Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى قال إن برنامجه الانتخابي وثيقة للإصلاح السياسي والاجتماعي والأخلاقي
أنور الشريعان لـ «الأنباء»: المعارضة لجأت للشارع بسبب سوء أداء الحكومة ..ووقف التعيينات عقاب للمواطنين
22 يناير 2012
المصدر : الأنباء


الانتخابات الفرعية مخالفة صريحة للقانون وتسيء للقبيلة وللمجتمع
حل قضية الإيداعات بوجود قوانين مكافحة الفساد واستقلال القضاءحاورته: بيان عاكوم
أكد مرشح الدائرة الأولى د.أنور الشريعان ان الفرصة متاحة اليوم أمام الشباب لإثبات وجودهم ولإقناع الناس، مشيرا الى انه أعد وثيقة للإصلاح السياسي والاجتماعي والأخلاقي في الكويت بعد ان تمت تجربة المخضرمين ولم ينجزوا لهم شيئا. ورأى الشريعان في لقاء مع «الأنباء» ان الصراع الذي يحدث في الكويت يقوده متنفذون وبعض أقطاب في الأسرة الحاكمة، متحدثا عن بوادر لشراء أصوات في الدائرة الأولى «سمعنا عن رصد 30 مليونا من أحد الأقطاب، ولكننا لا نعلم مدى صحة ذلك». وأكد الشريعان ان الحكومة هي التي دفعت بالنواب للخروج الى الشارع من خلال تعاملها مع الاستجواب وتأجيله وإلغائه، معتبرا انه لا مشكلة في تقديم استجواب بشكل يومي، وحتى ان كانت استجوابات شخصانية، فالمفروض مناقشتها وألا تتوقف البلاد بسبب استجواب. وانتقد الشريعان تعامل الحكومة بمكيالين مع مقتحمي مجلس الأمة، مشيرا الى انها حجزت الشباب في حين خرج النواب المشاركون بكفالة. وعقب الشريعان على الحكومة في موضوع وقف التعيينات على المواطنين خلال فترة الانتقالات، مشيرا الى انها رسالة خطيرة من الحكومة بأنها لا تثق بنفسها ولا تستطيع ان تحكم وزراءها، مشددا على ضرورة منع المرشحين من دخول الوزارات لإجراء معاملات للمواطنين، فإلى التفاصيل:
كيف ترى المشهد السياسي في الدائرة الأولى؟
٭ دائما أقول ان الدائرة الأولى من أجمل الدوائر في الكويت بسبب ان كل التيارات السياسية متواجدة، ولكنها ليست قوية جدا، وفي المقابل كل طوائف المجتمع متواجدة ولكن قوتها ليست مطلقة فهي كويت مصغرة تمثل القوى المختلفة حسب تشكيلها في المجتمع فإذا تحدثنا انه يوجد في الكويت 30% من الشيعة فهناك نسبة مقاربة في الدائرة، والسنة كذلك والوجود الحضري والقبلي فهي كويت مصغرة ومن لا يستطيع الحصول على أصوات من كل هذه الفئات لن ينجح، وهذا يعطي دافعا للمرشح ان يمثل كل أطياف المجتمع وهذا النائب بالتأكيد سيبحث عن مصلحة كل الكويت وليس فئة معينة.
هل لديكم النية في التحالف مع أحد في الدائرة؟
٭ سأخوض الانتخابات كمرشح مستقل وأتمنى ان أكون في قائمة الشعب وفي خيار الناخبين وليس ضمن أي قائمة.
يوجد مرشحون مخضرمون في العمل السياسي في الدائرة الأولى فكيف تجد حظوظك في ظل ترشح هؤلاء خصوصا ان هذه هي التجربة الأولى لك؟
٭ أكيد هناك تحديات كبيرة وأنا بطبيعتي أحب التحدي لذلك اخترت هذه الدائرة نحن بدأنا الحملة قبل اسبوعين واسمي على الأقل من أبرر الأسماء الموجودة في الدائرة، وكل استطلاعات الرأي تبين أنني موجود من ضمن الـ 15 مرشحا المهمين في الدائرة، وهذا بفضل رب العالمين وكذلك دور الناخبين، وأمامنا فرصة لإثبات وجودنا، وفرصة لإقناع الناس بأننا صادقون في الرؤية والوثيقة التي طرحتها للإصلاح السياسي والاجتماعي والأخلاقي في الكويت، الناس بحاجة إلى شخص يحمل همومهم ويمثلهم تمثيلا حقيقيا. من الضروري ان نبدأ حياة سياسية جديدة في الكويت لا توجد فيها تبعات الماضي بإيجابياته وسلبياته، الناس تريد الثقة في المؤسسة البرلمانية، القضية الأخرى الناس جربت المخضرمين ولم ينجزوا لنا شيئا.
