Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة قال إن نسبة التغيير في المجلس المقبل ستصل إلى 40% وحظوظ المرأة ستتدنى إلى أقل من 4 مقاعد
الملا لـ «الأنباء»: المال السياسي موجود وعلى «الداخلية» التحرك قبل فوات الأوان
22 يناير 2012
المصدر : الأنباء


غير صحيح أن الجانب الرقابي طغى على الجانب التشريعي في المجلس السابق وهذا ظلم للمجلس رغم سلبياته
البعض في الانتخابات السابقة صوّت للمرأة بسبب الاندفاع العاطفي
الجنسية حق سيادي لا تمنح بمظاهرة وأنا مع حق التعليم والطبابة للبدون
من المبكر الحديث عن تعديل للدستور ورئيس وزراء شعبي أو حكومة منتخبةحوار: دانيا شومان
أكد مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق صالح الملا أن الصراع السياسي هو سبب الأزمات السياسية المتلاحقة التي تعاني منها البلاد وأن هذه الأزمات لن تنتهي ما لم يتم إنهاء هذه الصراعات، ونفى تماما أن تكون مواقف كتلة العمل الوطني ضبابية في تعاطيها مع الحكومة السابقة، مؤكدا في لقاء أجرته معه «الأنباء» أن الكتلة دعمت كل استجواب قدم للحكومة بل وأيدت الاستجواب الذي كان ينوي تقديمه أعضاء حول قضية الإيداعات المليونية قبل حتى أن يكتب. وحول خطة التنمية أكد الملا أنه كان من بين 4 نواب رفضوا تماما خطة التنمية التي أقرت لعدم واقعيتها قائلا: «لا نريد خطة تحدثنا عن مدينة حرير غير واقعية ولكن نريد خطة تحدثنا عن بناء مستشفيات، وتعالج مشكلة المرور ونريد خطة ترتقي بالتعليم والتنمية البشرية، ولكن من غير المعقول أن نتحدث عن مدينة حرير وطلبات الإسكان قد تصل إلى 120 ألف طلب، ونتحدث عن مترو أنفاق والدائري الرابع لم تحل مشكلته منذ 20 عاما» موضحا أن ما تم تنفيذه من الخطة لم يتجاوز الـ 13.4% مشيرا إلى أن نصف تلك الإنجازات هي عقود مبدئية لمشاريع لم تتم، داعيا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي توقع أن يتم تكليفه لتشكيل الحكومة القادمة أن يقوم بسحب وإعادة عمل الخطة من جديد بما يتواءم مع واقعنا حتى يمكن تنفيذها، متهما الخطة السابقة بأنها مجرد خطة بيع وهم للكويتيين.
والى تفاصيل اللقاء:
اتهمت كتلة العمل الوطني بأنها اتخذت موقفا ضبابيا من الحكومة السابقة فما ردك؟
٭ سأتحدث بوقائع وليس بالأمنيات حول هذه القضية، أولا النائب أحمد السعدون ود.جمعان الحربش كل يمثل تياره أو كتلته البرلمانية تحدثا في أول ندوة حول الحكومة، وبعدها حصل أول تجمع واسمه تجمع ضد الفساد والمفسدين وشاركت كتلة العمل الوطني بكامل أعضائها بالتجمع عدا من كان خارج الكويت منهم، وكان د.عادل الصرعاوي هو المتحدث باسم الكتلة في التجمع، لذا لا توجد ضبابية في الموضوع، بل أزيد بعدها بشهر ونصف قمنا بعقد ندوة أقامتها التيارات الوطنية معنا المنبر الديموقراطي والتحالف الديموقراطي والتيار التقدمي الكويتي في النزهة وكانت مخصصة فقط لأعضاء كتلة العمل الوطني وأعلنا خلالها بشكل واضح وصريح وجلي أننا ندعم أي استجواب سيقدم للرئيس بقضية الإيداعات المليونية خاصة بعد أن أعلن مجموعة من الأعضاء نية تقديم استجواب بهذا الخصوص.
