أسامة أبو السعود
شدد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله على ان الحكومة ستتعامل مع كل ما يدور من أحداث او أي انفلات امني عشية الانتخابات البرلمانية وفقا للقانون.
وأشار العبدالله عقب تدشينه للمركز الإعلامي الخاص بتغطية انتخابات مجلس الأمة بقاعة حمد الرومي بوزارة الإعلام صباح امس الى انه في حال وجود رغبة لدى البعض في إيصال صوتهم فعليهم الحصول على التراخيص القانونية اللازمة ذلك، مشيرا الى ان الخروج عما ينظم تلك العملية سيتم مواجهته بالقانون والموقف واضح بهذا الشأن، مضيفا «هذا الأمر تم التأكيد عليه، وصاحب السمو أكد بنفسه على ان من يرد ان يبدي وجهة نظر فعليه ان يتقدم بترخيص وسيتم التعامل مع الطلب وفقا للأطر القانونية.
وأوضح العبدالله ان طلب الترخيص يختلف كلية عن الاخطار التي لا ترقى الى طلب الترخيص، وان ما نسمع به الآن من إرسال اخطار فهو لا يكفي لإتمامه بالشكل القانوني لذا ستقوم الحكومة بواجبها من اجل بسط الأمن والحفاظ على الأمن والأمان.
وبيّن ان وزارة الإعلام قامت في مواجهة حملات المعارضة باطلاق حملة إعلامية تشجع على استخدام المواطن الحق في التصويت، مؤكدا ان هذا من واجب الوزارة ليس التوجيه للتصويت لعنصر ما وانما الهدف هو التوعية بأهمية الإدلاء بالصوت، اما فيما يخص التعبير عن الرأي فالفقرة الثانية من المادة 45 من قانون الانتخاب تنص على ان «يعاقب كل من أخل بحرية الانتخاب او بنظامه باستعمال القوة او التهديد او بالاشتراك في تجمهر او مظاهرات، وكذا الفقرة الأولى من المادة 44 والتي تنص على ان «يعاقب من استعمل القوة او التهديد لمنع ناخب من استعمال حقه على التصويت على وجه معين او على الامتناع عن التصويت».
وتابع العبدالله قائلا من يرد ممارسة حقه في المقاطعة فله ذلك ولكن القانون واضح في الحدود المفروضة في ممارسة هذا الحق وستكون الحكومة برصد أي خروج على القانون.
وأكد وزير الإعلام انه قد تمت دعوة اكثر من 70 مؤسسة إعلامية لتغطية الانتخابات الكويتية، معلنا الاعداد لعدد من المحاضرات والمؤتمرات الصحافية منها المؤتمر الصحافي لوزارات الدولة ذات العلاقة بالعملية الانتخابية صباح الاثنين المقبل، وآخر صباح الثلاثاء لرئيس جمعية الشفافية ورئيس اللجنة الأهلية لشفافية الانتخابات صلاح الغزالي، إضافة الى محاضرة تعقد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري يحاضر فيها عدد من اساتذة الجامعة والمختصين بالشأن الانتخابي.
وأعرب عن امله في ان التسهيلات التي تقدمها الوزارة تساعد ممثلي وسائل الإعلام في المتابعة وتعمل على تسهيل مهمتهم، مشيرا الى ان قطاع الإعلام الخارجي قام ومنذ اكثر من شهر بالترتيب والاعداد لاستضافة ضيوف الكويت من الإعلاميين، مشيرا الى ان الكويت تتميز بوجود سقف عال من الحرية وإتاحة الفرصة لتغطية ايضا جانب المعارضة والاطلاع على الرأي الآخر ووجهات النظر الأخرى.
ولفت الى انه سيكون هناك نحو 75 موظفا موزعين في كل الدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع لنقل الحدث بالصوت والصورة بعد ان تم ضم مندوب الاذاعة مع التلفزيون لنقل الحدث، مشيرا الى وجود موقع الكتروني لمتابعة فرز الأصوات من خلال البث المباشر.
وعن موقف الحكومة بعد ان أعلن صاحب السمو الأمير بأنه سيقبل بحكم المحكمة الدستورية في حال رفضت المحكمة الدستورية المرسوم قال سيكون حالنا حال قائدنا وأميرنا، لافتا الى انه امر غير مستغرب على صاحب السمو قبوله بأحكام المحكمة الدستورية، مشيرا الى ان كل الاحكام تصدر باسم صاحب السمو فكيف للبعض او الحكومة عدم القبول بحكم يصدر باسم صاحب السمو؟
وحول نتائج ايجابيات لقاءات صاحب السمو مؤخرا مع العديد من الشخصيات قال العبدالله ان تدخل صاحب السمو بهذا الشكل القوي والواضح امام الجميع في هذه القضية أفضى الى المزيد من الأهمية ووضعت النقاط على الحروف لدى من كان ينتظرها، آملا أن تكون مساعي صاحب السمو أدت الى الغرض منها وهي لم شمل المجتمع الكويتي والتأكيد على وحدة الصف والسعي المستمر من أجل رفع راية الكويت من خلال رفع المستوى المعيشي وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد.
وبالنسبة لنتائج لقائه مع وزير الإعلام المصري قال العبدالله تم عقد اكثر من اجتماع حاولنا خلالها التوصل الى آليات تعاون مشترك مؤسسي بين الوزارتين الكويتية والمصرية وكذلك اتحاد الإذاعة والتلفزيون والتي تتلمذنا جميعا على أيدي العاملين فيها، آملا إرساء دعائم التعاون المؤسسي وليس الفردي، لافتا الى انه تم ايضا مناقشة قضايا التدريب المشترك والإنتاج الإعلامي المشترك، بما يساهم في رفع الكفاءة الإعلامية الكويتية والتعاون الايجابي مع الإعلام المصري، نافيا توقيع اتفاقيات جديدة وإنما تفعيل للاتفاقيات القديمة.