يحيى الحميدان
أكد مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة 2013 المحامي علي عبدالله ماضي الخميس ان هناك محاولات قديمة كانت تمارس منذ سنوات عديدة في الكويت من قبل الحكومات المتعاقبة من اجل إفساد المؤسسة التشريعية وتجريدها من دورها الحقيقي، وان ذلك يعود الى فترة ما بعد اكتشاف النفط اذ تغيرت طموحات البعض وتحولت من الرغبة في بناء دولة عصرية حديثة كانت مضربا للأمثال في التطور والعمران والتقدم على مستوى المنطقة لتصبح نموذجا للدول المتخلفة من الناحية الإدارية والمتراجعة بقوة في التنمية وتتصدر لوائح الدول الأكثر فسادا على مستوى العالم.
وأشار الخميس خلال ندوة افتتاح مقره الانتخابي في منطقة العديلية والتي حملت عنوان «إفساد المؤسسة التشريعية لمصلحة من؟» الى ان تلك المحاولات الحكومية بتجريد مجلس الأمة من سلطاته وقوته التي يستمدها من الشعب نجحت من خلال التغاضي عن الكثير من صور الفساد في مختلف القطاعات والجهات والوزارات حتى بات البلد في حالة هبوط حاد في مؤشر التنمية والإنجاز والتطور، وهذا ليس بسبب قصور او نقص في الكفاءات البشرية او الوفرة المادية بل على العكس فإن البلد يعاني من هدر خارجي للموارد المالية على شكل هبات ومعونات وغرامات يتكبدها البلد وصلت الى 12 مليار دولار خلال فترة زمنية قياسية، فتناست الحكومة حرمة المال العام وهددت مصير الأجيال المقبلة بهذا الهدر غير المسؤول.
وانتقد الخميس غياب الرقابة الشعبية من خلال مؤسسته التشريعية وتخوف البعض من التصدي لتهديدات الحكومة ووزرائها حتى وصل الأمر بأحدهم للقول إنه لا صوت يعلو فوق صوت الحكومة! ولكن الواقع سيثبته أهل الكويت بأن صوت الشعب الكويتي هو الأعلى وهو من سيعيد الهيبة والقوة لمؤسسته التشريعية فلن يرضى بذلك الكلام ولا قائله.
وقال ان محاربة الفساد كل لا يتجزأ ولكن هذا الأمر تناساه بعض من وصلوا لمقاعد مجلس الأمة، فبتنا نسمع بالحسابات المتضخمة لبعض النواب والتحويلات المليونية والمناقصات والمشاريع الكبرى ولم نرهم يتقاسمون ثروات البلد والشعب ولكننا رأيناهم يتحاسبون عليها! فالمطلوب تشريعات تضمن عدم سحب سلطة مجلس الأمة بما يقدم لنواب الأمة من قبل الحكومة من مغريات وألا يكون مجلس الأمة مرتعا للمفسدين والمتكسبين فمن غير المعقول اشتغال ممثل الأمة في التجارة والأعمال الحرة او الوظائف المهنية او حصولهم على مقاعد في مجالس إدارة شركات كما حدث سابقا مع رئيس اللجنة المالية في مجلس الأمة وهو عضو مجلس إدارة بنك صدر بحقه حكم بالتزوير وأتت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة لتصوت باستمرارية عضويته! فالمطلوب تشريع ينهي هذا الأمر ولعلي أنا شخصيا سأتضرر كمحام وعضو في مجالس إدارات 3 شركات ولكنني أتعهد بتقديم هذا القانون بل بتقديم استقالتي من تلك الشركات ان وفقني الله في نيل ثقة أبناء الكويت لأكون عضوا في مجلس الأمة.
وطالب الخميس بأن يكون المجلس المقبل مجلس تشريع تعاد فيه الهيبة للشعب ويتم فيه الإنجاز في ملفات متأخرة عديدة مثل الصحة والإسكان والرياضة والاقتصاد والتسامي فوق ما يمزق الوحدة الوطنية اذ بات الشعب منقسما اليوم على الصعيد السياسي لمشارك ومعارض بشكل يعكس حالة عدم الثقة في نوايا الحكومة ومساعيها لتهميش وإفساد المؤسسة الدستورية.
وأشار الخميس إلى انه سيمضي في عدد من المشاريع بقوانين تتعلق باستقلالية القضاء اذ حان الوقت للقيام بعملية إنهاء لتداخل السلطات الحاصل حاليا بسبب تدخل الحكومة والسلطة التنفيذية ماليا وإداريا في شؤون القضاء الذي يحترمه الجميع ويريد ان يتم تنزيهه وعدم تعرضه لأي تدخل كان، بالإضافة لمشروع بقانون يتعلق بحق مخاصمة القضاء حتى يتاح للمواطن الاعتراض على ما يراه تجاوزا على حقوقه ويسترجع حقه من هذه السلطة، بالإضافة الى أفكار أخرى يطمح الى تقديمها في حال نيل شرف ثقة أهل الدائرة الثالثة وأهل الكويت.