Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية أطلق حملته الانتخابية تحت شعار «تمكين»
محمد المطيري لـ «الأنباء»: الحكومة عاجزة عن تنفيذ مشاريع خطة التنمية
22 يناير 2012
المصدر : الأنباء

إنشاء هيئتين مستقلتين واحدة مختصة بالتنمية وأخرى للنيابة الإدارية تختص بقضايا الفساد الإداري من أهم أولوياتيحوار: رندى مرعي
أكد مرشح الدائرة الثانية محمد عويد المطيري ضرورة إنشاء هيئة مستقلة تختص بشؤون التنمية لمتابعة تنفيذ خطة التنمية والدفع بتطوير العمل نحو الوصول الى الهدف المنشود، مشيرا الى ان إصدار قانون خاص بذلك يأتي في مقدمة أولوياته وستكون من أولى القضايا التي سيعمل على دعمها في حال وصوله الى مجلس الأمة.
من جانب آخر، انتقد المطيري آلية العمل التي يقوم بها الجهاز المركزي لمعالجة قضية البدون، لافتا الى ان عمل هذا الجهاز يسير ببطء ولا يرقى الى الطموح الذي يتطلع اليه أبناء الشعب الكويتي وجمعيات حقوق الإنسان الكويتية.
العديد من المواضيع تطرق اليها المطيري خلال حواره مع «الأنباء» والذي جاء كالتالي:
بداية حدثنا عن أبرز بنود برنامجك الانتخابي؟
٭ حملتي الانتخابية انطلقت تحت شعار «تمكين» تتكون من 14 بندا منها حقوق المواطن في الدستور لأنها مغيبة ولدينا أكثر من 100 قانون في اللجنة التشريعية ولم تقر وذلك نتيجة التجاذبات السياسية والخروج الى الشارع والنواب تناسوا مجلس الأمة وأصبحت تحالفاتهم في الشارع خارج البرلمان، أما القوانين التي تأتي في مقدمة أولوياتي، فمنها ضرورة إنشاء هيئة مستقلة مختصة بالتنمية، وهيئة للنيابة الإدارية تختص بقضايا الفساد الإداري.
المركز المالي
هل ترى ان الكويت يمكنها ان تتحول إلى مركز مالي وتجاري؟
٭ سبق أن طرحت فكرة المركز المالي والتجاري، ولكن للأسف لم تخط الحكومة خطوة واحدة في سبيل تحقيق هذا الهدف، لا من ناحية التشريعات الجادة، ولا من جهة الإدارة، مع ان الكويت تضم نخبا من الطاقات البشرية والكفاءات لتحقيق نموذج المركز المالي العالمي، غير ان الأداء الحكومي لا يساعد على ذلك، بالرغم من وجود السلطة بيدها وتملك القرار بل وتستحوذ على كل مقومات اتخاذه، يساندها في ذلك وجود عناصر شبابية أثبتت جدارتها، وحققت إيداعات واختراعات علمية وبعضها حصل على براءات اختراع عالمية، لكن التخطيط الحكومي والتنفيذ مفقود وهو ما يؤسف له.
والآن وبعد ان بدأنا عهدا جديدا، واتخذنا نهجا جديدا، لا ينبغي ان نبكي على اللبن المسكوب، بل يجب ان نضع يدنا بيد بعضنا وننفض غبار الماضي، ونعمل على تحقيق هدف إيجاد بدائل غير النفط أسوة بكثير من الدول خاصة ان بند الرواتب والكوادر التهم 85% من دخل النفط، كما يقول وزير المالية، فالمجال موجود في الصناعة الاستهلاكية والإسكانية، لقد حان الوقت لنترجم توجيهات صاحب السمو الأمير بأن تبقى الكويت هي المستقبل وليس كويت الماضي، وستكون لنا وقفات في هذا الموضوع بإذن الله.