وأنا شخصيا قلت: «سأذهب مع الاستجواب إلى أبعد مدى»، ولكن رجعنا للأصل في تعاطينا مع هذه القضية أو أي قضية وهي ممارستنا الصلبة المتزنة، وفي تلك الندوة وضعنا خطوات وأعلنا أننا ندعم الاستجواب رغم أن ذلك الاستجواب لم يكتب بعد، وقلنا اننا ندعمه كقضية وقلنا اننا سنتقدم بخطوات أخرى وهي خطوات لا يمكن اعتبارها قطع طريق على الاستجواب وهي تقديم مقترح بانتداب عضوين للتفتيش بإجراءات البنك المركزي في شأن الإيداعات المليونية والحسابات المتضخمة غير المبررة، وطلبنا عقد جلسة خاصة في الأسبوع الثاني لبدء دور الانعقاد لإقرار قوانين مكافحة الفساد وعلى رأسها كشف الذمة المالية وبشرط أن تكون بأثر رجعي، وهذا القانون لو أقر فسيكون من أهم أدوات الكشف عن فساد الماضي، لانه سيطبق بأثر رجعي، وقلنا ان الحكومة إن لم تلتزم بأي خطوة من هاتين الخطوتين سنقدم نحن كتلة العمل الوطني استجوابا، وهذا موقف واضح.
خطة التنمية تدور حولها عشرات الأسئلة، هل تمتلك رؤية خاصة في برنامجك لتفعيل الخطة؟
٭ للأسف لا توجد لدينا خطة حقيقية بهذا المعنى، فما قدم من قبل الحكومة السابقة كان مجرد خطة لبيع الوهم على الكويتيين،ولم تكن خطة بالمعنى المأمول لأن هذا بحاجة إلى لقاء كامل وليس مجرد سؤال في لقاء، لأنني متخصص في هذا الجانب، وقد عارضتها أنا ود. فيصل المسلم ومرزوق الغانم ود.عادل الصرعاوي، لأننا قلنا أنها جريمة بحق الكويت بعد أن أقرت.
ولكن، لنتكلم عن المستقبل، نحن بحاجة إلى خطة تنمية، لذلك سمو الشيخ جابر المبارك مطالب بعد القسم مباشرة بأن يسحب الخطة وتعاد صياغة هذه الخطة بما يتناسب مع إمكانيات الدولة وقدرة أجهزتها التنفيذية وأن تكون خطة واقعية تحاكي الواقع، حتى نستطيع أن نسميها خطة، ولكن إن استمرت الحكومة القادمة بذات الخطة فأعتقد أنها ستفشل كما فشلت الحكومة السابقة.
الدائرة الثالثة.. تعتبر الكويت مصغرة، هل لا تزال كذلك؟
٭ بالتأكيد هي الكويت المصغرة، ومن أقوى الدوائر ولكن أنا أعتقد أنه ولأسباب قوتها وتنوعها واحتوائها على فسيفساء اللوحة الكويتية بكامل أطيافها أصبح هناك من يستهدفها، ويريد أن يصل إلى مرحلة تخريب الدائرة، ولكن المراقب يستطيع أن يرى إغراقا متعمدا للدائرة بالمرشحين فقد وصل عدد المرشحين إلى 75 مرشحا وهذا عدد قياسي وهو الأعلى على مستوى الدوائر، إضافة إلى أن الطرح الذي يطرح في الدائرة هو طرح غير مريح على الإطلاق، فالدائرة الثالثة دائرة فكر، ودائرة مسيسة إلى أبعد حد، وما ان يدخل الشخص أيا من دواوينها فسيجد أن كل ديوانية فيها هي منتدى سياسي وثقافي راق جدا، وما يحاول البعض ترويجه هو أن يهبط حتى بمستوى الحوار في دواوين الدائرة بقضايا خارج هموم الوطن الحقيقية، وتدخل بتفاصيل قضايا كريهة أثيرت، منها قضايا تتعلق بالطبقية والفئوية وطرح عنصري لم تعهده الدائرة من قبل.
