Note: English translation is not 100% accurate
الولايات المتحدة تدين التفجيرات وتصف مرتكبيها بـ «أعداء الإسلام»
مقتل وإصابة أكثر من 400 عراقي في سلسلة تفجيرات ثالث أيام العيد
12 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

المالكي يوجه بتنفيذ عمليات مسلحة واسعة بمنطقة الجزيرة في العراق لتعقب الإرهابيين
أسفرت سلسلة جديدة من التفجيرات التي استهدفت مقاهي وأسواقا مساء امس الأول عن سقوط اكثر من 80 قتيلا وإصابة اكثر من 324 في العراق في ثالث أيام عيد الفطر بعد شهر رمضان الذي كان الأكثر دموية منذ سنوات.
وفي المجموع، أدى 16 تفجيرا بسيارات مفخخة أو عبوات ناسفة وهجوما مسلحا إلى سقوط اكثر من 80 قتيلا و324 جريحا في ثالث أيام عيد الفطر بعد شهر رمضان الذي كان الأكثر دموية منذ سنوات.
وحمل العراقيون في بغداد ومناطق اخرى السياسيين وقوات الأمن مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية.
وقال أبوسامر، مهندس زراعي متقاعد يعمل في محل تجاري، ان «الصراعات السياسية والقيادات الأمنية الضعيفة والفساد وتعدد الأحزاب كل ذلك سبب لما يحدث في بلدنا». وعن تحسن الأوضاع مستقبلا، قال أبوسامر الذي ابيض شعره بالكامل: «اذا استمر وجود الأحزاب والصراعات فيما بينها فلن يتحسن وضع العراق اطلاقا». وأضاف «لم يعد لدينا أي ثقة بالسياسيين لان وعودهم كثيرة ومحصلة أعمالهم هي ما يحدث للبلاد في كل يوم».
وقال علي الشمري بائع سجائر (35 عاما) وهو يجمع ما تبقى من علب الدخان التي تطايرت بفعل الانفجار، ان «ضعف الأجهزة الأمنية والاستخبارات ليس السبب الوحيد في وقوع الانفجارات وتكرار الهجمات»، معتبرا ان «كثرة الأحزاب والصراعات السياسية هي الأسباب كذلك وراء أعمال العنف». واضاف علي الذي يعمل في هذه المنطقة التي تعرضت للعديد من الانفجارات، منذ عشرة أعوام ان «وجود حزب واحد وآخر معارض له افضل بكثير من عشرات الأحزاب، حتى وان قالوا عن العراق يحكم بنظام ديكتاتوري». وتابع: «فهذا افضل بكثير من مقتل العشرات يوميا».
وفي منطقة الشعب في شمال شرق بغداد حيث انفجرت سيارتان مفخختان امس الأول مما أدى الى سقوط ثمانية قتلى و24 جريحا فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة شملت غلق الطريق الرئيسي المؤدي الى سوق شلال حيث وقع الانفجار.
وبدت شوارع بغداد التي شهدت إجراءات أمنية مشددة شبه خالية، إلا من قليل من المارة الذين بدا الخوف واضحا عليهم.
وكانت هجمات منسقة بسيارات مفخخة وقعت في ثمانية أحياء شيعية وسنية ومختلطة في بغداد.
واستهدفت هذه الهجمات أسواقا عامة ومقاهي ومطاعم وادت الى مقتل 47 شخصا، طبقا لمسؤولين في الأمن والمستشفيات، كما ذكرت مصادر أمنية وطبية.
وفي طوز خورماتو فجر انتحاري سيارة مفخخة بالقرب من نقطة تفتيش للشرطة ما أدى الى مقتل تسعة أشخاص وجرح 48 اخرين.
وأدى انفجار سيارة مفخخة في كركوك الى مقتل مهندس، كما انفجرت سيارتان مفخختان في مدينة الناصرية مما ادى الى مقتل أربعة أشخاص.
وأدى انفجار سيارة مفخخة في مدينة كربلاء الشيعية المقدسة الى مقتل خمسة أشخاص اخرين.
وقتل ثلاثة أشخاص وجرح خمسة اخرون في هجمات في محافظتي بابل ونينوى.
ودانت الولايات المتحدة الهجمات ووصفت مرتكبيها بانهم «أعداء الإسلام». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية چنيفر بساكي في بيان أنها «اعتداءات جبانة استهدفت عائلات كانت تحتفل بعيد الفطر».
وأضافت ان «الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الاعتداءات هم أعداء الإسلام وهم عدو مشترك للولايات المتحدة والعراق والمجتمع الدولي»، مذكرة بان «الولايات المتحدة رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لكل معلومة تساعد السلطات في اعتقال أو قتل أبوبكر البغدادي» زعيم تنظيم القاعدة في العراق.
وشهر رمضان شهد أعمال عنف أسفرت عن مقتل اكثر من 800 شخص في العراق.
واستهدفت الهجمات مقاهي يتجمع فيها العراقيون عادة بعد الإفطار يوميا ومساجد تجري فيها صلوات التراويح.
وتأتي أعمال العنف الأخيرة بعد أسابيع من هجمات واسعة اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنها واستهدفت سجني أبو غريب والتاجي بالقرب من بغداد مما سمح بفرار مئات المسلحين.
وحذر محللون والشرطة الدولية (الانتربول) من ان هرب هؤلاء السجناء يمكن ان يؤدي الى زيادة الهجمات لان العديد منهم مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
كما تأتي في وقت اعلن مسؤولون أمنيون عملية أمنية واسعة استمرت أسابيع شمال بغداد قالوا انها أدت الى مقتل واعتقال العديد من المسلحين.
وشنت قوات الأمن عمليات واسعة هي من بين الأكبر منذ انسحاب القوات الأميركية في ديسمبر 2011، استهدفت مسلحين في العديد من المحافظات العراقية من بينها بغداد.
وينسب المسؤولون العراقيون تصاعد العنف إلى النزاع الذي تشهده سورية ويتهمون باستمرار دولا اخرى بتأجيجه.
وفي الوقت نفسه، يشهد العراق أزمة سياسية بين غالبيته الشيعية والسنة الذين يتهمون السلطات بتهميشهم سياسيا وينظمون تظاهرات منذ نهاية ديسمبر، وهم يتهمون السلطات بالقيام باعتقالات تعسفية.
واندلعت احتجاجات في المناطق التي تسكنها غالبية سنية في أواخر 2012 بينما تشل الخلافات السياسية الحكومة التي لم تصدر أي قوانين مهمة منذ انتخابات 2010.
ويثير هذا الوضع مخاوف من عودة الحرب المذهبية بين السنة والشيعة التي بلغت ذروتها في 2006 ـ 2007.
واضافة الى التدهور الأمني، أخففت الحكومة بشكل كبير في توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه النقية. من جانبه، وجه القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي امس بتنفيذ عمليات مسلحة واسعة في منطقة الجزيرة لتعقب الإرهابيين.
وذكرت قناة الفضائية العراقية شبه الرسمية أن القائد العام للقوات المسلحة وجه قيادات عمليات الأنبار والجزيرة ونينوى بالشروع في تنفيذ عمليات مسلحة واسعة في منطقة الجزيرة للتفتيش عن الإرهابيين في مخابئ تواجدهم.