Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ترسيخ الوحدة الوطنية يجب أن يكون ديدن الجميع مسؤولين ومواطنين
طلال السهلي لـ«الأنباء»: نريد حكومة كفاءات لا ترضيات وخطة التنمية يشوبها قصور كبير ولا بد من بديل
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

حكم «الدستورية» عنوان الحقيقة فقد أراح الناس وأنهى المقاطعة
أقترح تشكيل لجنة برلمانية تضم ممثلين من النواب والوزراء والمجتمع المدني لحل قضية «البدون» قبل أن تحرجنا دولياًحاوره: محمد الدشيش
أكد مرشح الدائرة الخامسة للانتخابات النيابية طلال الجلال السهلي أن أهم أولويات مجلس الامة المقبل هي الوحدة الوطنية كونها البنيان الاساسي الذي ستتحطم على صخرته المشكلات كافة الاقتصادية منها والصحية والتعليمية والاسكانية.
وقال السهلي في حوار مع «الأنباء» إن الخطر الذي يوجد من حولنا وبالقرب منا يستدعي بالضرورة الحذر والانتباه ثم الاستعداد، متوقعا أن تدور نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة حول الخمسين في المائة، واشار الى ان المرأة الكويتية ستكون الرقم الصعب يوم 27 يوليو الجاري واقترح تشكيل لجنة برعاية مؤسسات المجتمع المدني تناقش ملف «البدون» باستفاضة لايجاد حل له قبل ان تتسبب هذه المشكلة في احراج الكويت عالميا.
وتطلع المرشح السهلي إلى حكومة كفاءات لا ترضيات تضم وزراء قادرين على الانجاز ولا يخشون في الله لومة لائم، وفيما يلي نص الحوار:
لماذا تعاود الكرة وتترشح لعضوية مجلس الأمة؟
٭أعاود الكرة مجددا للترشح أولا لانه حق من حقوقي التي كفلها لي الدستور كوني مواطنا كويتيا له ما للآخرين من بني وطني وعليه ما عليهم جميعا، وثانيا شعور مني بأن لدي ما يمكن أن اخدم به وطني من خلال مجلس الامة كمؤسسة تشريعية نفخر ونفاخر بها الاخرين
عنوان الحقيقة
إلى أي مدى يحدوك الامل في الفوز بعضوية مجلس الامة المقبل؟
٭ ما دمت قد ترشحت لعضوية مجلس الامة فإن هذا يعني أنني آمل في نيل ثقة الناخبين وتمثيلهم برلمانيا تماما كما يحدو الامل كل الذين تقدموا للترشح وهذه من وجهة نظري حالة جيدة وتدلل على حيوية مجتمعنا فكرسي مجلس الامة تكليف لا تشريف ومن يتقدم آملا أن يفوز به يعلم تماما حجم المسؤولية التي تنتظره أمام الله أولا ثم أمام أهل الكويت جميعا وليس أمام أهالي دائرته فقط فالنائب بمجرد فوزه ينوب عن الامة كلها وليس عن أهالي دائرته الانتخابية فقط.
كيف ترى حكم المحكمة الدستورية الذي حصن نظام الصوت الواحد الانتخابي وابطل مجلس الامة الاخير؟
٭ أولا الاحكام القضائية سواء لاقت الهوى في نفوسنا أو لم تلق لا ينبغي التعليق عليها فالحكم القضائي دائما هو عنوان الحقيقة ولكن ما يمكن أن اقوله في هذا المقام هو ان هذا الحكم جاء ليرفع الحرج عن الذين كانوا يرون أو يعتقدون وجود شبهة دستورية في مرسوم الضرورة الذي صدر بشأن اقرار الصوت الواحد بدلا من أربعة أصوات في الانتخابات النيابية ولهذا رأينا ان الحكم جاء ليضفي شرعيته على نظام الصوت الواحد ولهذا فقد تقدم عدد كبير من الذين قاطعوا الانتخابات الاخيرة سواء كانوا نوابا سابقين أو غيرهم من الشخصيات العامة بأوراق ترشيحهم، أيضا أعلنت بعض القبائل والفئات التي أحجمت وذاك تم بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ، ويبقى علينا ان نحترم جميع الآراء وجميع وجهات النظر خصوصا الذين يرون استمرار المقاطعة فهذا رأيهم وكل الآراء يجب احترامها ما دمنا قد ارتضينا الديموقراطية حكما وندعو الله تعالى ان ينفعنا بديموقراطيتنا.