أطلقت اتهاما بأن المال السياسي دخل الدائرة الثالثة ودعوت وزارة الداخلية إلى التدخل، إلى أي مدى ترى حجم الظاهرة في تلك الدائرة؟
٭ خطير جدا ما يحدث الآن في الدائرة بهذا الخصوص، والأخطر هو ردة فعل وزارة الداخلية تجاه الأمر، فأبدا وحتى يومنا هذا لم يتعاملوا مع الحدث، وأنا سمعت أن جمعية الشفافية أعلنت وفي مؤتمر صحافي رسمي أنهم أحالوا 7 حالات مدعمة بالأدلة في قضايا شراء أصوات لوزارة الداخلية منها 4 حالات في الدائرة الثالثة، ولكن لم نر أي شيء على أرض الواقع، والدليل على كلامي وأنه ليس من عندي فضيحة الشركة الوهمية التي أسست في 2007 وتم تداول سهمها بـ 23 فلسا وبيع في الفترة الأخيرة لمرشحين وأحدهم بالدائرة الثالثة بيع سهمها له بـ 10 دنانير وهو رقم لم تصل إليه أي شركة من ذوات السمعة وذات الأصول الصلبة في السوق فأعلى سهم يصل إلى دينارين، وأعتقد أن ما حدث هنا هو غسيل للمال السياسي، وهذا دليل على ما أثرته، والفضيحة لم تتدخل فيها الداخلية، وبعد أن أثرت قضية الشركة في جمعية الخريجين تحركت الحكومة وأوعزت لوزيرة التجارة أماني بورسلي بإحالة ملف تلك الشركة إلى النيابة، فما بالك لو أنني لم أثرها أو تثرها صحيفة الراي؟!
كثيرون يتحدثون عن نسب التغيير في الانتخابات، كيف ترى نسبة التغيير في المجلس القادم؟
٭ الأمور غير واضحة ولكن ما ان حل المجلس قلت ان نسبة التغيير في الدائرة الثالثة لن تتجاوز 30% أي ثلاثة مقاعد فقط، وأنا سأتحدث فيما يخص الدائرة الثالثة، ولكن الآن اختلفت الأوضاع أقول ان النسبة سستجاوز الـ 50% وستصل إلى تغيير 5 مقاعد، وقد تتجاوز الخمسين.
ولكن كيف تغير توقعك في نسبة التغيير من 30% إلى 50% أو أكثر كما تقول الآن؟
٭ أنا ابن الدائرة ومراقب ومرشح ولدي مشاهداتي وأرقامي وأعرف أن بعض نتائج الاستطلاعات يمكن ان يعتمد عليها، وهناك استطلاع محدد ويعتمد عليه الجميع منذ التسعينيات وهو استطلاع علمي ودائما ما تثبت نتائج الانتخابات دقته وأن نسبة الخطأ فيها بسيطة جدا وأحيانا معدومة، وهذا الاستطلاع المعتمد أظهر لنا مفاجآت من العيار الثقيل، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإن نسبة التغيير ستكون كبيرة جدا.
وماذا عن عموم الدوائر، أو بالأصح في المجلس القادم؟
٭ أولا المعتذرون عن خوض الانتخابات كثيرون، ولكن أتوقع أن تصل نسبة التغيير في عموم المجلس القادم إلى 40% بالمجمل، أولا لأن الاعتذارات كثيرة بين النواب السابقين وكذلك مخرجات الفرعيات اختلفت ونسبة التغيير في الفرعيات وصلت 90%، ومع اعتراضنا الشديد على الفرعيات ولكن هذه نقطة أخرى تحسب ضد وزارة الداخلية التي اكتفت بمراقبة ورصد الفرعيات دون أن تتدخل أجهزتها لمنع جريمة.
