القاهرة ـ د.ب.أ: دعا الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي التونسيين إلى تغيير نظرتهم للرئيس، وأوضح أن «الاستبداد عودهم على أن الرئيس هو الذي يحل كل المشكلات».
وقال في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته امس إن على التونسيين «أن يفهموا أننا في دولة مؤسسات وأن هناك صلاحيات وزعت بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وأن كل الملفات الاقتصادية والاجتماعية بيد رئيس الحكومة، ودور رئيس الجمهورية هو الدفاع والخارجية والعفو وصلاحياته محددة بهذه الأمور، لكن في الوقت نفسه حسب رأيي والأساسي أن يلعب دور الموفق والموحد وهو دور معنوي».
وأضاف: وإذا حظي الرئيس باحترام التونسيين فإنه يستطيع أن يتوجه إليهم ويطلب أن يصبروا ويتحلوا بالتعقل لتمر هذه الفترة الصعبة، وهذا ما قمت به إلى حد الآن أنا أتوجه للتونسيين بخطاب تحميلهم المسؤولية وفي الوقت نفسه فتح باب الأمل أمامهم وأرى أنه في مجتمع كالمجتمع التونسي من الضروري وجود شخص يقوم بمثل هذا الدور، دور الحكم ودور المهدئ والموحد وأنا حددت لنفسي هذه المهمة».
وقال: «مهمتنا الأساسية أن نبني الديموقراطية في بلدنا، أن نبني مجتمعا تعدديا، وإذا وجدت شعوب أخرى في هذا النموذج ما يناسبها فليكن لكن نحن لن ندخل في أي عملية تصدير للثورة ولا تبشير بها، كل ما نريده هو أن ننجح وأن نهدي نجاح هذه التجربة للشعوب».
ودعا المرزوقي التونسيين لإيقاف الاعتصامات وقال إنه من شأنها إرعاب رأس المال الأجنبي والتونسي و«إذا أرعب رأس المال هذا فلن يستثمر في تونس، لهذا نقول للتونسيين لا تنتحروا».
وعن موقفه من علاقة العرب ببعضهم بعضا قال: «أنا ضد فكرة القومية بما فيها من عدوانية أو استبدادية إن صح التعبير، أنا مع اتحاد دول عربية مبني على استقلال هذه الشعوب وأعتقد أن المستقبل سيكون لهذا مثل الاتحاد الأوروبي». كما أكد المرزوقي أن موقفه نهائي من النظام السوري ويرى أنه يجب أن يرحل.