Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الرابعة دعا إلى الحفاظ على ثروات البلاد وتنميتها واستخدام الوفرة المالية
عمر العجمي لـ «الأنباء»: دعم العمالة الوطنية وتوفير فرص العمل أهم أولوياتي
23 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

رشحت نفسي رغبة في خدمة بلدي ولا أمثل أي حزب أو تيار
أتمنى إصلاح الخلل الواقع في التشريعات القديمة وسد الثغرات فيها
أؤكد على الالتزام والسعي في تطبيق الشريعة الإسلامية
ضرورة السعي إلى زيادة المكتسبات الدينية والشرعية والمحافظة عليهاهاني الظفيري
قال مرشح الدائرة الرابعة عمر محمد العجمي: إنه رشح نفسه رغبة في خدمة بلده ووطنه الكويت، مشيرا الى أنه لا ينتمي الى أي حزب أو تيار أو جهة معينة ويمثل بلده وإخوانه وأبناء دائرته الرابعة. وأضاف في حوار خاص مع «الأنباء» أن صاحب السمو الأمير له الحق الأصيل في إصدار مراسيم الضرورة وفق المادة 71 من الدستور، وأوضح أن التعديل أو الاعتراض على المرسوم ينبغي أن يكون من داخل قبة عبدالله السالم. وتطرق الى برنامجه الانتخابي، وقال إنه يتضمن الكثير من المرتكزات الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية، داعيا الى الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقها. وإلى تفاصيل اللقاء:
هل خوضك للانتخابات كان قرارا فرديا أم بدعم من جهات أو أحزاب؟
٭ بالنسبة لقرار ترشيحي لانتخابات مجلس الأمة 2012 فهو مبني على رغبة شخصية مني في خدمة بلدي بعد التوكل على الله ثم استشارة من أثق بدينه ورأيه من اخواني أبناء الدائرة الذين لا أشك في صدق نواياهم ورجاحة عقولهم وإرادتهم الخير وحبهم لبلدهم الكويت وحرصهم عليه وتقديمهم لمصلحته على كل مصلحة أخرى أما من ناحية ما أشيع عن ارتباطي بجهات أخرى أو أحزاب فهذا باطل ليس له أي أساس من الصحة فأنا ولله الحمد مستقل متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح أمثل بلدي أولا وأبناء دائرتي ولا أمثل أي حزب أو جهة.
لماذا تخوض الانتخابات وما الأولويات والرؤية التي تنطلق منها؟
٭ أخوض الانتخابات من واقع شعوري بأن البلد هذه الأيام يمر بأزمة حقيقية وفتنة نسأل الله أن يجنبنا شرها، ولابد من المساهمة بما نستطيع لانتشاله ودفعها للأمام لعبور هذه المرحلة الخطرة على الأمن والاستقرار للمجتمع الكويتي كله، أما عن الأولويات فمنها إصلاح الخلل في القوانين والممارسات والمفاهيم، وتحقيق الإنجازات من خلال تشريع القوانين والتشريعات والمشاريع والرؤى الحالية والآمال والطموحات المستقبلية، والتأكيد والالتزام على السعي في تطبيق الشريعة وتكرار ذلك في كل مجلس وعدم التخلي عن هذا المطلب الرباني، وقطع الطريق على المتربصين بثوابت الدين وحماية جانب التوحيد من العبث الموعود، والسعي الى زيادة المكتسبات الدينية والشرعية والمحافظة عليها من أعدائها المصادمين لها، والوقوف في وجه أعداء الشريعة والتصدي لهم في الوصول الى أهدافهم في تهميش أحكامها وتحجيم منابعها خصوصا بعد غياب من يظن بهم الخير من اخواننا الأفاضل، ومن أولوياتي كذلك الالتفات الى أخواتنا ربات البيوت وهمومهن وذلك بإعادة النظر في اقتراح بصرف مكافآت لربات البيوت غير العاملات واللاتي يفنين أعمارهن وأوقاتهن في تربية هذه الأجيال ويجب الاهتمام بهن وتقدير الدور العظيم الذي يقمن به ومشاركتهن في مسؤولية تنشئة أجيال صالحة بإذن الله، وسنسعى الى تحسين أوضاع الأرامل بطرح مقترحات للتخفيف من معاناتهن وزيادة الاهتمام بهن وتقدير ظروفهن واقتراح قوانين تنظم التعامل معهن بما يحفظ كرامتهن، وفتح ملف اخواتنا الكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين وأبنائهن، ودفع عجلة النمو وانجاز وتحريك المشاريع العالقة نتيجة المجالس السابقة التي تعثرت وعجزت عن تحقيق ذلك.
وما رأيك في قضية البدون؟
٭ قضية البدون هي قضية كويتية فهم إخواننا ويجب النظر في أمرهم والإسراع في حلها وتجنيس المستحقين كما وعد صاحب السمو حفظه الله وتوفير سبل العيش الكريم للبقية مثل التعليم والعلاج والتوظيف وتنظيم إقامتهم على مدى فترات طويلة بشروط وضوابط عادلة والاستفادة من الكفاءات والخبرات في بناء هذا الوطن العزيز.