الانسحابات كيف تراها؟
٭ في الحقيقة أنني أرى أن عدم ترشح رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي خسارة كبيرة، وكذلك انسحاب د.عادل الصرعاوي الذي يعتبر عزوفه عن الترشح خسارة كبيرة ليس فقط لكتلة العمل الوطني بل للكويت، وكذلك انسحاب عدد من النواب المؤثرين في الدائرتين الرابعة والخامسة.
من بين ما يتحدث عنه المراقبون اليوم هو احتمال تدني حظوظ المرأة في الوصول إلى البرلمان، هل ترى فعلا أن المرأة في المجلس القادم لن تصل إلا إلى مقعدين؟
٭ بكل تأكيد، فمع تعاطفي مع المرأة والتي أتمنى أن تتضاعف حظوظها وأن تصل إلى أكثر من 4 مقاعد فان الواقع يقول ان هناك عزوفا عن إعطاء المرأة الصوت من قبل الناخبين، ولن تكون المرأة هي السبب، ولكن السبب هو الاندفاع غير المبرر للتصويت للمرأة أعني المرشحات في الانتخابات السابقة، والكل اعتقد أن المرأة هي امرأة خارقة (super woman) وأنها ستصل إلى المجلس وستغير وجه العمل البرلماني وستقلب الأمور رأسا على عقب، ولكن لم يحدث هذا، فلا فرق بين المرأة والرجل ويجب أن نتعامل مع النائب بغض النظر رجلا كان أم امرأة، ولكن نتائج الانتخابات لم تكن منطقية والمتمثلة في خروج 4 نائبات دفعة واحدة وقبلها لم تصل ولا مرة، ووصلت بأرقام غير متوقعة أيضا، فكان من الواضح ان ذلك نتاج اندفاع عاطفي تجاه المرأة واندفاع نحو التغيير، وأعتقد أن الرقم المنطقي لنصيب المرأة سيكون بين مقعدين إلى 3 مقاعد فقط، وليس 4 مقاعد وهذا أمر محزن بالنسبة لي.
قضية الإيداعات المليونية لا تزال قضية حية ولم تنته بعد، كيف تتوقع نهايتها؟
٭ لست متفائلا في موضوع الإدانة، حتى أكون صادقا، لأن تكييف القضية قانونيا كان تكييفا وفق قانون غسيل الأموال، وكلنا لديه شبه يقين بأن القضية ليست قضية غسيل أموال بل قضية رشاوى سياسية، لذا فبالتالي إما أن تحفظ أو أن تتم تبرئة المتهمين.
أنت تتوقع إذن أن نهاية هذه القضية الحفظ؟
٭ نعم، هذا احتمال مرجح، ولكن تضخم الثروات الذي شهدناه لا يمكن لأحد أن يقنعنا بأنه أمر مبرر.
من بين مقترحاتك الهامة بالاستعانة بخبرات أجنبية لإدارة المستشفيات المتخصصة في الكويت، كيف ترى هذه التجربة؟
٭ أنا أرى أنها كتجربة لم تحقق النجاح المرجو منها، وهذا المقترح من القضايا التي أفخر بها رغم تجربتي البرلمانية المتواضعة التي لم تتعد الأربع سنوات، ولكن أستطيع معها أن أقول انني حققت شيئا مهما يلامس حياة المواطن اليومية خاصة أنه مقترح يمس صحة وسلامة المواطنين، لذلك منذ 2008 طرحت هذه القضية وتبنيتها في المجلس، ولا يمكن أن أنسى دور الوزير السابق علي البراك والذي تحمس لهذا المقترح وقام بتبنيه معي، وبعدها بدأت الحكومة باستقطاب العروض الخاصة بهذا المقترح من مستشفيات عالمية وجامعات عالمية ووقعت عقودا، ثم حدثت مشاكل وألغيت تلك العقود، والآن وزارة الصحة قامت بتوقيع عقود أخرى، وهذا الأمر بالتأكيد أصبح بالنسبة لي ليس مجرد وعد انتخابي ضمن برنامجي بل أصبح أمرا واقعا وبحسب معلوماتي أنه تم التعاقد مع مستشفيين عالميين لإدارة مركز حسين مكي جمعة ومستشفى التعاونيات لأمراض القلب، ولاتزال تجربة وأتمنى أن تتوسع في مستشفيات متخصصة أخرى كمستشفى الرازي إلى أن نصل إلى تقديم مستوى جيد جدا في المستشفيات.
