Note: English translation is not 100% accurate
عـودة إلى اللــه
توبة عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال عكرمة: والله لا أسكن أرضا أرى فيها قاتل أبي الحكم فانطلق يركب البحر وعمد ختنه أبو امرأته فأمر زوجته فتعصبت.
ثم تلقته فقالت: أين تذهب يا سيد فتيان قريش؟ تذهب الى أرض لا تعرف بها فأبى ان يطيعها.
وعن عبدالله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة، وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة، في عشر نسوة من قريش.
فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح فبايعنه، فدخلن عليه وعنده زوجتاه وابنته فاطمة ونساء من نساء بني عبدالمطلب، فتكلمت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول الله، اني امرأة مؤمنة بالله مصدقة ثم كشفت عن نقابها، فقالت: هند بنت عتبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرحبا بك».
فقالت: والله يا رسول الله ما كان على الأرض أهل خباء أحب الي ان يذلوا من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض من أهل خباء أحب الي أن يعزوا من خبائك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وزيادة أيضا»، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن القرآن وبايعهن.
ثم قالت أم حكيم امرأة عكرمة: يا رسول الله، قد هرب عكرمة منك الى اليمن، وخاف ان تقتله فأمنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو آمن»، فخرجت أم حكيم في طلبه فأدركته وقد انتهى الى ساحل من سواحل تهامة فجعل نوتي السفينة يقول له: أخلص! قال: أي شيء أقول؟ قال: قل لا إله الا الله، قال عكرمة: ما هربت الا من هذا! فجاءت أم حكيم على هذا من الأمر، فجعلت تقول: يا ابن عم! جئتك من عند أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس، لا تهلك نفسك! وقالت: اني قد استأمنت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنت فعلت؟ قالت: نعم، أنا كلمته فأمنك، فرجع معها.
قال: وجعل عكرمة يطلب امرأته ليجامعها، فتأبى عليه، وتقول: انك كافر وأنا مسلمة، فيقول: ان أمرا منعك مني لأمر كبير فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عكرمة وثب اليه، وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء فرحا بعكرمة، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف عكرمة بين يديه ومعه امرأته منتقبة، ثم قال عكرمة: فإني أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله علمني خير شيء أقوله، فقال: «تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله»، فقال عكرمة: ثم ماذا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقول أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلم مهاجر» فقال عكرمة ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه»، فقال عكرمة: فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها، أو مسير أوضعت فيه، أو مقام لقيتك فيه، أو كلام قلته في وجهك أو أنت غائب عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها وكل مسير سار فيه إلي موضعا يريد بذلك المسير إطفاء نورك واغفر له كل ما نال مني من عرض في وجهي أو وأنا غائب عنه»، فقال عكرمة: رضيت يا رسول الله! أما والله يا رسول الله، لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قتال كنت أقاتل في صد سبيل الله الا أبليت ضعفه في سبيل الله ثم أجتهد في القتال حتى أقتل قال: فمازال يقاتل في سبيل الله حتى قتل رحمه الله.
وروي أنه لما كان يوم اليرموك ترجل عكرمة فقال له خالد: لا تفعل، فإن مصابك على المسلمين شديد، فقال: دعني يا خالد! فإنه كانت لك سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قاتل قتالا شديدا حتى قتل، فوجد به بضع وسبعون من بين طعنة وضربة ورمية.
وقال عبدالله بن مصعب: استشهد يوم اليرموك الحارث بن هشام، وعكرمة ابن أبي جهل، وسهيل بن عمرو، فأتوا بماء وهم صرعى فتدافعوه، كلما دفع الى رجل منهم قال: اسق فلانا، حتى ماتوا ولم يشربوه، قال: طلب الماء عكرمة، فنظر الى سهيل ينظر اليه، فقال: ادفعه اليه، فنظر الى الحارث ينظر اليه فقال: ادفعه اليه فلم يصل اليه حتى ماتوا رحمة الله عليهم.