ما رأيك في مرسوم الصوت الواحد؟
٭ أعتقد ان اصدار المرسوم حق أصيل لصاحب السمو الأمير والنظر الى هذا المرسوم يجب ان يكون من منظورين اثنين منظور قانوني وهو لا إشكال عليه عند فقهاء القانون مع اختلافهم في بعض الأمور الفنية مثل تقدير الضرورة وهذا راجع لنظر صاحب السمو الأمير وتقديره والمنظور الثاني هو المنظور الشعبي السياسي وهو الذي رأينا آثاره في الأيام الماضية بالمسيرات والمظاهرات والمهرجانات الخطابية وأنواع التعبير الأخرى وهذه الطرق وإن اعتقد البعض انها طرق صحيحة لمواجهة هذه المشكلة وحلها الا ان الواقع خلاف ذلك فالطريق الصحيح لمواجهتها وحلها ليس بالمظاهرات والمسيرات بل التغيير المؤثر يكون من داخل المجلس وذلك بتقديم الأفضل والأقدر من أبناء الكويت على تبني هذه القضية.
وهل تنوي ان تشارك في تغيير قانون الانتخابات وإبطال المرسوم عند وصولك المجلس؟
٭ كما ذكرت آنفا انه من وجهة نظري يجب تعديل هذا المرسوم من خلال القنوات الصحيحة والطرق والوسائل المنصوص عليها وسنعمل بإذن الله على التغيير للأفضل لما يحقق العدالة لجميع أبناء المجتمع وإعادته لسابق عهده.
ملف لابد من فتحه وتسويته في نظرك، ماذا يكون؟
٭ في نظري ان الملف الذي آن الأوان لفتحه وتسويته هو ملف الإعلام المستأجر لضرب الوحدة الوطنية والتشكيك في وطنية أبناء البلد الواحد وكيل التهم للمخلصين من أبناء الوطن ما أدى الى تمزيق أواصر المجتمع والعبث بالوحدة الوطنية وتقسيم الكويت الى معسكرات متناحرة فيجب وضع هذا الملف على طاولة النقاش الجاد وحمل هذا الأمر على محمل الجد لكي نجنب هذا البلد الطيب خطر الفتنة التي لا تحمد عقباها والله المستعان.
برأيك على من تقع مسؤولية الفساد في المجتمع؟
٭ لا شك أن الفساد ليس متعلقا أو مختصا بأشخاص دون آخرين أو فئة دون أخرى.
قضية الاسماء المطروحة والمرشحين المتقدمين وانهم دون المستوى ولا يشجعون للتصويت ما تعليقك؟
٭ هذا غير صحيح، ومن الظلم الحكم عليهم مسبقا، فإن أكثر أعضائنا والقامات المحترمة الكويتية المعروفة في المجالس السابقة كانوا أسماء مهمشة لم تعرف من قبل حتى أتيحت لهم الفرصة، والشعب الكويتي ولله الحمد على قدر كبير من الادراك والوعي لما يراد به، فأدعوه الى دعم الافضل ممن يراه، وأن يختار الاصلح ويتيح المجال لدماء جديدة تخدم بلده، وتفويت الفرصة على المتربصين العابثين بوحدة مجتمعنا وأمنه، فهناك أشخاص مخلصون تبرأ بهم الذمة ان شاء الله، ولا يقلون عمن سبقهم إن لم يتفوقوا عليهم اذا أتيحت لهم الفرصة، ومن هذا المنطلق يجب الاختيار السليم بعيدا عن كل الاعتبارات سوى مصلحة البلاد والعباد الدينية والدنيوية.
قضية التوجه الى خصخصة بعض القطاعات والخدمات الحكومية ورأيك بهذا الموضوع بشكل عام وهل لك رؤية خاصة فيه؟
٭ ليس المشكلة في المبدأ والفكرة، بل المشكلة في الاهداف والطريقة والآثار، فكل مشروع ينظر فيه بحسب ما ينتج عن خصخصته من آثار إيجابية أو سلبية على البلد، فإذا كانت الخصخصة من أجل التنفيع فقط فهذا بلا شك لا يقبل به كل حر شريف من أبناء الوطن، أما اذا كان الدافع هو الإحساس بوجوب تحسين الخدمات وتقديم الافضل «لأن الشعب الكويتي فعلا يستحق الافضل» فهذا لا بأس به، ولكن بشرط أن تكون هناك آلية لضمان جودة الخدمة وتطويرها واختيار الافضل من المتعهدين بعيدا عن التنفيع والمصلحة، وتحت مراقبة ومتابعة مجلس الأمة لضمان أحسن النتائج.
