Note: English translation is not 100% accurate
«حماس» تعلّق تسجيل الناخبين احتجاجاً على «القمع».. و«فتح» تعتبره «تعليقاً للمصالحة»
3 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

وصفت حركة «فتح» قرار حركة «حماس» تعليق عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة امس بالمفاجأة وغير المبرر وتعليقا لعملية المصالحة.
وقال المتحدث باسم «فتح» فايز أبوعيطة في بيان إن قرار حماس تعليق عمل لجنة الانتخابات» فاجأ الجميع وخيب الآمال وعلق المصالحة في الوقت الذي ينتظر فيه شعبنا الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية وفقا لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة».
وأضاف أن مبررات حماس غير واقعية لأن التسجيل في الضفة الغربية لم يتوقف وتقوم لجنة الانتخابات المركزية دوريا بتحديثه دون أي معوقات تذكر.
وأوضح أبو عيطة أن «انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني تخضع لنظام انتخابي خاص تم إعداده من قبل لجنة إعداد انتخابات المجلس الوطني الخامس من يونيو الماضي ولا توجد أي خلافات بشأنه»، معتبرا أن التزامن المطلوب «يجب أن يكون في إجراء انتخابات المجلس الوطني مع الانتخابات التشريعية والرئاسية وليس التزامن في تحديث السجل الانتخابي».
ودعا إلى التعامل مع المصالحة «باعتبارها مصلحة عليا لشعبنا وقضيته العادلة»، مطالبا حماس بالعدول عن قرار تعليق عمل لجنة الانتخابات، لأن من شأنه «أن يعلق المصالحة ويعود بنا إلى المربع الأول الذي غادرناه بجهود مضنية بعد التوقيع على اتفاق القاهرة في الرابع من مايو العام الماضي».
وقالت لجنة الانتخابات المركزية إنها تلقت امس كتابا من حركة حماس تعلمها فيه بقرارها تعليق عملية تسجيل الناخبين في القطاع بشكل مؤقت، بينما كان من المقرر البدء بها غدا.
في المقابل أكد الناطق باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري في بيان ان «الانتهاكات القائمة في الضفة الغربية تسببت في عدم توجه اعداد كبيرة من انصار الحركة للتسجيل في هذه الانتخابات».
وذكر ابو زهري ان لهذا الإعلان عدة أسباب من بينها ما اسماه «سياسة القمع الأمني في الضفة الغربية وعدم توفر الظروف اللازمة» مشيرا الى ان «ممثلي الحركة في الضفة لا يستطيعون ان يمارسوا دورهم الرقابي على عملية التسجيل وعلى سجل الناخبين الذي تم اعداده خلال الفترة الماضية». وحسب البيان « قدمت حركة (حماس) والحكومة في غزة كل التسهيلات لتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء دورها بكل سهولة ويسر حسب الاتفاق الموقع بين حركتي «حماس» و«فتح» في 20 مايو 2012.
وأضاف انه «بالرغم من حرصنا الشديد على تسهيل عمل اللجنة وضمان استمراريتها إلا ان هناك العديد من القضايا التي مثلت عقبات تحول دون بدء عملية التسجيل».
وقال ان «المتفق عليه هو التزامن في الإجراءات الانتخابية بين المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية للسلطة إلا أنه تم فتح عملية التسجيل لانتخابات السلطة فقط وهو ما يناقض الاتفاق». بدورها قالت لجنة الانتخابات في بيان أن حماس عزت قرارها بتعليق عملية تسجيل الناخبين في القطاع «لأسباب سياسية وفنية».
وأشارت اللجنة إلى أنها عقدت على إثر ذلك اجتماعا طارئا تدارست فيه كتاب حركة حماس وقررت تجميد جميع نشاطاتها المتعلقة بتحديث السجل الانتخابي في قطاع غزة إلى أن يردها موقف من الجهات الرسمية والمسؤولة في غزة حول كتاب حماس بتعليق التسجيل.
وأضافت اللجنة في بيانها ان عملها هو عمل فني محض وأبدت أسفها الشديد لقرار حماس تعليق عملية التسجيل وأعربت عن «تطلعها إلى الوقت الذي تتمكن فيه من القيام بعملها وبمسؤولياتها دون أي عرقلة وذلك حفاظا على النهج الديموقراطي الذي يسعى إليه أبناء شعبنا الفلسطيني».
من جانبها، أعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين معارضتها وأسفها لقرار حماس واعتبرت أنه جاء «مخالفا لتطلعات قطاعات عريضة من أبناء شعبنا الفلسطيني وقواه وفصائله الوطنية ومنظمات المجتمع المدني الطامحة ليكون إتمام تحديث سجل الناخبين في غزة طريقا لإنجاز المصالحة الفلسطينية وتلبية للحاجة الملحة لتجديد النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديموقراطية». من جهة أخرى، اعتبر حزب الشعب قرار حماس «خاطئا بكل المعايير ويزيد من التعقيدات التي برزت مؤخرا لتعطيل مسار المصالحة وانتهاكا صارخا لحقوق المواطنين وحقهم في التسجيل في سجل الناخبين كمقدمة لحقهم الطبيعي في المشاركة في الانتخابات العامة التي تعتبر حقا قانونيا للمواطن لا يجوز انتزاعه لأي سبب كان».
كما طالبت جبهة النضال الشعبي حماس بالتراجع الفوري عن قرارها الذي وصفته بأنه «غير حكيم ولا يخدم الجهود المبذولة لطي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية».