Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الرابعة أكد أن الإصلاح السياسي يبدأ من تمرير قانون كشف الذمة المالية على الجميع
المسيلم لـ «الأنباء»: الحكومات هي سبب تعطل التنمية وليس الاستجوابات
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

المجلس القادم سيطوله تغيير بنسبة 60% والحكومة ستتغير بنسبة 70%حاوره: أمير زكي
أكد مرشح الدائرة الرابعة محمد المسيلم أن الحكومات المتعاقبة على مدار أكثر من 20 عاما هي المسؤولة عن تعطل التنمية في البلد، نافيا أن يكون لأي من مجالس الأمة أو الاستجوابات أي دور في تعطيل التنمية. وقال المسيلم، في لقائه مع «الأنباء»، أن المشاركة في الانتخابات الحالية استحقاق شعبي عام، وليست مجرد واجب وطني عادي، وأنما أصبحت في هذه الانتخابات سواء بالانتخاب أو الترشح ضرورة بعد أن ثبتت المحكمة الدستورية مرسوم الصوت الواحد، مشيرا إلى أن الأمر أصبح واقعا قضائيا وارتفع عن اللغط السياسي والدستوري، فالمشاركة الآن هي الخيار الوحيد لنا للخروج من أزمتنا السياسية الخانقة التي ناهزت على العشرين شهرا الآن، وكنا خلالها نراوح مكاننا دون الوصول إلى حل مرض للجميع. وحول توقعاته لتشكيل الحكومة القادمة أو شكل المجلس المقبل، قال المسيلم: «ستتغير الحكومة بنسبة 70% وذلك لأنني أعتقد أن المجلس القادم أيضا سيحدث به تغيير كبير إذا ما كانت المشاركة الشعبية واسعة على عكس الانتخابات السابقة، وفي حال المشاركة الفاعلة للناخبين في هذه الانتخابات فإن نسبة التغيير أيضا ستتجاوز الـ 60% من وجوه المجلس المقبل»، والى تفاصيل الحوار:
الدائرة الرابعة باتت أكثر عددا ومع هذا فالانتخابات أصبحت أكثر تعقيدا، في وجود كل هذا العدد الكبير من المرشحين الذي يعتبر الأكبر في تاريخ الدائرة، لماذا في رأيك؟
٭ أولا وقبل كل شيء، الترشح حق لكل مواطن، بل انه حق أصيل لكل مواطن، تماما كحق الاقتراع، فمن حق أي شخص يرى في نفسه الكفاءة أو يرى نفسه قادرا على خدمة بلده أن يترشح للانتخابات وهذه أهم ركيزة من ركائز الديموقراطية بل ان هذه هي أصل فكرتها الرئيسية.
وقبل أن نتحدث عن التعقيد الانتخابي لنتحدث عن دلالة هذا الكم الكبير من المرشحين، ودلالته أن هذا الترشح الكبير جاء في هذه الانتخابات خاصة بعد حكم المحكمة الدستورية التي حصنت الصوت الواحد، وهو ما أحال الصوت الواحد من مسألة خلاف سياسية إلى اتفاق شعبي تبين لنا من خلال الإقبال الكبير على الترشح في جميع الدوائر وليس في الدائرة الرابعة فقط.
إذن، هل تعتقد أن الإقبال سيكون كبيرا أيضا يوم الاقتراع من الناخبين؟
٭ نعم، وأعتقد أن الإقبال سيكون على الأقل أكبر وبكثير من الإقبال على الانتخابات الماضية، والمشاركة في الانتخابات الحالية استحقاق شعبي عام، وليس مجرد واجب وطني عادي، وأصبحت المشاركة في هذه الانتخابات سواء بالانتخاب أو الترشح ضرورة اليوم بعد أن ثبتت المحكمة الدستورية مرسوم الصوت الواحد.
لكن كان لديك موقف واضح وحاسم في مقاطعة الانتخابات السابقة، ما الذي تغير؟
٭ موقفي كان ولم يزل واضحا من المقاطعة في الانتخابات السابقة، وقد بينت الأسباب التي دفعتني إلى هذا الأمر، أما اليوم وبعد أن ثبتت المحكمة الدستورية الصوت الواحد وأصبح الأمر واقعا قضائيا وارتفع عن اللغط السياسي والدستوري فالمشاركة الآن هي الخيار الوحيد لنا للخروج من أزمتنا السياسية الخانقة التي ناهزت العشرين شهرا الآن، وكنا خلالها نراوح دون الوصول إلى حل مرض للجميع.
لكن هذه الانتخابات تتم في ظل غياب كتل سياسية مهمة، فهل تعتقد أن المجلس سيكون متوازنا سياسيا؟
٭ أولا ليس لنا إلا أن نحترم كل الآراء السياسية، ونحترم من قاطع ومن شارك في هذه الانتخابات أو التي قبلها، فالمسألة اختلاف رؤى سياسية، وخلافات في وجهات نظر، وهذا أمر طبيعي جدا، والمقاطعة قرار سياسي أما المشاركة فهي قرار شعبي.