وبالتالي هذه فرصة ذهبية للشباب لأن يثبتوا انفسهم انهم قادرون على ان ينجزوا امورا كثيرة لمستقبل الكويت وبناء دولة حديثة.
وعود رنانة
معظم المرشحين ان لم يكن جميعهم يطلقون وعودا رنانة خلال حملاتهم الانتخابية ولكن عندما يصلون الى مجلس الامة لا يحققون أيا من وعودهم السابقة.
٭ بالنسبة لي كتبت وثيقة محددة بقضايا منطقية ويمكن اقرارها وتنفيذها، ولم ابع للناس الوهم، والأمر الآخر انني اتبنى هذه القضايا بطريقة مختلفة وسأحاول ان آخذ من التجارب الديموقراطية المميزة في دول العالم وليس المهم دعم الناس وقت الانتخابات، انما بعد ذلك حيث سيكون لي تواصل مســــتمر بينـــــي وبين المواطنين لتحقيق قضاياهم، والقضية الاخرى كل نائب أمامه طريقان داخل البرلمان، طريق سهل وآخر صعب، السهل ان يبحث عن مجد لشخصه ومصالحه الشخصية، اما الطريق الصعب فهو ان يبني الوطن والدولة ومتى ما حقق هذا هو الطريق يكون فعلا بنى المجد الحقيقي لأن الناس عندما نقدم لهم انجازا ونبني لهم مستقبلا سيدعمون النائب وهذا الدعم الحقيقي، فكل نائب يريد ان يستمر وبالتالي عندما نقدم للناس مشاريع حقيقية ونغير الواقع سيدعموننا، وانا اخترت السير في الطريق الصعب.
تجنيس البدون
أعلن وزير الداخلية عن تجنيس بعض من توافرت فيهم الشروط من البدون خلال شهر، فكيف ترى هذه الخطوة؟
٭ قضية البدون اقسمها قسمين، الأول القضية الإنسانية ويجب ان تحل القضية من الناحية الإنسانية فهم بالنهاية بشر ولهم حق التعليم وحق الوظيفة والرعاية الصحية لكل البدون دون استثناء.
وبعد حل هذه المشكلة نأتي للتجنيس وقانون التجنيس واضح فمن يحمل إحصاء عام 1965 يجب ان يجنس، من له قريب كويتي يجب ان يجنس، ابناء الكويتيات كذلك، والقانون الكويتي يضع شروطا ليس فقط للبدون ايضا المقيمين، فالقانون واضح في عملية التجنيس. وإذا كان ما صرح به وزير الداخلية ضمن تطبيق القانون فنحن ندعمه.
كيف ترى الظروف التي رافقت حل مجلس الأمة من مظاهرات واقتحام المجلس؟ وما رأيكم بمطالب المعارضة؟
٭ المعارضة كان مطلبها واضح هو رحيل رئيس الوزراء السابق ودعونا نرجع قليلا الى الوراء، من دفع بالنواب للخروج الى الشارع؟ هو تعامل الحكومة مع الاستجوابات وتأجيلها وإلغاؤها، فالنائب شعر بأنه ليس له دور داخل مجلس الأمة.
وبالتالي متى ما سلب حق النائب في التعبير عن رأيه او استخدام ادواته الدستورية فهذا يدفعه الى الشارع فمن دفع بالنواب الى الشارع هي الحكومة، الامر الآخر لكل مواطن حرية التعبير عن رأيه فالخروج الى ساحة الارادة طبيعي، ولكن عملية اقتحام مجلس الامة وقاعة عبدالله السالم لا يسمح بدخولها نهارا إلا للنواب والوزراء ومن يسمح لهم المجلس بذلك، فما بالنا بالليل اذن يجب ان يطبق القانون ولدي تساؤل من شارك في اقتحام المجلس من الشباب تم حجزهم لمدة ايام وخرجوا ولكن في المقابل النواب السابقون فمن كانوا معهم خرجوا بكفالة، فلا يجوز معاملة النائب بشكل مختلف عن المواطن، المفروض التعامل سواسية حسب القانون وبالتالي حجز الشباب لم يكن في محله ولا يوجـد داع لذلك.
فالمفروض تطبيق القانون، سلموا انفسهم، عليهم في المقابل التحقيق معهم والمحكمة ترى اذا كانوا مذنبين او غير ذلك، ولكن التعامل بمكيالين امر مرفوض.
