Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أن القضية تحتاج إلى حلول «حازمة»
الحمد: القطاع الخاص أفضل وأسرع حل للمشكلة الإسكانية بعيداً عن البيروقراطية
15 مايو 2014
المصدر : الأنباء

انتقد م.أحمد الحمد طريقة التعامل مع مشكلة الإسكان في الكويت، معتبرا أن كل الفعاليات والمؤتمرات التي أقيمت ومنها مؤتمر الإسكان الأخير في مارس 2014 لم تخرج عن إطار توصيف المشكلة وطرح أبعادها الاجتماعية والاقتصادية وغيرها دون الخروج بحلول «منهجية» ليعرف الجميع من المعنيين في السلطتين التنفيذية والتشريعية بأن الموضوع جدي ولم يعد يحتمل مزيدا من التراكم والإهمال والاستهتار والسرقات حتى أصبح ككرة النار التي تقذفها كل جهة على أخرى ولا يحترق بها إلا المواطن الكويتي العادي.
وأضاف الحمد أن جوهر القضية يكمن في الإهمال الذي أدى إلى التراكم لتطول طوابير المنتظرين يوما بعد يوم حتى تجاوزت الطلبات الإسكانية 108 آلاف طلب، ويتوقع المختصون أن تصل إلى 342 ألف طلب خلال 20 عاما إذا بقي الأمر على حالته السلحفاتية، لافتا إلى أن سوء الإدارة من أهم مسببات المشكلة حيث يكلف بناء البيت جاهزا 55 ألف دينار كويتي بينما يتم دفع 171 ألف دينار من قبل الحكومة للبيت الواحد مع انتظار المواطن لفترة خمس وعشرين سنة.
ولفت إلى أن الحكومة دفعت مبالغ بدل إيجار للمواطنين المنتظرين تكفي لبناء 86 ألف وحدة سكنية وهي مبالغ كان يمكن أن تحل ما نسبته 90% من المشكلة ناهيك عن السرقات والمصاريف الأخرى التي يتم دفعها للموظفين مثلا، مشيرا إلى أن بدل الإيجار المدفوع كان يمكن أن يحل المشكلة وينتج عنه فائض مالي أيضا لو تم التعامل مع القضية بشكل آخر.
وأضاف الحمد أن المبررات التي تم تقديمها في مؤتمر الإسكان الأخير وتقسيمها إلى 3 فئات مادية وفنية وزمنية، هذه المبررات الواهية لا يمكن أن تقنع أحدا حيث إن المشكلة في حال تفاقمها إلى 342 ألف وحدة سكنية ستكلف مليارا ومائتي مليون دينار كويتي، مبينا أن هذا المبلغ على ضخامته يشكل أقل من 3% من المبلغ الذي تم تداوله لخطة التنمية والتي تعتبر المشكلة الإسكانية جزءا مهما منها.
وبين أن القضية الإسكانية تحتاج إلى حلول حازمة بإرادة سياسية أولا وعبر إشراك القطاع الخاص المحلي والعالمي من شركات معروفة ومتخصصة بمشاريع الإسكان وعدم الاعتماد على القطاع العام إلا بنسبة بسيطة من المشاريع لأن القطاع الخاص، وخصوصا العالمي، يتميز بسرعة الإنجاز وسرعة اتخاذ القرار بعيدا عن بيروقراطية المكاتب، كما أنه يمكن محاسبته بشكل مباشر ولا يمكنه إلقاء اللوم على جهات أخرى مثل ما يفعله القطاع العام الذي «يتفنن» بإلقاء اللوم على بعضه من وزارات ومؤسسات وبلديات حتى تضيع المسؤوليات ولا يمكن تحديدها بشكل واضح.
وأكد الحمد أن مجلس الأمة يتحمل المسؤولية المباشرة عن حل مشاكل المواطنين ومن أهمها القضية الإسكانية لما يوفره المسكن من استقرار للعائلة وبالتالي للمجتمع ككل، مبينا أن القضية الإسكانية انعكست بشكل سلبي وواضح على المجتمع الكويتي الذي تتكاثر فيه حالات الطلاق يوما بعد يوم بسبب عدم الاستقرار والضغط المادي على رب الأسرة من خلال الإيجارات المرتفعة، مشيرا إلى أن هذه القضية جاءت على رأس أولويات المواطنين كما أوضح ذلك الاستفتاء الشعبي الذي أجراه مجلس الأمة، مؤكدا أن المجلس الذي لا يستطيع حل مشاكل المواطنين الذين منحوه ثقتهم وأصواتهم لا يستحق البقاء لأن المسؤوليات المناطة بالنائب ليست تقديم خدمة لفلان من الناس وهي بالأصل حق له ويجب أن يحصل عليه دون الوقوف على باب هذا العضو أو ذاك.
وختم الحمد مشددا على ضرورة الخروج من «المستنقع السياسي» الذي فرضه المستفيدون والمستغلون وانعكس على كل نواحي الحياة الأخرى، مبينا أن المضي في هذا الطريق المظلم سيفاقم المشكلات البسيطة لتصبح قضايا عصية على الحل على الرغم من الوفرة المالية التي وضعت الكويت كرابع أغنى دولة في العالم ولكن مواطنها ينتظر 20 عاما ليغلق باب بيته على عائلته لينعم بقليل من الراحة، مبينا أنه لابد للحكومة من القيام بخطوات عملية واضحة وإجراءات محددة وفق جدول زمني يصادق عليه مجلس الأمة ويراقب التزامها به عن كثب لحل هذه المشكلة، أو ان تعترف بعجزها وتتنحى جانبا لتفسح المجال للقطاع الخاص المحلي والعالمي لتقديم الحلول والتعجيل بها ضمن منافسة شريفة بين هذين القطاعين.