استقبل رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى مفتي بلغاريا د.مصطفى عليش حجي، ود.مصطفى إيزبيشتالي مفتي صوفيا، وقدم حاجي الشكر لجمعية إحياء التراث الإسلامي على ما تبذله من جهد في الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة، والجهود الخيرية التي تقوم بها الجمعية في الغرب من بناء مساجد ومراكز إسلامية ودعم طلبة العلم، وغيرها من الأعمال الخيرية المتميزة.
وعن واقع المسلمين والعمل الدعوي في بلغاريا أشار المفتي إلى أنه يوجد في بلغاريا قرابة 1500 مسجد، وأشار إلى أن نحو 200 مسجد منها مغلقة نتيجة لعدم وجود أئمة لتلك المساجد، وكذلك عدم توافر الرواتب الكافية لهم، وبرغم أنه توجد أعداد كبيرة من الخريجين من أبناء المسلمين البلغار يعملون في سبل الدعوة والفتوى والخطابة إلى آخر هذه المجالات الدينية، ولكن عددهم غير كاف، وذلك لأنه لأكثر من خمسين عاما كان هناك ضغط شيوعي كاسح على المسلمين وكان يتم تهجير العلماء المسلمين البلغار بالمئات إلى تركيا مما جعل البلاد خاوية تماما من العلماء في تلك الفترة.
كما أشار حجي أنه ليس من السهل علينا حل مثل هذه المشكلة الكبيرة التي استمرت على مدار نصف قرن، ولكننا نحاول التغلب عليها قدر المستطاع من خلال إرسال أبنائنا للتعلم في البلدان الإسلامية ذات العلم الشرعي الغزير مثل السعودية ومصر، وهذه الأمور تؤكد أن مسلمي بلغاريا يعانون من وجود مشكلة دعوية لا يمكن إنكارها، ومن ناحية أخرى فإننا لا نستطيع أن نستقطب العلماء والدعاة من الخارج وذلك لضعف الإمكانيات المادية والإجراءات الروتينية داخل بلغاريا، ولذلك فنحن نحاول أن نوجد الكوادر البلغارية المسلمة التي تستطيع العمل في المجال الدعوى.
وأضاف أن نسبة المسلمين في بلغاريا تزيد على ربع عدد السكان، وهي نسبة جيدة من حيث العدد، ولكن المشكلة الأساسية التي تواجه المجتمع المسلم في بلغاريا هي الجهل بالدين وضعف الوازع الديني لدى المسلمين، وخاصة نتيجة الاحتلال الشيوعي وكان هذا سببا رئيسا وراء ابتعادهم عن دينهم.
من جهته، بين العيسى لمفتي بلغاريا جهود الجمعية في نشر الفكر الوسطي للإسلام، وكيف أن الجمعية تمثل نموذجا متميزا للمؤسسات الخيرية والدعوية في هذا المجال، وكيف حاربت الجمعية الأفكار المنحرفة البعيدة عن منهج أهل السنة والجماعة منذ نشأتها، وفي هذا الإطار قام العيسى بإهداء مكتبة طالب العلم الثامنة للمفتي، كما قام بإهداء المفتي حجي العديد من إصدارات الجمعية ومنها الموسوعة القرآنية.