هل يعني كلامكم ان الاستجوابات التي قدمت لرئيس الوزراء بناءة؟
٭ بالنسبة لي الاستجواب هو نفس السؤال البرلماني اداة نيابية فمن حق اي نائب ان يستجوب ومن حق الوزير ان يرد وبعدها يوجد تصويت، لماذا الخوف من التصويت ولا مشكلة حتى وان كانت هناك شخصانية في الاستجواب ولكن المنع من استخدام هذه الاداة مشكلة كبيرة، ففي بريطانيا كل اسبوع استجوابان وفي بعض الاحيان يطلقون شبهات واتهامات فيجب ألا تنتهي بانتهاء الاستجواب فيجب البدء بالتحقيق فالمشكلة لا تنتهي برحيل الوزير فلنتخيل ان احد الوزراء متهم باختلاس اموال ويستقيل فكأننا نكافئه وبالتالي يجب محاسبة المخطئ.
صراع على كرسي الرئاسة
هل تعتقد ان ما حصل في الكويت خلال الفترة الماضية له علاقة بما يحصل في الوطن العربي او بأجندات خارجية؟
٭ في الكويت صراع يقوده متنفذون وبعض اقطاب في الاسرة، فهذا يؤجج بعض المشاكل فهناك صراع واضح على كرسي رئاسة مجلس الوزراء، وكذلك هناك صراع متنفذين ولا أعتقد بوجود أجندات خارجية.
وكيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟
٭ يجب ان يتوافر لدينا مجلس أمة لا يتبع أجندات متنفذ أو أحد أقطاب الأسرة ممن لهم أجندات خاصة.
كيف ترى الحديث عن تفشي ظاهرة شراء الأصوات ممن يريدون تجيير مجلس الأمة المقبل لصالحهم؟
٭ هذا ما نراه ونشعر به في الدائرة الأولى انه يوجد بوادر لشراء الأصوات، سمعنا كلاما عن ان أحد الأقطاب يرصد مبلغ 30 مليون ولكن لا نعلم مدى صحته، فهذا خطر جدا، وحضرة صاحب السمو أمر الحكومة بعدم التدخل في الانتخابات ووعد بانتخابات نزيهة، ولكن ماذا عن الأطراف خارج الحكومة؟ لذلك يجب ان يكون هناك حسم وحزم في الأمر، وأنا دائما أعول على وعي الناخبين ألا ينجروا وراء هؤلاء.
قضايا الفساد التي تفشت في البلاد برأيكم كيف يمكن إيجاد حلول وافية لها؟
٭ أتبنى وثيقة فيها مطلب استقلال القضاء لأنه سيحمي الناس، القضية الثانية إنشاء هيئة مستقلة للفساد، وإقرار قانون كشف الذمة المالية وهذه القوانين كفيلة بقطع الشك باليقين، الآن عندنا شكوك متنفذين ومستفيدين ولكن لا ندري ان كانت حقيقة أم لا، وأتمنى قانون كشف الذمة المالية ومكافحة الفساد وان يكون ذلك بأثر رجعي من 2006 لأنه لدينا فترة من 2006 حتى 2011 كانت هناك ملفات كثيرة تم طرحها.
عتب على الحكومة
كيف ترى تعامل الحكومة مع هذه الانتخابات؟
٭ أعتب على الحكومة في قضية توقيف التعيينات على المواطنين فلا يمكن معاقبة الشعب بذنب لم يقترفه، والتعيينات بطريقة مركزية في ديوان الخدمة المدنية، والأمر الآخر المفروض للسلطة التنفيذية ان تكون أقوى من ذلك لماذا منع التعيين والنقل؟ أنا اقرأها كرسالة من مجلس الوزراء الى مجلس الأمة وهذه رسالة خطيرة فكيف لا تثق الحكومة بنفسها ولا تستطيع ان تحكم وزراءها؟ والآن اذا كانت الحكومة جادة بعدم التدخل في الانتخابات فعليها ان تمنع أي مرشح من دخول الوزارة لإجراء معاملات للمواطنين، وهذا تكسب انتخابي فلا يجوز استغلال حاجات الناس لمصالح انتخابية، كما انني استغرب اطلاق الحكومة لبعض القوانين كقانون ضرورة للفساد فلماذا الآن؟ فالمفروض تقديم مقترح ويتم مناقشته في مجلس الأمة.
هل يريدون تفريغ القانون؟ فالمشكلة اذا وضع في قانون ضرورة سندخل بمشكلتين الأولى مثلا اذا دخلت البرلمان سيعرضونه علي كمرسوم ضرورة فيجب ان نرفضه لنقدم اقتراحا ثانيا ومنهم من يقول لا دعونا نقره وسندخل بدوامة خطيرة ستضع القانون كأنه الأساس، فأنا أرفض ان تصدر الحكومة الآن أي قوانين وتنتظر المجلس المقبل فلم يبق سوى ثلاثة أسابيع، انتظرت الحكومة سنوات ولم تحل المشاكل فالآن تريد حلها؟ لذلك لست مطمئنا لذلك.