وأعتقد أن المجلس المقبل سيكون مجلسا متوازنا، ومجلسا أكثر استقرارا من غيره، ولا ننسى أن كتلا سياسية مشاركة في هذه الانتخابات، وكتل كبيرة كانت مقاطعة، وها هي الآن تخوض الانتخابات سواء ترشيحا أو عبر قواعدها، لذا أعتقد أن المجلس سيخرج كتمثيل حي متوازن عن جميع الأطياف والمكونات والتيارات السياسية في البلد.
وعامة رأيي أن المجلس المقبل سيكون مجلسا مختلفا عن جميع المجالس السابقة، خاصة أنه سيكون وبحسب توقعاتي وقراءاتي السياسية للخارطة الانتخابية برلمانا للجميع يمثل جميع أطياف المجتمع الكويتي وسيراعي حقوق الأقليات أكثر دون المساس بحقوق الكتل السياسية الكبيرة أو الأكثرية السياسية.
ولكن هناك آراء قانونية تقول إن هذا المجلس المقبل سيكون عرضة لأن يبطل.. ما رأيك؟
٭ لابد وقبل أن أجيبك أن نؤسس لقاعدة ثابتة، وهي أن البلد بلد مؤسسات، وكل الإشكاليات السياسية وغير السياسية يجب أن تحل وفق الأطر والقنوات القانونية المحددة، وعليه فأي خلاف سياسي يجب أن يحل وفق تلك الأطر، لذا إذا توجه أي شخص إلى المحكمة الدستورية بخصوص الانتخابات الحالية فهذا إجراء طبيعي، وأعتقد أن الإجراء القانوني الأسلم للاعتراض على أي انتخابات ولا أقصد هذه الانتخابات فقط، بل إنه الحل الأمثل لحل أي إشكال أو خلاف سياسي.
ومن هنا فقضية أن المجلس المقبل سيبطل أو لا يبطل خاضعة لإجراءات قانونية محضة، وإن كنت أعتقد أن هذا المجلس لن يبطل كرأي شخصي وليس قانونيا.
والأهم من هذا أنه لابد من محاسبة المتسبب في الوقوع في الأخطاء الإجرائية التي أدت إلى حالة الإبطال مرتين فلابد من محاسبة المتسبب في هذه الأخطاء، فلا يعقل أن بلدا يعيش 20 شهرا يبطل فيه مجلسان بسبب أخطاء حكومية سببها مشورات قانونية ولا تتم محاسبة أحد، حتى أن مجلس 2009 عندما تم حله تبين أن حله قام على سند غير قانوني وخطأ إجرائي لا يغتفر، وأعتقد أنه آن الأوان لمحاسبة أي شخص متسبب في هذه الأخطاء الإجرائي.
وماذا عن شكل الحكومة المقبلة؟
٭ التغيير في التشكيل الحكومي لابد أن يكون واسعا، وأن يتعدى الـ 70% وأن يتم اختيار وزراء تكنوقراط وليس وزراء مرحلة كما كان يحصل في الحكومات السابقة.
وذلك لأنني أعتقد أن المجلس المقبل أيضا سيحدث به تغيير كبير إذا ما كانت المشاركة الشعبية واسعة على عكس الانتخابات السابقة، وفي حال المشاركة الفاعلة للناخبين في هذه الانتخابات فإن نسبة التغيير أيضا ستتجاوز الـ 60% من وجوه المجلس المقبل.
وعليه فهناك هناك ضرورة ملحة لأن يتم تغيير حكومي شامل تتجاوز نسبته الـ70%، مع كامل احترامنا للوزراء الحاليين والسابقين ولكن نتمنى أن تكون هناك مراعاة في اختيار وزراء المرحلة المقبلة، وأعني مرحلة ما بعد مجلس يوليو، كون أن شكل الحكومة المقبلة والتغيير الذي سيطالها سيؤثر على المسار السياسي العام.
وماذا عن برنامجك الانتخابي؟
٭ الحديث عن برنامج انتخابي ثابت وجامد ووعود هي قضية عفا عليها الزمن، الآن لابد أن يتحرك المرشح ووفق رؤية وخطوط عريضة ثابتة ومنهجية قابلة للتحقيق وفق المعطيات المتوافرة، وأنا لدي هدف رئيسي لدخولي المجلس أولا العمل على الإصلاح السياسي عن طريق إقرار قانون كشف الذمة المالية كقضية رئيسية ومشروع قانون مهم جدا.
وسأوضح أكثر، من الأولويات السياسية المستحقة الآن هي القيام بإصلاحات سياسية شاملة تتمثل في إقرار قانون الذمة المالية كخطوة أولى نحو إصلاحات شاملة خاصة أن البلد مقبل على حركة تنموية شاملة تتمثل في مشروع مدينة الحرير التي ينتظر أن يقر مشروعها المجلس المقبل.