اتهم المجلس السابق بأن الجانب الرقابي طغى على الجانب التشريعي، هل كان هذا صحيحا؟
٭ لا، هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق وأعتقد أن المجلس السابق برغم كل سلبياته ظلم، وصحيح يمكن أن يكون المجلس السابق قد تطرف في استخدام الجانب الرقابي بسبب عدد الاستجوابات المقدمة، وكذلك كان عدد لجان التحقيق أيضا كبيرا، ولكن هذا بطبيعة الحال كان ردة فعل على حجم الفساد الذي كان منتشرا، وفي الجانب الآخر اتصور أن المجلس الماضي كان من أفضل المجالس النيابية التي مرت في تاريخ الكويت من حيث الجانب التشريعي، وهناك معلومة قد لا يعرفها كثير من الناس وهو أن المجلس السابق كان المجلس الأكثر إنجازا رغم أنه لم يكمل مدته، ولكن وصل إلى 91 مشروعا وقانونا أقرت.
حتى شهر نوفمبر الماضي لم يكن أحد يتوقع حل مجلس الأمة.. هل كنت تتوقع أو ترى بادرة حل؟
٭ في بادئ الأمر لم أتوقعه، ولكن توصلت بالنهاية إلى قناعة وأطلقت أمنية وقمت بتوجيهها إلى صاحب السمو الأمير أن حل مجلس الأمة أصبح ضرورة، لأن العمل لم يعد ممكنا سواء بين المجلس والحكومة أو حتى بين الأعضاء أنفسهم، وبالتالي تمنيت حله، ولكن في البداية لم أتوقع حل المجلس، بل توقعت إقالة الحكومة وإعادة تشكيلها برئيس وزراء جديد.
هل من المناسب الآن الحديث عن رئيس وزراء شعبي، خاصة أنها من بين أبرز مطالبات المتظاهرين في ساحة الإرادة والتي أدت إلى حل المجلس وإقالة الحكومة؟
٭ المطالبات محصورة برحيل المجلس ورحيل الحكومة والاتيان بحكومة جديدة برئيس وزراء جديد والأهم نهج جديد، ولكن لا نستطيع أن ننفي وجود بعض المطالبات الجانبية من الشباب بالإتيان بحكومة شعبية برئيس شعبي، وهذا مطلب مشروع ومطلب مستحق، ولا يحتاج هذا الأمر إلى تعديل دستوري، ولكن الأمر الذي يحتاج إلى تعديل دستوري هو المطالبة بحكومة منتخبة، ولكن اختيار رئيس وزراء شعبي هو بيد صاحب السمو الأمير متى ما اقتنع به، وهي خطوة قادمة لا محالة باعتقادي، وبالنسبة لي شخصيا لا يزال الأمر مبكرا للإقدام على هذه الخطوة، إذ علينا أن نركز على إصلاح النظام الدستوري والديموقراطي في الكويت وإصلاح الخلل في المؤسسات ككل التنفيذية والتشريعية وكذلك القضائية، فالقضاء غير مستقل لابد أن نتحدث عنه قبل الحديث عن رئيس وزراء شعبي، وهناك اختلال كبير في اللائحة الداخلية للمجلس التي تحكم العلاقة بين المجلس والحكومة داخل قاعة عبدالله السالم.
قلت ان مشكلتنا تكمن في المعارضة المطلقة والموالاة المطلقة هل تعتقد أن ذات المشكلة ستعود مع المجلس القادم؟
٭ لا بكل تأكيد لا أحد يتمنى أن تعود هذه المشكلة لأن المعارضة المطلقة والموالاة المطلقة تعني شيئا واحدا فقط، لا ثاني له وهو أن هناك ولاءات مطلقة.
