Note: English translation is not 100% accurate
فوضى أم عودة للتفاوض: ماذا سيحدث لليونان إذا رفضت مقترحات الدائنين؟
5 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

نهاية المساعدات الطارئة وإفلاس البنوك والانهيار الاقتصادي والخروج من اليورو إذا فازت الـ «لا» في استفتاء الغد الأحد.. فقد تتجه اليونان سريعا نحو سيناريو اسود إلا إذا وافق شركاؤها الأوروبيون على تقديم تنازلات خوفا من مخاطر وتداعيات خروجها من اليورو.
بدا رئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس واثقا بقوله هذا الأسبوع عندما دعا اليونانيين إلى رفض مقترحات الدائنين ان التصويت «بلا لا يعني القطيعة مع أوروبا» وإنما هي وسيلة قوية للضغط للحصول على «اتفاق أفضل».
يؤمن البنك المركزي الأوروبي وحده حاليا استمرارية القطاع المصرفي اليوناني عبر دعم البنوك التي فرغت خزائنها تقريبا. ولكن ما ان يجرى الاستفتاء، قد يتغير الأمر. فقد يتم الابقاء على المساعدة الطارئة كما هي لبضعة أيام ولكن «بعد 20 يوليو، وإذا لم يحصل البنك المركزي الأوروبي على المال فسيصبح الأمر مستحيلا تقريبا».
ماذا سيحل بالاقتصاد اليوناني عندما يحرم من التمويل الخارجي؟ وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف قالت في بيان انه «من دون دعم نظام اليورو، سيصبح نظام الدفع معطلا ولن تكون بنوكها قادرة على العمل».
مع تعطل أجهزة الصرف الآلي ووقف العمل ببطاقات الائتمان قد تعمد الحكومة لتيسير الأمور إلى عملة «موازية» مثل الأوراق التجارية او الكمبيالات التي يتم من خلالها الاعتراف بالديون، وما ان تضعها الحكومة في التداول يمكن ان تنتشر في القطاع الخاص.
ولكن إذا تم إصدارها بموازاة اليورو، فقد تفقد هذه الأوراق التجارية المؤقتة قيمتها سريعا. عندها قد تشهد البلاد تضخما متسارعا وانهيارا لنظام الادخار. وستبقى الفواتير غير مسددة والمرتبات غير مدفوعة، وقد يصاب الاقتصاد كله بالشلل.
هل ستبقى اليونان في هذه الحالة عضوا في منطقة اليورو؟ في الواقع، لا. ولكن «طالما لا توجد آلية قانونية للخروج من اليورو، فالخطر كبير بشأن ما سيحدث في أوروبا كلها فيما بعد»، وفق هنريك انرلين من معهد جاك دولور.
هل سيترك شركاء أثينا الأوروبيون البلاد تغرق في الفوضى؟ هل سيعملون على مساعدتها من خلال مساعدات جديدة او قروض جديدة رغم عجزها عن السداد؟
وأمام إستراتيجية الكسيس تسيبراس باعتماد سياسة التصالح تارة والمواجهة تارة اخرى، برزت الانقسامات بين مناصري الخط المتشدد مثل ألمانيا ودول البلطيق ودول شرق أوروبا والمعتدلين مثل فرنسا.
وبدا نائب رئيس المفوضية الأوروبية فلاديس دومبروفسكيس مطمئنا بحديثه عن «إمكانية التوصل لاتفاق» قبل 20 يوليو في حين بدا رئيس المفوضية جان كلود يونكر جازما بقوله ان التصويت بلا في الاستفتاء يعني «لا لأوروبا».