حسنا هذا فيما يتعلق برؤيتك السياسية كمرشح أو كنائب ولكن ماذا عن برنامجك الانتخابي للمواطنين؟
٭ لا يوجد شيء إلا وهو مرتبط بالآخر، فالإصلاح السياسي هو في النهاية يصب في صالح المواطن بطبيعة الحال، وهذا ما قصدته، فمثلا، وفق ما أعلنت الحكومة فإن مدينة الحرير سيبدأ الشروع في العمل فيها في غضون 5 سنوات على أن يتم الانتهاء منها في غضون 15 عاما ووفق ما أعلن أنها ستستوعب 700 ألف نسمة وكلفتها ستتجاوز الربع تريليون دولار، ويجب أن تعمل الحكومة إذا كانت جادة على أن تضع على سلم أولوياتها لإنشاء تلك المدينة عدد الوظائف التي ستتوافر للكويتيين سواء في القطاع الخاص الذي سيعمل على إنشاء المدينة سواء شركات محلية أو شركات عالمية أو القطاع العام الذي سيشرف على سير عملية بناء المدينة التي قالت الحكومة إنها ستكون الأضخم في منطقة الخليج العربي، فعلى الحكومة أن تضع في حسابانها أولا توظيف الكويتيين خلال السنوات المقبلة المرتقبة لبناء المدينة وبمشاريع وشركات متعلقة بالمدينة، كما عليها أن تطرح وعدا واضحا بأن يكون في إنشاء تلك المدينة حل مباشر للأزمة الإسكانية التي تعاني منها أكثر من 100 ألف أسرة كويتية اليوم.
إذن أنت تستند في برنامجك الانتخابي الى قاعدة رفاهية المواطن الكويتي أولا؟
٭ لا ليس رفاهية المواطن فقط وإن كانت مستحقة، ولكن استعادة حقوقه الكاملة في الإسكان والتوظيف والتي يبدو أن الحكومات المتعاقبة لم تستطع أن تحل تلك المشكلتين لا من خلال التشريعات ولا من خلال القوانين ولا حتى من خلال دعم القطاع الخاص، ويجب على الحكومة أن تكون أكثر جدية في حل هاتين المشكلتين.
وماذا عمن يتحدث عن توقف التنمية في البلد والمشروعات الحيوية؟
٭ هذا أمر حقيقي فآخر مستشفى حكومي بني كان في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، فالتنمية متوقفة في البلد، تماما، والآن آن الأوان لتنهض من جديد، وأعتقد أن المجلس المقبل سيكون مجلس تنمية حقيقية، ولكن بشرط وكما ذكرت سابقا، أن يتم تشكيل حكومة تكنوقراط، حكومة متخصصين، حكومة عمل، لا حكومة سياسية أو حكومة تتشكل وفق المحاصصة السياسية.
هناك مراقبون يؤكدون أن الأزمات السياسية والاستجوابات المتلاحقة في المجالس على مدار 20 عاما كانت السبب في تعطل عجلة التنمية؟
٭ الأزمة السياسية.. نعم قد تكون سببا في تعطل التنمية، أما الاستجوابات فليست سببا، فالاستجواب أداة دستورية وليست أداة تنفيذ، لذا حتى لو حصل في كل أسبوع استجواب فهذا لا يعطل التنمية، ولكن ما يعطل التنمية هو الأزمات السياسية المتلاحقة بالإضافة إلى تراخي الحكومات في تطبيق القانون خاصة فيما يتعلق بقانون المناقصات، حتى أصبحت المناقصات عبارة عن مكافآت لمقاولين وشركات بل وأداة حكومية لمعاقبة المعارضين أحيانا، لذا وبسبب عدم تطبيق رقابة حقيقية على ميزانيات الدولة خاصة المتعلقة ببنود المشاريع ضاعت المليارات دون أن يبنى مستشفى واحد أو جامعة واحدة أو حتى معهد صغير.
إذن المشكلة في الحكومة؟
٭ نعم المشكلة دائما كانت في الحكومات.
والمجالس كانت بريئة براءة الذئب من تهمة تعطيل التنمية؟
٭ أولا حتى وإن كان للمجلس دور في تعطيل التنمية فلن يتجاوز هذا الدور في أفضل حال من الأحوال 10%، هذا في حال سلمنا بأن للمجلس دورا في تعطيل التنمية في أي مرحلة من المراحل، ولكن هذا يعني أن 90% من تهمة تعطل التنمية تتحملها الحكومة وحدها سواء في تعاطيها أو في طريقة عملها.
هل من كلمة توجهها لأبناء دائرتك تحديدا؟
٭ أولا أدعو جميع إخواني وأخواتي من أبناء الدائرة الرابعة إلى المشاركة في هذه الانتخابات لأنها ستكون مفصلية في تاريخ الحياة السياسية في الكويت على جميع الأصعدة، وأؤكد أن هدفي من الترشح هو أن تعود الحقوق المفقودة للمواطن الكويتي، الحقوق التي كفلها الدستور، وأن يكون وجودنا في المجلس خدمة لبلدنا ودفعنا لعجلة التنمية بعيدا عن أي مصالح شخصية أو سياسية ضيقة وأن نغلب المصلحة العامة.