أكدت إيران في رسالة بعثتها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الست الكبرى عام 2015، لم يلزمها بإرسال الماء الثقيل الفائض عن حاجتها إلى خارج البلاد، وهو ما يشير إلى خلاف في تفسير بعض بنود الاتفاق من شأنه أن يشكل توترا بين طهران والغرب في الفترة القادمة.
وقالت إيران في رسالتها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وزعت على الدول الأعضاء إن الاتفاق لا يلزمها بشحن كميات المياه الثقيلة الزائدة إلى خارج البلاد.
وأوضحت انه «لا يوجد شيء في الاتفاق يلزم إيران بشحن المياه الثقيلة الزائدة للخارج والتي عرضت في السوق الدولية ولكن لم تجد بعد مشتري فعلي يتعين تسليم المياه الثقيلة له».
وينص الاتفاق النووي المبرم في 2015 على إن كل المياه الثقيلة الزائدة«ستتاح للتصدير للسوق الدولية بناء على الأسعار الدولية وتسلم للمشتري الدولي».
ويثير هذا التحدي احتمالات حدوث مواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأن الديبلوماسيين يقولون إنه ليس أمام إيران سوى أشهر للوصول إلى هذا السقف.
ويحد الاتفاق النووي من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات عن طهران، وأحد هذه القيود مفروضة على مخزونها من المياه الثقيلة وهي وسيط يستخدم في نوع من المفاعلات التي يمكن أن تنتج البلوتونيوم مثل المفاعل الذي لم يتم اكتماله في اراك والذي أزيل قلبه بموجب الاتفاق.
وتجاوزت إيران مرتين بالفعل الحد المفروض على مخزونها من المياه الثقيلة والذي يبلغ 130 طنا. ولم يتم نزع فتيل أحدث مواجهة مع واشنطن بشأن هذه المسألة في ديسمبر الماضي إلا عندما شحنت طهران الكمية الزائدة إلى سلطنة عمان حيث يجري تخزين المياه الثقيلة إلى أن يتم العثور على مشتر.
من جهتها، قالت الولايات المتحدة في بيان لاجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي إن «أي مياه ثقيلة زائدة تتجاوز الحد الأقصى القاطع الذي يبلغ 130 طنا متريا لا يمكن أن تبقى في إيران».