Note: English translation is not 100% accurate
أثناء استقباله مجموعة من ناخبي الدائرة الثانية
الماجد: أطالب بتشريع قوانين تساهم في تطوير الاقتصاد الكويتي
23 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

أشاد مرشح الدائرة الثانية يوسف سلطان الماجد بما دعا إليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في خطاباته الأخيرة من تحسين نوع العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدا ان هذا الأمر الذي بدا شبه مستحيل من خلال ما شهدته الساحة السياسية الكويتية في السنوات الأخيرة يستوجب التوقف عنده للبحث في أسبابه الحقيقية دون مواربة أو مجاملة والعمل على إيجاد الحلول المنطقية والعملية لفك شيفرة هذه العلاقة المتأزمة.
وأضاف الماجد خلال استقباله مجموعة من ناخبي الدائرة الثانية بمقره في القادسية أن الحل يكمن بالطبع في إزالة الأسباب التي تؤدي إلى التوتر وهي بالأساس تداخل الصلاحيات وعدم الفصل بينها بشكل واضح، بالإضافة إلى غياب الأطر الزمنية عن البرامج الحكومية التي يراها الناس ككتل هلامية غير واضحة المعالم ولا تعدو كونها مقالات إنشائية وضبابية لا يحكمها الزمن أو آليات التنفيذ.
وأشار الماجد في تصريح له إلى أن عدم تجانس الحكومة مع المجلس يعتبر من أحد الأسباب الرئيسية لتوتر العلاقة أيضا حيث ان الحكومة بمعظمها يتم تشكيلها بالتعيين ولا تخضع للمصادقة من قبل المجلس بشكل حقيقي كما هو الحال في معظم ديموقراطيات العالم.
وبين الماجد أن الحكومات في معظم دول العالم تنال الثقة من المجالس النيابية بناء على برنامج حكومي واضح تتقدم به الحكومة في جلسة المصادقة، مستغربا أن تنتظر المجالس فترات طويلة دون أن يكون للحكومة برنامج واضح وقابل للتنفيذ وفق خطوات ومراحل مرقمة ومزودة بجدول زمني.
كما بين الماجد أن المشكلات ذات الطابع السياسي بشكل خاص أو أي طابع آخر بشكل عام يتم حلها في أماكن مخصصة لها، وليس الحل بالنزول إلى الشارع وتضليل الرأي العام وتجييش الناس وتعطيل الدولة، مؤكدا أن ما حدث في الكويت في الفترة الأخيرة زاد من انعدام الثقة بين المواطن والحكومة من جهة والمواطن ومن يمثله من جهة أخرى.
وختم الماجد مشددا على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الدستورية والسياسية والقانونية التي حصل عليها المواطن لأنها نتاج سنوات من العمل المؤسسي الكبير والرفيع قامت به الكويت وسبقت كل من حولها من الدول، مشيرا إلى أن الدستور يعدل نفسه من خلال نفسه ولا حاجة لاتباع أي وسيلة أخرى للتعديل لأن الطريق موجود والقنوات موجودة، فلماذا نسير على التراب ونترك الطريق المستوي السليم؟
وعن الواقع الاقتصادي قال الماجد إن ما يشهده الواقع الاقتصادي في الكويت من تراجع وتدن في الأداء يعكس بشكل جلي وواضح الحاجة الملحة لتشريع الكثير من القوانين الجديدة التي تتماشى مع متطلبات النهضة الاقتصادية الحقيقية مع تفعيل ما يلزم هذه القوانين من تسهيلات اقتصادية جاذبة، مؤكدا أن رجال الأعمال الكويتيين أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم قادرون على الإنتاجية وتحقيق مستويات عالية من الربحية في أصعب الظروف من خلال النجاحات التي يحققونها خارج الكويت على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف الماجد ان هروب القطاع الخاص بالإضافة إلى ترهل القطاع العام بمؤسساته وبيروقراطيته أديا إلى ما يعاني منه الاقتصاد الحالي في الكويت، مما أدى إلى هروب رؤوس الأعمال إلى بيئات جاذبة في دول متعددة لا يوجد فيها الكثير من الميزات الموجودة في الكويت، ولكنها تتميز عن الكويت بالتسهيلات المقدمة لرجال الأعمال والقوانين التي تشرع خصيصا من أجلهم مع روافع سياسية مهمة تصل إلى هرم القيادات السياسية في تلك البلدان.
كما بين الماجد أن الكويت، وبعد أن حققت فائضا في ميزانيتها للسنة الرابعة عشرة على التوالي، يجب أن تعيد النظر في سياساتها الاقتصادية وتسمح بنوع من الانفتاح الحقيقي نحو القطاع الخاص الذي أثبت قدرته وكفاءته حول العالم، أما بخصوص القوانين والتشريعات الاقتصادية فقال الماجد ان الحكومة تعمل بعقلية متأخرة بخصوص هذا الأمر وتتعامل مع القطاع الخاص على مبدأ الوصاية الكاملة دون إفساح المجال لهذا القطاع الحيوي بالشعور بنوع من الاستقلالية والتحرر.