Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
إلى النجاشي ملك الحبشة ( 1 - 2 )
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
حامل الرسالة:
عمرو بن أمية بن خويلد بن عبدالله بن اياس بن عبيد بن ناشرة بن كعب بن جُدَي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، يكنى أبا أمية.
وهو صاحب ماض عريق في الاسلام، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده عينا إلى قريش، فحمل خبيب بن عدي رضي الله عنه من الخشبة التي صُلب عليها، أسلم عمرو بن امية قديما وهو من مهاجري الحبشة، ثم هاجر الى المدينة، وأول مشاهده «بئر معونة»، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه في اموره، وكان رضي الله عنه من انجاد العرب ورجالها نجدة وجراءة.
اسر في «بئر معونة»، فقال له عامر بن الطفيل: إنه كان على امي نَسمَة، فاذهب فأنت حُر عنها، وجز ناصيته.
توفي عمرو بن امية رضي الله عنه آخر ايام معاوية رضي الله عنه، لما اتى عمرو بن امية رضي الله عنه النجاشي وجد في قصره بابا صغيرا يدخل منه الاحباش كأنهم سُجداً أمام النجاشي، فلما رأى عمرو ذلك ولى ظهره القهقري ودخل منه، فشق على الاحباش في مجلسهم عند النجاشي حتى هموا به، وقالوا للنجاشي، ان هذا لم يدخل كما دخلنا!
فقال: ما منعك ان تدخل كما دخلوا؟!
قال: انا لا نصنع هذا بنبينا، ولو صنعناه بأحد صنعناه به.
قال النجاشي: صدق دعوه.
فقالوا للنجاشي: هذا يزعم ان عيسى مملوك!
قال النجاشي: فما تقول في عيسى؟
قال عمرو: كلمة الله وروحه.
قال النجاشي: ما استطاع عيسى ان يعدو ذلك.
ثم قال عمرو بن امية: يا أصحمة، علي القول وعليك الاستماع، انك كأنك في الرقة علينا منا، وكأنا في الثقة بك منك، لانا لم نظن بك خيرا قط الا نلناه، ولم نخفك على شيء قط الا امناه، وقد اخذنا الحجة عليك من فيك، الا نجيل بيننا وبينك شاهد لا يرد، وقاض لا يجور، وفي ذلك الموقع الخير واصابة الفضل، والا فأنت في هذا النبي الامي كاليهود في عيسى بن مريم، وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم رسله الى الناس فوجه رجلا الى كسرى ورجلا الى قيصر ورجلا الى المقوقس فرجاك كما لم يرجهم له، وامنك على ما خافهم عليه لخير سالف واجر ينتظر.
فقال النجاشي: اشهد بالله انه النبي الامين الذي ينتظره اهل الكتاب، وان بشارة موسى براكب الحمار، كبشارة عيسى براكب الجمل، وان العيان ليس بأشفى من الخبر.