامج حكومي يقوم المجلس بمناقشة موادها وإقرارها فهل التزم المجلس بمتابعة ما اقره وهل التزمت الحكومة ببرامجها ومراحل الإنجاز فيها؟ لماذا لا يفعل المجلس دوره في هذا الأمر؟ اعتقد انه بات من الواجب استحداث لجنة برلمانية خاصة تشرف على إنجازات وسير مراحل عمل خطط التنمية حتى تكون هناك رقابة شعبية على هذا الملف لذلك أدعو الى أهمية إعطاء هذا الملف أهمية خاصة لأن ملف التنمية مرتبط ومتعلق بكل قضايانا سواء الصحية أو التعليمية أو الخدمية.