Note: English translation is not 100% accurate
روائع القصص
سليمان على عرش أبيه
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
داود يهيئ ابنه سليمان، ليكون خليفة من بعده مع ما هو عليه من حداثة السن وغضاضة الإهاب، واصطفاه الله لهداية العالمين وهذا ابن آخر لداود: هو أبشالوم قوي عتيد، قد استوى سوقه ومع ذلك فهو مقصي عن المُلك.
استمر ابشالوم يتقرب الى قومه بني اسرائيل ويقضي بينهم ويصلح امورهم، انتظارا لأمر يدبره، فكان يقف بباب ابيه الملك يصد عنه كل صاحب حاجة، ليقضيها له بنفسه، وبعد ان اعد ابشالوم عدته واطمأن الى انه قد استرق قلوب بني اسرائيل بعد ذلك استأذن اباه داود في ان يخرج الى «جدون» ثم ارسل جواسيسه في اسباط بني اسرائيل قائلا: اذا سمعتم بوقا ينذر بجمعكم فانفروا الي واعلنوا المُلك لي. ثار الشعب واشتدت الفتنة، وعلم داود بالخبر فقال لمن حوله: هيا نهرب لانه ليس لنا نجاة من بطش أبشالوم ثم تقرب داود الى الله في ضراعة ان ينجيه مما حاق به، دخل ابشالوم بعد مخرج ابيه الى اورشليم وامتلك نواصي الامور، ثم ارسل داود قواده واوصاهم بان يعالجوا الأمر بالروية والحكمة، وان يحقنوا دم ابنه ابشالوم ما استطاعوا الى ذلك من سبيل، فقد دخل القُوّاد الى ابشالوم ولم يروا إلا قتله، فسكنت الفتنة واستراح الناس، ورجع المُلك الى داود ومن بعده لابنه سليمان، قر سليمان في ملكه ووهبه ربه ملكا عريضا، وسخر له الريح تجري بأمره، وتسير بمشيئته ورأيه، وعلمه منطق الطير، فكان يتفاهم باصواتهم وينتفع بمواهبها، ويطمئن الى اخبارها، وأسال الله له عينا مصطهرة تقذف النحاس من باطن الأرض فيقبل عليه صناعه من الجن للانتفاع به في شتى اعمال الاصلاح والتعمير، ورث سليمان داود في نبوته وملكه وعلمه منطق الطير وسخر له الشياطين، واطلق بامره الريح فكان يعرف تخاطب الطير بلغاتها، ويعبر للناس عن مقاصدها وارادتها.