- علي الجمعة: أوصلنا رسالة للعالم كله بإمكانيات ومهارات ذوي الإعاقة وقدرتهم على تحقيق الإنجازات لو أتيحت لهم الإمكانيات
- الكابتن مشاري الخباز: مركز تدريب السباحة والغوص بالنادي مستمر في نشر أهدافه التوعوية والبيئية والاجتماعية
- يوسف البدر: حققنا الإنجاز رغم الصعوبات لأن الإصرار والتحدي كان الأقوى
تتوالى الإنجازات التي يحققها أعضاء النادي العلمي في مختلف المجالات، فقد أعلن النادي نجاح رحلة التحدي الخامسة لعضو فريق الغوص الكويتي بالنادي الغواص فيصل الموسوي، وتحقيق انجاز جديد سجل باسم الكويت كأول غواص من ذوي الإعاقة الحركية يغوص بجزر الملوك الأربعة الإندونيسية (راجا أمبت)، ورفع علم الكويت في أعماقها، وقد شارك في تحقيق هذا الإنجاز الفريد من نوعه الأمين العام المساعد بالنادي العلمي علي كاظم الجمعة، وعضو فريق الغوص الكويتي بالنادي يوسف البدر.
وفي تصريح صحافي بخصوص هذا الإنجاز، قال الأمين العام المساعد بالنادي العلمي علي كاظم الجمعة، إن رحلة التحدي الخامسة جاءت تحت مظلة النادي العلمي الذي يعد من رواد الرحلات الاستكشافية، وكانت هذه المرة في جزر الملوك الإندونيسية (راجا أمبت) المصنفة ضمن أفضل الجزر للغوص في العالم، مشيرا إلى ان الرحلة استغرقت 13 يوما.
وأضاف أن تنظيم رحلات التحدي الاستكشافية لعضو فريق الغوص الكويتي بالنادي الغواص فيصل الموسوي تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية للنادي العلمي، مبينا أن الغرض من الرحلة إضافة إلى تسجيل الإنجازات غير المسبوقة عالميا في مجال الغوص، تحقيق أهداف اجتماعية أكثر من كونها رياضية، موضحا أنها تهدف في المقام الأول إلى إبراز مهارات ذوي الإعاقة للعالم، وتوعية المجتمع بإمكانياتهم وقدراتهم على تحقيق الإنجازات لو أتيحت لهم الإمكانيات والعمل على تذليل المعوقات أمامهم.
وأوضح ان رحلات التحدي التي يقوم بها الغواص فيصل الموسوي تعمل على تحقيق مبدأ الدمج الاجتماعي من خلال منافسة الأشخاص من غير ذوي الإعاقة بنفس الرياضة، علاوة على الإصرار والتحدي ومواصلة تحقيق الإنجازات التي من شأنها رفع علم واسم الكويت في أفضل مواقع الغوص المصنفة عالميا.
وعن جزر الملوك الإندونيسية (راجا أمبت)، قال الجمعة: إنها تقع قبالة الطرف الشمالي الغربي لشبه جزيرة رأس الطائر في جزيرة غينيا الجديدة، وتتبع مقاطعة بابوا الغربية في إندونيسيا، وهي عبارة عن أرخبيل يضم أكثر من 1500 جزيرة صغيرة، وجزيرة منخفضة وسطوح رملية تحيط الجزر الأربع الرئيسية، وهي ميسول وسالاواتي ووايجيو وباتانتا وجزيرة كوفياو الصغيرة.
وأضاف ان جزر «راجا أمبت» تعد من أفضل 10 أماكن للغوص على مستوى العالم، وتحتل المرتبة الأولى من حيث التنوع البيولوجي تحت سطح الماء، وفقا لتقارير المنظمات الدولية، خصوصا في منطقة مثلث المرجان الذي يتكون من إندونيسيا والفلبين وبابوا غينيا الجديدة، وتعد جزر «راجا أمبت» من أغنى الأنظمة البيئية بالشعاب المرجانية في العالم.
وذكر ان جزر «راجا أمبت» بعيدة نسبيا عن تدخل البشر، ويعيش فيها نحو 1309 أنواع من الأسماك، و537 نوعا من المرجان (96% من مجمل المرجان الصخري المسجل في إندونيسيا يتواجد في هذه الجزر، و75% من جميع الأنواع الموجودة في العالم)، و699 نوعا من الرخويات ومجموعة متنوعة من الأحياء البحرية المذهلة، وتتميز بعض المناطق بتكتلات هائلة من الأسماك ومشاهد معتادة لأسماك القرش.
