Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها مساء أمس الأول تحت عنوان «لماذا نشارك؟» في افتتاح مقره الانتخابي في بيان
الرومي: ضرورة مواجهة الفساد المالي والإداري والاجتماعي والسياسي بالحزم ومحاسبة المفسدين الكبير قبل الصغير
25 يوليو 2013
المصدر : الأنباء








ناشد مرشح مجلس الأمة عن الدائرة الانتخابية الأولى النائب السابق عبدالله الرومي، رئيس الوزراء المقبل قراءة الواقع الذي تعيشه البلاد جيدا من اجل الحفاظ على الحكم الذي لا نرتضي بديلا عنه، وحفاظا على وحدة البلاد وحمايتها من التصدع وحفاظا على الدستور، مشددا على ضرورة وقف تدخلات أبناء الأسرة في العملية الانتخابية لضمان حياديتها.
وأكد الرومي خلال الندوة التي أقامها مساء أمس الأول تحت عنوان «لماذا نشارك؟» بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي في منطقة بيان أن ثمة من يحاول جاهدا استمرار بث روح الإحباط داخل أنفس الكويتيين لتكفيرهم بالدستور والديموقراطية وبمجلس الأمة، حتى يتسنى لهم إيصال عناصر فاسدة إلى سدة البرلمان، تستخدم المال السياسي لشراء الذمم.
وقال «نحن نراهن على وعي رجال ونساء وشباب وشابات الكويت الشرفاء في جميع المناطق، الذين لا يبيعون الوطن، وضمائرهم ليست للشراء، القادرين على التصدي والوقوف كسد منيع أمام مؤسسة الفساد»، مؤكدا أن المشاركة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة ستغير الواقع، لاسيما أن المواطن هو من يملك قرار تغيير هذا الواقع عبر صناديق الاقتراع، والتصويت المجرد عن الهوى أو المصلحة أو القبلية أو الطائفية أو القرابة.
لماذا نشارك؟
وأوضح الرومي أنه خلال زياراته التي يجريها على دواوين أهل الدائرة يجد أن هناك سؤالا متكررا يطرحه الجميع، هو لماذا نشارك خلال هذه الانتخابات؟ لافتا إلى أن هذا السؤال المتكرر نابع عن أناس إما يحملون فكر المقاطعة، لاعتراضهم على مرسوم الصوت الواحد، وإيمانهم بأن أي تعديل على قانون الانتخاب يجب أن يمر عبر بوابة مجلس الأمة وليس بمرسوم ضرورة، أو ان هذا السؤال نابع عن أناس محبطين من المشاركة نتيجة الأوضاع المتردية التي تمر بها البلاد من فساد وسوء إدارة حكومية، وعدم وجود تنمية حقيقية وغياب مبدأ سيادة القانون، وتولية غير الأكفاء في المناصب القيادية، وهذه الفئة تطرح سؤالا هل المشاركة ستغير حال البلاد؟
وأضاف نحن نشارك المقاطعين حرصهم على التمسك بأحكام الدستور والقانون، وموقفنا في هذا الصدد جلي وواضح حتى قبل صدور مرسوم الصوت الواحد، لاسيما أن الأصل في التشريع هو مجلس الأمة، والمادة 71 من الدستور وضعها المشرع استثناء وليست أصلا والتي قضت بأن «إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية، ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائما، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي».
ولفت الرومي إلى أنه قبل صدور مرسوم الصوت الواحد، أجرى لقاء مع الزميلة «القبس» بتاريخ 30 سبتمبر من العام الماضي، أكد خلاله أن أي تعديل سيتم على الدوائر الانتخابية بمرسوم ضرورة سيكون بمنزلة انتحار سياسي، وسيدخل البلاد في نفق مظلم، وهذا ما حدث بالفعل، موضحا أنه قبيل إصدار مرسوم الصوت الواحد التقى بمجموعة من السياسيين الوطنيين والنواب السابقين وهم مشاري العنجري، عبدالله النيباري، عبدالوهاب الهارون، فيصل الشايع، محمد الصقر، مشاري العصيمي، لتدارس الوضع ومن ثم ذهبنا للقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لنناشد سموه عدم تعديل قانون الانتخاب، لكن سموه قال لنا «لقد اتخذت قراري».
