طوكيو ـ أ.ف.پ: تنتخب اليابان اليوم سادس رئيس حكومة خلال خمس سنوات، ليرث بلادا مثقلة بالديون ولم تنهض بعد من وقع صدمة اكبر كارثة طبيعية حلت بها منذ الحرب العالمية الثانية. ويتنافس خمسة مرشحين لخلافة رئيس الوزراء ناوتو كان الذي استقال الاسبوع الماضي بعد نحو 15 شهرا من ادارة تخللها وقوع الزلزال الكبير والتسونامي الذي تبعه في 11 مارس الماضي مما اسفر عن سقوط اكثر من 20 الف قتيل ومفقود في شمال شرق البلاد وتسبب بكارثة نووية في محطة فوكوشيما.
وسيجري الانتخاب الذي يتوقع ان يكون حاميا، على مرحلتين: اليوم سيختار البرلمانيون الـ 398 في الحزب الديموقراطي الياباني رئيسا جديدا لينتخب بعد ذلك رئيسا للوزراء على الارجح غدا في البرلمان حيث يسيطر الحزب الديموقراطي الياباني على مجلس النواب.
وقد قدم ناوتو كان (64 عاما) الذي تدهورت شعبيته الى ادنى مستوياتها في استطلاعات الرأي، استقالته الجمعة بعد سيل من الانتقادات التي تعرض لها لادارته التي اعتبرت رديئة للكارثة، ولن تكون مهمة خلفه اكثر سهولة امام برلمان منقسم،
وإعادة الاعمار في شمال شرق البلاد تتأخر في الانطلاق والازمة في محطة فوكوشيما لم تتم تسويتها فيما لايزال عشرات الاف الاشخاص يعيشون في ملاجئ او بيوت جاهزة في وضع غير مستقر. وقد اغرقت المأساة اقتصاد البلاد في الانكماش مع دين بلغ ضعف اجمالي الناتج القومي وين مرتفع جدا ونفقات اجتماعية باهظة بسبب ارتفاع معدل الشيخوخة بين السكان.
وهناك مرشحان بارزان هما وزير الخارجية السابق سيجي مايهارا (49 عاما) الذي ترجحه استطلاعات الرأي لشعبيته الكبيرة ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الحالي بانري كايدا (62 عاما) المدعوم بأهم جناح في الحزب الديموقراطي. والمرشحون الثلاثة الاخرون هم وزير المالية يوشيهيكو نودا (54 عاما) ووزير الزراعة ميشيهيكو كانو (69 عاما) ووزير النقل السابق سوميو مابوشي (51 عاما).
واعلن الرجل القوي في الحزب ايشيرو اوزاوا (69 عاما) الذي يقود اكبر تكتل في الحزب مع 120 الى 130 برلمانيا مساء الجمعة دعمه لكايدا مما يدفع الاخير ليحتل موقع الصدارة.
وخلافا لرئيس الوزراء المستقيل الذي اعلن تأييده للتخلي عن الطاقة النووية، يدعو كايدا الى اعادة اطلاق المفاعلات النووية بغية تلبية الطلب على الطاقة.