Note: English translation is not 100% accurate
احتجاجات ضد حضور إسرائيلي في البرلمان المغربي
26 مارس 2012
المصدر : الرباط ـ العربية.نت
أثار حضور ديبلوماسي إسرائيلي إلى المغرب ضمن وفد الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط للمشاركة في اجتماع الدورة الثامنة للجمعية الذي شهدته رحاب مجلس النواب بالرباط اول من امس احتجاجات ونقاشات سياسية ساخنة، حول خلفيات استقبال «وفد» إسرائيلي في سياق إقليمي ومحلي جديد يتسم بصعود حكومة في المغرب يقودها إسلاميو حزب العدالة والتنمية. ونظمت فعاليات مغربية تدعم فلسطين وقفة احتجاجية ضد استضافة الإسرائيليين صباح اول من امس أمام مقر البرلمان، تزامنا مع الافتتاح الرسمي لاجتماع الجمعية البرلمانية من أجل المتوسط، فيما قرر برلمانيو «العدالة والتنمية» مقاطعة هذا الاجتماع كردة فعل على حضور عضو الكنيست الإسرائيلي دافيد ساركانا، تماشيا مع الموقف المبدئي للحزب الإسلامي الرافض للتطبيع مع الإسرائيليين.
واعتبر عبدالعزيز عماري، رئيس فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب، في تصريح لـ «العربية.نت» أن موقف الحزب من مسألة التطبيع مع إسرائيل معروف ولا لبس فيه منذ أن كان الحزب في صف المعارضة، وهو على نفس النهج والموقف السياسي من هذه القضية حتى وهو يقود الحكومة الحالية، لأن ثبات المبدأ لا يتبدل بتغير الاصطفاف والمواقع السياسية. وبالتالي ـ يضيف النائب الإسلامي ـ فإن برلمانيي فريق العدالة والتنمية بالبرلمان لم يشاركوا في اجتماع الدورة الحالية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط التي بدأت أنشطتها اول من امس، لرفض الحزب القاطع للتعاطي مع إسرائيل في جميع المجالات والتعاملات، لكونه موقفا سياسيا وفكريا وحضاريا يعد أقل ما يمكن تقديمه لفلسطين المغتصبة.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي بالمغرب أن استضافة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي لوفد إسرائيلي، يتكون من عضو واحد على الأقل، هو أمر عادي بالنظر إلى محددات العمل السياسي الميداني وحجم اكراهاته التي تجعل من هذه الأنشطة وضعا يفرض نفسه تلقائيا على الحزب الذي يسعى إلى التآلف مع نوع من الواقعية السياسية.
في سياق ذي صلة، تساءل مراقبون كيف يمكن لعضو الكنيست الإسرائيلي أن يدخل إلى أرض المغرب دون موافقة الحكومة «الإسلامية» والحصول على تأشيرة من وزارة الخارجية للدخول إلى البلاد، غير أن مصادر من داخل وزارة الخارجية أكدت أن مصالح الوزارة لم تتوصل بأي طلب لنيل التأشيرة من طرف المسؤول الإسرائيلي، وأن ممثل الكنيست الإسرائيلي قد يكون دخل المغرب بجواز أوروبي. وأفاد الناشط الحقوقي خالد السفياني، منسق مجموعة العمل الوطنية لدعم العراق وفلسطين، في تصريحات لـ «العربية.نت» بأن هناك من يقول ان العضو الإسرائيلي حضر للمغرب بدعوة من قيادة مؤتمر البرلمان الأوروبي وليس بدعوة من المغرب، مضيفا أن هذا القول مرفوض ومردود عليه.