قضية المسرحين كنت أول من قمت بتبنيهم أنت وحلت مشكلتهم، ولكن ألا ترى أن قضية الموظفين الكويتيين في القطاع الخاص بحاجة إلى اهتمام أكبر؟
٭ أعتقد أن السبب الرئيسي هو عدم التزام معظم مؤسسات القطاع الخاص بقانون القطاع الأهلي الجديد الذي أقررناه في المجلس الماضي وهو أحد إنجازات المجلس الماضي التي تحسب له، والسبب الآخر هو ان الحكومة في هذا الاتجاه فاقدة للرؤية أو بمعنى أصح هو ان خطابها باتجاه وأفعالها باتجاه آخر، أنها تدعو لخلق هجرة من القطاع العام إلى القطاع الخاص لتخفف العبء عن كاهل الميزانية في الباب الأول وهو باب الرواتب والأجور ولكن للأسف في المقابل هي تقر الكوادر للقطاع العام دون القطاع الخاص، وبالتالي كيف ستحدث هذه الهجرة إذا كان المهندس في القطاع العام يأخذ ضعف راتب المهندس في القطاع الخاص، وهذا أمر غير معقول، ولن تحدث الهجرة طالما ظلت الحكومة تخاطب الناس باتجاه وأفعالها تناقض أقوالها، والسؤال هو ما الذي نريده من القطاع الخاص، نريد توظيف أبنائنا وهذا الأمر بحاجة إلى أموال والأموال لن تأتي مادام القطاع الخاص إلى يومنا هذا لم يفطم بعد.
في كلمتك الافتتاحية أيضا التي قدمت بها برنامجك الانتخابي، تقول ان الحاجة أصبحت جلية لإجراء إصلاحات جذرية في نظامنا الديموقراطي، هل تلمح هنا الى إمكانية تنقيح الدستور؟
٭ لا أبدا، أنا أتحدث عن تشريعات مهمة أغفلها المشرع لـ50 عاما، والعام القادم سنحتفل بذكرى صدور الدستور، وفي العام القادم سنحتفل بالعام الـ 50 لصدوره بينما بعض مواد الدستور والتي تعتبر أعمدة أساسية له ومنها المادة 50 التي تنص صراحة على فصل السلطات مع تعاونها، ونحن لدينا سلطة قضائية غير مستقلة منذ 50عاما ومرتبطة إداريا بالسلطة التنفيذية وما أقوله ان هناك تشريعا مهما مستحقا وهو مشروع قانون استقلال القضاء، ويجب أن يستقل هذا المرفق المهم والحيوي والحساس حتى يكون ملاذا آمنا لكل من يشعر بالظلم والغبن، وحتى نبعده عن الشبهات وننزه هذا الصرح القضائي الهام، ونفعل المادة 50 التي تطالب بفصل السلطات.
ولكن أنا شخصيا لست ضد مبدأ تعديل الدستور، ولكن نحو مزيد من الحريات وفي التوقيت المناسب، وبإجماع وطني، ولا يحدث عن التعديل الارتجالي، كأن يأتي عضو مجلس أمة تأتي له فكرة تعديل الدستور ثم يشرع بطلب تعديلها مع مجموعة من النواب، اذ لابد أن يحدث التعديل عبر إجماع وطني كامل وبالتوقيت المناسب، ومثل هذه التشريعات والتعديلات لا تأتي إلا من خلال جميع أطياف المجتمع الوطني يشاركون جميعهم فيه سنة وشيعة، حضرا وبدوا، المتعلم وغير المتعلم وجمعيات النفع العام والنقابات والجمعيات المهنية وتخرج بتوصيات تعطى لأعضاء مجلس الأمة لنعرف ماذا يريدون من التعديل؟
هناك حديث دائر أن المجلس القادم لن يستمر أكثر من عام... ما رؤيتك أنت؟
٭ دعونا نتفاءل، من المبكر الحديث عن هذا الأمر، ولكن لنكن متفائلين، فالانتخابات لم تجر بعد ولم تظهر نتائجها، فإن أحسن الشعب اختيار ممثليه جاء مجلس على مستوى المسؤولية وبعناصر وطنية تعي المسؤولية وخطورة وحساسية المرحلة القادمة وطبعا هذا مشروط بقدوم حكومة بنفس المستوى وتحمل نفس الهم، حكومة بعيدة عن المحاصصة والترضيات، نريد حكومة تكنوقراط وعلى سمو الشيخ جابر المبارك أن يتبع نهجا جديدا وأن يعطي كل وزير مطلق الحرية والصلاحية ليتخذ ما يراه مناسبا بشرط ألا يخرج عن خط برنامج الحكومة.
