Note: English translation is not 100% accurate
الرجال مواقف
عبدالله بن حذافة.. إن الموت لأحبّ إليّ
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
هو عبدالله بن حذافة بن قيس السهمي القرشي الكناني أبوحذافة، صحابي أسلم قديما، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى، هاجر إلى الحبشة وقيل: شهد بدرا، أسره الروم أيام عمر ثم أطلقوه، شهد فتح مصر وتوفي بها أيام عثمان رضي الله عنه سنة 33 هـ وكانت فيه دعابة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به»، فقال عبدالله بن حذافة: من أبي يا رسول الله؟ قال: «أبوك حذافة بن قيس»، فرجع إلى أمه فقالت: ويحك ما حملك على الذي صنعت، فقد كنا أهل جاهلية وأهل أعمال قبيحة، فقال لها: إن كنت لأحب أن أعلم من أبي، من كان من الناس. (مسند الإمام أحمد).
قال الإمام الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة: قالت أم عبدالله بن حذافة: ما رأيت ابنا قط أعق منك، أكنت تأمن أن تكون أمك قارفت في الجاهلية فتفضحها على رؤوس الناس؟ قال عبدالله: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته. (مسند أبي يعلى الموصلي).
صحابي يحب الفكاهة والدعابة
عن الليث بن سعد قال: بلغني أنه حل حزام راحلة النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى كاد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع، قال ابن وهب: فقلت لليث: ليضحكه؟ قال: نعم، كانت فيه دعابة. (الاستيعاب في معرفة الأصحاب).
ومن مداعباته وفكاهاته: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن مجزز على بعث وأنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس غزاته أو كان ببعض الطريق استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمر عليهم عبدالله بن حذافة بن قيس السهمي، فكنت فيمن غزا معه فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا.
فقال عبدالله (وكانت فيه دعابة): أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا بلى، قال: فما أنا بآمركم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا نعم، قال: فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا، فلما ظن أنهم واثبون قال أمسكوا على أنفسكم، فإنما كنت أمزح معكم.
فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه». (ابن ماجه).
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: في تفسير قوله (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
قال نزلت في عبدالله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي في سرية. (البخاري)
من مناقب عبدالله بن حذافة
عن أبي رافع رضي الله عنه قال: وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا إلى الروم وفيهم رجلا يقال له عبدالله بن حذافة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا: ان هذا من أصحاب محمد، فقال له الطاغية: هل لك أن تنتصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟ فقال له عبدالله: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت.
قال: إذن أقتلك، قال: أنت وذاك.
قال: فأمر به فصلب، وقال: للرماة: ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه وهو يعرض عليه ـ أن يتنصر ـ وهو يأبى، ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر وصب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ثم أمر به أن يلقى فيها فلما ذهب به بكى فقيل له: إنه بكى فظن أنه رجع فقال: ردوه فعرض عليه النصرانية فأبى.
قال: فما أبكاك إذن؟ قال: لا ترى أني بكيت جزعا مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعر في ثم تسلط عليّ فتفعل بي هذا.
قال: فأعجب منه: وأحب أن يطلقه فقال: هل لك أن تقبّل رأسي وأخلي عنك؟ قال عبدالله: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: وعن جميع أسارى المسلمين.
قال عبدالله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله أقبّل رأسه يخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي، فدنا منه وقبّل رأسه فدفع إليه الأسارى، فقدم بهم على عمر فأخبر عمر خبره فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبّل رأس عبدالله بن حذافة وأنا أبدأ، فقام عمر فقبل رأسه.