قضية البدون
ما رأيك في تعامل الدولة مع قضية البدون؟
٭ في الحقيقة خطوات الجهات المركزي لمعالجة قضية البدون تسير ببطء، ولا تصل الى طموح المطالبين بحل القضية وجمعيات حقوق الإنسان الكويتية والمطلوب هو الإسراع بخطوات الحل الجذري والشامل ودعم الجهاز في تجاوز العقبات لكي يتحقق النجاح في حل قضية انسانية طال دراستها على مدى عقود مضت وفي هذا الإطار تأتي حملة المرشحين لمجلس 2012 منسجمة مع هذه الجهود لإنهاء هذا الملف مع ضرورة التزام تثمين مسؤوليات الجهاز وجهود العاملين به ودعم توجهاتهم وتقدير المسؤولية التي صارت على عاتقهم وليس من المنطق الخروج عن الإطار القانوني الذي شيدته الدولة لحل المشكلة بتقديم خيارات قد تضعف المسار الذي تبناه الجهاز والذي بدأ في عمله.
وأنا أسميهم الكويتيون البدون فهم اخواننا وأبناؤنا ولكن الشغب مرفوض والحرمان مرفوض وكم أتمنى الإسراع اليوم في حل هذه المشكلة الأزلية قبل ان يأتينا الحل من الخارج.
دور المجلس
وكيف ترى دور المجلس المقبل في هذه القضية؟
٭ لابد من الاعتراف بأن خروج الكويت من هذا المأزق المحرج يفرض تعاون مجلس الأمة المقبل مع الحكومة متضامنة مع أجهزتها المختصة ليكون مشروع الحل مشروعا وطنيا مدعوما من جميع الجهات ومقبولا لدى الرأي العام ومنصفا للبدون المستحقين دون مزايدات ودون توسلات النواب للمكاسب البرلمانية، خاصة انهم من نسيج المجتمع الكويتي واخوة لنا ومنهم من سالت دماؤهم في سبيل الكويت ورفع اسمها في عدة محافل دولية وحروب عربية وحرب تحرير الكويت إبان الاحتلال ومنهم من قضى فترة الاحتلال أسيرا لدى قوات المقبور صدام حسين ولم يكن يعلمون بأنه سيطلق سراحهم أو انهم سينضمون الى كوكبة شهداء الكويت.
خطة التنمية
أعلنت اهتمامك بقضية التنمية في البلاد فما رأيك فيما أنجز من خطة التنمية حتى الآن؟
٭ قانون خطة التنمية صدر بالإجماع ورغم ذلك استغرب عدم تحرك الحكومة لتنفيذ هذه الخطة بما يكفل تحقيق مواده بالكامل خصوصا فيما يتعلق بشركات التنمية التي وعدت الحكومة بإنشائها منذ إقرار الخطة قبل سنتين و3 أشهر.
وأحب ان أوضح ان هذه الخطة على الرغم من أهميتها في تحقيق التنمية الحقيقية للبلاد نجد ان الحكومة عاجزة عن تنفيذها بالشكل الذي يكفل تحقيقها على ارض الواقع وهنا يجب إعادة دراسة هذه الخطة والعمل على تنفيذها دون تقصير لأنها تمثل أمل الكويتيين جميعا في انطلاقة اقتصادية حقيقية.
ويبدو ان المشكلة تكمن في عدم وجود فريق مؤهل يقود زمام الأمور لهذه الخطة كما ان هناك مشكلة اخرى تكمن في طبيعة عمل الفريق المسؤول عنها فهل يعقل ألا نرى شيئا يتحقق من هذه الخطة على الرغم من مرور نحو سنتين و3 أشهر؟
المرأة
هل مازالت المرأة بحاجة إلى حقوق سياسية واجتماعية؟
٭ من الضروري ان تعمل السلطة التنفيذية على زيادة فاعلية دور المرأة الكويتية في مختلف قطاعات الدولة من خلال استثمار الكفاءات النسائية لاسيما تلك التي أثبتت نجاحات في عدد من الميادين المحلية والدولية، لأن السير بالبلد نحو الإصلاح الحقيقي يتطلب تفعيل جميع مكونات المجتمع وعدم تهميش أي من فئاته.
وعلى مجلس الأمة المقبل ان يترجم تطلعات المرأة الكويتية وهمومها من خلال تشريعات حاسمة لحل المشاكل التي تعاني منها وتضع حدا للجور على حقوق المرأة التي عانت كغيرها من القطاعات خلال الفترات الماضية من التهميش.
وفي هذا الإطار أرفض كل أشكال التمييز ضد المرأة خاصة فيما يتعلق بتولي المناصب القيادية حيث ينبغي ان يكون المعيار الوحيد في التعامل مع تلك المناصب هو معيار الكفاءة، أو في قطاعات العمل المختلفة.
