شدد عضو مجلس الأمة السابق مرشح الدائرة الثالثة في انتخابات مجلس الأمة علي الخميس على ضرورة تطبيق العدالة الوظيفية بين جميع افراد المجتمع، معتبرا ان التفرقة بين المواطنين في بعض الوظائف كارثة تهدد الامن الاجتماعي للدولة.
وأضاف ان الكويت تراجعت في تقرير التنمية البشرية الدولي الى المرتبة 48 عالميا والرابعة خليجيا، وهو امر غير مقبول في دولة نص دستورها على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
وذكر ان هناك تلاعبا بالخريجين في التعيينات لدى بعض الجهات المعروفة برواتبها وامتيازاتها الكبيرة، بسبب لجان القبول التي لا تستند إلى قانون او لوائح تنظمها، ما دعا بعض أبناء الكويت لتقديم ورفع الدعاوى القضائية على بعض الجهات.
وقال الخميس: على الحكومة السعي الى تحقيق العدالة الوظيفية لتضمن فعالية الأداء وتنمية شعور الفرد بالانتماء للدولة مع وضع الحلول العلمية للوصول الى التوازن في الجوانب المالية الخاصة بالموظفين ليكون عادلا وشاملا.
وأوضح أن هناك بعض الجهات يثار حولها الجدل في التعيينات، ما يستدعي تغيير نظام التعيين فيها بما يضمن الشفافية التامة والاستفادة الكاملة من الكفاءات الشابة بعيدا عن المزاجية، مؤكدا انه لا يجوز ان يكون هناك تفاوت كبير في سلم الرواتب، كما لا يجوز نهائيا ان يكون هناك مواطن يحصل على كل الامتيازات وآخر لا يستطيع تلبية احتياجاته.
وبين الخميس انه اصبح من غير المقبول بعد الآن التمييز بين الشباب في الوظائف، عبر تسكين البعض في وظائف مرموقة الراتب والجهة لا على اساس التعليم والكفاءة والخبرة بل تبعا للواسطة والمحسوبية التي انتشرت بنسبة 85% في القطاع الحكومي.
وأشار الى انه سيتم بحث طرق تشكيل اللجان الخاصة باختيار الشباب للوظائف في بعض مؤسسات الدولة، مؤكدا في الوقت نفسه حق كل خريجي التخصص الواحد ان يحصلوا على رواتب متقاربة، فمن غير المعقول وجود فجوات عميقة بين رواتب التخصص الواحد لمجرد اختلاف مكان الوظيفة.
وذكر ان هناك فارقا يتراوح بين 10 و30% بل يصل الفارق الى اكثر من الضعف في رواتب اصحاب التخصصات الواحدة لمجرد اختلاف جهة العمل، وهو امر يحتاج الى اعادة النظر من معيار المساواة بين المواطنين.
وأفاد الخميس بأن المرحلة المقبلة ستكون لنا وقفة في هذا الملف نركز خلالها على ارساء مبادئ جديدة للعدالة الوظيفية ووضع قواعد اساسية لاختيار اللجان المؤهلة لاختيار الكفاءات لعدم التلاعب بالنتائج ومراجعة الأنظمة الوظيفية لديوان الخدمة المدنية.