احترام حكم «الدستورية»
وشدد الرومي على ضرورة احترام حكم المحكمة الدستورية، والالتزام بما تضمنه، لاسيما أن أحكام «الدستورية» ملزمة للجميع، فهي مرجعيتنا الأولى، مشيرا إلى أنه يحسب للمحكمة إرساء مبدأ الرقابة على مراسيم الضرورة، وأغلقت هذا الباب الذي كان مفتوحا على مصراعيه، مخاطبا المقاطعين «إذا كان موقفكم المقاطع للانتخابات أساسه احترام الدستور، فالأمر فصلت فيه المحكمة، وحصنت المرسوم، وهنا انتفى سبب المقاطعة».
وأضاف «قد يتساءل البعض، إن كنت معارضا حقا للمرسوم فلماذا رشحت نفسك في الانتخابات البرلمانية؟، وجوابي نعم.. أنا معارض لأي تعديل على قانون الانتخاب بمراسيم تشوبها عدم الدستورية، غير أنه بعد عرض الأمر على المحكمة الدستورية، والفصل فيه بصورة نهائية علينا جميعا احترامه، لاسيما أن أحكام «الدستورية» ملزمة لجميع سلطات الدولة، وبعد الحكم لا يجوز الحديث عن شبهات دستورية، أو الطعن عليه».
وقال الرومي «هناك فئة لا يستهان بها من الشعب محبطة وتشعر بالحزن واليأس والعجز نتيجة الفشل الذريع الذي تعانيه الدولة، وتفشي الفساد في الجهاز الحكومي، وفساد مجلس الأمة وتورط نوابه في قضايا الإيداعات المليونية وغيرها».
11 حكومة و6 مجالس
وبين أنه منذ عام 2006، حتى 2012، شكلت 11 حكومة، وأظهرت دراسة أعدتها الأمانة العامة لمجلس الأمة أن معدل عمر الحكومات لا يتجاوز 10 أشهر، كما شهدت الكويت انتخابات مجلس أمة خلال الأعوام 2003، 2006، 2008، 2009، وأخيرا العام 2012، الذي أجريت خلاله الانتخابات البرلمانية مرتين، وصدر حكم ببطلان المرتين، مؤكدا أنه في مثل هذا الوضع يجب أن يشعر المواطن بالإحباط.
وأضاف«ما يطرح في جميع وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك)، يؤكد أن هناك شريحة عريضة تشعر بغصة في القلب، وحرقة على بلدها، ناتجة عن التردي التي تعيشه البلاد ويزداد يوما بعد يوم».
وشدد الرومي على ضرورة وقف الصراع الدائر في البلاد، ووقف العبث في مجلس الأمة، وأن تكون هناك آلية واضحة في اختيار الوزراء، فضلا عن ضرورة اسناد منصب رئاسة الوزراء ونائبه الأول ووزارات السيادة إلى أكفاء من أبناء الأسرة، وأبناء الكويت، مع مراعاة أحكام المادة 56 من الدستور، التي تعطي لصاحب السمو الأمير الحق في اختيار رئيس الوزراء، إضافة إلى اعتماد معايير الكفاءة والمصداقية في اسناد المناصب القيادية، ومواجهة الفساد المالي والإداري والاجتماعي والسياسي بالحزم والحسم ومحاسبة المفسدين الكبير قبل الصغير.
وخاطب الرومي المحبطين بالقول «إن عدم المشاركة في الانتخابات موقف سلبي لن يغير الحال إلى الأصلح، بل على العكس سوف يزيد الوضع سوءا، لأن غيرك سوف يشارك ويختار غير اختيارك وقد يكون هذا الاختيار الأسوأ، من ثم تكون مخرجات المجلس لا تحقق طموحك ولا تساعد في أن يكون هناك تغيير جذري في الإصلاح»، مشددا على ضرورة المشاركة لاختيار 50 عضوا يكونون أمناء وصالحين، يحافظون على قسمهم عملا وقولا، يحافظون على الكويت ودستورها وعلى أمن ووحدة البلاد.