Note: English translation is not 100% accurate
على طريق الخيراتصف بتضحيات ابن حنبل وزهد عمر بن عبدالعزيز وبساطة الفاروق ابن الخطاب ورقة الصديق أبي بكر، وبلاغة علي بن أبي طالب
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.
من ارشيف لقاءاتنا معه السابقة ونحن مع نموذج لرجال لم يأتوا بعد، رجل اسمه محفور من نور على كل حجر افريقي، ملايين الافارقة اسلموا على يده، قدم الكثير والكثير ونذر نفسه لخدمة الانسانية. د.عبدالرحمن السميط، شافاه الله وعافاه، لقبّ نفسه بخادم فقراء افريقيا، منحه رئيس جمهورية بنين ماثيو كريكو وسام الجمهورية للاستحقاق بدرجة فارس لرئيس جمعية العون المباشر تكريما له على دوره في الخدمة الاجتماعية وجهوده الخيرية التي قدمها لشعب بنين، تعرض في افريقيا للاغتيال عدة مرات من قبل الميليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في اوساط الفقراء والمحتاجين، كما حاصرته افعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي.
عمل من خلال جمعية العون المباشر على نشر العقيدة الاسلامية الصحيحة، كما جاء في الكتاب والسنة بين المسلمين في افريقيا ونشر روح التسامح بين المسلمين وغيرهم من اتباع الديانات الاخرى بالحكمة والموعظة الحسنة وتطوير وتنمية المجتمعات الافريقية بإنشاء المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والدينية والاقتصادية واعانة المجتمعات الافريقية اثناء النكبات والكوارث وغيرها من الخدمات النافعة التي تحتاج لمجلدات لذكرها.
أين أنتم؟
قال لنا في احدى لقاءاته ان ما يبكيه حين يذهب الى منطقة ويدخل بعض ابنائها في الاسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وامهاتهم الذين ماتوا على غير الاسلام وهم يسألون: اين انتم يا مسلمون؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنوات؟
كلمات جعلته يبكي بمرارة ويشعر بجزء من المسؤولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على الكفر. كما حصل د.السميط على عدد من الاوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية مكافأة له على جهوده في العمل الخيري، ومنها جائزة الملك فيصل العالمية والتي تبرع بقيمتها (750 الف ريال سعودي) لتكون نواة للوقف التعليمي لابناء افريقيا.
سافر معه ابناؤه وهم اطفال الى ادغال افريقيا، حيث كان ولده صهيب وهو طفل صغير يجلس ويردد مع اطفال افريقيا الشهادتين حتى يحفظوها، وكانت بناته يعلمن الافريقيات مبادئ الاسلام ويعلمونهن العبادات، جعل اسرته تسير على طريقه وتتفهم دعوته وتساعده على انجاز واجباته، فأحبت اسرته افريقيا كما احبها.
مواقف لا تنسى
ومن المواقف الطريفة التي مر بها د.السميط عندما كان في ملاوي وفي موزمبيق وفي كينيا كانت تحاصرهم افعى الكوبرا، وفي احدى المرات كان ابنه معه ووقفت امامهم الافعى وطلب د.السميط من ابنه ان يقف خلفه خوفا عليه، ووجد عصا وضرب بها الافعى على ظهرها الى ان قتلت، وكان الاهالي واقفون لا يفعلون شيئا فقط يتفرجون.
فرس البحر
وفي مرة اخرى عندما جاء د.السميط مع عائلته واولاده الى بحيرة للاغتسال بعد مرور خمسة ايام من دون اغتسال رفض اولاده النزول الى البحيرة لأن الماء كان غير نظيف، وبمجرد ان بدأ د.السميط بوضع الصابون على جسده رأى الناس يشيرون اليه دون ان يتكلموا، ووجد ابنه يصرخ بشدة ويقول انظر وراءك فرس البحر يقترب منك..
تمساح وليس حجر
وعندما كان د.السميط في ملاوي مر بأحد المناطق المليئة بالاحجار، وتوقف ليتوضأ من بحيرة هناك ليصلي، ووقف على حجر في الماء وضع قدمه عليه ولكن سرعان ما كشر هذا الحجر عن انيابه لأنه كان تمساحا وليس حجرا.
إخراج ابنه من محمية الأسود
وفي مرة اخرى في كينيا أخذ د.السميط ابنه وكان عمره في هذا الوقت 6 سنوات وذهب لرؤية الاسود الايتام التي كانت في محمية، وهذه المحمية داخل محمية اخرى في اقفاص ولم تغلق الابواب جيدا، فسحب ابنه يده من يد والده واسرع داخل قفص الاسود، وبفضل الله كما يروي لنا د.السميط لم تتحرك الاسود وقتها، فدخل وراء ابنه في هدوء وأخرجه من داخل القفص دون ان يصاب بخدش.