ماذا يمكن للمجلس أن يفعل في المرحلة المقبلة؟
٭ هذا السؤال فيه نوع من التشاؤم، بل قل ماذا يصعب على المجلس فعله في المرحلة المقبلة، إذا انتفى التشكيك والتخويف وجعل الجميع مراقبة الله ثم مصلحة البلد نصب أعينهم تحقق المستحيل، والالتفات الى قضايا البلد العالقة والتي عطّلتها هذه الأزمات والفتن التي تعصف بالبلاد ومنها اعتبار قضية الأمن والاستقرار على رأس الأولويات بالتصدي لكل ما يهدد أمن واستقرار البلد من الخارج والداخل، ومواجهة الظواهر الغريبة على مجتمعنا وتعزيز قيمتنا وهويتنا الاسلامية، وتحديث الخطاب الاعلامي خارجيا وداخليا بما يعكس ثقافتنا وهويتنا ويحقق طموحاتنا، ومعالجة الاختلال في التركيبة السكانية، وحل مشكلة السكن من خلال العمل على توفير أراض للبناء واشتراك القطاع الخاص في تشييد المشروعات الاسكانية وتحريك تنفيذ المدن الجديدة ثم لماذا المشقة على المواطن وتطفيشه وجعله يشعر باليأس تجاه حل هذه المشكلة؟ لماذا المناطق البعيدة غير الصالحة للسكن؟ ألا يوجد مناطق أقرب وأفضل؟ ثم لماذا هذا التسويف والمماطلة، الحمد لله، الأراضي متوافرة والمال متوافر، ماذا تنتظر الحكومة، وكذلك دعم العمالة الوطنية بتوفير فرص العمل عبر تفعيل سياسة الإحلال وتكويت الوظائف، والحفاظ على المال العام وحماية أملاك الدولة وحصر الاعتداء عليها ومكافحة الفساد المالي والاداري، والحفاظ على ثروات البلاد وتنميتها واستخدام الوفرة المالية بما يحقق مستوى الأمان لجيلنا الحالي والاجيال القادمة، ومكافحة الفساد الاداري والمالي وتفشي الرشوة والمحسوبية.
ماذا عن القضية التعليمية؟
٭ من القضايا القديمة المتجددة وهي وزارة التربية ومشاكلها في مناهج التعليم المتأخرة عن العالم وفي أسلوب تعاملها مع أبنائها الطلاب والمعلمين والقرارات المتعلقة بهم وتحميل المواطنين أولياء الأمور أعباء إضافية لا ذنب لهم فيها، فقد سئمنا من هذه الطريقة التي جعلت تعليم أبنائنا كأنه حقل تجارب في كل عام طريقة للتجربة ومع كل وزير تجربة جديدة لا يتبين فشلها إلا بعد رحيله، ويجب مواكبة مخرجات التعليم ومتطلبات المجتمع لسوق العمل فضلا عن دعم العلم وتعزيز البحث العلمي والتقني وعلاج أسباب الرسوب والتسرب، خصوصا في الثانوية العامة، وتبني قضية تطوير نظام التعليم العالي في الكويت بفتح المجال لاستقطاب الجامعات العالمية للاستثمار في الكويت وجعل الكويت وجهة علمية لأبناء منطقة الخليج والاستفادة من الخبرات والكفاءات العالمية عن قرب دون الحاجة الى هدر أموال المواطنين في تغريب أبناءهم بعيدا عن أهلهم طيلة سنوات الدراسة، والارتقاء بالخدمات الصحية والسعي الى رفع مستوى الخدمات المقدمة في وزارة الصحة المريضة كما اسميها أنا، فهي أبعد ما تكون عن اسمها وتحتاج النظرة الصادقة لحل مشاكلها من حيث الكوادر والكفاءات، وهدر الأموال فيما لا فائدة فيه، والعمل على حماية البيئة ومكافحة التلوث بإصدار تشريع موحد للبيئة للمحافظة عليها برا وبحرا وجوا، والبدء بإشاعة روح التسامح واحترام حقوق الإنسان وسن القوانين التي تكفل ذلك وتكريس سيادة القانون في شتى المجالات والحفاظ على مكتسباتنا الشرعية والشعبية، وإصلاح المنظومة التشريعية بتلافي تضارب وتعدد القوانين وتحقيق العدالة الناجزة، وتشريعات تدعم التنمية الشاملة وتحقق الشفافية، لاسيما إصلاح سوق المال وحماية صغار المستثمرين ومنع الاحتكار وتنظيم المناقصات.
كلمة أخيرة
أدعو نفسي واخواني من جميع التوجهات وجميع الآراء الى ضبط النفس والاعتدال في المنهج والتحلي بأدب الخلاف وعدم الإغراق في الخصومة، فكلنا اخوة ومقاصدنا واحدة وهدفنا وحيد، ألا وهو مصلحة الكويت، كما أدعو الجميع الى حمل هم هذا البلد واستشعار المسؤولية المترتبة عليهم تجاهه، والنظر بعين العقل لمستقبل هذا البلد وإدراك العواقب وعدم الإغراق في الانتصار لأهواء النفس على حساب ضياع مستقبل بلد كامل، مما يوجب علينا الانقياد لنداء الحكمة والإحساس بالمسؤولية والمشاركة الفعالة في هذه الانتخابات وعدم المقاطعة لنخرج من نظن به الخير والصلاح، ونبرئ ذمتنا أمام الله حينما ندفع بمن نثق به ونقدم كل ما نستطيع تقديمه لهذا المجتمع المسلم.