حسن الاختيار
كم تتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة؟
٭ أتوقع ان تزيد النسبة عن مثيلتها في الانتخابات الاخيرة فكما قلت كثير من الذين قاطعوا من قبل عادوا الان وترشحوا وكثير من المقاطعين تصويتيا أعلنوا عزمهم المشاركة، وبالطبع سيتحمل الناخبون والناخبات جهدا عند الادلاء بأصواتهم ولكن الكل يعلم انه واجب وطني، واعتقد شخصيا ان المرحلة المقبلة دقيقة وتستدعي من الجميع حسن الاختيار ومن الجيد ان تكون النقلة النوعية التي نطمح إليها قد تم تدشين بدايتها في شهر رمضان المبارك فهذا سيكون من حسن الطالع وشخصيا أتوقع ان تدور النسبة حول 50%.
ما الذي يجب ان يبدأ به مجلس الأمة المقبل أعماله؟
٭ هناك قضايا عديدة تشكل تحديات كبيرة لمجلس الأمة لكن من غير الممكن الشروع في حل أي قضية على الاطلاق ما لم يكن هناك توافق وطني مجتمعي، ولهذا فان قضية الوحدة الوطنية هي التي ينبغي على مجلس الأمة الاهتمام بها واعطائها الأولوية القصوى لان تقوية جدار وبنيان الوحدة الوطنية هو المدخل لمناقشة أي قضايا مثل القضايا التعليمية والصحية والاسكانية والتي لا نختلف على الاطلاق فيما بيننا على ان هناك قصورا كثيرا يشوبها.
كشف حساب
هذا يأخذنا إلى الحديث عن خطة التنمية فكيف ترى ما تم انجازه على صعيدها؟
٭ خطة الدولة التنموية هذه كانت أول خطة تنمية تصدر بقانون وهذا شيء جيد وقد تم تخصيص مبالغ كبيرة جدا لها ولمسنا حماسا ما لبث أن فتر وهنا لا بد أن أطالب الحكومة بمزيد من الشفافية وأرى ضرورة ان تقدم الحكومة للمواطنين كشف حساب عن هذه الخطة وهذه مهمة يجب ان يكون مجلس الامة القادم على قدرها فالناس ينتظرون شيئا ملموسا يرونه على ارض الواقع ونحن لا نريد ان نشكك في أحد ولكن يجب على كل مسؤول ان يبرئ ذمته فحتى الان يبدو أن الحكومة تائهة ولا تعرف كيف تدير شؤون هذه الخطة التي يجب ان يحاسبها مجلس الامة على خلفيتها لنعرف ماذا انجزت وفي ماذا اخفقت وما اسباب الاخفاق حتى يمكن التصدي لأي عراقيل وتعديل اي تشريعات ملحة ونأمل ان يكون هناك تعاون حقيقي وكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يحقق طموحات المواطنين.
ما أهم هموم الدائرة الخامسة؟
٭ أهالي الدائرة الخامسة يعانون من الكثير على صعيد نقص الخدمات خصوصا الصحية وأيضا يعانون من حجم التلوث في بعض مناطقهم وقد طالبنا مرارا بضرورة التصدي لهذه المشكلة بشكل جاد وعملي وجذري ولكن المشكلة لاتزال تراوح مكانها ولا بد أن تجد طريقا للحل.
سياسة وزير
ما رأيك في السياسة التعليمية المتبعة في الكويت؟
٭ للأسف الشديد فان التعليم بات في بلدنا سياسة وزير وليس سياسة وزارة ولن يكون سياسة وزارة الا اذا كان سياسة دولة بحيث يكون في اطار خطة تنفيذية ممنهجة ولكم ان تنظروا كم وزيرا للتربية وللتعليم العالي تعاقب على هذه الوزارة بعد التحرير وحتى الآن؟ وكم وزيرا بدأ من حيث انتهى سلفه؟ وكم وزيرا استطاع ان يبدع؟ كما أن التعليم ليس تحت راية المجلس الاعلى للتعليم الذي ينبغي ان يكون مسؤولا عن التعليم وتابعا في الوقت نفسه لمجلس الوزراء وقد حان الوقت لكي يكون هناك مؤتمر كبير لتطوير التعليم نستدعي له الخبراء ونناقش السلبيات بحيث نحولها الى ايجابيات.