القضية التي قلبت الأوضاع رأسا على عقب هي الايداعات المليونية كيف ترون التعامل معها؟
٭ اذا كانت غسيل أموال فهي تسير بالاجراء الرسمي وإذا أخذنا بالنظرية الثانية انها رشاوى وجزء منها متهم فيه الحكومة فكيف ستتعامل اذن الحكومة في قضية متهمة فيها؟ لذلك نعود للمشكلة الأساسية وهي عدم استقلال القضاء لأن استقلال السلطة القضائية يعطينا فرصة لحل هذه المشكلة، وان إقرار الذمة المالية ومكافحة الفساد وبأثر رجعي يحل المشكلة هذه. الآن لا توجد قوانين تحمينا، وبالتالي يجب ان تكون هناك قوانين واضحة لمكافحة الفساد، قانون الذمة المالية واستقلال القضاء وطبعا مكافحة الفساد بأثر رجعي حتى تتم المحاسبة بعدالة.
الانتخابات الفرعية معيبة
نلاحظ انه يتم تنظيم الفرعيات على الملأ بشكل أكبر من الانتخابات السابقة فكيف ترونها؟
٭ الانتخابات الفرعية تسيء للفئة قبل إساءتها للمجتمع وكأنه يوصل رسالة للناس بان فئته معزولة عن المجتمع، وهذا خطر، وكذلك النائب الذي ينجح بفرعية بـ 2000 صوت سيكون همه خلال السنوات الأربع خدمة من صوّت له فقط وليس خدمة المجتمع والوطن، لذلك فهي معيبة بحق القبيلة والطائفة والبلاد، وكذلك فهي مخالفة للقانون واذا نجح في الانتخابات أول ممارسة نيابية هي القسم، حيث يقسم باحترام القانون وهو مخالف للقانون فهذه ايضا قضية اخلاقية مهمة.
وأنا ضد الممارسات السابقة كدخول بيوت الناس لأن لها حرمة، ولكن يجب ان تكون هناك هيئة لإدارة الانتخابات لديها صلاحيات أكبر في شطب مرشحين والتعامل مع هذه القضايا بطريقة أسرع بنمط أسرع، وبالتالي حلها يكون بطريقة حضارية وليس عسكرية.
هناك من يطالب بان تكون الكويت دائرة واحدة فهل أنتم مع هذا الأمر ام تفضلون الدوائر الخمس؟
٭ الدوائر الخمس لا توجد فيها عدالة بسبب التفاوت في الأرقام، القضية الثانية هذه ثالث تجربة للدوائر الخمس فقد تكون مخرجاتها جيدة، الأمر الآخر اذا بقينا على نفس نمط التصويت في الدائرة الواحدة نزيد المشاكل ولم نقللها، وبالتالي يجب ان نغير نظام التصويت للنسبي أو على أساس قوائم وأحزاب، واذا انتقلنا للنظام الحزبي يجب ان تكون العملية منظمة وليس كالتجربة الموجودة في الوطن العربي لأننا لسنا فقط سنظلم المجتمع إنما سنظلم المستقلين وهم الأغلبية، وبالتالي اذا أردنا السماح بوجود أحزاب يجب ان يكون هناك حزبان أو ثلاثة على أبعد تقدير، وتكون على أساس فكري وليس على أساس عرقي أو طائفي.
كيف ترى مستقبل الكويت؟
٭ نحن أمامنا طريقان الكويت كانت أفضل في الماضي، للأسف الحياة المعيشية تسوء وهذا تراجع خطير الى جانب مشاكل اقتصادية واجتماعية، فنحن أمام مفترق طرق بأن نحاول تعديل الواقع وبناء المستقبل أو الاستمرار في الانحدار هذا.
فإذا سرنا بالطريق الصعب فسنحقق إنجاز إعادة بناء البلد وستكون الكويت دولة حضارية اقتصادية قوية، ودولة معيشية مريحة فيها رفاه اقتصادي كما كانت في السابق، ولذلك كان شعاري «سنعيد الكويت» أي سنعيد دورها الريادي والقيادي وسنعيد كويت التنمية والأمان والرفاه الاقتصادي والتطور الذي كان موجودا.
أكثر من نصف الناخبين من الشباب، فما رسالتك لهم؟
٭ الدور الآن هو للشباب وهم بحاجة الى شخص يحمل همومهم ويعرف مشاكلهم، الأمر الآخر نحن حياتنا تختلف عمن سبقنا فهم كانوا يعيشون أفضل منا ومن منطلق خوفنا على أبنائنا، علينا كشباب دور تاريخي بأن نحمي البلد ونبنيه لأولادنا.