وأؤكد ان قضايا المرأة والأسرة الكويتية والشباب والطفولة تحتل جانبا مهما ورئيسيا في أجندتي الانتخابية وأتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة إنصافا حقيقيا لشرائح كثيرة من النساء الكويتيات اللاتي يعانين من ظروف غاية في السوء لاسيما المطلقات والأرامل وغير المتزوجات والكويتيات المتزوجات من غير كويتيين.
ما تقييمك للأداء السياسي لكل من النواب والحكومة؟
٭ المجمل العام للأداء سيئ جدا، فبعض النواب انتقل من التشريع تحت قبة عبدالله السالم الى تهييج الشارع، أما الأداء الحكومي والمحاصصة الغالبة عليها في التشكيل فهما السبب الأول للأداء المتواضع فيجب ان تكون التشكيلة الحكومية القادمة تكنوقراط، وان يكون اختيار النواب على أساس الكفاءة حتى تعبر سفينة الكويت والتنمية الى بر الأمان ونحقق الرؤية بجعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا.
تكسب المعارضة
ما تقييمك لأداء المعارضة البرلمانية خلال الفترة الماضية؟
٭ أفكار المعارضة هي عملة قديمة لا يتعامل معها المرشحون ولا يتم تداولها حاليا وسقطت منذ المناداة بإسقاط القروض، ومنهم من طالب بإسقاط وزير معين، ومنهم من يطالب بإسقاط الرئيس ومنهم من يلعب على الوتر الطائفي، هذه ما كانت عليه أفكار وجهود المعارضة، والآن يبحثون عن سيناريو جديد لدغدغة المشاعر وكسب الأصوات التي تؤهلهم الى قاعة عبدالله السالم.
المشكلة الإسكانية
هل من حلول تقدمها لحل الأزمة الإسكانية في البلاد؟
٭ المعالجات الحكومية للقضية الإسكانية التي تعد من أهم وأخطر القضايا في الكويت للأسف كانت قاصرة والدليل على ذلك إعلان وزير الإسكان ان هناك اكثر من 90 ألف مواطن كويتي على قوائم انتظار الرعاية السكنية.
فالملاحظ ان تلك المعالجات لهذا الملف اتسمت بالبيروقراطية والتباطؤ مما ضاعف من حجم المشكلة وجعلها ككرة الثلج التي تتضخم يوميا مستغربا ان يعيش الشعب الكويتي والوافدون الذين يصل مجموعهم اكثر من 3 ملايين ونصف المليون نسمة على ما يقارب الـ 7% فقط من أراضي الدولة وباقي الأرض تركت دون استغلال أو استثمار حقيقي.
والمؤسف ايضا ان الحكومة رحلت المشكلة الإسكانية من عام الى آخر حتى وصل عدد الطلبات المقدمة سنويا بين 7 و8 آلاف طلب إسكاني بحسب الإحصاءات الرسمية للمؤسسة بنهاية عام 2007 وتزايد الى 10-12 الف طلب اسكاني حاليا.
وهنا اقترح رفع القرض الإسكاني الى 100 ألف دينار ورفع القرض للأرامل والمطلقات من 45 ألفا الى 70 ألف دينار وإنهاء معاناة اخواتنا من الأرامل والمطلقات والمتزوجات من غير كويتيين.
مناطق جديدة
وفي هذا الشأن أيضا أرى ان بناء مناطق جديدة لاستقطاب أعداد من المواطنين سيساهم في إنهاء الأزمة المرورية الخانقة التي تعاني منها المناطق القديمة حاليا ويساعد على حل المشكلة الإسكانية بحيث تقوم الدولة ببناء 10 مناطق جديدة تستطيع عن طريقها استيعاب 20 الف مواطن وهو ما يعني بناء بين 100 و200 ألف وحدة سكنية جديدة لإنهاء الأزمة الإسكانية الحالية.
استقلال القضاء
وماذا عن القضاء الكويتي؟
٭ على الحكومة إقرار قانون استقلال القضاء الذي نحن في أشد الحاجة له، فلا يستقيم الحديث عن استقلال السلطة القضائية من دون إقرار هذا القانون الذي سيزيد إقراره ثقتنا بالقضاء كما ان تبني الحكومة لهذا القانون من شأنه توضيح رغبتها في فتح صفحة جديدة من التعاون مع السلطة التشريعية.