نموذج
كيف تنظر للمرأة؟
٭ المرأة هي نصف المجتمع وهي التي تربي النصف الآخر وهي صانعة الرجال ومربية الاجيال ولا يمكن بحال اغفال دورها في الكويت خصوصا عند الازمات ومن منا ينسى أو يتناسى دورها في مقاومة المحتل العراقي وفي اطفاء آبار النفط التي تركها الغزاة مشتعلة وفي شتى مجالات الحياة، ان المرأة الكويتية كانت وستبقى نموذجا للمرأة العربية والاسلامية التي تعظم وطنها وتقدر دينها وتحسن تربية أولادها وتسهم في تنمية بلدها.
أقصد من حيث الانتخابات؟
٭ ما من شك أن المرأة الكويتية رقم صعب في الانتخابات منذ ان تمتعت بحقها السياسي وقاعدة النساء الانتخابية الآن أكبر من قاعدة الرجال وهذا يجعل هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المرأة بضرورة المشاركة في الاقتراع أولا ثم بحسن الاختيار ونحن ننتظر فزعة المرأة فهي شريك أساسي في صنع مستقبل الكويت، ونحن نتطلع إلى أن تثبت المرأة قدرتها على حسم نتائج الانتخابات المقبلة لكي تستطيع ان تنال بقية حقوقها التي كفلها لها الدستور والتي جاءت القوانين لتسلبها منها.
حكومة كفاءات
في نظرك ما الذي يجب أن تأتي به الحكومة المقبلة؟
٭ أولا يجب ان يتم تشكيل الحكومة تشكيلا متوازنا لا يخضع لأية محاصصة فنحن نريد حكومة كفاءات ونريد ان تضم وزراء قادرين على إدارة وزاراتهم إدارة جيدة فمشكلتنا هي في الإدارة، ونريد وزراء لا يخافون في الحق لومة لائم ولا يخشون منصة الاستجواب ولا يقدمون أية تنازلات لأي نائب ويتعاملون بوتيرة واحدة ولا يخضعون لأي ابتزاز من هذا او ذاك، نريد وزراء قادرين على تنفيذ خطة الدولة التنموية بحسم وعزم، ونأمل ممن سيتشرف بتكليف صاحب السمو الأمير له بتشكيل الحكومة أن يراعي كل هذا.
كيف تنظر الى قضية البدون؟
٭ هذه القضية باتت مثل كرة الثلج التي تكبر يوما بعد يوم وهي لم تعد قضية اجتماعية وانسانية كما كانت بل ان الأمر تعدى هذا التوصيف وأصبحت قضية سياسية شائكة من شأنها ان تلقي بظلال قاتمة على صورة وسمعة الكويت في الخارج، وان لم يتعاون المجلس والحكومة المقبلان في سبيل معالجتها معالجة جذرية فاننا نجلب مشكلة لأنفسنا، فهذه القضية الآن مرشحة للتصعيد، خصوصا ونحن نرى العديد من منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان تتناولها ولابد من منح الجنسية لكل من يستحقها، فكثير من البدون عاشوا آلامنا وشاركونا أزماتنا وعانوا مثلنا.
الحذر
هل لديكم من مقترح يسهم في حل القضية؟
٭ اقترح تشكيل لجنة برعاية سامية تضم ممثلين عن السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام بحيث يكون هناك حوار مستفيض وعميق ومتئن بشأن هذه القضية وتقدم خلال المؤتمر أوراق العمل ويخرج بتوصيات محددة لابد وأن تجد طريقها للحل ولهذا قلت برعاية سامية لمثل هذا المؤتمر.
كيف ترى المخاطر التي تتهدد الكويت من الخارج؟
٭المخاطر كثيرة منها ما هو اقليمي ومنها ما هو دولي وها نحن نرى الذي يحدث في بلد جار كالعراق ويمكن ان يكون له تأثير سلبي على مجتمعنا، كذلك هناك الملف النووي الايراني، وما يشار في شأنه من خطورة على بلدنا، كما أن ما يحدث في سورية، وما تمر به مصر من أحداث ليس ببعيد عنا وكل هذا يتطلب منا الحذر والتكاتف والتعاضد فنحن سبق وجربنا يوم سلب منا وطننا، اذن قوتنا في وحدتنا ولا بديل عن ميثاق شرف يلتزم الجميع به فما يحدث من حولنا يستدعي منا الحذر والانتباه وأيضا الاستعداد.
ما الذي تتمناه خلال المرحلة المقبلة؟
٭ أتمنى ان ارى وطني يعيش في أمن وأمان وأن يكون شركاؤه متحابين في الله لأجله ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ عليه وان نصدر للعالم كله من أقصاه الى أقصاه صور مشرقة عن بلد يستحق أن يكون آمنا مستقرا.