ألم تعرض عليك الوزارة؟
٭ عرضت علي في العام 2008، ولم أقبلها ولن أقبلها، لأنني أرى نفسي في العمل النيابي ولا أحب التقييد، حتى عندما أخوض الانتخابات ومع فخري واعتزازي الشديد بالمنبر الديموقراطي ولكنني أطرح نفسي ممثلا لكل التيار الوطني ولدي استقلاليتي في اتخاذ القرار، والأخوة في المنبر متعاونون في هذه الجانب، وأنا تحكمني قناعاتي، وحتى لو أصبحت الوزارة حقيقية والوزير أصبح منصبا حقيقيا في الكويت وليس مجرد موظف كبير فلن أقبل أيضا.
قضية البدون أخذت بعدا جديدا خلال الأيام القليلة الماضية كيف ترى الحل المناسب لهذه القضية؟
٭ أول الحل باعتقادي هو تشكيل اللجنة التي يرأسها العم الفاضل صالح الفضالة وقد طلب مهلة 5 سنوات، واعتقد أنها فترة جيدة وكافية لوضع الحلول الجذرية، وبالتأكيد هناك من يستحق ولكن أيضا هناك فئات لا تستحق، ولكن يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية وأن يوضع حد لمعاناتهم، وفي البداية كنا متحمسين داعمين لنيل حقوقها الإنسانية، أي الحقوق الاجتماعية والمدنية، وكانت المظاهرات تخرج من هذا المطلب الإنساني الذي نؤيده ونتفق معه ودعمناه، ولكن الآن أشعر بالضيق لأن سقف المطالب اختلف وتغير وارتفع، فالمظاهرات أصبحت تطالب بالجنسية الكويتية، وهذا لا يجوز، نعم هناك من يستحق، ولكن الجنسية حق سيادي لا تمنح بمظاهرة، فهناك لجنة تم تشكيلها وطلبت مهلة 5 سنوات ومضى من عملها سنة ونصف السنة وتبقى 3 سنوات ونصف السنة، ومن له حق سيأخذه شاء من شاء وأبى من أبى.
على الجانب نفسه تبرز قضية المرأة الكويتية الأكثر من مهمة وهي قضية المرأة المتزوجة من أجنبي، هل تملك رؤية لمخاطبة هذه الشريحة شبه المنسية؟
٭ بغض النظر عن قناعاتنا الشخصية، لا أريد للقارئ هنا أن يحكم قناعته الشخصية مادام هناك مبدأ دستوري واضح وراسخ بنص مادة دستورية «الناس سواسية بالكرامة الإنسانية ولا فرق بينهم بالجنس أو الدين» وبالتالي مثل ما للرجل أيضا للمرأة من حقوق، وفي المجلس الماضي قفزنا قفزات كبيرة في هذا الجانب تجاه منح المرأة بعض الحقوق المسلوبة منذ نشأة الكويت الحديثة منها الحق الإسكاني والحقوق الاجتماعية والمدنية مثل كفالة الزوج والأبناء، وقضية أخرى تبنيتها شخصيا ومنها حق الزوجة في تجديد جواز سفرها دون اذن من الزوج وهذا تمييز مقيت لا نقبله، لأن حال المرأة كحال الرجل والمرأة ليست مواطن درجة ثانية.