توفي المغني اللبناني سامي كلارك عن 73 عاما في بيروت أمس الأحد، بعدما قدم للمكتبة الموسيقية مئات الأغنيات حقق بعضها نجاحا كبيرا، خصوصا في ثمانينيات القرن العشرين.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن كلارك توفي فجرا بمستشفى القديس جاورجيوس في بيروت، حيث كان يعالج بسبب مشكلة في القلب.
وكان كلارك يعاني من مشكلات صحية في السنوات الأخيرة، وخضع في عام 2019 لجراحة القلب المفتوح.
وانطلق في مجال الموسيقى في أواخر ستينيات القرن الماضي بعد سنوات قليلة من التحاقه بكلية الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت من دون التخرج فيها.
وانطلق في بداية مسيرته بالأغنية الغربية، ونجح في تحقيق شهرة بفضل تعاونه مع المؤلف الموسيقي إلياس الرحباني الذي منحه فرصة المشاركة في مهرجانات عالمية عدة، وقد أثمر التعاون بينهما أعمالا لاقت نجاحا، بينها خصوصا أغنية «موري موري» بالإنجليزية.
وفي رصيد كلارك نحو 700 أغنية تنوعت بين أنماط مختلفة، منها العاطفي والوطني وأغنيات الأطفال، من أشهرها «آه على هالأيام» و«قومي تنرقص يا صبية» و«قلتيلي ووعدتيني».
كما غنى بلغات كثيرة بينها الفرنسية والإيطالية والأرمنية واليونانية والألمانية والروسية.
لكن انتشار سامي كلارك القوي في العالم العربي يعود إلى غنائه شارات مسلسلات كرتونية حققت نجاحا كبيرا في ثمانينيات القرن الماضي ولا تزال تتردد حتى اليوم، أبرزها «غريندايزر» الذي غنى له أغنية المقدمة والنهاية، و«جزيرة الكنز» إضافة إلى بعض الإعلانات.
ويزخر سجله بجوائز كثيرة من مهرجانات موسيقية عالمية في بلدان عدة بينها ألمانيا وفرنسا واليونان والنمسا.
كما كان كلارك من أوائل الذين خاضوا غمار الأغنية المصورة في بدايات انتشار التلفزيون في العالم العربي.
ورغم التراجع الكبير في إنتاجاته الفنية اعتباراً من تسعينيات القرن العشرين، استمر سامي كلارك في الإطلالات الإعلامية مع تقديم بعض الأعمال المتفرقة.
كما تركز ظهوره أخيرا على الساحة الفنية المحلية من خلال حفلات أحياها ضمن فرقة ثلاثية حملت اسم The Golden Age «العصر الذهبي» مع زميليه المغنيين اللبنانيين الأمير الصغير وعبده منذر.
وبقي كلارك حتى الأسابيع القليلة الماضية يحضّر لأعمال فنية جديدة، بينها إعلانه نهاية العام الماضي عن الإعداد لنسخة جديدة من أغنية الشارة لمسلسل «غريندايزر» مع فرقة سمفونية من پولندا بإشراف الملحن الإماراتي إيهاب درويش.