- لجان الكونغرس تحقق في صلات بين حملة ترامب وروسيا
فيما ينشغل الداخل الأميركي بمعارك رئيسهم دونالد ترامب مع القضاء إزاء قراراته بحظر السفر، ومع ادارة سلفه باراك أوباما المتهم بالتنصت عليه، يواصل الرئيس الأميركي توتير علاقات بلاده مع حلفائها الغربيين.
وبعد ساعات من استقبال المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في البيت الأبيض، غرد ترامب مطالبا برلين بدفع «مبالغ طائلة» للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «الناتو» المزيد للدفاع عنها.
وكتب ترامب على تويتر «ألمانيا مدينة بمبالغ طائلة لحلف الأطلسي ويفترض ان تتسلم الولايات المتحدة مبالغ اكبر من اجل الدفاع القوي والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا».
وكانت ميركل قد تعهدت لترامب «بالالتزام بهدف الناتو بزيادة نفقات الدفاع في الدول الأعضاء للحلف لتصل إلى نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024».
وهو ما اثار انتقادات واسعة في ألمانيا.
وبالعودة الى المعارك الداخلية لترامب، اعلنت الإدارة الأميركية انها استأنفت قرار قاض فيدرالي في ولاية ميريلاند علق جزئيا تنفيذ مرسوم الهجرة الجديد الذي يمنع مؤقتا اللاجئين ومواطني ست دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة.
وقدم الاستئناف امام محكمة غرينبلت الفيدرالية في ميريلاند. ويفترض ان تعالج الملف الآن محكمة الاستئناف الفيدرالية في ريتشموند بولاية فرجينيا.
وكان القاضي تيودور شوانغ علق صباح الخميس الماضي جزئيا تنفيذ المرسوم الذي يمنع اعطاء تأشيرات الى مواطني سورية واليمن وايران والصومال وليبيا والسودان إذ رأى ان المرسوم الجديد «هو تجسيد لحظر دخول المسلمين الذي كان يتم التخطيط له منذ زمن طويل». وسبقه قاض آخر من هاواي.
وانتقد ترامب مرارا، القضاء معتبرا انه «مسيس». كما تحدث عن «استغلال للسطة غير مسبوق» وعن «كبح» لسياسته يؤدي الى ان تبدو الولايات المتحدة «ضعيفة».
ورد عمر جودت مدير برنامج حقوق المهاجرين في منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية التي تتمتع بنفوذ كبير أن «منع دخول المسلمين من قبل الرئيس ترامب تعثر امام المحاكم والسبب هو انه مخالف للمبادئ الاساسية لدستورنا».
واضاف في بيان «ننتظر بفارغ الصبر الدفاع عن هذا القرار بحذر وعقلانية امام محاكم الاستئناف».
في غضون ذلك، رفض زعماء الجمهوريين في الكونغرس الأميركي مطالب للديمقراطيين بتشكيل ادعاء خاص أو اختيار لجنة للتحقيق في الصلات المحتملة بين الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب وروسيا وقالوا إن التحقيقات التي تجريها لجان الكونغرس كافية.
وبدأت ثلاث وكالات أميركية هي المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الاتحادي وكذلك وزارة العدل تحقيقات في الأمر في ظل وجود الرئيس الديموقراطي باراك أوباما في البيت الأبيض. وإضافة إلى الوكالات الثلاث تحقق لجان بالكونغرس أيضا في الأمر.
فقد بدأت لجنة المخابرات بمجلس النواب تحقيقها في التأثير الروسي المحتمل على سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2016 قبل تنصيب ترامب في 20 يناير.
ولعب رئيس اللجنة الجمهوري ديفين نيونيز دورا رئيسيا في عملية انتقال السلطة لترامب الأمر الذي دفع بعض المنتقدين إلى التشكيك في إجرائه تحقيقا عادلا في ضوء قربه من الرئيس الجمهوري.
وساهمت بعض تصريحات نيونيز في هذا التشكيك بما في ذلك تأكيده أنه تحدث مع صحافيين بناء على طلب من البيت الأبيض لتفنيد تقارير بأن حملة ترامب كانت على اتصال بروسيا.
وستعقد اللجنة أول جلسة علنية لها بخصوص الأمر في 20 مارس. وطلب من مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي وزعماء أو زعماء سابقين لمعظم وكالات المخابرات الرئيسية الأميركية الإدلاء بشهاداتهم.
وقال آدم شيف العضو الديموقراطي باللجنة إنه لا يعلم ما إذا كانت اللجنة قادرة على إجراء تحقيق موثوق به.
كما تجري لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ تحقيقها الخاص وبدأته أيضا قبل تولي ترامب مهام منصبه. ويعد ذلك أقوى إجراء للكونغرس.
ويرأس اللجنة ريتشارد بور الذي أعيد انتخابه في نوفمبر ورغم أنه كان يدعم ترامب خلال حملته الانتخابية إلا أنه ليس على صلة وثيقة بالرئيس مثل نيونيز.
ولكنه اتصل بالصحافيين أيضا في إطار محاولة البيت الأبيض التشكيك في اتصال حملة ترامب بروسيا.
وأبدى السناتور الديموقراطي مارك وارنر وهو نائب رئيس اللجنة «قلقا بالغا» إزاء استقلال التحقيق الذي تجريه اللجنة بعد التقرير بأن بور ساعد البيت الأبيض في التشكيك في هذه الروايات.
وستعقد اللجنة جلسة مفتوحة لبحث الجهود الروسية من أجل التأثير على الحملات في 30 مارس. وقائمة الشهود تتضمن خبراء ليسوا في إدارة ترامب الحالية أو مسؤولين في المخابرات حاليا.
كذلك، أعلن السناتور الجمهوري لينزي غراهام رئيس لجنة الجريمة والإرهاب وهي من اللجان الفرعية باللجنة القضائية التابعة لمجلس الشيوخ والسناتور الديموقراطي شيلدون وايتهاوس أنهما سيحققان في المحاولات الروسية للتأثير على الانتخابات.