على الرغم من هدوء غبار الازمة الديبلوماسية بين أنقرة وبرلين، إلا ان الأخيرة واصلت تصريحاتها ضد تركيا لاسيما فيما يتصل بمستقبل انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
واستبعد وزير الخارجية الألماني، زيجمار جابريل، فرص انضمام انقرة إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، وقال في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» امس:«تركيا اليوم أبعد من أي وقت مضى عن عضوية الاتحاد الأوروبي».
وأضاف أنه دائما ما كان لديه شك في ذلك، لكنه كان أقرب إلى الأقلية داخل الحزب الاشتراكي التي تعتقد بوجود فرص لتركيا في الانضمام.
وتابع أنه عندما طرحت المستشارة انجيلا ميركل فكرة الشراكة المميزة لتركيا بدلا من العضوية، فإنه كان يعتبر هذه الفكرة آنذاك خاطئة «لكن الموقف اليوم تغير تماما من خلال خروج بريطانيا».
وذكر جابريل أنه إذا كان الاتحاد الأوروبي يتفاوض مع بريطانيا على «علاقة خاصة»، فإنه «من الممكن أن يكون ذلك بمنزلة نموذج لدول أخرى».
من ناحية أخرى، هدد جابريل بحظر مشاركة الساسة الأتراك في فعاليات دعائية في ألمانيا، في حال أساءت الحكومة التركية انتقاء الألفاظ في تصريحات عن ألمانيا، ويأتي ذلك بعد الهجمات اللفظية الصادرة من أنقرة باتجاه برلين».
واوضح الوزير الالماني بالقول: «عبرنا بمنتهى الوضوح أننا نستطيع وسنتخذ في أي وقت كل الإجراءات اللازمة إذا لم تلتزم أنقرة بالنظام القانوني الألماني». وتابع: «الذي يتجاوز هذه الحدود، لا ينبغي له أن يتوقع أنه سيتم السماح له بترويج تصوراته السياسية عندنا».
من جهة اخرى، اتهم الرئيس البلغاري رومن راديف تركيا المجاورة بـ «التدخل غير المقبول» في الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستجري في السادس والعشرين من مارس الجاري في بلاده، محذرا من أن حكومته لن تقبل بذلك.
وقال راديف للتلفزيون الرسمي «بي إن تي» إن «تركيا جارتنا وصديقتنا وشريكتنا، ونحن عازمون على تطوير علاقات حسن الجوار». وأضاف «لكن تدخل تركيا في انتخاباتنا هو حقيقة، وهذا التدخل غير مقبول». وكانت الحكومة البلغارية احتجت على تصريحات الوزير التركي للشؤون الاجتماعية محمد مؤذن أوغلو الذي دعا المواطنين البلغار من أصل تركي إلى التصويت لهذا الحزب. ودانت صوفيا «التدخل المباشر في الشؤون الداخلية» البلغارية. الى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الهدف الأساسي من الانتقال إلى النظام الرئاسي في البلاد هو تعزيز الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في كلمة له بولاية «جناق قلعة» في إطار احتفالات تركيا بالذكرى (102) لانتصار الدولة العثمانية على قوات الحلفاء في 18 مارس 1915.
وأوضح أردوغان أن «الهدف الأساس من الانتقال إلى النظام الرئاسي هو ضمان جو من الأمن والاستقرار في بلد شهد 48 حكومة منذ التحول إلى نظام متعدد الأحزاب عام 1950».
وأضاف «متوسط عمر هذه الحكومات كان 16 شهرا فقط، أثمان باهظة دفعها الشعب في ظل ذلك، لكنه اليوم على موعد مع التغيير من خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 16 أبريل القادم».
وتابع «ما دمنا ننوي حجز مقعدنا ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم، فنحن بحاجة إلى نظام قادر على خوض المنافسة مع الدول الأخرى». وحيا أردوغان في كلمته شهداء «جناق قلعة» وتضحياتهم، قائلا «لا يوجد نصر مستحيل أمام الذين يضعون الشهادة نصب أعينهم، ولا يمكن للجبناء نصب تذكار للنصر».
ولفت إلى أن «تركيا حققت خلال 14 عاما الماضية ثلاثة أضعاف ما كانت عليه من قبل، وهذا يصب في هدف الوصول لمصاف 10 أقوى اقتصادات العالم».