Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن خوضه الانتخابات واجب وطني رغم كلفته السياسية العالية
العبيد: الأول من ديسمبر يوم استفتاء حقيقي لاستمرار الكويت
23 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



ندى أبو نصر
أكد مرشح الدائرة الأولى أحمد العبيد أن الكويتيين يعيشون أزمة سياسية عنيفة متفاقمة تواكبها أزمة اقتصادية عالمية معقدة وأحداث إقليمية متصاعدة وتتداخل الأزمات الثلاث بشكل معقد لتنعكس على البلد ككل فيشعر المواطن العادي بتدهور المؤسسات وتخريب القطاعات وتخلف المرافق وتفكك المجتمع وتراجع الصحة وسوء التعليم وانحدار الرياضة وانتشار الرشوة والفساد وتراجع هيبة القانون، وفي هذا الوضع يتطلع الناس لسلطة تنفيذية تخلت عن دورها وأصبحت عاجزة متفرجة مستسلمة فلا مبادرات ولا حلول ولا قرارات.
وأضاف العبيد في ندوته الانتخابية مساء أول من أمس أن أول خطوة ايجابية اتخذها المواطنون كانت قرارها المهم بضرورة التغيير، معتبرا أن قرار خوضه الانتخابات بني على ممارسات برلمانية تاريخية راسخة بأهمية المشاركة والعمل بإيجابية والإصلاح من الداخل ولكن قبل ذلك فان قرار المشاركة تم تأسيسه على الشرعية الدستورية والقانونية والحقوق السياسية التي كفلها لنا الدستور كمواطنين.
وشدد العبيد على أن قراره بخوض الانتخابات «ربما تكون له كلفة سياسية عالية إلا أنني مستعد لدفع الثمن والاستمرار والوقوف للنهاية لأن هذه هي المسؤولية الأخلاقية التي تتطلبها الظروف تجاه الكويت وليس من المقبول التراجع عنها».
وأكد العبيد أن الكويت اليوم وسط عاصفة التغيير التي تسود العالم أجمع وأصبحت قاعدة «إما أن تتغير أو تغير» غير قابلة للنقاش ولكن التغيير يجب ألا يكون بسياسة حرق المراحل والتصعيد والإخلال بالأمن الاجتماعي أو الإضرار بالاقتصاد الوطني بل التغيير يخضع لشروط واعتبارات تولنا جميعا لتغيير ما هو قائم مع ضمان ما هو قادم ضمن إطار الدستور وقواعد العمل السياسي البرلماني الذي يوازن بين الحقوق والواجبات ويرافق ذلك إصلاح سياسي حقيقي وتطبيق للقانون دون انتقائية أو تسويف أو تعسف من خلال عمل مؤسسي واضح المعالم والأهداف والغايات وعلينا كسياسيين الانتباه للوضع لأنه خطر على البلد وان نتذكر دوما أننا بلد صغير ويجب أن نقلل من الاندفاع الذي قد يكلفنا الكثير، نعم المطالب مشروعة ومستحقة لكن الانفعال لن يفيد احدا ولن يحقق المطالب.
وقال: «نحن في عالمنا اليوم لم تعد قضية الحريات ومكافحة الفساد والإصلاح الاقتصادي مطالب مكررة بل استحقاقات تؤثر على الأمن الاجتماعي والسياسة الخارجية وبقاء الدول ضمن المنظومة العالمية».
وأضاف العبيد أن الرسالة واضحة فإما أن نختار الطريق القاسي والوعر للتغيير وذلك سيكون ثمنه غاليا أو نختار طريقا للتغيير يكون حقيقيا وغير مزيف ويستهدف مصلحة الكويت واستمرارها وبقاءها.
وأكد العبيد أن المسؤولية الأولى والكبرى تقع على قيادة الدولة لأنها تمتلك كل الأدوات والوسائل لانتشالنا مما نحن فيه وعليها أن تكون ناجحة وفاعلة وتعمل بعقلية الإدارة المؤسسية واضحة النهج والأهداف ولا تقيم اعتبارا إلا لمصلحتنا ومستقبلنا وكذلك يجب أن تكون هناك مساحات حرة للجميع فليس من حق احد عزل أو إلغاء أو تصنيف أي مجموعة وفق مفهومه ورؤيته ومصالحه فلا ثنائية في العمل السياسي وكل الآراء يجب أن تسمع لا أن تقمع في إطار من التنوع والتسامح والقبول ضمن ما رسمه الدستور وكفله القانون.
وذكر العبيد أن الوضع الحالي لا يمكن تجميله فهو سيئ بكل المقاييس ولا يمكن الانحناء له بل يجب مواجهته والتعامل معه فوعود التنمية ومكافحة الفساد وقضايا الناس لا يمكن تأجيلها لأننا جميعا سندفع فاتورتها كما أن تهميش السلطات وذوبانها وبالزحف عليها من أي طرف غير مقبول علينا أن نتوقف قليلا ونعترف بأخطائنا وإخفاقاتنا لنتقدم ونتطور هناك من يريد أكثر وأسرع ولكن المسألة تحتاج وقتا وجهدا واستمرارا وفوق ذلك طاقة كبيرة من الاحتمال والصبر.
وبين العبيد أن من شروط نجاح الدول في العملية التنموية قوة الاقتصاد ومعالجة اختلالاته فلا ديموقراطية بلا اقتصاد، كما أن الاستقرار السياسي يتحقق بالشرعية التنموية فلا نجاح للتنمية إنتاجا وتوزيعا وتعليما وصحة دون اقتصاد حيوي قوي متنوع المصادر وبالرغم من أن الكويت هي الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي والثالثة بين دول العالم في مؤشر مدركات الفساد فتأسيس الشركات العالمي يأتي ترتيب الكويت فيه بالمرتبة 142 وتكلفة الإجراءات مرتفعة وترتيبنا في الحصول على رخصة بناء 121 في الترتيب العالمي في التبادل التجاري عبر الحدود تحتل الموقع 117 ويضاف إلى ذلك الخلل الهيكلي الكبير في الموازنة العامة المعتمدة على النفط مع نزيف في الإنفاق الجاري الذي أصبح متضخما لحد الخطر الذي يهدد الموازنة العامة مع وجود قطاعات مهمة جدا وتلامس حياة الناس واقتصاد البلد كالبورصة والقطاع النفطي والعقار والشركات بجميع أنواعها مع تراجع النشاط التجاري وركوده في ظل ميزانية عامة تتجاوز 23 مليار دينار كويتي وفائض ومتوقع بين 8 و12 مليار دينار كويتي.
واختتم العبيد ندوته مؤكدا على أن الوضع الاقتصادي ضمان أساسي للاستمرار ولا يحتاج إلى آراء أو دراسات فكل ذلك متوافر وجاهز برؤية فنية اقتصادية متخصصة ولا ينقصنا سوى اتخاذ القرار وتنفيذه والالتزام به، وأصحاب القرار يعلمون ذلك ويعرفون طريقه، ولقد مرت الكويت منذ وجودها بأزمات وكوارث واعتداءات ولكنها تجاوزتها وعبرت إلى بر الأمان واليوم فإننا بكل أمل وثقة نتطلع إلى أن يكون يوم 1/12/2012 هو يوم الاستفتاء الحقيقي للاستمرار والبقاء وان يكون يوما لممارسة حقنا السياسي بالتفاعل الايجابي والمشاركة