إصرار وتحدٍ
من جهته، أشاد مدير مركز تدريب السباحة والغوص بالنادي وعضو فريق الغوص الكابتن مشاري الخباز، بإصرار الغواص فيصل الموسوي والفريق المرافق على تحقيق الإنجازات والوصول إلى الهدف من وراء مثل هذه الرحلات بدون الأخذ في الاعتبار لأي خصوصية للغواص الموسوي كونه من ذوي الإعاقة، مضيفا ان هذا الأمر أثار اعجاب جميع الغواصين المشاركين في الرحلة من مختلف الدول العالم والذين شاهدوه خلال الرحلة وهو يمارس هوايته مع زملائه الغواصين من دون أي معوقات.
وأضاف ان هذا الأمر جعل الغواصين يثنوا على أدائه المتفرد ومهاراته في الغوص، وكذلك دور الكويت ممثلة بالنادي العلمي الكويتي بالاهتمام بفئة ذوي الإعاقة، والحرص على توصيل الرسائل التي من شأنها تحسن حياة البشر، مثمنا دور زملائه المرافقين له في الرحلة والذين ساهموا في إزالة كل المعوقات التي واجهت الغواص الموسوي في رحلته، مؤكدا ان مركز تدريب السباحة والغوص بالنادي مستمر في نشر أهدافه التوعوية والبيئية والاجتماعية من خلال فعالياته ودوراته التخصصية المتنوعة.
الدمج الاجتماعي
من جانبه، قال عضو فريق الغوص الكويتي الغواص فيصل الموسوي، ان الرحلة هدفت الى نشر رسالة الدمج الاجتماعي بين جميع شرائح المجتمع وعدم التفرقة بينهم، مبينا أن التحدي والإنجاز الكبير الذي استطعنا تحقيقه هو تحد للمعوقات التي واجهته كغواص من ذوي الإعاقة الحركية في التنقل لمثل هذه الجزر، خاصة أن وسائل النقل الجوية للرحلة لم تكن سهلة نظرا لكثرة المحطات التي يجب التوقف بها وفترات الانتظار.
وأضاف ان رحلة الذهاب للوصول إلى مكان الرحلة استغرقت 3 أيام، أغلبها إما في الجو أو في قاعات الانتظار في مطارات غير مجهزة لذوي الإعاقة، كما ان قوارب الغوص غير مجهزة لاستيعاب غواصين من ذوي الإعاقة إذ انها قوارب صغيرة ولا تتناسب مع طبيعة ذوي الإعاقة، وكذلك مواقع الغوص بعيدة عن المدن ولا يوجد بها أي خدمات كالمستشفيات والخدمات وما شابه ذلك.
وذكر ان هذا الأمر تطلب تحديا لكل هذه الصعاب حتى تصل رسالتنا للعالم كله بأن الإنسان الذي يعيش بإعاقة دائمة يستطيع التغلب على الصعاب التي تواجهه ان وجد الإصرار والتحدي، والعيش كفرد فعال في المجتمع، أسوة بالآخرين من غير ذوي الإعاقة، كما ان المعاق ليس بحاجة الى العزل في المدارس أو المستشفيات أو الأندية لممارسة حياته اليومية.
وتقدم الموسوي بالشكر والتقدير لرعاة الرحلة وهي مطابخ الفارسي، وشركة او ميديا، ونادي فتنس لاب، وشركة موف تو امبروف لمساندتها في دعم جهود النادي العلمي على تحقيق أهدافه ورفع قدرات منتسبيه وتحقيق طموحاتهم التي تصب في مصلحة إعلاء شأن وطننا الحبيب الكويت.
إنجازات متواصلة
بدوره، أعرب عضو فريق الغوص الكويتي بالنادي يوسف البدر، عن فخره بالمشاركة في هذا الإنجاز، والإنجازات المتواصلة التي يحققها زميله في الفريق الغواص الموسوي على مدار ثماني سنوات من ممارسة الغوص داخل الكويت وخارجها وخلال رحلات التحدي التي يقوم بها.
ولفت إلى ان هذه المشاركة هي الأولى بالنسبة له مع الغواص الموسوي، وفيها قام بتوثيق وتصوير الرحلة لحظة بلحظة من بدايتها حتى تحقيق الإنجاز بالرغم من بعض الصعوبات في التصوير مثل التيارات المائية إلا ان اصرار الغواص الموسوي كان أقوى من كل هذه الصعوبات، مضيفا أن جزر الملوك الاندونيسية تستحق عناء السفر لما فيها من تنوع سمكي ومرجاني يتيح للغواصين والمصورين بممارسة هوايتهم.